الفصل الحادي عشر مرّت الأيام الأولى في شقة نوال ببطء.كان دانيال يستيقظ كل صباح على صوت جدته وهي تتحرك في المطبخ، ثم يبقى في سريره لبعض الوقت، يحدق في السقف وكأنه ينتظر أن يستيقظ من حلم طويل.لكن كل صباح كان يحمل الحقيقة نفسها.والداه رحلا.ولن يعودا.في البداية، كانت نوال تتركه حتى يستيقظ وحده.ثم بدأت تطرق الباب بعد التاسعة.— دانيال، استيقظ يا بني.لا يأتيها جواب.تنتظر قليلًا ثم تطرق مرة أخرى.— لقد أعددت الفطور.— لا أريد.— لم أسألك إن كنت تريد.كان يسمع خطواتها تبتعد، ثم يعود الصمت.وبعد دقائق، كان ينهض رغمًا عنه.لم يكن يريد أن يقلقها.دخل المطبخ في صباح اليوم الخامس، فوجدها تضع الخبز والجبن على الطاولة.رفعت عينيها إليه.— اجلس.جلس.وضعت أمامه كوب الشاي.— كيف نمت؟— جيدًا.نظرت إلى عينيه.— تكذب.لم يبتسم.— لم أنم كثيرًا.
Last Updated : 2026-09-01 Read more