فتح آدم عينيه ببطء...فإذا بالعتمة تلتف حوله من كل صوب، عتمةٌ ثقيلة كأنها ستارٌ نُسج من أنفاس الموتى.كانت النار الخضراء لا تزال تنهش أضلاعه، بينما همسات المومياوات تتردد داخل أعماقه...«انضم إلينا...»«انضم إلينا...»حاول الصراخ... فلم يجد صوته.وحاول أن يتحرك، فإذا بالأكفان تشد وثاقه بقوة.وفجأة...دوّى صدى خطواتٍ ثقيلة داخل المقبرة.لم تكن كخطوات الأموات...بل كانت أشد رعبًا.اقتربت...ثم اقتربت أكثر...حتى انشق الظلام عن هيئةٍ مهيبة.تاجٌ ذهبي يعلو رأسًا ملفوفًا بالكتان، وعينان تتوهجان بلون الزمرد المحترق.كانت ملكة المومياوات تقف أمامه، وخلفها صفوفٌ من ملوك الفراعنة الملعونين. وجوههم جامدة، لكن غضبهم وحده كان يهز جدران المقبرة.ابتسمت ابتسامةً باردة، ثم قالت بصوتٍ يخترق العظام:«أخيرًا... استيقظ الوعاء. لقد انتظرناك قرونًا يا آدم.»همس آدم بصوتٍ متقطع:«لست وعاءً لأحد... أنا آدم الجبري... ولن أكون لعنتكم.»ضحكت المومياء ضحكةً ساخرة.«سنرى ذلك...»ثم مالت برأسها قليلًا وقالت:«ما رأيك... بلعبةٍ صغيرة يا عزيزي آدم؟»ابتسم آدم بسخرية.«وهل أصبحت المومياوات تلعب الألعاب الآن؟»اتسعت
Dernière mise à jour : 2026-09-07 Read More