Beranda / مافيا / «الخطيئة الاخيرة» / الخطيئة الأخيرة

Share

الخطيئة الأخيرة

Penulis: المرضية
last update Tanggal publikasi: 2026-08-27 01:03:14

الفصل الرابع

الخطيئة الأخيرة

لم أستطع رفع عيني عن آسر.

كانت كلماته الأخيرة لا تزال تتردد في رأسي:

«أنتِ الوريثة الوحيدة لذلك المفتاح.»

لم أفهم.

لم أرد أن أفهم.

كنت أريد فقط أن أعود إلى حياتي القديمة، إلى غرفتي الصغيرة، إلى الأيام التي كانت أكبر مشكلاتي فيها امتحانًا تأخرت في الاستعداد له، أو كوب قهوة باردًا نسيته على مكتبي.

أما الآن…

فأنا أقف داخل قصر رجل يُحكم مدينة كاملة من خلف الأبواب المغلقة، وأكتشف أن والدي كان جزءًا من إمبراطورية إجرامية، وأن أمي التي ظننتها ميتة قد تكون على قيد الحياة.

والأسوأ من ذلك كله…

أن الرجل الذي أمامي كان يعرف كل شيء تقريبًا.

قلت:

— منذ متى وأنت تعرفني؟

لم يجب فورًا.

نظر إلى الرسالة التي ما زلت أمسك بها.

ثم قال:

— منذ كنتِ طفلة.

شعرت بالصدمة.

— ماذا؟

— رأيتك مرة واحدة.

— أين؟

— في بيت والدك.

— وكم كان عمري؟

— سبع سنوات.

حاولت أن أتذكر.

بيت قديم.

حديقة واسعة.

رجل طويل يقف بعيدًا.

وصوت أبي يقول لي:

«لا تقتربي منه.»

وضعت يدي على رأسي.

تسللت صورة قديمة إلى ذاكرتي.

كنت صغيرة.

وكان هناك رجل يقف قرب أبي.

لم أستطع رؤية وجهه.

لكنني كنت أتذكر عينيه.

نظرت إلى آسر.

— كنت أنت؟

هز رأسه.

— نعم.

تراجعت خطوة.

— لماذا لم تخبرني؟

— لأنك كنتِ طفلة.

— وبعد أن كبرت؟

— كنت أبحث عنك.

— لماذا؟

نظر إليّ.

— لأن والدك طلب مني ذلك.

صمتُّ.

ثم قلت:

— لكنه كان ميتًا.

— أعرف.

— فكيف طلب منك؟

اقترب من المكتب، وفتح درجًا آخر.

أخرج دفترًا أسود صغيرًا.

وضعه أمامي.

— تركه لي قبل اختفائه.

فتحت الدفتر.

كانت الصفحات مليئة بالرموز والأسماء.

قلبت عدة صفحات.

ثم توقفت.

كان هناك اسم واحد مكرر عشرات المرات.

نادر السالمي.

وبجانبه كلمة:

الخيانة.

قلت:

— لماذا كان أبي يراقبه؟

— لأنه اكتشف أن نادر لم يكن يعمل لصالح أبي.

— بل لصالح من؟

رفع آسر عينيه إليّ.

— شخص أعلى منه.

— من؟

صمت.

ثم قال:

— شخص كنت أظن أنه مات منذ عشرين عامًا.

قبل أن أتمكن من سؤاله، دوّى صوت إطلاق نار في الخارج.

انتفضت.

آسر أمسك سلاحه فورًا.

— ابقي هنا.

— لن أبقى وحدي.

— جُمانة.

كانت نبرته حادة.

لكنني قلت:

— لا أريد أن أكون عاجزة مرة أخرى.

نظر إليّ لثوانٍ.

ثم قال:

— ابقي خلفي.

خرجنا.

كان القصر في حالة فوضى.

رجال يركضون.

أصوات أسلحة.

صرخات.

ثم ظهر أحد الحراس.

— سيدي! لقد دخلوا من الجهة الغربية!

