Todos los capítulos de في قبضة الجبلي: Capítulo 11 - Capítulo 20

25 Capítulos

11- ثورة تحت الاحتجاز

فتح باب الغرفة بدفعة حاسمة ورماها إلى الداخل بصرامة ودون عنف مفرط، لتتراجع خطوات إلى الخلف وتعوض توازنها بصعوبة بجانب السرير. استدارت له فوراً وأنفاسها متسارعة، بينما وقف هو عند العتبة، يسد المخرج بكامل جسده الضخم وملامحه الرمادية القاتمة كلياً. "أنت مجنون!" صرخت سيرافينا والدموع تتجمع في عينيها من شدة القهر والغضب، متناسية خوفها منه لتدافع عن آخر ما تبقى من كبرياؤها، "تجرني كالأسرى أمام غريبين؟ من تحسب نفسك لتعاملني هكذا؟" خطا فيكتور خطوة واحدة للداخل وأغلق الباب خلفه بضربة خفيفة أحدثت صدىً مرعباً في الغرفة المغلقة. انخفضت نبرته إلى مستوى همس ثقيل، يقطر بالخطورة والتحذير: "أنا الرجل الذي يملك هذا القصر، والأهم.. الرجل الذي يحميكِ من ذئاب هذا الجبل. هل تظنين أنكِ ما زلتِ في العاصمة لتتنزلي بقميص نوم حافية أمام رجال لا يعرفون الرحمة؟" اقترب منها خطوتين متسارعتين، فتقلصت حدقتاها وجف حلقها، لكنها ردت بنبرة حادة تحدوه بها: "أنا لم أكن أعلم بوجودهم! ولو كان لديك ذرّة احترام لما تركتني أواجه هذا الموقف مطلقاً!" ثبت عينيه الجليديتين في عينيها الثائرتين، وانحنى بجسده قليلاً ليصل ل
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

12- مواجهة الحقيقة

وقف فيكتور عند عتبة الباب المفتوح، تحيط به هالة مهيبة وساكنة كالجبل نفسه. تثبتت عيناه الرماديتان على سيرافينا القابعة بجانب النافذة؛ كانت ترتدي ثياباً دافئة، وعلى الرغم من التعب وشحوب وجهها، إلا أن نظرات عينيها لم تكن تحمل استسلاماً، بل حذراً مستنفراً وجحيماً مكتوماً. تقدم إلى الداخل بخطوات هادئة وأغلق الباب خلفه دون أن يقفله، ثم وضع صينية الطعام على الطاولة الخشبية الصغيرة بجانب السرير. كان يصدر منها بخار دافئ يطرد ببرودته طيف الجوع القاسي الذي يفتك بمعدتها؛ حساء دافئ، وقطع خبز، وكوب شاي بالثوم والأعشاب الجبلية. "غادر الرجلان،" قال بصوت عميق وبارد، يكسر الصمت الثقيل، "يمكنكِ الخروج والتجول في الطابق السفلي إن أردتِ، لكن بشرط ألا تتجاوزي حدود القصر." لم تتحرك سيرافينا من مكانها فوراً، بل ظلت مشدودة الجسد، تستند بظهرها إلى إطار النافذة الخشبي، ونطقت بصوت خفيض يقطر بالحدية والمرارة: "أتظن أن طبق طعام ساخن سيصلح حقيقة أنك حبستني هنا كالمجرمة؟" خطا فيكتور خطوة باتجاه الطاولة، مستنداً بإحدى يديه على حافتها، بينما انخفضت نبرته لتبدو أشد ثقلاً وواقعية: "لم أحبسكِ كالمجرمة يا سيرافينا..
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

