**الفصل الأول** الليل كان خانق أوي أكتر من أي ليلة تانية.كنت قاعد في صالة بيت عمي خالد، في الشقة اللي في المهندسين، بحاول أركز في الماتش اللي على التلفزيون. الأهلي بيلعب، والجمهور بيصرخ، بس أنا مش سامع حاجة. عيني على الشاشة، ودماغي في حتة تانية خالص.من ساعة وزيادة وأنا سامع الأصوات جاية من أوضة النوم. في الأول كانت هادية، بعدين علت شوية. صوت عمي المتعب الثقيل، وصوتها… صوت نورة. مرات عمي.نورة اللي أنا عارفها من وأنا عندي عشر سنين. الست الحلوة الهادية اللي دايمًا بتضحكلي وبتقولي «يا ساري يا حبيبي»، واللي بتعمل لي أحلى أكل لما أروح لهم. الست اللي كنت بشوفها كأم تانية. ودلوقتي صوتها مكسور، وفيه حاجة غريبة… حاجة سخنة وعصبية ومؤلمة في نفس الوقت.قمت من على الكنبة بهدوء. رجلي كانت تقيلة. مشيت على أطراف صوابعي ناحية الباب. الباب كان موارب بمقدار صباع واحد بس. كفاية إن أي حد يسمع كل كلمة.حطيت وشي قريب، وكتمت نفسي.سمعتها بتقول بصوت مرتعش شبه باكي:«خالد… أنا تعبت خلاص. كل شهر نفس الحكاية. بستنى الدورة، بستنى الأمل، وبعدين الخيبة. بطني فاضي من أربع سنين يا خالد. أربع سنين! وإنت مش قادر… م
Last Updated : 2026-08-25 Read more