— كم عددهم؟

— لا نعرف.

رفع آسر سلاحه.

— أغلقوا جميع المخارج.

ثم نظر إليّ.

— خذوها إلى القبو.

قلت فورًا:

— لا!

نظر إليّ.

— هذا ليس وقت العناد.

— لن أذهب.

— جُمانة.

— أريد أن أعرف ماذا يحدث.

اقترب مني.

— ما يحدث الآن هو حرب.

قلت:

— وأنا جزء منها.

صمت.

ثم قال:

— للأسف، نعم.

أمسك بيدي وسحبني معه.

ركضنا عبر الممر.

وفجأة انطلقت رصاصة.

اصطدمت بالجدار بجانب رأسي.

صرخت.

سحبني آسر خلفه، وأطلق رصاصتين باتجاه مصدر النار.

سقط رجل من أعلى الدرج.

حدقت فيه.

كان يحمل الخاتم الأسود.

خاتم الذئب.

قال آسر:

— لا تنظري.

لكنني نظرت.

كان الرجل يحتضر.

اقترب منه آسر.

أمسكه من معطفه.

— أين نادر؟

ضحك الرجل.

— لقد تأخرت.

— أين هو؟

— لم يعد يريدك.

ثم نظر إليّ.

ابتسم.

— يريدها هي.

رفع آسر سلاحه.

لكن الرجل قال:

— إنها لا تعرف حتى من تكون.

ثم لفظ أنفاسه الأخيرة.

شعرت بالخوف.

— ماذا يقصد؟

لم يجب آسر.

لكن عينيه كانتا تقولان إنه فهم.

أمسك يدي.

— علينا الذهاب.

ركضنا.

---

وصلنا إلى القبو.

أغلق آسر الباب خلفنا.

كان المكان مظلمًا وباردًا.

أشعل مصباحًا صغيرًا.

ثم وقف أمامي.

كان هناك جرح صغير في جبينه.

نظرت إليه.

— أنت تنزف.

مسح الدم بيده.

— خدش.

— دعني أراه.

— لا حاجة.

اقتربت منه.

— آسر.

تردد.

ثم جلس.

أحضرت قطعة قماش، ومسحت الدم عن جبينه.

بقي ساكنًا.

ولم أعرف لماذا شعرت بالتوتر.

كانت هذه أول مرة أقترب منه بهذا الشكل.

رفع عينيه إليّ.

— لماذا تفعلين هذا؟

قلت:

— لأنك مصاب.

— اعتدت ذلك.

— لكنني لم أعتد رؤيتك تنزف.

صمت.

ثم قال:

— لا تعتادي.

توقفت يدي.

— لماذا؟

قال:

— لأنني لا أضمن أن أبقى دائمًا.

نظرت إليه.

— لا تقل ذلك.

ابتسم ابتسامة صغيرة.

— لماذا؟

لم أعرف.

خفضت عيني.

— لا أعرف.

قال:

— هذا ما أخشاه.

رفعت رأسي.

— ماذا؟

اقترب قليلًا.

— أن يصبح وجودي مهمًا لكِ.

تسارعت نبضات قلبي.

قلت:

— وأنت؟

سكت.

— هل أصبح وجودي مهمًا لك؟

نظر إليّ طويلًا.

ثم قال:

— منذ اللحظة التي دخلتِ فيها ذلك الزقاق، أصبح موتك أمرًا لا أستطيع السماح به.

قلت:

— هذا ليس جوابًا.

— أعرف.

اقترب أكثر.

ثم قال:

— لأنني إن أجبتكِ… فلن أستطيع التراجع.

لم أعرف ماذا أقول.

وفي تلك اللحظة دوّى صوت انفجار في الأعلى.

اهتز القبو.

أمسك آسر بيدي.

— علينا الخروج.

---

خرجنا من القبو بعد دقائق.

كان جزء من القصر قد اشتعل.

الدخان في كل مكان.

رجال آسر يقاتلون من الجهة الغربية.

ثم ظهر صوت من مكبرات الصوت.