13- اختبار الفجر

لم تستطع سيرافينا النوم إلا في ساعات الليل الأخيرة؛ كانت تتقلب في فراشها وهي تفكر في اسمه الذي ألقاه بوجهها بثبات مرعب: **فيكتور كوفالسكي**. اسم يحمل وزناً ثقيلاً كالقصر الذي يحتجزها فيه. قبل أن تشرق الشمس، وعلى أطراف الفجر، دوت ثلاث طرقات حادة وصارمة على باب غرفتها. قفزت من سريرها بذهول، وقلبها يخفق بقوة. "خمس دقائق، وتكونين في الأسفل،" وصلها صوته الجهوري والعميق من خلف الباب المغلق دون أي مقدمات، "لدينا أول درس في إدارة القصر." عصرت عينيها بغضب وقهر، لكنها أدركت أن التجاهل سيزيد موقفه قسوة. ارتدت كنزتها الصوفية وسروالها الثقيل بسرعة، ونظرت إلى يدها المضمادة التي تحسن نبضها قليلاً. عندما نزلت السلم الخشبي، كان القصر يعج برائحة الحطب المحترق وصوت طقطقة اللهب في المدفأة الكبيرة. كان فيكتور يقف بجانب الطاولة الرئيسية، يرتدي قميصاً أسود ثقيلاً أظهر ضخامة بنيته، وأمامه صندوق الخضراوات والمؤن التي أحضرها رجاله بالأمس. توقف ونظر إليها بتفحص سردي، يقيّم ثباتها وشكلها، ثم قال ببرود: "المهمة الأولى: ترتيب هذه المؤن في الرفوف، ثم تجهيز وجبة الإفطار." في تلك اللحظة، اعتصر الخجل والذعر أحش
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

14- دروس القسوة والتعلم

تسمرت سيرافينا في مكانها، وشعرت بلهيب الذل والحرج يجتاح وجهها بالكامل ليتخطى حرارة الموقد المحترق. رفعت ذقنها بأقصى ما تملك من كبرياء جريح، وشدت قبضتها اليسرى على قبضة السكين الصغيرة، متمسكة بقناع التمرد كي لا تنهار أمام عينيه الرماديتين اللتين تخترقانها بثبات. "أنا أعرف كيف أتصرف!" هتفت بها بنبرة حادة يرتجف طرفها بالقهر، "لكن أوانيك البدائية وموقدك الحجري لا يصلحان للاستخدام البشري! لو كان لدي مطبخ حقيقي لما حدث هذا!" خطا فيكتور خطوات موزونة نحوها، يقطع المسافة بجسده الضخم دون أن تنفك نظراته الباردة عنها. أطفأ المقلاة المشتعلة بوضع غطاء حديدي ثقيل فوقها بمهارة وسرعة، لتختفي أدخنة الحريق تدريجياً وتتلاشى طقطقة الزيت الساخن. التفت إليها، وأمسك بكفها اليسرى بصلابة هادئة ليخلّصها من السكين التي كانت تضغط عليها حتى ابيضت مفاصلها. وضع السكين على الطاولة، ثم التقط حبة بطاطس مشوهة من تلك التي حاولت تقشيرها، ونظر إليها لثوانٍ قبل أن يعيد بنظره إلى وجهها المحمر. "العجز ليس عيباً يا سيرافينا.." قالها بصوت خفيض ورازن، يخلو تماماً من السخرية لكنه يفيض بالسيطرة القاطعة، ".. العيب هو العناد الذ
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

15- شرارة الصمود

مرت الدقائق ثقيلة وساكنة داخل المطبخ، يملؤها صوت طقطقة الزيت ورائحة الخضار التي بدأت تنضج ببطء فوق الموقد الحجري. كانت سيرافينا تقف بجانبه كتمثال إغريقي دقيق، تحاول قدر الإمكان ألا تلامس ذراعه الضخمة، رغم المسافة الضئيلة التي تفصلهما عن حرارة النار. سكب فيكتور الطعام في طبقين فخاريين بمهارة وشكل منظم، ثم وضع المقلاة جانباً وأشار بعينيه نحو الطاولة الخشبية الصغيرة في زاوية المطبخ. "احملي الطبقين وضعهما هناك،" قالها بصوت خفيض وبارد، وهو يمرر منشفة قطنية بين يديه ليجفف يديه. ترددت سيرافينا لثانية، ونظرت إلى الفخار الساخن بجوف يملؤه التمرد، لكنها رفعت يديها بثبات—اليمنى المضمادة بحذر، واليسرى بأظافرها اللامعة—وحملت الطبقين ببطء شديد، حريصة كل الحرص على ألا تسقط شيئاً أو تهتز قبضة كفها. وضعتهما على الطاولة دون أن تصدر حركاتها أي صوت يُذكر، ثم استدارت لتواجهه وعيناها تلمعان بتحدٍّ صامت. سحب فيكتور كرسياً خشبياً وجلس بثبات، يراقبها وهي تقف أمتاراً عنه، ترفض الاقتراب أو المشاركة. "اجلسي وكلي،" قال بنبرة جافة لا تحمل أي رجاء أو مساومة، "النهار في هذا الجبل طويل، ولن أسمح بوجود جسد مريض أو
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

