分享

رقم مجهول

作者: AYOTA Writes
last update publish date: 2026-09-07 00:19:14

البارت الثالث

كان الليل قد ابتلع المدينة بالكامل.

خرج آدم من مبنى الشركة في منتصف الليل تقريبًا، يحمل الملف بين يديه، بينما كانت خطواته تتردد في الشارع الخالي بصورة أثارت داخله شعورًا غريبًا لم يستطع تفسيره.

رفع عينيه إلى السماء.

لا نجوم.

لا قمر.

حتى أضواء الشوارع بدت باهتة، وكأن شيئًا ما يحاول خنق النور من حوله.

شد آدم قبضته حول الملف.

منذ أن وضعه تيم أمامه، وهو يشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي بشأنه.

شيء لا علاقة له بالقانون.

ولا بالمحاكم.

ولا بأي قضية تعامل معها طوال حياته.

ومع ذلك، كان الفضول أقوى من الخوف.

أخرج هاتفه من جيبه، فنظر إلى الشاشة.

12:07 AM.

وفي اللحظة نفسها...

رن الهاتف.

توقف آدم عن السير.

نظر إلى الشاشة.

رقم مجهول.

ظل الهاتف يرن.

مرة...

ثم ثانية...

ثم ثالثة.

تردد قليلًا قبل أن يجيب.

- مرحبًا؟

لم يصله رد.

قطّب حاجبيه.

- من معي؟

ساد الصمت.

ثم جاء صوت خافت للغاية من الطرف الآخر.

صوت رجل.

متقطع...

وكأنه يتحدث من مكان بعيد جدًا.

- آدم...

تجمدت ملامحه.

- من أنت؟

لم يجبه الصوت.

بل همس مرة أخرى:

- لم يكن ينبغي لك أن تأخذ الملف...

اتسعت عينا آدم.

- من أنت؟!

وفجأة...

انقطع الاتصال.

ظل آدم ينظر إلى الهاتف لثوانٍ.

ثم رفع عينيه نحو الطريق.

لم يكن هناك أحد.

ولا سيارة.

ولا حتى صوت.

فقط...

صوت الرياح.

لكن للحظة قصيرة جدًا...

ظن أنه سمع خطوات خلفه.

استدار بسرعة.

لا شيء.

ابتلع ريقه، ثم تابع طريقه دون أن ينظر خلفه مرة أخرى.

---

بعد دقائق، وصل إلى منزله.

أغلق الباب خلفه، وأسند ظهره إليه للحظة.

تنفس بعمق.

كان يحاول إقناع نفسه بأن ما حدث مجرد مزحة سخيفة.

رقم مجهول.

صوت مجهول.

ملف غريب.

لا أكثر.

وضع الملف فوق الطاولة، ثم ذهب إلى المطبخ وأحضر كوبًا من الماء.

عاد إلى الغرفة.

جلس أمام الملف.

حدق فيه.

شيء داخله كان يرفض فتحه.

وكأن جسده كله يخبره أن يتركه مكانه.

لكنه مد يده في النهاية.

فتح الملف.

الصفحة الأولى كانت فارغة تقريبًا.

لا اسم محكمة.

لا اسم محامٍ.

لا تاريخ.

فقط جملة واحدة في المنتصف:

القضية رقم: صفر

ظل آدم يحدق فيها.

- قضية رقم صفر...؟

قلب الصفحة.

المتهم: مجهول.

ضحك بسخرية خافتة.

- مجهول؟

قلب الصفحة التالية.

توقف.

لمعت عيناه بالدهشة.

كان هناك سطر واحد فقط.

المتهم: آدم الجبري.

ساد الصمت.

حدق آدم في اسمه طويلًا.

ثم أعاد قراءة السطر.

مرة.

ثم ثانية.

ثم ثالثة.

- هذا مستحيل...

مد يده إلى الصفحة، وكأنه يريد التأكد من أنها حقيقية.

كانت حقيقية.

اسمه مكتوب بوضوح.

وبجانبه ختم أسود غريب لم يره من قبل.

اقترب أكثر.

الختم لم يكن ثابتًا.

للحظة...

أقسم آدم أنه رأى شيئًا يتحرك داخله.

شكل يشبه عينًا صغيرة...