صوت نادر.

— آسر!

توقف الجميع.

قال نادر:

— أظن أن الوقت حان لتعرف الحقيقة.

ظهر على شاشة كبيرة في الصالة.

وخلفه امرأة.

تجمدت.

لم أستطع التنفس.

كانت امرأة في منتصف العمر.

شعرها طويل.

وعلى عنقها قلادة أعرفها جيدًا.

قلادة أمي.

همست:

— أمي…

نظر آسر إليّ.

كانت ملامحه مشدودة.

قال نادر:

— جُمانة… هل تشتاقين إلى أمك؟

لم أستطع الكلام.

اقتربت من الشاشة.

— أمي؟

رفعت المرأة رأسها.

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.

قالت:

— جُمانة…

انهرت.

كانت هي.

أمي.

حية.

بعد كل هذه السنوات.

وضعت يدي على فمي.

— أمي…

قالت بصوت مرتجف:

— لا تثقي به.

نظر نادر إليها.

— انتهى وقت الكلام.

ثم أخرج سلاحه ووضعه بجانب رأسها.

صرخت:

— لا!

قال نادر:

— إذا أردتِها حية، تعالي إليّ.

وقف آسر أمامي.

— لن تذهبي.

صرخت:

— إنها أمي!

— أعرف.

— يجب أن أنقذها!

— سأفعل.

— كيف؟

نظر إليّ.

— بالطريقة التي أعرفها.

قلت:

— لا أريد أن يموت أحد.

صمت.

ثم قال:

— هذه ليست حربًا نستطيع إنهاءها بالكلام.

أمسكت ذراعه.

— آسر.

نظر إلى يدي.

ثم إليّ.

قلت:

— أعدني أنك لن تموت.

لم يجب.

قلت:

— أعدني.

نظر إلى عيني.

ثم قال:

— سأعود إليك.

---

خرج آسر وحده.

كنت أراه عبر إحدى الشاشات الأمنية.

ذهب إلى المكان الذي حدده نادر.

مستودع قديم على أطراف المدينة.

كان نادر ينتظره.

وبجانبه أمي.

لم أستطع البقاء.

قلت لأحد الرجال:

— أريد الذهاب.

— مستحيل.

— هذا أمر آسر.

— وأنا لدي أوامر بألا أسمح لك بالخروج.

نظرت إليه.

ثم قلت:

— إذن سأخرج دون إذنك.

ركضت نحو الباب.

حاول منعي.

لكنني أخذت مفتاح السيارة من الطاولة.

ولم أفكر.

قدت السيارة وحدي.

---

وصلت إلى المستودع.

كان المكان مظلمًا.

ترجلت.

سمعت صوت نادر:

— كنت أعلم أنك ستأتين.

خرج من الظلام.

كان آسر أمامه، مقيد اليدين.

صرخت:

— آسر!

رفع رأسه.

— جُمانة!

ضحك نادر.

— الحب يجعل الأذكياء حمقى.

قلت:

— أطلق سراحه.

— أولًا أعطيني المفتاح.

— أي مفتاح؟

اقترب مني.

— المفتاح الذي تركه والدك لك.

هززت رأسي.

— لا أملك شيئًا.

ابتسم.

— بل تملكين.

أخرج قلادة صغيرة.

تجمدت.

كانت تشبه القلادة التي كانت أمي ترتديها.

قال:

— والدك أخفى المفتاح في المكان الذي لن يبحث فيه أحد.

نظرت إلى آسر.

كان يحاول أن يقول شيئًا.

لكن نادر ضربه.

صرخت:

— توقف!

قال نادر:

— الحقيقة يا جُمانة.

اقترب مني.

— المفتاح في دمك.

تراجعت.

— ماذا؟

ابتسم.

— أنتِ لم تكوني مجرد وريثة.

ثم قال:

— أنتِ تحملين الرمز الذي تركه والدك.

نظرت إلى يدي.

— أي رمز؟

أمسك معصمي.

صرخت.

لاحظت علامة صغيرة تحت جلدي.

