All Chapters of غمازات لا تشبه قلبه الفصل الأول — قبل أن يتغير كل شيءكان : Chapter 1 - Chapter 10

17 Chapters

الفصل الأول

الفصل الأول — قبل أن يتغير كل شيءكان دانيال ناصر الرفاعي يكره أن يقال له إنه محظوظ.كلما سمع أحدهم تلك الكلمة، شعر أنها تختصر حياته بطريقة لم تعجبه يومًا.نعم، وُلد في عائلة ثرية، ونعم، لم يعرف معنى أن يعود إلى منزل خالٍ من الطعام، أو أن يقلق بشأن مصاريف المدرسة والجامعة مستقبلًا، لكن ذلك لم يكن يعني أن حياته كانت مثالية.كان في الثامنة عشرة من عمره، طويل القامة، عريض الكتفين، بملامح جذابة تلفت الانتباه دون أن يحاول ذلك. وكان أكثر ما يميزه غمازتان تظهران بوضوح عندما يضحك، رغم أن ضحكته لم تكن تظهر كثيرًا أمام الغرباء.كان دانيال في عامه الأخير من المدرسة، عام البكالوريا الذي يخشاه معظم الطلاب.أما هو، فلم يكن يخاف من الامتحانات بقدر ما كان يكره الضغط المستمر من والده.في ذلك الصباح، نزل إلى غرفة الطعام متأخرًا كعادته.رفع والده عينيه عن الصحيفة وقال بصرامة:— تأخرت مرة أخرى.جلس دانيال وسحب الكرسي بهدوء.— صباح الخير يا أبي.قالت والدته ليلى وهي تبتسم:— صباح الخير يا دانيال. دع والدك وشأنه، أنت تعرف أنه لا يبدأ يومه قبل أن يلوم أحدًا.نظر إليها دانيال وضحك.— لهذا أحبك أكثر منه.قال
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل السادس

الفصل السادس — الرحلة الأخيرةكان يوم الخميس قد بدأ هادئًا، لكنه انتهى بطريقة لم تخطر في بال أحد.بعد انتهاء دوام المدرسة، خرج دانيال من البوابة الرئيسية وهو يحمل حقيبته على كتفه. بحث بعينيه عن سيارة والده، فوجدها متوقفة على الجهة المقابلة من الشارع.فتح الباب الخلفي هذه المرة، وقبل أن يجلس، لمح والدته في المقعد الأمامي.— أمي؟ ظننت أنك ستبقين في المنزل.التفتت ليلى نحوه بابتسامة.— غيرت رأيي. والدك طلب مني أن أرافقه.أغلق دانيال الباب وجلس خلفهما.— وهل أصبحتما لا تستطيعان الخروج من دوني؟ضحكت ليلى.— بل أنت الذي لا تستطيع الذهاب إلى المنزل من دوننا.انطلقت السيارة، وارتفعت أصوات الراديو في الخلفية.أسند دانيال رأسه إلى النافذة، يراقب الشوارع التي اعتاد رؤيتها كل يوم.أما ناصر فكان يقود بهدوء، بينما كانت ليلى تتحدث عن الغداء الذي أعدته في المنزل.— صنعت الطبق الذي تحبه.رفع دانيال رأسه.— حقًا؟— نعم.— إذن أسرع يا أبي.
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل العاشر

الفصل العاشر استيقظ دانيال في الصباح على طرق خفيف على باب غرفته.فتح عينيه بصعوبة.كان قد نام ساعات قليلة فقط.جاءه صوت جدته من خلف الباب:— دانيال، هل استيقظت؟— نعم.دخلت نوال بهدوء.نظرت إليه، ثم إلى الغرفة من حوله.— هل أنت مستعد؟جلس دانيال على حافة السرير.ظل صامتًا للحظات.كان يعرف إلى أين سيذهب.إلى شقة جدته.لكن مجرد فكرة مغادرة هذا المكان كانت تؤلمه.نظر إلى الغرفة.إلى مكتبه.إلى الكتب.إلى الصور المعلقة على الجدار.كل شيء كان كما تركه والده ووالدته.اقتربت نوال منه.— لا أريد أن أجبرك.رفع عينيه إليها.— أعرف.— لكنني أريدك أن تأتي معي اليوم.خفض رأسه.— سأأتي.تنفست نوال براحة.— حسنًا.بدأ دانيال يجمع أغراضه.لم يأخذ الكثير.بعض الملابس.كتبه.هاتفه وشاحنه.وصورة والديه.توقف عندما رأى إطار الصورة بين أغراضه.أمسكه بكلتا يديه.كان يحدق فيه طويلًا.اقتربت نوال.— خذها معك.ضم الصورة إلى صدره.— لن أتركها.— أعرف.وضعها بعناية داخل حقيبته.ثم نظر إلى الغرفة مرة أخيرة.كان يريد حفظ كل شيء في ذاكرته.رغم أن كل شيء فيها يؤلمه.فتح خزانته.وجد قميصًا قديمًا لوالده.أمسكه.ترد
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status