في قبضة الجبلي

في قبضة الجبلي

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Oleh:  Hope49Baru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel16goodnovel
10
1 Peringkat. 1 Ulasan
24Bab
54Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

ظنت أن والدها يرسلها في رحلة استجمام قصيرة... ولم تعلم أنها ذاهبة إلى قصر زوجها! تُرسَل **سيرافينا**انسة المجتمع المخملي المعتادة على الأناقة والدلال، إلى قصر معزول بين الجبال الثلجية بحجة إبعادها المؤقت عن أزمة عائلتها المالية. تصل بكعبها العالي وثيابها الحريرية، مقتنعة أنها زيارة آمنة لن تتعدى أياماً... لتصطدم بـ **فيكتور** الرجل الجبلي الضخم، والأنيق بهيبة صامتة وباردة. يراقب غرورها ودلعها بنظرات تقييم حادة، ويطوقها بتملك صامت دون أن ينطق بكلمة. بينما تحارب سيرافينا للحفاظ على كبريائها في بيئته القاسية، تبدأ بالارتباك من طريقة معاملة الجميع لها في القصر... لتكتشف الصدمة الصريحة: إقامتها هنا ليست حماية، بل لقد أصبحت بالفعل زوجته بعقد إجباري كُتم عنها، وباتت ملكاً له وتحت سلطته

Lihat lebih banyak

Bab 1

1- طريق غير متوقع

كان صوت كعبها العالي يتردد بانتظام على الأرضية الرخامية المصقولة. توقفت سيرافينا أمام المرآة الضخمة تعدل ياقة معطفها الفاخر بروقان، والابتسامة لا تفارق وجهها.

بالنسبة لها، كل الأخبار الشائعة عن أزمة والدها المالية لم تكن تعني لها شيئاً سوى مسألة وقت. هي فتاة ترعرعت في العاصمة بين الأناقة والدلال، والأزمات المالية بالنسبة لها مجرد أرقام يحلها المحامون والمحاسبون في الغرف المغلقة، ولا يمكن أن تمس تفاصيل حياتها أو تغير من واقعها شيئاً.

لكن رغم ذلك، كان هناك تذمر خفي يضايقها من الداخل. فكرة ترك العاصمة حتى لو لأيام قليلة كانت تزعج غرورها وتفسد روتينها.

التفتت إلى صديقها لوكا الجالس على الأريكة الجلدية ممسكاً بهاتفه، وقالت بنبرة لا تخلو من الانزعاج:

"لا تتخيل كم أنا منزعجة من هذه الفكرة يا لوكا.. السفر إلى قصر معزول في هذا الطقس السيء ليس أمراً ممتعاً إطلاقاً. لو كان الأمر بيدي لما تحركت خطوة واحدة خارج العاصمة، لكني سأتحمل الأمر لعدة أيام فقط حتى ينهي والدي هذه الضوضاء."

رفع لوكا رأسه ونظر إليها بقلق واضح:

"سيرا، يمكنكِ البقاء في شقتي هنا في المدينة حتى تهدأ الأوضاع، لماذا تصرين على الذهاب إلى منطقة ثلجية بعيدة؟"

تنهدت وهي ترتدي قفازاتها الحريرية ببطء وقالت:

"والدي هو من يصر على ذلك. يقول إن الصحافة تلاحق العائلة هذه الأيام ويريدني في مكان بعيد تماماً. اعتبرها إجازة قصيرة أجبرت عليها، وسأعود سريعاً."

في تلك اللحظة، دخل والدها بخطوات متأنية. كانت ملامحه مشدودة وعيناه تحملان ثقلاً غريباً. لاحظت سيرافينا ذلك وشعرت باستغراب خفيف؛ فلم تعتد على رؤية والدها بهذا القدر من التوتر.

اقترب منها، وضع يده على كتفها بحذر، وقال بصوت خافت:

"سيرافينا.. السيارة جاهزة في الأسفل. أريدكِ أن تكوني صبورة هناك، وتذكري دائماً أن كل ما أفعله الآن هو لضمان مستقبلكِ ومستقبل اسم العائلة."

وقفت سيرافينا متصنمة لثانية. *ضمان مستقبلي؟* تساءلت في سرها بفضول، لكنها سرعان ما طردت التفكير من رأسها، ظناً منها أنه يقصد حماية ثروتهم وأملاكهم كالعادة.