تفتح وتغلق.

سحب يده بسرعة.

نهض من مكانه.

- بدأت أتخيل أشياء...

حاول إغلاق الملف.

لكن قبل أن يغلقه...

ظهرت جملة جديدة أسفل اسمه.

لم تكن موجودة منذ لحظات.

تجمد آدم.

لقد بدأت المحاكمة.

اتسعت عيناه.

- ما هذا...؟

تراجع خطوة.

ثم سمع صوتًا.

طرقة.

نظر نحو باب الشقة.

طرقة ثانية.

اقترب ببطء.

- من هناك؟

لا رد.

ثم جاءت الطرقة الثالثة.

لكنها لم تأتِ من الباب.

بل من...

خلفه.

استدار آدم بسرعة.

الملف.

كان الملف مغلقًا فوق الطاولة.

اقترب منه.

فتحه.

كانت الصفحة الأخيرة تتحرك وحدها.

تقلبت صفحة...

ثم أخرى...

ثم توقفت.

وجد جملة جديدة:

لا تحاول الهرب.

تسارعت أنفاسه.

رفع رأسه.

وفجأة...

انطفأت الأنوار.

- ما الذي يحدث؟

ثبت مكانه.

الظلام كان كثيفًا بصورة غير طبيعية.

لم يعد يرى حتى يديه.

مد يده نحو هاتفه.

ضغط على زر التشغيل.

لا شيء.

- ما هذا بحق السماء؟

حاول تشغيل المصباح.

الشاشة أضاءت للحظة...

ثم ظهرت عليها جملة لم يكتبها أحد:

وُجدت.

ثم انطفأ الهاتف.

وفي اللحظة نفسها...

سمع صوتًا من خارج الشقة.

صوت شخص يهمس باسمه.

- آدم...

تراجع خطوة.

الصوت تكرر.

أقرب هذه المرة.

- آدم...

ثم...

صمت.

مرّت ثوانٍ.

وفجأة بدأ الهواء داخل الغرفة يتحرك.

الستائر ارتفعت رغم أن جميع النوافذ كانت مغلقة.

الأوراق تطايرت من فوق المكتب.

والملف سقط على الأرض.

لكن بدلًا من أن يسقط بشكل طبيعي...

انفتح.

وتوقفت صفحاته عند جملة واحدة:

افتح الباب.

نظر آدم نحو باب شقته.

لم يكن هناك أحد.

لكنه بدأ يشعر بشيء أسوأ.

شيء جعله يقترب من الباب دون أن يفهم لماذا.

وضع يده على المقبض.

كان باردًا...

باردًا كالجليد.

فتح الباب.

تجمد.

لم يعد هناك ممر.

لم يعد هناك مبنى.

لم يعد هناك أي شيء يعرفه.

خارج الباب كان يوجد...

شارع.

لكن الشارع لم يكن شارعه.

السماء اختفت.

المباني اختفت.

حتى الأرض بدت مختلفة.

ضباب أسود كثيف يزحف فوق الأسفلت، يتحرك كأنه كائن حي.

خطا آدم خطوة إلى الخارج.

استدار خلفه.

اختفى منزله.

لم يعد هناك باب.

ولا جدار.

ولا شقة.

فقط شارع طويل يمتد إلى ما لا نهاية.

- لا...

استدار في الاتجاه الآخر.

كان الضباب يقترب.

ببطء.

ثم أسرع.

بدأ يسمع أصواتًا بدا أنها تأتي من داخله.

ضحكات.

بكاء.

صرخات.

وأصوات كثيرة تردد اسمه.

آدم...

آدم...

آدم الجبري...

وضع يديه على أذنيه.

- اصمتوا!

لكن الأصوات ازدادت.

وفجأة...

ظهر شيء في نهاية الشارع.

باب.

باب ضخم أسود.

أكبر من أي باب يمكن أن يصنعه إنسان.

كان واقفًا وحده وسط الضباب.

وعليه نقوش غريبة تشبه الرموز القديمة.

اقترب آدم منه رغمًا عنه.

كل خطوة كان يخطوها كانت تجعل الأرض تحت قدميه ترتجف.

حتى وصل أمامه.

رفع رأسه.

كان هناك شيء مكتوب أعلى الباب.

