Todos los capítulos de في قبضة الجبلي: Capítulo 21 - Capítulo 30

100 Capítulos

21- الدرس القادم

التفتت سيرافينا نحو بحدة وهي تعصر قبضتيها المكتويتين بوهج الموقد، واشتعلت أحداقها الرمادية بشرر من الغضب العارم الذي انفجر أخيراً بعد أيام من الكبت والضغط المتواصل. ألقت الملعقة الخشبية من يدها لتصطدم بالطاولة الخشبية بصوت حاد، ثم خطت خطوة جريئة نحو جسده الشاهق دون أن تبالي بفارق الحجم بينهما. "أنا لم أستعن بك لتكون ناقداً لطعامي يا سيد فيكتور!" هتفت بها وصوتها يرتجف بخلط مزيج من الغيظ والقهر، "في عالمي الحقيقي، لم يكن يُطلب مني لمس السكاكين أو وقوف الساعات أمام الموقد! كنت أملك عشرات الخدم الذين يتسابقون لتلبية أدنى رغباتي، بينما أنت تحتجزني في هذا القفص المتجمد وتتوقع مني أن أتحول إلى طاهية ماهرة لخدمة جنابك!" بقيت ملامح فيكتور حجرية وثابتة كعادته، يراقب ثورتها المشتعلة واحمرار وجنتيها ببرود يثير الجنون. لم يطرف له جفن، بل ارتسمت على شفتيه الابتسامة ذاتها؛ ابتسامة ساخرة تحمل قدراً هائلاً من التهكم والازدراء، وهو يضع كفيه في جيبي بنطاله العسكري الثقيل ويستند بكتفه العريض على إطار الباب. "عالمكِ الحقيقي؟" قالها بنبرة بطيئة وممتلئة بالتهكم، وهو يمسح وجهها الغاضب بنظرات رمادية ثاق
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

22- انكسار الصمت

سحب كفه ببطء عن معصمها، تاركاً أثراً دافئاً ومرعباً على بشرتها الناعمة، واستدار بخطوات متزنة نحو الخروج من المطبخ، مخلفاً وراءه أثراً ثقيلاً من الهيبة الجليدية التي أطبقت على انفاس المكان. بقيت سيرافينا واقفة في منتصف المطبخ، تنظر إلى معصمها المحمرّ بذهول وعيناها تتلألآن بدموع الغضب والقهر. كانت أنفاسها متسارعة، وصدرها يعلو ويهبط بحنق عارم، بينما لا يزال صدى كلماته الصارمة يرنّ في أذنيها كأمر قاطع لا يقبل النقاش. "مثل الشاطرة؟" تمتمت بها بصوت خفيض يقطر سماً، ويدها الأخرى تعصر طرف كنزتها الصوفية بحدّة، "سأريك كيف سأكون شاطرة يا كوفالسكي.." استدارت نحو الموقد المشتعل، ونظرت إلى المقلاة القابعة فوقه، وإلى شظايا البطاطا والخضار المتناثرة حولها. سحبت زفيراً حاداً ومحملاً بالكبرياء الجريح؛ فبالرغم من كل الوعود بالتمرّد والإضراب التي صرخت بها بوجهه قبل لحظات، إلا أنها كانت تدرك في عمق جوفها أن الصمود أمام رجل بحجم وقسوة فيكتور يحتاج إلى أساليب أخرى غير الجوع والضعف. التقطت الملعقة الخشبية مجدداً بأصابع مرتجفة، وأعادت تحريك الطعام ببطء شديد، وجبهتها معقودة بعبوس جهم. لم تكن تفعل ذلك خضوعا
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