هزت رأسها بابتسامة وثقة:

"حسناً يا أبي، لا داعي لكل هذا القلق.. لن أطول هناك."

اكتفى والدها بضمها بهدوء، ثم أشار للسائق ليحمل الحقائب الفاخرة الكثيرة التي أصرت على أخذها معها.

انطلقت السيارة الفارهة تبتعد عن أضواء العاصمة الساطعة. ومع مرور الوقت، بدأت المباني الحديثة تختفي تدريجياً ليحل محلها الظلام والقمم الجبلية الشاهقة المغطاة بالثلج الأبيض.

كانت سيرافينا تجلس في المقعد الخلفي تتصفح هاتفها بملل، حتى انقطعت التغطية تماماً. أمالت رأسها نحو النافذة تراقب رقاقات الثلج التي تتساقط بغزارة وتضرب الزجاج. كان منظر الجبال مهيباً وبحجم برودته، زاد من شعورها بالضيق من هذه الإجازة الإجبارية.

أخيراً، انحرفت السيارة نحو طريق خاص تحيط به أشجار الصنوبر الكثيفة، وظهر من بين الضباب قصر خشبي ضخم وفخم. كانت أضواؤه الصفراء الدافئة تنبعث وسط هذا القفر الثلجي المعزول.

توقفت السيارة، تنفست سيرافينا بعمق، عدلت معطفها، ثم فتحت الباب ونزلت.

لكن في اللحظة الأولى التي لامس فيها حذاؤها ذو الكعب العالي طبقة الثلج، ضربت وجهها موجة برد قارس جعلتها تتراجع خطوة للخلف وتضم معطفها إليها بتذمر وارتباك. انقبض قلبها قليلاً؛ فالهدوء هنا مرعب ولا صوت سوى صفير الريح.

وفجأة، انفتح الباب الخشبي الثقيل للقصر.

خرج رجل ووقف عند أعلى الدرج بثبات تام دون أن يكترث بالبرد. كان **فيكتور**.

رجل ببنطال داكن وسترة صوفية ثقيلة يعلوها معطف فاخر يبرز عرض كتفيه وبنيته الضخمة.

من جهته، كان فيكتور يراقب هذه الغريبة القادمة من أضواء المدينة. رأى حذاءها الرقيق الغاطس في الثلج، وثيابها الحريرية، وطريقة وقوفها المغرورة التي تحاول بها إثبات كبريائها. بالنسبة له، هي مجرد فتاة مدن مدللة لا تدرك أين وطأت أقدامها.

شعرت سيرافينا بحرارة تسري في وجنتيها رغم البرد وهي ترفع عينيها لتلتقي بنظراته الرمادية الباردة.

نزلت نظرات فيكتور الثقيلة ببطء نحو حذائها المغروس في الثلج، يقيّم عدم ملاءمته للمكان، ثم ارتفعت تدريجياً لتستقر في عمق عينيها. كانت نظرة تقييم جافة وصامتة جعلت أنفاسها تضطرب دون أن تفهم السبب.

لم يبتسم فيكتور، ولم يرحّب بها، ولم ينطق بحرف واحد.

اكتفى بتلك النظرة الثقيلة، ثم التفت بهدوء ودخل إلى القصر، تاركاً الباب مفتوحاً خلفه كإشارة صامتة لتتبعه.

تنهدت سيرافينا بتذمر مكتوم، رفعت رأسها بأناقة، ومشت بخطوات متزنة خلف ذلك الجدار الحجري الصامت.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya

