هرع رائد نحوها، وركع أمامها، يفحص وجهها ويديها بسرعة.— "هل آذوكِ؟"— "لا... أنا بخير. فقط خائفة."ساعدها على النهوض، ولاحظ الكرسي الموضوع بشكل غريب تحت النافذة.— "ماذا فعلتِ؟"ابتسمت سمر رغم الإرهاق.— "حاولت أن أجد طريقة للهروب. أستاذة جامعية أيضاً تحتاج إلى بعض الحيلة أحياناً."للحظة، شعر رائد بشيء يشبه الفخر يخالط قلقه.لكن قبل أن يستطيعا التحرك، سمعا صوت تصفيق بطيء من عتبة الباب.كان عم رائد يقف هناك، محاطاً بأربعة من رجاله المسلحين.— "أداء رائع، كلاكما. لكن للأسف، القصة لن تنتهي بهذه البساطة."وقف رائد أمام سمر مباشرة، جسده يحجبها بالكامل.— "انتهى الأمر يا عمي. لن تخرج من هنا."ضحك الرجل المسن ضحكة هادئة ومخيفة.— "أنت محاط، يا رائد، لا أنا. لكنني رجل عملي. لا أريد إراقة دماء غير ضرورية."— "ماذا تريد إذن؟"— "أريدك أن تختار. الشركة، السلطة، كل ما بناه أخي وورّثته له... أو المرأة الواقفة خلفك."نظر رائد إلى عمه بازدراء واضح.— "أنت لا تفهم شيئاً عن الاختيار الحقيقي، أليس كذلك؟"— "وأنت تفهم؟"— "نعم. لأنني أدركتُ للتو أن كل ما بنيتَه أنت من خوف وسيطرة، لا يساوي لحظة واحدة صاد
Last Updated : 2026-09-01 Read more