23- مواجهة تحت حديد النظرات

ارتجفت أصابع سيرافينا وهي تطبق بكفها على جهاز الهاتف، تحاول إخفاء الشاشة المضيئة أو حجب اسم "لوكا" الصريح الذي كان يتلألأ بأكثر من خمسة عشر اتصالاً مفقوداً ورسائل نصية متلاحقة. رفع نبض قلبها بصوت مسموع في صدور الصمت القاتل الذي يلف الصالة. لم يتحرك فيكتور من مكانه فوراً، بل اكتفى بوضع يديه في جيبي بنطاله العسكري، مائلاً برأسه قليلاً بنظرة رمادية حادة تهدم أي وهم بالهروب. كانت نظراته تتفحص ارتباكها الشديد، والذعر الذي حاول قناع الكبرياء الجريح إخفاءه خلف عينيها الزرقاوين. "يبدو أن الجبل قرر أن يمنحكِ هدية صغيرة هذا المساء،" قالها بصوت هادئ وعميق يرنّ كصلابة الجليد في الخارج، دون أن تتغير نبرته أو يظهر عليه أي مفاجأة. استجمعت سيرافينا ما تبقى من شتات شجاعتها، ورفعت رأسها لتواجه نظراته بثبات زائف، وضغطت الهاتف إلى صدرها مستردة نبرتها الحادة: "الشبكة عادت يا كوفالسكي.. وهذا يعني أن وجودي هنا أصل إلى نهايته. لوكا يبحث عني، والعالم لم ينسَ من أكون لمجرد أنك حبستني في قمتك هذه!" خطا فيكتور خطوة واحدة أفقية، وجسده الشاهق يقطع المسافة بينهما ببطء مرعب، حتى غطى ظله الأريكة بأكملها. أم
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

24- جدار الثلج

انتزاع الهاتف من يدها لم يكن مجرد حركة خاطفة، بل كان إعلاناً صريحاً بانتهاء آخر وهم كانت تتمسك به. خنقتها الرغبة في الصراخ وهي تراه يدس الجهاز في جيب بنطاله دون أن يرف له جفن، كأنه يضع قطعة خشبية لا قيمة لها. "أعده إلي!" صاحت بنبرة حادة وخطت نحوه بتهور، تحاول الوصول إلى جيبه، لكن كفه الممتدة أوقفتها برفقٍ قاطع، كمن يوقف طفلاً يركض نحو الحافة. "انتهى وقت اللعب يا سيرافينا،" قالها بنبرة خفيضة وجافة، "الهاتف سيظل معي. ليس لأنني أخشى اتصالكِ بـ 'لوكا'، بل لأنني لا أحب الضوضاء في بيتي." اتسعت حدقتاها بغضب عارم، واشتعلت أحداقها الرمادية ببريق ثائر وهي تراه يستمر في التعامل مع استغاثتها بهذا القدر من التقليل. "أنت جبان يا كوفالسكي!" هتفت بصوت يرتجف بالقهر والدموع تطوق عينيها، "تخشى أن يعرفوا مكاني! تخشى أن يأتوا إلى هنا ويُظهروا لك حجمك الحقيقي أمام رجال عائلتي ومعهم لوكا!" لم تغضبه كلماتها، بل انطلقت منه ضحكة خفيضة يملؤها الاستهزاء والسخرية، رنت في القاعة كصوت ارتطام الحديد بالحديد. سحب هاتفه الخاص من جيبه ببطء وثقة مطلقة، وضغط على الشاشة بخبرة وهو يرمقها بنظراته الباردة. "دعكِ م
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

25- خضوع القسوة

انسحبت سيرافينا ببطء من بين يديه، كأن كلماته الأخيرة أفرغت ما تبقى في جسدها من روح التمرد الصارخ. لم تصرخ مجدداً، ولم ترفع عينها لتواجه نظراته الرمادية الصارمة؛ بل اكتفت بالوقوف لثوانٍ معدودة تحاول التقاط أنفاسها المتهدجة، والدموع تجفّ على وجنتيها المحمرتين لتترك أثراً كاوياً من الانكسار. صمت القصر الخشبي بات يمتلك صوتاً مرعباً يهمس لها في كل زاوية بأن أسوار الأمان السابقة قد تهدمت للأبد، وأن والديها اللذين ظنت أنهما ملاذها الأخير قد سلّما مقاليد حياتها لرجل لا يعرف الرحمة. مسحت وجهها بظهر كفها المرتجف، وسارت بخطوات ثقيلة ومشتتة نحو غرفتها، ثم أغلقت الباب خلفها ببطء شديد، تاركة فيكتور يراقب أثر انهيارها بجمود حاد. في اليوم التالي، أشرقت شمس باردة وساطعة فوق قمم الجبل الثلجية. استيقظت سيرافينا في وقت مبكر، تطالع السقف الخشبي بعينين منتفختين ومجهدتين. كانت فكرة الصمود العشوائي والمواجهة المباشرة قد تلاشت من رأسها، ليحل محلها إدراك بارد ومظلم: إذا أرادت البقاء على قيد الحياة دون أن يُسحق كبرياؤها بالكامل، فعليها التعايش مع هذا القفص ورسم خطواتها بذكاء وهدوء. خرجت من غرفتها بآلية هادئة
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