لم أكن قد انتبهت إليها من قبل.

كانت على شكل رأس ذئب.

قال نادر:

— الآن فهمتِ.

شعرت بالدوار.

ثم سمعت صوتًا خلفه.

— ابتعد عنها.

كان آسر.

رفع رأسه.

كان قد حرر يديه.

لم أفهم كيف.

وفي لحظة واحدة، انطلقت رصاصة.

ثم أخرى.

سقط أحد رجال نادر.

عمّت الفوضى.

أمسك آسر بيدي.

— اركضي!

ركضنا.

سمعت نادر يصرخ خلفنا.

لكننا وصلنا إلى الخارج.

كانت سيارات آسر تنتظر.

ركبنا إحداها.

وأثناء ابتعادنا، نظرت إلى يدي.

إلى العلامة.

ثم إلى آسر.

— لماذا لم تخبرني؟

قال:

— لأنني لم أكن متأكدًا.

— والآن؟

نظر إليّ.

— الآن أنا متأكد.

— من ماذا؟

أجاب:

— أن والدك لم يترك لكِ مفتاحًا.

صمت.

ثم قال:

— ترك لكِ إمبراطورية كاملة.

---

بعد ساعات، عدنا إلى القصر.

لكنني لم أشعر بالراحة.

ذهبت إلى غرفتي.

أغلقت الباب.

ثم فتحت حقيبتي القديمة.

كنت أبحث عن أي شيء يخص أبي.

وجدت صورة قديمة.

قلبتها.

كان خلفها سطر مكتوب بخط يده:

«إذا وصلتِ إلى هذه المرحلة، فاعلمي أنني لم أختركِ وريثةً للمال… بل للحقيقة.»

ثم سطر آخر:

«وإذا ظهر لكِ آسر، فلا تخافي منه. لقد طلبت منه أن يحميكِ حتى لو اضطر إلى الوقوف في وجه العالم كله.»

توقفت.

بدأت أبكي.

لأول مرة فهمت لماذا كان آسر يحاول حمايتي.

لم يكن يفعل ذلك لأنه شفق عليّ.

ولا لأنني مجرد شاهدة.

بل لأنه كان ينفذ وعدًا قطعه لرجل مات منذ سنوات.

خرجت من غرفتي.

وجدته واقفًا في الممر.

اقتربت منه.

قلت:

— لماذا لم تخبرني عن العلامة؟

— لأنني كنت أريد أن أحميكِ.

— من ماذا؟

— من الحقيقة.

نظرت إليه.

— لم تعد لدي رغبة في الهرب.

صمت.

— لماذا؟

قلت:

— لأنني أريد أن أعرف كل شيء.

اقترب.

— حتى لو كانت الحقيقة مؤلمة؟

— حتى لو حطمتني.

ظل ينظر إليّ.

ثم قال:

— إذن سأخبرك بكل شيء.

— الآن؟

هز رأسه.

— الآن.

ثم أمسك يدي.

نظر إلى العلامة.

وقال:

— هذه العلامة ليست رمزًا للمافيا.

— إذن ماذا تكون؟

رفع عينيه إليّ.

— علامة العائلة التي كانت تحكم هذه الإمبراطورية قبل الداغر.

توقفت أنفاسي.

— ماذا؟

قال:

— عائلتك لم تكن جزءًا من إمبراطوريتي.

صمت.

ثم أضاف:

— إمبراطوريتي كانت لعائلتك في الأصل.

حدقت فيه.

— إذن أبي…

— كان آخر حاكم حقيقي لها.

ثم نظر إليّ.

— وأنتِ آخر من بقي من دمه.

لم أستطع الكلام.

اقترب مني أكثر.

— ولهذا كانوا يريدون قتلك.

— ولماذا لم يقتلوك أنت؟

ابتسم بحزن.

— لأنني كنت أحتاج إلى أن أجدك أولًا.

— لماذا؟

قال:

— لأعيد إليكِ ما سُرق من عائلتك.

ثم صمت.

