All Chapters of زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته: Chapter 11 - Chapter 20

25 Chapters

١١

الفصل الحادي عشرالطريق إلى نوراندفع آسر إلى الغرفة كالإعصار.كان الباب السري مفتوحًا، والهواء البارد يخرج من الممر الضيق خلفه، لكن ليان لم تكن هناك.توقف لثانية واحدة.ثانية واحدة فقط.ثم صرخ:— ليان!لم يأته جواب.اندفع إلى الممر.كان ضيقًا، مظلمًا، محفورًا داخل الجدار الحجري للقصر.ركض بأقصى سرعته، وصوت خطواته يرتطم بالجدران.— ليان!وصل إلى نهاية الممر.باب حديدي.مغلق.ضربه بكتفه.لم يتحرك.عاد وضربه مرة أخرى.— افتح!وصل سليم خلفه.— آسر!— خذ هذا الجانب!أمسكا الباب معًا، لكن قبل أن ينجحا في فتحه، دوى صوت آلي قديم.ثم انغلق جزء من الممر خلفهما.قال سليم:— هذا المكان متاهة.— لا يهم.— علينا أن نعرف أين ذهبا.ظهر يوسف خلفهما.كان وجهه متوترًا.— مراد يعرف هذا المكان.التفت آسر.— وأنت تعرفه أيضًا.— نعم.اقترب آسر منه.— إذن دلني.— لا أستطيع.— لماذا؟— لأن بعض هذه الممرات لا تظهر إلا من الداخل.صرخ آسر:— زوجتي في الداخل!خفض يوسف رأسه.— أعرف.— إذن ستدخل معي.رفع يوسف عينيه إليه.— إذا دخلنا بالطريقة الخطأ، قد لا نخرج.— لا يهم.قال آسر:— سأدخل حتى لو كان عليّ هدم القصر ح
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٢

الفصل 12الاسم الذي عاد من الماضيلم تنم ليان تلك الليلة.ظلت مستلقية على طرف السرير، تحدق في السقف، بينما كانت الكلمات التي سمعتها قبل ساعات تتكرر في رأسها بلا توقف.«أنتِ ابنة كريم الكيلاني وسلمى الكيلاني.»«أنتِ الوريثة الحقيقية.»«الحريق لم يكن حادثًا.»«والرجل الذي تزوجته كان يعرف أكثر مما قال.»أغمضت عينيها بقوة.كانت تريد أن تصرخ.أن تهرب.أن تعود إلى اليوم الذي كانت فيه مجرد ليان منصور، الفتاة التي عاشت حياة بسيطة، ولم تكن تعرف شيئًا عن القصور المحترقة أو الميراث أو المؤامرات.لكن ذلك العالم لم يعد موجودًا.أو ربما لم يكن موجودًا أصلًا.التفتت نحو النافذة.كان القمر ينعكس على الزجاج، والبيت غارقًا في السكون.رفعت يدها أمام عينيها.الخاتم.الخاتم الذي أعطاها إياه رائد قبل سنوات.الخاتم الذي ظنته مجرد قطعة قديمة احتفظ بها والدها بالتبني.لكنها الآن تعرف أنه ليس مجرد خاتم.كان يحمل شعار عائلة الكيلاني.وكان هناك شيء آخر لم تفهمه بعد.لماذا أعطاه لها رائد؟ولماذا أخفاه كل هذه السنوات؟ولماذا كان آسر يعرف بعض الحقيقة عنها ولم يخبرها؟وضعت يدها على صدرها.شعرت بألم غريب.لم يكن ألم
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٣

