**الفصل الحادي عشر** رجعت البيت وأنا ماشي كأنّي مش على الأرض.كل خطوة كانت بتفكرني إن في حاجة اتكسرت جوايا ومش هتتصلح. نورة حامل. منّي. والولد اللي جواها هينادي عمي «بابا»، وأنا هفضل العم اللي بيزورهم ويشتري له هدايا ويضحكله… وأنا عارف الحقيقة.قعدت في أوضتي بالساعات. الموبايل جنبي، بس ما قدرت أرد على رسالة نورة التانية اللي بعتها بعد نص ساعة:«بخير؟ قلقانة عليكي.»مسحت الإشعار. مش عشان مش عايز أرد… عشان مش عارف أرد بإيه. أي كلمة هقولها هتكون ناقصة أو كدابة.بدأت أراجع نفسي بقسوة.من أنا أصلًا؟الشاب الطيب اللي كان بيخاف من نظرة اللوم؟ ولا الراجل اللي نام مع مرات عمه أكتر من مرة، وسب فيها حاجة حية، ودلوقتي بيحس بإحساس غريب بالامتلاك كل ما افتكر إن بطنها فيه جزء منه؟الذنب ما كانش بس ذنب الخيانة. كان أعمق. ذنب إنّي سرقت من عمي حاجة ما حدش يقدر يرجعها. ذنب إنّي بقيت شريك في كذبة هتعيش سنين طويلة. ذنب إنّي ممكن أفرح سرًا لو الولد طلع شبهي.حطيت إيدي على راسي. الصداع بدأ من ورا العينين.افتكّرت عمي وهو بيصفع على كتفي ويقول «إنت زي ولادي». افتكّرت ضحكته وهو بيحكي عن شغله على الترابيزة. ا
Last Updated : 2026-08-28 Read more