— وبعدها…

— ماذا؟

نظر إليّ.

— كنت سأترككِ تختارين مصيرك بنفسك.

قلت:

— وأنت؟ ماذا ستفعل؟

أجاب:

— سأفعل الشيء الذي لم أفعله منذ عشرين عامًا.

— ما هو؟

قال:

— أترك الانتقام.

توقفت.

— لماذا؟

نظر إلى عيني.

— لأنني وجدت شيئًا أثمن منه.

لم أحتج إلى السؤال.

عرفت.

وكانت تلك اللحظة التي أدركت فيها أن الخطيئة الحقيقية لم تكن في الدم الذي أُريق…

بل في أننا أحببنا بعضنا في الوقت الذي كان فيه العالم كله يريد منا أن نكون أعداء.

لكن الحرب لم تنتهِ.

لأن نادر لم يكن آخر رجل يحمل خاتم الذئب.

كان هناك شخص آخر.

شخص أقرب إلينا مما كنا نتخيل.

وشخص يعرف كل أسرار آسر.

وفي تلك الليلة، وصل إلى هاتف آسر تسجيل صوتي واحد.

صوت رجل مجهول قال:

— إذا أردت أن تعرف من قتل والدك… فاسأل الرجل الذي تناديه «عمّي».

نظر آسر إلى الشاشة.

وتغير وجهه.

أما أنا…

فلم أكن أعلم أن الرجل الذي ربّى آسر بعد موت أبيه، وكان يثق به الجميع…

كان هو صاحب الخطيئة الأخيرة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • «الخطيئة الاخيرة»    حين اختارني قلبه

    الفصل السادس والأخير حين اختارني قلبه مرّت ثلاثة أشهر منذ الليلة التي انتهت فيها الحرب. ثلاثة أشهر فقط، لكنها بدت لي كأنها حياة كاملة. تغيّر كل شيء. القصر الذي كان يومًا ممتلئًا بالحراس والرجال والأسلحة أصبح أكثر هدوءًا. لم تعد السيارات السوداء تصطف أمام بوابته، ولم تعد أصوات الأوامر تتردد في أرجائه. أما آسر… فلم يعد الرجل نفسه. ترك عالم المافيا نهائيًا. باع ما يستطيع بيعه، وأغلق الحسابات القديمة، وقطع علاقته بكل من بقي في ذلك العالم. كان يقول دائمًا: — لا أريد أن أورث أبناءنا يومًا حياةً تشبه حياتي. كنت أبتسم عندما يقولها. أبناءنا. كانت الكلمة وحدها تجعل قلبي يرتبك. لم نكن متزوجين بعد. ومع ذلك، كان يتحدث عن المستقبل وكأنه أمر حُسم منذ زمن. --- في أحد الصباحات، كنت أجلس في الحديقة مع أمي. كانت الشمس هادئة، والهواء يحمل رائحة الياسمين. قالت أمي: — هل أنت سعيدة؟ نظرت إليها. — نعم. ابتسمت. — حقًا؟ — حقًا. صمتت قليلًا. ثم قالت: — وآسر؟ ابتسمت رغما عني. — ماذا عنه؟ ضحكت. — لم أرَك تبتسمين بهذه الطريقة إلا عندما يكون اسمه في الحديث. خفضت عيني. — إنه مختلف.