Ulasan-ulasan

کْوٌکْيِّ🍫
کْوٌکْيِّ🍫
لللللللللللللللليش قصة جديدة من احلا كاتبة🤍🫀 (๑°3°๑)
2026-09-03 19:13:23
1
0
24 Bab
1- طريق غير متوقع
كان صوت كعبها العالي يتردد بانتظام على الأرضية الرخامية المصقولة. توقفت سيرافينا أمام المرآة الضخمة تعدل ياقة معطفها الفاخر بروقان، والابتسامة لا تفارق وجهها.بالنسبة لها، كل الأخبار الشائعة عن أزمة والدها المالية لم تكن تعني لها شيئاً سوى مسألة وقت. هي فتاة ترعرعت في العاصمة بين الأناقة والدلال، والأزمات المالية بالنسبة لها مجرد أرقام يحلها المحامون والمحاسبون في الغرف المغلقة، ولا يمكن أن تمس تفاصيل حياتها أو تغير من واقعها شيئاً.لكن رغم ذلك، كان هناك تذمر خفي يضايقها من الداخل. فكرة ترك العاصمة حتى لو لأيام قليلة كانت تزعج غرورها وتفسد روتينها.التفتت إلى صديقها لوكا الجالس على الأريكة الجلدية ممسكاً بهاتفه، وقالت بنبرة لا تخلو من الانزعاج:"لا تتخيل كم أنا منزعجة من هذه الفكرة يا لوكا.. السفر إلى قصر معزول في هذا الطقس السيء ليس أمراً ممتعاً إطلاقاً. لو كان الأمر بيدي لما تحركت خطوة واحدة خارج العاصمة، لكني سأتحمل الأمر لعدة أيام فقط حتى ينهي والدي هذه الضوضاء."رفع لوكا رأسه ونظر إليها بقلق واضح:"سيرا، يمكنكِ البقاء في شقتي هنا في المدينة حتى تهدأ الأوضاع، لماذا تصرين على الذها
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
2- تحت سقف واحد
عبرت سيرافينا عتبة الباب الخشبي الثقيل، ليرتطم خلفها بصوت حاد يقطع هدوء المكان. احتضنها دفء القصر المفاجئ، لتنبعث في الهواء رائحة خشب الصنوبر الممزوجة برائحة الحطب المحترق من المدفأة الحجرية الضخمة التي كانت تشتعل في منتصف الصالة الرئيسية. وقفت سيرافينا لثوانٍ تحاول استيعاب المكان؛ كان القصر يجمع بين الفخامة الجبلية العتيقة والأناقة الباردة. أثاث جلدي داكن، سجاد ثقيل يغطي الأرضيات الخشبية، وسقف مرتفع تتوسطه ثريا حديدية ضخمة تُصدر ضوءاً دافئاً ومحسوباً. لكن الشيء الوحيد الذي لفت انتباهها فوراً هو الخلو التام للمكان؛ لا يوجد خدم، ولا استقبال، ولا مظاهر الحفاوة التي اعتادت عليها. على بُعد خطوات منها، كان فيكتور يتجه نحو طاولته الخشبية العريضة. خلع معطفه الجلدي الثقيل ببطء ورماه على ظهر أريكة جلدية قريبة، ليظهر قوام بنيته الضخمة بوضوح تحت سترته الصوفية الداكنة. التفت بنصف دورة، ونظر بنظرة حادة إلى رجُلي الحراسة اللذين ينقلان حقائبها الكثيرة من السيارة. قال بصوت هادئ، عميق، يحمل نبرة أمر حاسمة: "ضعوا الحقائب في الغرفة الرئيسية في الطابق العلوي وغادروا." جمدت سيرافينا في مكانها فور سم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
3- صباح متوتر
استيقظت سيرافينا على صوت ارتطام رقاقات الثلج العنيفة بالزجاج العريض لغرفتها. فتحت عينيها ببطء، ليملأ الغرفة ضوء أبيض ساطع منعكس من قمم الجبال المتراكمة. زفرت بملل وهي تستعيد تفاصيل الليلة الماضية، ثم نهضت متكاسلة دون أن تكلف نفسها عناء ارتداء ملابس نهارية ثقيلة؛ فقد اختارت قميص نوم حريرياً ناعماً باللون العاجي، وألقت فوقه روباً طويلاً وفاخراً من الفرو الخفيف، محافظة على دلالها وأناقتها وكأنها تقضي عطلة في منتجع استجمام مخملي. فتحت