لم يستطع قراءته.

ثم بدأ النقش يتحرك.

وتحولت الرموز إلى كلمات واضحة:

كُلُّ تَوْقِيعٍ لَهُ بَوَّابَةٌ...

تجمد آدم.

ثم ظهرت بقية الجملة ببطء:

فَوَقِّعْ بِدَمِكَ.

تراجع.

- لا...

بدأ الباب ينفتح.

صوت صريره كان أشبه بصرخة خرجت من أعماق الأرض.

ومن خلفه...

لم يكن هناك ضوء.

بل ظلام.

ظلام أعمق من الليل نفسه.

وفجأة خرجت منه يد سوداء نحيلة.

أمسكت بذراع آدم.

- اتركني!

حاول الإفلات.

لكن يدًا ثانية ظهرت.

ثم ثالثة.

بدأت الأيدي تلتف حول جسده وتسحبه نحو الباب.

صرخ آدم بكل قوته.

- ساعدوني!

لا أحد أجاب.

ثم سمع صوتًا.

صوتًا يعرفه جيدًا.

صوت والده.

"آدم..."

تجمد.

- أبي؟

جاء الصوت من خلف الباب.

"لقد تأخرت يا بني..."

فتح آدم عينيه على اتساعهما.

- أبي... أين أنت؟

لكن الصوت لم يجب.

بل جاء همس أخير:

"ادخل..."

وفي اللحظة التالية...

ابتلعه الظلام.

اختفى جسده بالكامل خلف الباب.

وانغلق الباب ببطء.

لكن قبل أن يُغلق تمامًا...

ظهرت ثلاث بوابات حجرية سوداء في أعماق الظلام.

واحدة منها...

بدأت تفتح.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • بوابات الجحيم    توقيع الدم 🚫⚰️

    إذا كنت تخاف الظلام، فلا تكمل القراءة.هذه الرواية ليست مجرد حكاية عن الموتى...بل عن أشياء كان يجب أن تبقى مدفونة إلى الأبد.ستجد بين صفحاتها رعبًا نفسيًا، دماءً، خيانة، لعنات، أرواحًا، عهودًا محرّمة، وشياطين لا تعرف الرحمة.بعض الأبواب لا ينبغي فتحها...وبعض الأسماء لا ينبغي نطقها...وبعض العهود، إذا وُقِّعت، لا يمكن التراجع عنها.قد تظن أنك مجرد قارئ تراقب الأحداث من بعيد...لكن احذر.مَن يدري؟ربما تكون أنت أيضًا جزءًا من اللعنة.لذلك، إن كان قلبك لا يحتمل ما ستراه...أغلق الرواية الآن.أما إن كنت مستعدًا للمضي قدمًا...فلا تلومني عندما تكتشف أن هناك أبوابًا،ما إن تُفتح... لا تُغلق أبدًا.🖤 أهلًا بك في اللعنة.---استيقظ آدم الجبري، فوجد نفسه مقيّدًا.أمامه بابٌ مصدّأ... مفتوحٌ نصف فتحة، يتسرّب منه نورٌ أحمر كدمٍ يغلي.تحت الباب ورقةٌ مطويّة، كُتبت عليها كلماتٌ بخطٍّ لم يعرفه:«كلُّ توقيعٍ له بوابة... فَوَقِّعْ بدمك.»هذه الليلة الماطرة ليست مصادفة.إنها...شهادة موتٍ وقّعها أخوه بيده.مرحبًا بك في اللعنة، يا آدم.ومن الظلام خلفه، خرج همسٌ يعرفه جيدًا:«تأخّرتَ يا أخي...»انفتح