  • «الخطيئة الاخيرة»    حين انتصر الحب

    الفصل الخامس حين انتصر الحب لم أنم تلك الليلة. كانت جملة الرجل المجهول تدور في رأسي، بينما ظل آسر واقفًا أمام النافذة، والهاتف بين يديه. «إذا أردت أن تعرف من قتل والدك… فاسأل الرجل الذي تناديه عمّي.» لم أرَ آسر بهذه الحالة من قبل. كان هادئًا عادةً. باردًا. حتى في أكثر اللحظات خطورة، كان يملك قدرة غريبة على إخفاء مشاعره. لكن تلك الليلة… رأيت شيئًا في عينيه. الخيانة. والصدمة. والألم. اقتربت منه. — آسر. لم يجب. — من عمك؟ ظل صامتًا. ثم قال: — الرجل الذي ربّاني بعد وفاة أبي. — هل تثق به؟ أغلق عينيه للحظة. — كنت أثق به أكثر من نفسي. — والآن؟ فتح عينيه. — لا أعرف. اقتربت منه. — يجب أن تعرف. نظر إليّ. — لماذا؟ — لأنني تعبت من أن أكون آخر من يعرف الحقيقة. ظل ينظر إليّ طويلًا. ثم قال: — اسمه حازم الداغر. توقفت. — هل هو من عائلتك؟ — أخو أبي. ثم أضاف: — عمي. جلست. — وهل تعتقد أنه قتل والدك؟ — لا أريد أن أصدق ذلك. — لكن التسجيل… — قد يكون فخًا. قلت: — وربما يكون الحقيقة. صمت. ثم قال: — سنعرف. --- في صباح اليوم التالي، غادر آسر القصر دون أن يخبر أ

  • «الخطيئة الاخيرة»    الخطيئة الأخيرة

    الفصل الرابع الخطيئة الأخيرة لم أستطع رفع عيني عن آسر. كانت كلماته الأخيرة لا تزال تتردد في رأسي: «أنتِ الوريثة الوحيدة لذلك المفتاح.» لم أفهم. لم أرد أن أفهم. كنت أريد فقط أن أعود إلى حياتي القديمة، إلى غرفتي الصغيرة، إلى الأيام التي كانت أكبر مشكلاتي فيها امتحانًا تأخرت في الاستعداد له، أو كوب قهوة باردًا نسيته على مكتبي. أما الآن… فأنا أقف داخل قصر رجل يُحكم مدينة كاملة من خلف الأبواب المغلقة، وأكتشف أن والدي كان جزءًا من إمبراطورية إجرامية، وأن أمي التي ظننتها ميتة قد تكون على قيد الحياة. والأسوأ من ذلك كله… أن الرجل الذي أمامي كان يعرف كل شيء تقريبًا. قلت: — منذ متى وأنت تعرفني؟ لم يجب فورًا. نظر إلى الرسالة التي ما زلت أمسك بها. ثم قال: — منذ كنتِ طفلة. شعرت بالصدمة. — ماذا؟ — رأيتك مرة واحدة. — أين؟ — في بيت والدك. — وكم كان عمري؟ — سبع سنوات. حاولت أن أتذكر. بيت قديم. حديقة واسعة. رجل طويل يقف بعيدًا. وصوت أبي يقول لي: «لا تقتربي منه.» وضعت يدي على رأسي. تسللت صورة قديمة إلى ذاكرتي. كنت صغيرة. وكان هناك رجل يقف قرب أبي. لم أستطع رؤية وجهه.

  • «الخطيئة الاخيرة»    سر الدم

    الفصل الثالث سرّ الدم لم أستطع النوم. منذ أن خرج آسر من الغرفة، بقيت كلماته عالقة في رأسي: «الرجل الذي رأيتِه… هو الرجل الذي قتل والدك.» كان من المفترض أن أشعر بالخوف. لكن شيئًا آخر كان يطغى على خوفي. الأسئلة. أسئلة كثيرة، لا أجد لها جوابًا. إذا كان والدي قد قُتل، فلماذا أخبروني أنه اختفى؟ وإذا كانت أمي على قيد الحياة، فأين هي؟ ولماذا كان الرجل صاحب خاتم الذئب يبحث عني؟ ثم هناك آسر… لماذا كان يحاول حمايتي؟ ولماذا شعرت، رغم كل شيء، أنني أستطيع الوثوق به؟ كنت أكره هذه الفكرة. آسر الداغر رجل لا أعرف عنه شيئًا. رجل يعيش بين السلاح والدم والصفقات السرية. رجل يخشاه الجميع. ومع ذلك… حين أخبرني أنني أصبحت هدفًا، شعرت بالأمان إلى جواره. وهذا تحديدًا ما أخافني. --- مع أول ضوء للفجر، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب. رفعت رأسي. — من؟ جاءني صوت آسر: — أنا. ترددت لحظة. ثم فتحت الباب. كان يقف أمامي بملابس سوداء، وفي يده ملف. نظر إلى وجهي. — لم تنامي. لم تكن سؤالًا. قلت: — وأنت؟ — ليس مهمًا. تنحيت جانبًا. دخل وأغلق الباب. وضع الملف على الطاولة. ثم قال: — علينا أن