باب الغرفة وخرجت بخطوات بطيئة ومتذمرة. كان القصر ساكناً تماماً، ولا صوت يكسر الهدوء سوى صفير الرياح القوية في الخارج. نزلت درجات السلم الخشبي بتمهل، حتى لفت انتباهها انبعاث رائحة القهوة السوداء القوية. اقتربت بخطوات مترددة نحو المطبخ المفتوح، لتجد فيكتور واقفاً هناك. كان يرتدي قميصاً رمادياً مشمر الأكمام يبرز قوة ساعديه، وينشغل بسكب القهوة بهدوء تام. فور أن استدار ورآها تقف أمامه بقميص النوم والروب الحريري في تلك البيئة القاسية، انقبض حاجباه بضيق واضح. بالنسبة له، كان هذا الزي دليلاً قاطعاً على أنها لم تدرك بعد خطورة أو طبيعة المكان الذي توجد فيه، وهو ما
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
4- هاتف بلا إشارة
دخلت سيرافينا غرفتها وأغلقت الباب الخشبي الثقيل خلفها بقوة حادة، لتفرّغ جزءاً من شحنة الغضب والغيظ التي كادت تخنقها. كانت أنفاسها متلاحقة، ووجنتاها تشتعلان بلهيب الإحراج والغضب في آن واحد. لم تعتد في حياتها بأكملها أن يُقال لها "كفي عن الثرثرة"، ولا أن ينظر إليها رجل بتلك السخرية الجافة التي تجرّدها من دلالها وأناقتها بلمح البصر.أسرعت نحو الطاولة الصغيرة، تناولت هاتفها الفاخر بسبابة ترتجف من أثر الانفعال، ورفعته أمام وجهها فوراً وعيناها تبحثان عن طوق نجاة.ساد الصمت لثوانٍ طويلة وهي تتطلع إلى أعلى الشاشة... لا شيء. لا توجد أي إشارة، مجرد خطوط رمادية فارغة تخبرها بوضوح تام أن شبكة الاتصال مقطوعة كلياً عن هذه القمم الجبلية النائية.زفرت بغضب أشد، ومشيت جيئة وذهاباً في أرجاء الغرفة الواسعة، رافعة الهاتف نحو النوافذ العريضة، علّها تلقط برج اتصال بعيد أو تلتقط إشارة ضعيفة تمكنها من إرسال رسالة واحدة لوالدها، لكن الشاشة ظلت جامدة ولا تستجيب."هذا يفسر ثقته اللعينة ووقاحته!" زمجرت بصوت خفيض وهي ترتطم بالسرير بقلة صبر وتلقي بالهاتف جانباً.أدركت سيرافينا في تلك اللحظة أنها محاصرة بالفعل داخل
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
5- انكسار الحقيقة
تجمد الهواء في الصالة الفسيحة، وشعرت سيرافينا وكأن سقف القصر ينهار على رأسها. اتسعت عيناها برعب مكتوم، واهتزت حدقتاها بذهول صدمها في مقتل؛ عقد؟ زواج؟ تنازل رسمي أُبرم في الخفاء؟ ارتفعت ضحكة جافة ومكسورة من حنجرتها، ضحكة متوترة حاولت بها طرد الحقيقة البشعة التي ترفض تصديقها، ونظرت إليه بعينين تشتعلان إنكاراً وغضباً: "زواج؟ هل فقدت عقلك؟ أنا لا أفكر بالزواج أساساً، فكيف برجل مثلك؟ من سمح لك أن تتخيل مجرد فكرة أن أكون لك؟" تقدمت نحوه خطوة وهي تهز رأسها بنفي متواصل، ورفعت رأسها بتحدٍّ يحاول التغطية على الرعب الذي بدأ يتآكلها من الداخل: "والدي مستحيل أن يرتكب حماقة كهذه! أنتم أصحاب الشركات تتوهّمون أن العقود والصفقات يمكنها أن تشتري الأشخاص وتصنع واقعاً على مقاسكم. أنا سيرافينا.. ولا أحد في هذا العالم يستطيع إجباري على قبول رجل لا أريده!" لم يتحرك جفن لفيكتور، ولم تظهر على ملامحه أي ردة فعل غاضبة كما كانت تتوقع لتستمد منها قوتها. ظل واقفاً بطوله الفارع، يضع يديه في جيبي بنطاله، يراقب ثورتها بنظرة رمادية هادئة وباردة كالثلج في الخارج. كان صمته الحاد يقتلها ويجرد كلماتها من أي تأثير. ع
