الفصل الأول الشاهدة الأخيرة في الليلة التي رأيتُ فيها أول جريمة قتل، لم أكن أعلم أن الرجل الذي سيرفع سلاحه نحوي… سيكون الرجل نفسه الذي سيحمل قلبي يومًا. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والمدينة غارقة في مطرٍ كثيف جعل الشوارع تبدو كأنها خالية من الحياة. كنت أكره العودة متأخرة. ليس خوفًا من الليل، وإنما لأنني كنت أؤمن أن لكل مدينة وجهًا لا تُظهره إلا بعد أن ينام الجميع. وفي تلك الليلة، رأيت ذلك الوجه. كنت أسير تحت مظلتي، أضم معطفي إلى جسدي وأسرع الخطى. لم يكن في الشارع سوى صوت المطر ووقع خطواتي المتعجلة. ثم سمعت صوتًا. ارتطام باب سيارة. توقفت. لم أعرف لماذا توقفت. ربما كان الفضول، وربما كان ذلك الإحساس الغريب الذي يسبق وقوع شيء لا يمكن التراجع عنه. التفتُّ نحو الزقاق الضيق الممتد بين مبنيين قديمين. كانت هناك سيارة سوداء متوقفة بلا أضواء. ثم ظهر رجلان. كانا يرتديان معاطف سوداء طويلة، ويتحركان بطريقة جعلت قلبي ينقبض. تراجعت خطوة. ثم سمعت صوت رجل ثالث: — أين المال؟ لم أستطع رؤية وجهه. جاء الرد متقطعًا: — أقسم لك… لا أملك شيئًا. ساد صمت قصير. ثم دوّى صوت الرصاصة.
Terakhir Diperbarui : 2026-08-27 Baca selengkapnya