26- جمر تحت الجليد

اشتعلت عينا سيرافينا ببريق غاضب وهي تستمع إلى تقليل السيدة مارثا الصريح من شأنها. كان أسلوب المرأة المسنة وتفحصها المستخف بفستانها العاجي يحرق ما تبقى من صبرها المجهد. لم تعد تطيق أن تكون محط إهانات متتالية؛ فالخيانة التي تلقتها من والدها بالأمس جعلت كبرياءها جرحاً مفتوحاً لا يحتمل الملح. "أنا لستُ قطعة زينة، ولا ينتظر منكِ أحد أن تقيمي صلابتي يا سيدة!" أطلقتها سيرافينا بنبرة حادة مرتجفة من شدة الغضب، وهي تتخطى المطبخ وتخطو نحوهن بخطوات واثقة رغم ارتجاف أطرافها. اتسعت عينا المرأتين المرافقتين في الخلف بصدمة وذهول من هذه الجرأة غير المسبوقة أمام السيدة مارثا، بينما ارتفعت حواجب مارثا الصارمة، واستقرت عينها بجمود مخيف على سيرافينا، وكأنها طائر يجازف بالطيران نحو العاصفة. "لساني ويداي يعلمان تماماً كيف أعيش في العالم الذي أتيت منه،" أردفت سيرافينا وعيناها الزرقاوان المشتعتان تتحديان نظرات مارثا القاسية، ثم التفتت بنظرة خاطفة ونارية نحو فيكتور الواقف بجمود: "وإذا كنتُ هنا اليوم، فلأنني أُجبرتُ على ذلك، وليس لأنني أبحث عن رضا أحد في هذا الجبل!" التفتت السيدة مارثا ببطء نحو فيكتور،
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

27- انحناء الثلج

دخلت سيرافينا المطبخ بخطوات ثقيلة، تحاول جمع ما تبقى من كبريائها الجريح. كانت رائحة الأعشاب والطحين تملأ المكان، بينما تقف الخالة مارثا في المنتصف بهيبة وثبات، وترافقها المرأتان لتجهيز الأواني النحاسية على الطاولة الخشبية الكبيرة. لم تمنحها الخالة مارثا أي مهلة، بل نظرت إليها بجمود وقالت بنبرة حازمة: "ارفعي أكمامكِ وابدئي بالعجن يا ابنة القصور.. نريد أن نرى إن كانت هكذا أيدٍ ناعمة تستطيع إدارة بيت كوفالسكي، أم أنها للزينة فقط." شعرت سيرافينا بمرارة تخنقها، لكن كلمات فيكتور وتهديده الصارم جرى في رأسها كالشريط. بلعت غصتها برفض مكتوم، ورفعت أكمام فستانها العاجي الضيق ببطء، لتظهر معصماها اللذان طالما ارتديا الحلي الفاخرة، واللذان يحملان الآن أثراً خفيفاً من قبضة فيكتور القاسية. تقدمت نحو وعاء العجين الثقيل وغمست يديها فيه تحت أنظار النساء الثلاث. كان العجين بارداً وثقيلاً على أصابعها الرقيقة، وسرعان ما تطاير الطحين الأبيض ليلطخ فستانها الأنيق ويفقدها آخِر مظاهر الرفاهية. "اضغطي بقوة أكبر!" صاحت بها الخالة مارثا وهي تقترب منها، "الجبل يحتاج امرأة قوية تجيد العمل، لا يداً مرتعشة تتكسر
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