الفصل 13الغرفة التي لم تدخلها النارلم يتحرك أحد.كانت جملة سلمى معلقة في الهواء كأنها أثقل من أن تسقط.«أنا من أغلقت الباب.»نظرت ليان إلى أمها، ولم تستطع أن تخفي الصدمة عن وجهها.— ماذا تعنين؟لم تجب سلمى.كانت عيناها معلقتين بالورقة التي تحمل اسمها.اقترب كريم منها.— سلمى...رفعت يدها تمنعه.— لا.ثم نظرت إلى ليان.— هذه المرة سأخبرك بكل شيء.كان صوتها يرتجف.— حتى لو كرهتِني بعد أن تعرفي الحقيقة.شعرت ليان بشيء ينقبض في صدرها.— أنا لا أكرهك.توقفت لحظة.ثم أضافت:— لكنني لا أستطيع أن أسامحك على شيء لا أعرفه.أخفضت سلمى رأسها.— وهذا حقك.كان آسر لا يزال واقفًا أمام ليان، لكن عينيه انتقلتا إلى يوسف.والده لم يقل كلمة واحدة.كان ينظر إلى الباب الحجري الذي ظهر خلف الصورة.وكأنه يرى شبحًا من الماضي.قال آسر:— أبي.لم يتحرك يوسف.— أبي، ماذا تعرف عن هذه الغرفة؟رفع يوسف عينيه ببطء.— أكثر مما ينبغي.اقترب منه آسر.— إذن تكلم.— ليس هنا.تدخل نديم:— بل هنا.التفت إليه يوسف.— أنت آخر شخص يحق له أن يطلب مني الكلام.ابتسم نديم بسخرية.— وأنا أكثر شخص يعرف أنك كنت خائفًا من هذا اليوم.
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٤

الفصل 14الرجل الذي مات مرتينتوقفت الدنيا للحظة.لم يكن صوت الرجل غريبًا على الجميع.بل كان غريبًا لأنه جاء من مكان كان يجب ألا يأتي منه.من الظلام.من الماضي.من ليلة اعتقدوا جميعًا أنها انتهت منذ عشرين عامًا.رفعت ليان عينيها نحو الدخان.كان آسر يقف أمامها، يحاول حجب الرؤية عنها بجسده.أما سلمى فكانت واقفة في مكانها، لا تتحرك.حدقت في الظل الذي بدأ يقترب ببطء.قالت بصوت مرتجف:— لا...اقترب الظل خطوة أخرى.ثم ظهرت ملامح الرجل.شعر داكن بدأت خصلات رمادية تتخلله.وجه شاحب.ندبة طويلة تمتد قرب حاجبه الأيسر.وعينان باردتان بشكل مخيف.شهقت ليان.لكن المفاجأة الأكبر كانت من كريم.تراجع خطوة.— أنت...ابتسم الرجل.— نعم.صرخ كريم:— مستحيل!أما يوسف، فظل جالسًا وكأنه فقد القدرة على الحركة.قال الرجل:— الجميع يعتقد أنني مت.نظر إلى ليان.— لكن بعض الموتى لا يملكون رفاهية البقاء موتى.قالت سلمى:— كنت أظنك قتلت.ضحك الرجل.— وأنا ظننت أنك متِ في الحريق.تقدمت ليان خطوة.— من أنت؟التفت إليها.وللمرة الأولى تغيرت ملامحه.حدق فيها طويلًا.ثم قال:— أنتِ.ارتجفت ليان.— ماذا؟— كبرتِ.أمسك آس
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٥

الفصل 15الاختبار الأولانطفأت الأنوار دفعة واحدة.لم يبقَ في الممر سوى ضوء خافت ينبعث من خاتم ليان.تراجعت نور خطوة، بينما أمسك سليم بيدها.أما آسر فوقف أمام ليان مباشرة، يراقب الظلام المحيط بهم.جاء صوت عبدالرحمن من الخلف:— لا تتحركوا.قال آسر:— ماذا يحدث؟— الغرفة بدأت تعمل.— هذا ليس جوابًا.— لأنك لم تسأل السؤال الصحيح.اقترب عبدالرحمن من البوابة.كانت الرموز السبعة عليها تضيء واحدًا تلو الآخر.لكن الرمز الرابع، الذي استجاب لخاتم ليان، كان أكثر سطوعًا من البقية.قالت ليان:— ما هذه الاختبارات؟نظر إليها جدها.— اختبارات الوريث.— ولماذا أحتاج إلى اجتيازها؟— لأن الميراث لا يُعطى لمن يحمل الاسم.توقف لحظة.— بل لمن يستحق حمله.شعرت ليان بالغضب.— عشرون عامًا من حياتي ضاعت بسبب هذا الميراث، والآن تقول لي إنه اختبار؟— لم أطلب منك أن تدفعي الثمن.— لكنني دفعته.اقترب منها عبدالرحمن.— أعرف.— لا، لا تعرف.ارتجف صوتها.— أنت لم تكن معي عندما كنت أظن أن رائد هو أبي. لم تكن معي عندما كنت أشعر أنني مختلفة عن الجميع. لم تكن معي عندما تزوجت رجلًا كان يكرهني لأن عائلتي، كما ظن، دمرت حيات
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٦