  • بوابات الجحيم    القضية رقم 0 🚫

    غَرِقَ مكتبُ الكمال للمحاماة في صمتٍ لا يقطعه سوى صرير قلمٍ يشقُّ أوراقَ قضيةٍ بدت وكأنها لا تعرف طريقًا إلى النهاية.كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساءً، ورائحة القهوة الباردة تستقر في أرجاء المكان، بينما تمدّد الليل خلف النوافذ ككائنٍ يراقب بصبر.انفتح الباب فجأة، ممزقًا ذلك الصمت الثقيل.دخل تيم.لم يحتج إلى كلمةٍ واحدة ليعلن عن حضوره؛ كانت هيبته تسبق خطواته، حتى خُيّل للناظر أن الهواء نفسه قد ازداد ثقلًا.سار بخطواتٍ هادئة، محسوبةٍ بدقة، وكأن كل خطوةٍ منه تنتزع دفء المكان وتترك خلفها برودةً لا تُرى.كان يرتدي بدلةً سوداء بلا تجعيدةٍ واحدة، كأنها نُسجت من ظلام الليل نفسه.أما ابتسامته... فكانت هادئة.هادئة إلى حدٍّ يثير الاشمئزاز.كانت كل خطوةٍ منه توقظ في الجدران ذكرى جريمةٍ قديمة.توقف أمام آدم، فبدا المكتب فجأةً أصغر وأكثر ضيقًا.وضع الملف فوق المكتب برفقٍ مبالغٍ فيه...برفق قاتلٍ يضع سكينه على عنق ضحيته.رفع آدم عينيه إليه بملامح يغشاها الملل.آدم:«ما هذه القضية يا تيم؟ ألم أنتهِ من قضيةٍ قبل يومين فقط؟»تيم:«غريب أنك متضايق. الجميع يعلم أنك رجل الشركة الأول، وكلما ظهرت قضية ت

  • بوابات الجحيم    رقم مجهول

    البارت الثالثكان الليل قد ابتلع المدينة بالكامل.خرج آدم من مبنى الشركة في منتصف الليل تقريبًا، يحمل الملف بين يديه، بينما كانت خطواته تتردد في الشارع الخالي بصورة أثارت داخله شعورًا غريبًا لم يستطع تفسيره.رفع عينيه إلى السماء.لا نجوم.لا قمر.حتى أضواء الشوارع بدت باهتة، وكأن شيئًا ما يحاول خنق النور من حوله.شد آدم قبضته حول الملف.منذ أن وضعه تيم أمامه، وهو يشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي بشأنه.شيء لا علاقة له بالقانون.ولا بالمحاكم.ولا بأي قضية تعامل معها طوال حياته.ومع ذلك، كان الفضول أقوى من الخوف.أخرج هاتفه من جيبه، فنظر إلى الشاشة.12:07 AM.وفي اللحظة نفسها...رن الهاتف.توقف آدم عن السير.نظر إلى الشاشة.رقم مجهول.ظل الهاتف يرن.مرة...ثم ثانية...ثم ثالثة.تردد قليلًا قبل أن يجيب.- مرحبًا؟لم يصله رد.قطّب حاجبيه.- من معي؟ساد الصمت.ثم جاء صوت خافت للغاية من الطرف الآخر.صوت رجل.متقطع...وكأنه يتحدث من مكان بعيد جدًا.- آدم...تجمدت ملامحه.- من أنت؟لم يجبه الصوت.بل همس مرة أخرى:- لم يكن ينبغي لك أن تأخذ الملف...اتسعت عينا آدم.- من أنت؟!وفجأة...انقطع الاتصا

  • بوابات الجحيم    عين حورس المظلمة

    في منتصف الليل... ذلك الوقت الذي يبتلع فيه السكون المدينة، ويغلفها بصمتٍ ثقيل.كان معظم الناس ينعمون بدفء منازلهم، بينما كانت الأمطار الشتوية تنهمر فوق النوافذ والأسطح. لكن ليس الجميع كانوا بهذه الطمأنينة؛ فهناك من يشق طريقه بين الأزقة الضيقة، تحت أضواء مصابيح باهتة بالكاد تهزم الظلام.لكلٍّ منهم حكايةٌ كتبها الزمن بيدٍ قاسية، تطاردهم الهواجس، وترافقهم الحيرة في كل خطوة.وكان هو أحدهم.يجلس وحيدًا في غرفةٍ موحشة، يلفها الظلام من كل جانب. الخوف ينهش صدره، والتشتت يعصف بعقله، حتى أصبح الضياع عنوانًا لكل ما يشعر به.راح يجول ببصره في المكان بعينين زائغتين. تارةً يقف، وتارةً يجلس متكوّرًا على نفسه، ويطلق ضحكةً ساخرة امتزجت باليأس، غير مصدقٍ إلى أين قاده القدر.هذا هو آدم...الرجل الذي لم تعجزه مشكلةٌ يومًا، والذي كان يمتلك دائمًا خطةً بديلة تنقذه في اللحظة الأخيرة، مهما بدا الموقف مستحيلًا.لكن الليلة...كان القدر قد أعدّ له شيئًا مختلفًا.لا خطة يمكنها إنقاذه، ولا منطق يستطيع تفسير ما يراه.يقف الآن أمام لغزٍ حيّر الكثيرين، وكان نهاية كل من حاول كشفه.جميع من دخلوا هذا المكان تقريبًا لم