16- خطوط الحماية الأخيرة

صدرت منها شهقة مفاجئة ومكتومة، تجمدت معها في مكانها بينما كان هو يستعد للابتعاد عن الطاولة. رفعت كفها اليسرى سريعاً أمام وجهها، تتأمل طلاء أظافرها الأبيض الناصع وأطراف أصابعها المخملية بنظرة تفيض بجمع من الذعر والكبرياء المهدور. "أغسل الأواني؟" هتفت بها بصوت يرتجف بالذهول والصدمة، وعيناها تنتقلان بين الأطباق الفخارية الخشنة وبين وجهه البارد، "أنت حتماً فقدت عقلك! هذه المياه الجبلية القاسية ومساحيق التنظيف ستفسد بشرتي وتدمر طلاء أظافري في ثوانٍ!" توقف فيكتور عند عتبة المطبخ، والتفت إليها ببطء شديد. أمال رأسه قليلاً، متأصلاً ملامح الهلع التي ارتسمت على وجهها الصغير من أجل مجرد طلاء أظافر، بينما كانت نظراته الرمادية تزداد ثقلاً وجفافاً. "طلاء أظافركِ؟" كرر كلماتها بصوت خفيض ورازن، يحمل قدراً هائلاً من التهكم الساكن الذي جعل الدماء تغلي في عروقها. خطا خطوة واحدة عائداً نحوها، وانحنى قليلاً لتصبح عيناه في مستوى عينها المتسعتين غضباً، وقال بنبرة جافة كالجليد: "في هذا القصر، لا يوجد مكان للرفاهيات التي تخافين عليها يا سيرافينا. الأواني سُتغسل بيدكِ هذه، والماء البارد هو ما ستعتادين عليه
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

17- حقيقة صادمة عبر الأثير

التقطت سيرافينا أنفاسها بصعوبة، وشدت بكفها المرتجفة على الهاتف، بينما كانت عيناها تتجهان بذعر نحو مدخل المطبخ، خائفة من أن يلمح ظل فيكتور الثقيل يقترب. "لوكا.. استمع إلي جيداً،" قالتها بهمس مضطرب ومتسارع، وصوتها يختنق بمرارة حبستها طوال الأيام الماضية، "لن تصدق ما حدث.. أبي هو من أرسلني إلى هنا! لقد عقد صفقة مع رجل يدعى فيكتور كوفالسكي، وأجبرني على المجيء لأتزوجه بموجب عقد رسمي!" ساد الصمت لثوانٍ عبر الخط، تلاه صوت لوكا المصدوم والذهول يلعثم كلماته بين التشويش: "ماذا؟! والدكِ؟ يتخلى عنكِ لـ كوفالسكي؟! هل جننتِ يا سيرا، أم أن هذا الرجل غسل دماغكِ؟ كيف يورطكِ والدكِ في زواج كهذا؟!" انسابت دمعة حارة على وجنتها، مسحتها بسرعة بظهر يدها اليسرى، وأردفت بنبرة يملؤها القهر والتحدي: "هذه هي الحقيقة المرة يا لوكا! أبي باعني لتأمين مصالحه، وأنا الآن محتجزة في قصر معزول وسط الثلوج. هذا الرجل يجبرني على خوض حياة جبلية قاسية، ويعاملني وكأنني ملكه! المياه متجمدة، وهو يسعى لكسر غروري وكبريائي كل يوم!" "سيرافينا، اسمعيني جيداً،" قاطعها لوكا بصوت حازم يملؤه الإصرار عبر الخط الضعيف، "أنا لا أكترث ل
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