  • «الخطيئة الاخيرة»    حين لم يعد الهرب ممكناً

    الفصل الثاني حين لم يعد الهروب ممكنًا لم أنم تلك الليلة. كيف يمكن للإنسان أن يغمض عينيه بعد أن يكتشف أن الحياة التي عاشها طوال عمره قد تكون مبنية على كذبة؟ كنت مستلقية على السرير، أحدق في السقف، وأعيد كلمات آسر في رأسي للمرة التي فقدت فيها القدرة على عدّها. «والدك لم يختفِ كما أخبروكِ.» كلما تذكرت الجملة شعرت بأن شيئًا باردًا يمر في عروقي. والدي. الرجل الذي قيل لي إنه رحل منذ سنوات. الرجل الذي لم تكن لدي منه سوى صور قليلة وذكريات باهتة. كيف يمكن أن يكون مرتبطًا بهذا العالم؟ كيف يمكن أن يكون واحدًا منهم؟ والمشكلة الأكبر… لماذا كان آسر الداغر يعرفه؟ جلست على السرير. كان الصمت يملأ الغرفة، وخلف النافذة بدأ الفجر يلوّن السماء بلون رمادي شاحب. نهضت واتجهت إلى النافذة. فتحت الستارة. كان القصر هادئًا. لكن الهدوء هنا لم يكن يشبه هدوء المنازل. كان هدوءًا يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة. رأيت رجلين يقفان عند البوابة، وثالثًا يمشي في الحديقة، ورجلًا آخر يتحدث عبر الهاتف بالقرب من السيارات. حراسة في كل مكان. وضعت يدي على الزجاج. كنت سجينة. لم يقل آسر ذلك صراحةً، لكن كل شيء

  • «الخطيئة الاخيرة»    الشاهدة الأخيرة

    الفصل الأول الشاهدة الأخيرة في الليلة التي رأيتُ فيها أول جريمة قتل، لم أكن أعلم أن الرجل الذي سيرفع سلاحه نحوي… سيكون الرجل نفسه الذي سيحمل قلبي يومًا. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والمدينة غارقة في مطرٍ كثيف جعل الشوارع تبدو كأنها خالية من الحياة. كنت أكره العودة متأخرة. ليس خوفًا من الليل، وإنما لأنني كنت أؤمن أن لكل مدينة وجهًا لا تُظهره إلا بعد أن ينام الجميع. وفي تلك الليلة، رأيت ذلك الوجه. كنت أسير تحت مظلتي، أضم معطفي إلى جسدي وأسرع الخطى. لم يكن في الشارع سوى صوت المطر ووقع خطواتي المتعجلة. ثم سمعت صوتًا. ارتطام باب سيارة. توقفت. لم أعرف لماذا توقفت. ربما كان الفضول، وربما كان ذلك الإحساس الغريب الذي يسبق وقوع شيء لا يمكن التراجع عنه. التفتُّ نحو الزقاق الضيق الممتد بين مبنيين قديمين. كانت هناك سيارة سوداء متوقفة بلا أضواء. ثم ظهر رجلان. كانا يرتديان معاطف سوداء طويلة، ويتحركان بطريقة جعلت قلبي ينقبض. تراجعت خطوة. ثم سمعت صوت رجل ثالث: — أين المال؟ لم أستطع رؤية وجهه. جاء الرد متقطعًا: — أقسم لك… لا أملك شيئًا. ساد صمت قصير. ثم دوّى صوت الرصاصة.

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status