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
6- العاصفة في الداخل
مرت ساعات النهار بطيئة وطويلة كأنها دهور. قضت سيرافينا اليوم بطوله محبوسة في غرفتها، ترفض تصديق الكابوس الذي أُلقيت فيه. كانت تجلس على طرف السرير، ترتجف من البرد والانفعال، ممسكة بهاتفها بملامح مشدودة وهي تتطلع إلى أعلى الشاشة بجنون، منتظرة أي شريان حياة يربطها بالعالم الخارجي.مع هبوط الليل واشتداد العاصفة في الخارج، حدث ما كانت تنتظره؛ أضاءت شاشة الهاتف فجأة وظهرت أشرطة الإشارة تدريجياً بعد أن عادت التغطية مؤقتاً.قفزت من مكانها بقلب يضرب أضلعها بذعر، وتناول الهاتف بأصابع ترتجف بشدة. أسرعت بطلب رقم والدها فوراً، ورفعت السماعة إلى أذنها وهي تتنفس بصعوبةكان الخط يرن طولاً دون إجابة. انقطع الخط، فأعادت الاتصال فوراً. مرتين، ثلاثاً، خمس مرات متتالية... والنتيجة واحدة؛ نغمة الرنين الطويلة التي تأكل أعصابها وتزيد من احمرار عينيها بالدموع.في المرة السادسة، حوّلت الهاتف إلى أذنها بلهفة، لكن الرنين انقطع فجأة بعد ثانية واحدة ليتحول إلى صوت نغمة الخط المشغول السريعةتجمدت سيرافينا في منتصف الغرفة. أبعدت الهاتف عن أذنها وتطلعت إلى الشاشة بذهول مرعب؛ لقد أغلق والدها المكالمة في وجهها، ثم قام
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
7- سحق الكبرياء
لم يُسكتها كلامه الحاد، بل كان كمن صبّ الزيت على نار مشتعلة في رأسها. عندما أطلق معصميها، تراجعت سيرافينا خطوتين إلى الخلف وهي تتنفس بحدة، وعيناها الملطختان بالدموع تتأججان بغضب طفولي متهور. رفعت يدها المرتجفة وتمتمت بصوت مبحوح يرجف بالرفض والاستعلاء: "لستُ زوجتك! ولن أكون أبداً.. أسمعت؟ لن أقبل بأوامرك ولا بهذا الواقع اللعين!" وباندفاع طفولي طائش، امتدت يدها نحو إطار صور زجاجي على الطاولة القريبة ورمته بكامل قوتها نحو الأرض ليتحطم بصوت مدوٍّ زلزل القصر. لم تتوقف عند هذا؛ بل أسرعت نحو رف الكتب وجذبت منه المجلدات الثقيلة لترمي بها على الأرض بغلّ، ثم أطاحت بوسائد الأريكة والتحف الصغيرة، تصرخ وتبكي بهستيريا وتخرب كل ما تطاله يداها لمجرد أن تستفزه، كطفلة مدللة واثقة بأن لا أحد يجرؤ على ردعها. لكن فيكتور لم يتزحزح من مكانه. ظل واقفاً بطوله الفارع، يتأمل فوضاها بنظرات رمادية ساكنة وباردة كالحديد. وعندما توقفت أخيراً في منتصف الصالة تلهث بتعب، وشعرها الأشقر منسدل بعشوائية على وجهها المبلل بالدموع، خطا فيكتور نحوها ببطء شديد. كانت خطواته الثقيلة على الخشب تصدر صدى خافتاً يرعب الروح. تقدم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
8- ثمن التمرد
ساد القصر صمت خافق، لا يقطعه سوى صفير الرياح في الخارج وصوت أنفاس سيرافينا المكسورة وهي تجثو على أرضية الصالة الباردة. كانت أصابعها المترفة والناعمة ترتجف بشكل ملحوظ وهي تلمس أول شظية زجاجية تناثرت بالقرب من قدميها. كان الذل يعصر قلبها عصراً؛ هي التي لم تحمل يوماً حتى كأساً فارغاً لتضعه في المطبخ، تجد نفسها الآن جائثية تحت قدمي رجل لا يرحم، تجمع بقايا نوبة جنونها بيدين عاريتين. من فوقها، كان فيكتور يراقبها بجمود تام، واضعاً يديه في جيبي بنطاله، دون أن يقدم لها أدنى مساعدة، ودون أن تتزحزح