الفصل 16المرأة التي حملت خاتم الراوي— أمي؟خرجت الكلمة من فم آسر ضعيفة، لكنها ارتطمت بالجدران كأنها صرخة.لم تجب نادين.وقفت في مكانها، ويداها ترتجفان.كانت كل العيون متجهة إليها.ليان.آسر.سليم.نور.كريم.سلمى.رائد.نديم.حتى يوسف، الذي عرف الكثير من أسرار الماضي، كان ينظر إليها وكأنه يسمع شيئًا لم يكن مستعدًا لسماعه.اقترب آسر خطوة.— الصوت قال إن المرأة التي كانت تحمل خاتم الراوي ليلة الحريق كانت أقرب شخص إليّ.ابتلعت نادين ريقها.— نعم.تجمدت ملامح آسر.— أنتِ؟أغمضت عينيها.— نعم.تراجع خطوة.— لماذا؟لم تجبه فورًا.كانت تنظر إلى ليان.ثم إلى نور.وأخيرًا إلى آسر.— لأنني كنت أحاول إنقاذكم.ضحك آسر ضحكة قصيرة مؤلمة.— الجميع يقول ذلك.— أعرف.— أبي قالها.— أعرف.— رائد قالها.— أعرف.— وحتى نديم قال إنه كان يحاول إنقاذ نفسه.خفضت نادين رأسها.— وأنا فعلت الشيء نفسه.قال آسر:— ماذا فعلتِ؟رفعت عينيها إليه.— حملت خاتم الراوي لأنني كنت أريدهم أن يعتقدوا أنني أنا الوريثة.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا؟نظرت إليها نادين.— كان هذا هو الخداع الوحيد الذي جعلهم يتركونك تبحثين عن م
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٧

الفصل 17الكذبة التي بدأت مع آسرلم تتحرك ليان.بقيت واقفة أمام الجدار الحجري، وعيناها معلقتان بالاسم الذي ظهر في منتصفه.آسر.وتحته العبارة التي بدت وكأنها كُتبت خصيصًا لتصيب قلبها:الكذبة بدأت معه.لم تسمع صوت أحد في الغرفة.حتى أنفاسها بدت بعيدة عنها.كان آسر يقف على بعد خطوات منها، جامدًا، وكأن الكلمات المضيئة على الجدار لم تفاجئه بقدر ما أكدت شيئًا كان يخشاه منذ اللحظة التي دخلا فيها هذا المكان.اقتربت منه ليان ببطء.قالت بصوت خافت:— ماذا أخفيت عني؟لم يجب.رفعت عينيها إليه.— سألتك سؤالًا يا آسر.ظل صامتًا لثوانٍ.ثم قال:— الحقيقة ليست كما تعتقدين.ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح.— هذه الجملة تحديدًا أصبحت أخاف منها.تقدم خطوة.تراجعت هي.توقف فورًا.كان التراجع الصغير منها أقسى عليه من أي اتهام.قال:— ليان...— لا تقل اسمي.صمت.كانت ميرا قد اختفت.نديم كان خارج الغرفة.رائد يقف في الخلف، ووجهه يحمل توترًا لم تستطع ليان تفسيره.أما آسر، فقد أصبح الآن في مواجهة السؤال الذي ظلت الغرفة تؤجله منذ البداية.ماذا كان يعرف؟اقترب رائد من الجدار، ومد يده نحوه، لكنه لم يلمسه.قال:— ا
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٨

الفصل 18المرأة التي تحمل اسم الحقيقةلم تتحرك ليان.بقيت عيناها معلقتين بالمكان الذي اختفت فيه المرأة.الممر أمامها كان خاليًا.لا أحد.لا صوت خطوات.لا أثر للورقة.فقط دائرة الضوء التي رسمها خاتمها على الأرض، وكأن القصر نفسه ينتظر قرارها.كان آسر أول من تحرك.تقدم خطوة، ثم توقف أمامها.— ليان.لم تجبه.قال مرة أخرى:— لا تذهبي وحدك.نظرت إليه.كان في عينيه شيء مختلف هذه المرة.لم يكن يحاول السيطرة عليها.ولم يكن يحاول إخفاء خوفه.كان ينتظر اختيارها.قالت:— قلت إنك تعرف شيئًا آخر.— نعم.— شيئًا عن ليلة الحريق.— نعم.— لماذا لم تقله أمام الجميع؟نظر إلى يوسف الواقف عند باب الأرشيف.ثم إلى نادين.ثم إلى رائد ونديم.— لأنني لم أكن متأكدًا منه بالكامل.قالت:— لكنك تعرفه.— أتذكر جزءًا منه.— والجزء الذي تتذكره قد يكون أهم شيء في هذه القضية.أومأ.— أعرف.اقتربت منه.— إذن أخبرني.فتح فمه، لكنه لم يتكلم.قالت:— الآن.أغمض عينيه لحظة.ثم قال:— قبل أن تبدأ النار بدقائق، رأيت أبي.نظر يوسف إلى الأرض.— كان يقف أمام باب الأرشيف.تغير وجه رائد.— يوسف؟واصل آسر:— لم يكن وحده.قالت ليان:
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٩