18- صديق من العالم القديم

"هذا صديقي!" هتفت بها سيرافينا بنبرة حادة واشتعال مفاجئ، وصوتها يرتجف بخلط مزيج من الغضب العارم والقهر المكتوم. خطت خطوة جريئة نحو جسده الشاهق، وعيناها تلمعان بشرر التحدي رغم الرعب الذي يعصر أحشاءها من هيئته، ثم أردفت وهي تشير بأصابعها المرتجفة نحو الهاتف القابع في كفه الضخمة: "كيف تتجرأ على إغلاق الخط بوجهه بهذه الوقاحة؟! ليس من حقك قطعي عن العالم أو التصرف وكأنك تملك من أتحدث معهم!" بقيت ملامح فيكتور حجرية وثابتة أمام ثورتها، يراقب احمرار وجنتيها وحدّة أنفاسها المتسارعة ببرود يثير الجنون. ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، تحمل قدراً هائلاً من التهكم والازدراء وهو يعيد تكرار كلمتها الأخيرة بنبرة بطيئة وممتلئة بالازدراء: "'صديق'؟" أمال رأسه ببطء، ونظراته الرمادية تزنر وجهها الثائر، "في العالم المترف الذي أتيتِ منه، ربما تطلقون هذا المسمى الناعم على كل رجل يركض خلفكِ.. لكن في هذا الجبل، ذلك 'الصديق' لا يبدو أكثر من مجرد فتى مدلل يحتمي خلف الشاشات، يتوهم أنه يستطيع حمايتكِ وهو لا يقوى حتى على خطوات وسط الثلج." انحنى نحوها ببطء ليطغى ظله الشاهق عليها كلياً، ثم أبعد الهاتف عن أذنه ومده
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

19- هيبة قاسية

أنزلها فيكتور ببطء وثبات على أرضية الردهة الخشبية داخل القصر، متخلياً عن قبضته الفولاذية حول خصرها دون أن يتأثر بمقاومتها الهستيرية أو يلهث حتى. استقر ذراعه الضخم إلى جانبه، بينما بقي ممسكاً بمقبض الفأس بيده الأخرى بثبات مرعب، وكأن حملها وإعادتها لم يستغرق منه سوى جهد لا يُذكر. وقفت سيرافينا تتنفس باضطراب حاد، تتراجع خطوتين إلى الخلف وجسدها يرتجف بخلط من الغضب العارم والذهول الذي شلّ تفكيرها. كان قلبها يدق كالطبول في صدرها، متأثرة بتلك القدرة الخرافية والهيبة التي تحيط به؛ لقد رفعها بكف واحدة كأنها لا تتعدى وزن ريشة، ودون أن تنقبض ملامح وجهه الصارم أو تتأثر خطوته الواثقة لثانية واحدة. كان حضوره ضخماً ونظراته الرمادية الجليدية تطبق على أنفاسها، تحاصر أي رغبة في التمرد قبل أن تبدأ. استقام فيكتور بطوله الشاهق، يمسح شحوب وجهها المندهش بنظرة تقييم جافة وخالية من أي انفعال، ثم أمال رأسه قليلاً ونظر نحو الباب الخارجي بنبرة تهكمية ساكنة: "إذا كنتِ حريصة لهذه الدرجة على البقاء في الخارج ومواجهة برودة الجبل.. فاستغلي وجودكِ هناك ورافقيني إلى الساحة الخلفية لنبدأ بنقل قطع الحطب الثقيلة و
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

20- طقوس الجبل

اتسعت حدقتا سيرافينا بغضب عارم، واشتعلت أحداقها الرمادية ببريق ثائر وهي تنظر إلى ملامحه الجافة الصلبة. كان يقف فوقها كالجبل، هادئاً بشكل يعصر أعصابها، كأنه لم يلقِ للتو حكماً شاقاً يُلزمها برعاية هذه النار طوال النهار."مكاني؟" كررت كلمته بنبرة تهكمية لا تخلو من المرارة، ورفعت رأسها لتتلاقى نظراتهما مباشرة، "أنت تتحدث وكأنني اخترتُ البقاء في هذا الكهف الملعون! أنت من يحتجزني، وأنت من يجبرني على هذا العيش البدائي!"لم يطرف جفن لفيكتور. مسح نظراتها الثائرة بجمود تام، ثم خطا خطوة هادئة نحو الطاولة الخشبية القريبة، ووضع عليها صندوق الكبريت وبعض شظايا الخشب الجاف، معطياً إياها ظهره دون أن يمنح غضبها أي أهمية."الشكوى لن تدفئ أطرافكِ يا سيرافينا،" قالها بصوت هادئ وعميق يرنّ في أرجاء القاعة، "الجبل لا يهتم بحديثكِ عن الإجبار، ولا يهتم بماضيكِ المترف. هنا.. إما أن تتعلمي كيف تتكيفين مع القسوة، أو تتركين البرد يلتهمكِ."التفت إليها بنصف جسده، ونظراته الرمادية الثاقبة تتفقد القماش الرقيق لكنزتها الصوفية وشحوب وجهها الذي بدأ يستعيد بعض ألوانه بفضل وهج المدفأة القريب:"الحطب المقصوص يقبع بجوار ال
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
ANTERIOR
123
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status