  • بوابات الجحيم    لعبة الفراعنة

    فتح آدم عينيه ببطء...فإذا بالعتمة تلتف حوله من كل صوب، عتمةٌ ثقيلة كأنها ستارٌ نُسج من أنفاس الموتى.كانت النار الخضراء لا تزال تنهش أضلاعه، بينما همسات المومياوات تتردد داخل أعماقه...«انضم إلينا...»«انضم إلينا...»حاول الصراخ... فلم يجد صوته.وحاول أن يتحرك، فإذا بالأكفان تشد وثاقه بقوة.وفجأة...دوّى صدى خطواتٍ ثقيلة داخل المقبرة.لم تكن كخطوات الأموات...بل كانت أشد رعبًا.اقتربت...ثم اقتربت أكثر...حتى انشق الظلام عن هيئةٍ مهيبة.تاجٌ ذهبي يعلو رأسًا ملفوفًا بالكتان، وعينان تتوهجان بلون الزمرد المحترق.كانت ملكة المومياوات تقف أمامه، وخلفها صفوفٌ من ملوك الفراعنة الملعونين. وجوههم جامدة، لكن غضبهم وحده كان يهز جدران المقبرة.ابتسمت ابتسامةً باردة، ثم قالت بصوتٍ يخترق العظام:«أخيرًا... استيقظ الوعاء. لقد انتظرناك قرونًا يا آدم.»همس آدم بصوتٍ متقطع:«لست وعاءً لأحد... أنا آدم الجبري... ولن أكون لعنتكم.»ضحكت المومياء ضحكةً ساخرة.«سنرى ذلك...»ثم مالت برأسها قليلًا وقالت:«ما رأيك... بلعبةٍ صغيرة يا عزيزي آدم؟»ابتسم آدم بسخرية.«وهل أصبحت المومياوات تلعب الألعاب الآن؟»اتسعت

  • بوابات الجحيم    الختم

    لم يصرخ آدم.الصراخ كان رفاهية... لا تليق بمن صار قفلًا.اقترب الخنجر من صدره ببطء...ونفرت تبتسم.أما الستة، فكانوا يرددون بصوت واحد:"القفل السابع... القفل السابع..."وفجأة...توقف كل شيء.حتى نبض المقبرة... توقف.لم تعد النيران تتحرك، ولا الرياح تعصف بين الأعمدة، وكأن المكان بأكمله حبس أنفاسه في انتظار ما سيحدث.ثم انساب صوت إبليس من قلب الظلام، هامسًا كأنه يخرج من داخل رأسه:"اكسريه يا نفرت...لأرى لون دمه...قبل أن أرى لون روحه."تقدمت نفرت بخطوات وئيدة، والخنجر يدور بين أصابعها كأنه يبحث عن موضع القلب.ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة، ثم قالت:"أخبرني يا ابن السجان...هل تعرف كيف يُكسر القفل؟"لم يجب.كانت ركبتاه ترتجفان...لكن عينيه ظلتا معلقتين بالمكان الذي اختفى فيه إبليس.ضحكت."إذن...سأريك."ورفعت الخنجر...وما إن همّت بأن تغرسه في صدره، حتى اشتعلت العلامات المحفورة على جسد آدم بضوءٍ أخضر قاتم.تراجعت نفرت خطوة.ثم ثانية.واختفت ابتسامتها...لأول مرة.ارتفع من صدر آدم صوت...لكنه لم يكن صوته.صوتٌ عتيق، أجش، لا يشبه أصوات البشر... كأنه انبعث من قبرٍ أُغلق منذ آلاف السنين.

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status