الفصل 19ذاكرة تحت الرمادلم يتحرك آسر.ظل واقفًا أمام الجدار الحجري، وعيناه معلقتان بالاسم الذي ظهر أمامه.آسر الراوي.لم يكن الاسم مجرد كتابة على حجر.كان أشبه بحكم.أو دعوة إلى شيء ظل يهرب منه طوال حياته دون أن يعرف أنه يهرب.شعر ببرودة تسري في أطرافه، ثم امتدت إلى صدره حتى أصبح تنفسه أثقل.قالت ليان بصوت خافت:— آسر؟لم يجب.اقتربت منه خطوة.لم تلمسه في البداية.كانت تخشى أن تؤدي أي حركة مفاجئة إلى كسر شيء داخله، خصوصًا بعد أن أخبرتهم ميرا أن آسر كان يحمل قطعة من السجل ليلة الحريق، وأن ذاكرته حول تلك الليلة لم تكن طبيعية.قالت ميرا من خلفهما:— لا تحاول أن تتذكر بالقوة.التفت إليها آسر.— ماذا يعني ذلك؟كانت ميرا جالسة قرب الجدار، وقد بدأت آثار الإرهاق تظهر بوضوح على وجهها، لكن عينيها ظلتا يقظتين.قالت:— اختبار الذاكرة لا يعرض لك الماضي كما حدث فقط. إنه يبحث عن الجزء الذي تم إخفاؤه منك.قطب آسر حاجبيه.— من أخفاه؟صمتت ميرا لحظة.ثم قالت:— هذا هو السؤال الذي يريدون منك أن تجيب عنه.تدخلت ليان:— ومن هم؟نظرت ميرا إلى الجدار.— حراس العهد.— لكنهم لم يعودوا جميعًا موجودين.— بعضه
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

٢٠

الفصل 20ذاكرة الأملم تتحرك ليان.كانت تحدق في الكلمات التي ظهرت على الجدار، وكأنها تحاول أن تفهم كيف يمكن لثلاث كلمات فقط أن تقلب كل ما عرفته عن حياتها.ذاكرة الأم.لم تكن تخاف من الاختبار.كانت تخاف مما قد يكشفه.أمها كانت حيّة.هذه الحقيقة وحدها كانت كافية لتجعل قلبها يضرب بعنف.لكن ظهور اسم يوسف الكيلاني جعل الأمر أكثر تعقيدًا.يوسف الكيلاني.الرجل الذي قيل إنه مات في الحريق.الرجل الذي لم تسمع ليان اسمه طوال طفولتها إلا نادرًا.الرجل الذي بدا الآن وكأنه يقف في مركز كل شيء.مدت ليان يدها إلى الجدار.كانت أصابعها ترتجف.قالت:— أمي كانت تعرفه؟أجاب آسر:— إذا كان هو الشخص الذي كان خلف هالة ليلة الحريق... فمن المؤكد أنها تعرفه.— لكن لماذا أخفت الحقيقة؟لم يجب.اقتربت ميرا منهما.— لأن الحقيقة في تلك الليلة لم تكن شيئًا يمكن قوله.التفتت ليان إليها.— الجميع يقول هذه الجملة.— لأنها صحيحة.— لا.ارتفع صوت ليان.— ليست صحيحة بالنسبة لي.سكتت.ثم قالت:— طوال حياتي، الجميع يقرر أي حقيقة يمكنني معرفتها وأي حقيقة يجب أن تبقى مخفية عني.خفضت عينيها إلى الخاتم.— أبي.ثم رفعت عينيها.— أ
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status