28- ظلال صامتة

ظل فيكتور واقفا خلفها كالسد المنيع، تحيط به هالة من الصمت الخانق الذي يقطع أنفاس المكان. لم يُصْدر أدنى حركة، ولم يُمِدّ يده ليمسح الدموع التي انسكبت على وجهها الملطخ بالطحين، لكنّ وجوده بحد ذاته كان يمارس ضغطاً هائلاً على أفكار سيرافينا المشتتة. أحست بوقع نظراته الرمادية يثقب ظهرها، ويكشف كل ذرة انكسار حاولت مواراتها عن نساء الجبل. كانت تشعر ببحارة أنفاسه الهادئة القريبة، ورغم قسوته السابقة في الرواق، إلا أن صمته الحالي كان يبدو أكثر خطورة؛ صمتٌ يشي بأنه يراها على حقيقتها، مجردة من القشور والحرير. رصّت على أسنانها محاولة استعادة قدرتها على التحكم بنفسها، ومسحت وجنتيها بسرعة بأصابعها المرتجفة، تزيد من تلطيخ بشرتها الناعمة بأثر الطحين والرماد. رفعت رأسها بشموخ قسري، واستدارت لتواجهه بنظرة منكسرة لكنها ملأى بالنقمة والكبرياء المحتضر. تلاقت عيناهما في الظلام الخفيف الذي يلف المطبخ؛ عيناها الزرقاوان الغارقتان بالدموع والغضب المكتوم، مقابل عينيه الرماديتين اللتين استقرت فيهما حيرة جافة لم تعتد هي رؤيتها منه. لم ينبس بأي كلمة، ولم يُظهِر ابتسامة انتصار كما توقعت، بل اكتفى بتفحص تفاصيل
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

29- صمود في وجه الطين

لم يستمر استرخاؤها الانيق طويلاً. بلمحة خاطفة وخطوة حاسمة، قطع فيكتور المسافة بينهما، وامتدت يده الضخمة لتقبض على معصمها بصرامة وقوة، موقوفاً حركتها ومجبراً إياها على المواجهة."أتظنين أن الأمر مجرد استعراض في أروقة قصركِ القديم؟" قالها بنبرة خفيضة تحترق بتهديد مكتوم، وعيناه الرماديتان تثقبان عينيها بجرف من البرود. "الآن بالخارج تُقام مراسم توزيع المؤن الشتوية.. الساحة ممتلئة بأعيان الجبل وكبار الحراس وعائلاتهم، والسيدة مارثا تنتظر. أنتِ قادمة معي بصفتكِ زوجة كوفالسكي، ولا مكان هنا للمسرحيات أو للاستعراض ."تفرس في ثوبها القصير وجواربها الداكنة بجمود أشد، ثم أردف بقسوة قاطعة:"وفّري هذا العناد واذهبي لتبديل ثيابكِ وحذائكِ.. أهل الجبل لا يحترمون الاستعراضات الفارغة، وهذا الكعب لن يمنحكِ سوى الشفقة عندما تسقطين أمامهم."نظرت إلى يده الملتفة حول معصمها، ثم رفعت عينيها نحو وجهه الحاد، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة تحمل كل ما أوتيت من أنفة وكبرياء."أتخشى أن أُحرجك أمام اعين اناس جبلك يا سيد فيكتور؟" سألت بنبرة تهكمية، ثم نَزَعَت معصمها من قبضته ببطء وثبات. "لن أغير شيئاً. إن كانوا يريد
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

30- سُقُوطُ الشُّمُوخ

واصلت سيرافينا تقدمها الثقيل وسط الساحة الحجرية الغارقة في الوحل، تشعر بكل خطوة كأنها ألم يمتد من أخمص قدميها إلى رأسها. لم تكن برودة الجو القارسة هي ما يحرق بشرتها، بل نظرات أهالي الجبل المتجمهرين حول طاولات المؤن الشتوية. كانت الهمسات تسري بين الحشود كشرار سريع؛ نساء الجبل يرمقن ثوبها الشتوي القصير وجواربها الداكنة بنظرات يملؤها القرف والاستهجان، يعتبرن تأنقها المفرط ازدراءً لبيئتهن القاسية، بينما تعالت همهمات الوجهاء ورجال الحراس وهم يتأملون جسدها المتناسق وجمالها الأرستقراطي باهتمام غريب ونظرات حادة تثقب عفتها وكبرياءها. أما الخالة مارثا، فقد وقفت في منتصف الساحة كصخرة عاتية، تكتف يديها وتتابع كل انزلاقة لكعب سيرافينا بنظرة تشفٍّ صريحة، منتظرة اللحظة التي تنكسر فيها هذه "الدرة المصونة" أمام الجميع. على بعد خطوتين منها، كان فيكتور يسير بجمود مطلق، يضع يديه خلف ظهره ولا يعير نظرات الحراس المحمومة أو همهمات النساء أي اهتمام ظاهر. كانت نظراته الرمادية مثبتة على الأفق، يعطي انطباعاً قاطعاً بأنه تركها لمصيرها الذي اختارته بكامل إرادتها. وفجأة، وفي منتصف الساحة تماماً، انغرس كعب
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más
ANTERIOR
123456
...
10
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status