عينها الرماديتان عن كل حركة تقوم بها. كان حضوره المهيب والبارد يشكل سقفاً خنقياً يحرمها حتى من زفير الغضب. امتدت يد سيرافينا المرتجفة لتلتقط قطعة زجاجية أكبر حسماً من الإطار الذي كسرته. وبسبب ارتباكها ودموعها التي حجب عنها الرؤية كلياً، زلقت القطعة الحادة بين أصابعها الرقيقة. "آه!" انسكبت الصرخة الخافتة من بين شفتيها فوراً، واستقرت الشظية في باطن كفها الأيمن لتعمق شقاً غائراً. أسقطت الزجاج من يدها بذعر، وتراجعت لتجلس على الخشب متكئة على يدها الأخرى، بينما أخذت الدماء الحمراء القانية تتفجر بسرعة و
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
9- القواعد الجديدة
احمرّت وجنتا سيرافينا بلهيب الخجل والغضب القاتل. كان كلامه يثقب غرورها كالإبر، ونظرات التهكم في عينيه الرماديتين أشد إيلاماً من جرح كفها المدماة. بلعت غصتها المرة، وتطلعت إلى المكنسة الخشبية العتيقة التي أشار إليها بجانب الزاوية. بقيت جاثية لثوانٍ، تحاول استجماع ما تبقى من شتات كبريائها المهدور، لكن لم يكن أمامها خيار آخر. وقفت بخطوات ثقيلة ومترددة، مشت نحو المكنسة، وأمسكت بمقبضها الخشبي بكفها اليسرى، بينما يدها اليمنى المضمادة تشتعل بالنبض والألم. بدأت تكنس الشظايا المتناثرة برعونة وقلة خبرة، وصوت ارتطام الزجاج على الخشب يتردد في أرجاء الصالة الفسيحة. كانت كل حركة تقوم بها تبدو ثقيلة، ممتلئة بالذل والتعب، والدموع تنحدر على وجنتيها في صمتٍ تام هذه المرة، دون صراخ أو تمرد لفظي؛ فقد أدركت أن الصراخ أمام هذا الجبل لا يرتد إلا صدىً يزيد من انكسارها. كان فيكتور يتابعها بحدقتين باردتين من موقعه، يقف بجانب الطاولة ويتصفح أوراقه ببرود، لكنه ينظر بين الحين والآخر ليعاين طريقة جمعها للزجاج. لم يتدخل، ولم يبدِ أي ملحوظة أخرى، بل تركها تتخبط في مهمتها حتى جمعت آخر قطعة زجاج وألقتها في السلة
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
10- زوار العاصفة
اشرقت شمس الصباح خافتة خلف السحب الركامية، لتكشف عن بساط أبيض ضخم يغطي الجبل بأكمله. في الغرفة العلوية، استيقظت سيرافينا على صوت حركة غير معتادة وأصوات خطوات ثقيلة في الطابق السفلي. كان حلقها جافاً، ومعدتها تصرخ من شدة الجوع، بينما كفها المضمادة تنبض بألم خفيف. بسبب شدة إرهاقها وتشتتها، لم تفكر ملياً؛ ألقيت روباً حريرياً خفيفاً فوق قميص نومها الدانتيل الأبيض الذي يصل لمنتصف فخذيها، ونزلت السلم الخشبي بحفاء وسرعة لتستكشف مصدر الصوت، متوقعة أن المطبخ قد فتح أو أن هناك خادماً وصل أخيراً. لكن فور وصولها لمنتصف السلم، تجمدت أقدامها بصدمة. لم تكن الصالة خالية كما ظنت. كان يقف بجانب فيكتور رجلان غريبان ضخما البنية، يرتديان معاطف جلدية ثقيلة مغطاة بالثلج. الأول رجل في الخمسينيات من عمره بملامح حادة يُدعى "ماركو"، والشاب الثاني بملامح حادة وفضولية يُدعى "تيم"، وكان يحمل صندوق مؤن ضخماً. توقف الحديث الجاف بين الرجال فوراً. ارتفعت حواجب ماركو بذهول، بينما اتسعت عينا تيم باستغراب صريح، ووقعت أنظارهما مباشرة على سيرافينا وهي تقف بقميص نومها الخفيف وشعرها الأشقر المنسدل بعشوائية، كفراشة رقيقة أ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status