الفصل الأول — قبل أن يتغير كل شيءكان دانيال ناصر الرفاعي يكره أن يقال له إنه محظوظ.كلما سمع أحدهم تلك الكلمة، شعر أنها تختصر حياته بطريقة لم تعجبه يومًا.نعم، وُلد في عائلة ثرية، ونعم، لم يعرف معنى أن يعود إلى منزل خالٍ من الطعام، أو أن يقلق بشأن مصاريف المدرسة والجامعة مستقبلًا، لكن ذلك لم يكن يعني أن حياته كانت مثالية.كان في الثامنة عشرة من عمره، طويل القامة، عريض الكتفين، بملامح جذابة تلفت الانتباه دون أن يحاول ذلك. وكان أكثر ما يميزه غمازتان تظهران بوضوح عندما يضحك، رغم أن ضحكته لم تكن تظهر كثيرًا أمام الغرباء.كان دانيال في عامه الأخير من المدرسة، عام البكالوريا الذي يخشاه معظم الطلاب.أما هو، فلم يكن يخاف من الامتحانات بقدر ما كان يكره الضغط المستمر من والده.في ذلك الصباح، نزل إلى غرفة الطعام متأخرًا كعادته.رفع والده عينيه عن الصحيفة وقال بصرامة:— تأخرت مرة أخرى.جلس دانيال وسحب الكرسي بهدوء.— صباح الخير يا أبي.قالت والدته ليلى وهي تبتسم:— صباح الخير يا دانيال. دع والدك وشأنه، أنت تعرف أنه لا يبدأ يومه قبل أن يلوم أحدًا.نظر إليها دانيال وضحك.— لهذا أحبك أكثر منه.قال
Last Updated : 2026-08-31 Read more