分享

لعبة الفراعنة

作者: AYOTA Writes
last update publish date: 2026-09-07 02:42:24

فتح آدم عينيه ببطء...

فإذا بالعتمة تلتف حوله من كل صوب، عتمةٌ ثقيلة كأنها ستارٌ نُسج من أنفاس الموتى.

كانت النار الخضراء لا تزال تنهش أضلاعه، بينما همسات المومياوات تتردد داخل أعماقه...

«انضم إلينا...»

«انضم إلينا...»

حاول الصراخ... فلم يجد صوته.

وحاول أن يتحرك، فإذا بالأكفان تشد وثاقه بقوة.

وفجأة...

دوّى صدى خطواتٍ ثقيلة داخل المقبرة.

لم تكن كخطوات الأموات...

بل كانت أشد رعبًا.

اقتربت...

ثم اقتربت أكثر...

حتى انشق الظلام عن هيئةٍ مهيبة.

تاجٌ ذهبي يعلو رأسًا ملفوفًا بالكتان، وعينان تتوهجان بلون الزمرد المحترق.

كانت ملكة المومياوات تقف أمامه، وخلفها صفوفٌ من ملوك الفراعنة الملعونين. وجوههم جامدة، لكن غضبهم وحده كان يهز جدران المقبرة.

ابتسمت ابتسامةً باردة، ثم قالت بصوتٍ يخترق العظام:

«أخيرًا... استيقظ الوعاء. لقد انتظرناك قرونًا يا آدم.»

همس آدم بصوتٍ متقطع:

«لست وعاءً لأحد... أنا آدم الجبري... ولن أكون لعنتكم.»

ضحكت المومياء ضحكةً ساخرة.

«سنرى ذلك...»

ثم مالت برأسها قليلًا وقالت:

«ما رأيك... بلعبةٍ صغيرة يا عزيزي آدم؟»

ابتسم آدم بسخرية.

«وهل أصبحت المومياوات تلعب الألعاب الآن؟»

اتسعت ابتسامتها حتى بدت أكثر رعبًا.

«بل نحن... من نصنع الألعاب.»

سألها آدم بحذر:

«وما هي اللعبة؟»

أجابت:

«بسيطة جدًا... إن فزت بها، ستغادر بوابة الفراعنة حيًا.»

«وإن خسرت؟»

انفجرت المومياوات في ضحكاتٍ مرعبة، بينما قالت الملكة:

«عندها... ستصبح الوعاء الذي انتظرناه آلاف السنين.»

ثم اقتربت منه وهمست:

«وإن رفضت اللعب... فستبقى هنا معنا إلى الأبد.»

توقفت لحظة، ثم قالت بسخرية:

«وبصراحة... الجو هنا رائع. بارد ومنعش، وفتحات التهوية ممتازة... ما زلت أود شكر من صمّم هذه المقبرة.»

تعالت قهقهات المومياوات حتى ارتجفت جدران المقبرة.

دار آدم ببصره بينهم، وقلبه يخفق بعنف.

قالت الملكة:

«إذن... ما قرارك يا آدم؟ اللعب... أم التحول إلى وعاء؟»

ابتسم آدم ابتسامةً ساخرة، رغم الخوف الذي ينهش صدره.

«دعيني أخمّن... لعبتك المخيفة لها علاقة بفتحات التهوية تلك.»

هزّت الملكة رأسها ضاحكة.

«للأسف... لا.»

ثم انخفض صوتها حتى أصبح همسًا:

«بل لهم علاقة.»

عقد آدم حاجبيه.

«من تقصدين؟»

ابتسمت ابتسامةً اتسعت بصورةٍ مخيفة.

«انظر حولك... ألا تراهم؟»

التفت آدم بسرعة.

«لا يوجد أحد... سواكِ أنتِ وجنودك...»

عندها...

اختفت ابتسامتها فجأة.

وحدّقت في عينيه قائلةً بصوتٍ جعل الدم يتجمد في عروقه:

**«لا تحاول أن تراهم يا آدم...

اشعر بهم فقط...

فهم الآن... حولك...

يتربصون بك...

وينتظرون اللحظة المناسبة ليفتكوا بك، ولن يتركوا منك سوى صدى صرختك يتردد بين جدران هذه المقبرة.»**

---

ساد صمتٌ مفاجئ...

صمتٌ لم يكن طبيعيًا.

حتى همسات المومياوات... انقطعت.

توقفت الأنفاس.

وانطفأت النار الخضراء المشتعلة داخل صدر آدم، كأن قوةً خفيةً انتزعتها منه قسرًا.

ارتجفت نفرت...

لأول مرة.

وتراجعت خطوةً إلى الخلف، بينما انحنى ملوك الفراعنة واحدًا تلو الآخر، وكأنهم ينتظرون سيدًا لا يجرؤ أحدٌ على رفع عينيه إليه.

ثم...

بدأ الظلام نفسه يتحرك.

لم يعد يحيط بالمقبرة...

بل صار يزحف فوق الأرض ككائنٍ حي.

كل خطوةٍ يخطوها ذلك الشيء كانت تُسمع...

لكن لم يكن هناك أحد.

خطوة...

ثم أخرى...

ثم ثالثة...

ومع كل خطوة، كانت قلوب الجميع تنقبض، حتى خُيّل لآدم أن قلبه توقف عن النبض.

وقبل أن يظهر صاحب الخطوات...

دوّى صوتٌ هادئ...

هادئٌ إلى درجةٍ جعلت الرعب يبدو نعمةً أمامه:

«اصمتوا...»

ارتجف آدم وهمس برعب:

«ما الذي يحدث؟»

انطفأت الحرارة، وتجمد الهواء حتى صار شظايا من الجليد.

وسُمع وقع أقدامٍ لا تدوس التراب...

بل تدوس القلوب.

وصوتٌ من اللامكان...

هادئ...

رقيق...

لكنه يفتت النخاع:

إبليس:

«اصمتوا... أيها الكلاب.»

انحسر الظلام إلى الوراء، كأن يدًا غيبيةً ابتلعته.

فظهر عرشٌ من عظامٍ متفحمة، وجلس عليه رجلٌ بهيئة بشرية.

وجهٌ وسيمٌ خادع، وعينان سوداوان لا بياض فيهما، وابتسامةٌ أبرد من حدّ النصل.

تراجع آدم خطوة.

«من أنت؟»

اتكأ إبليس بذقنه على كفه، ورمقه كما تُرمق حشرة.

«آدم... يا ابن السجّان...»

ضحك ضحكةً قصيرةً لا صدى لها.

«أبوك وقف هاهنا... بنفس السؤال، وبنفس الرجفة في صوته.»

ونهض من عرشه...

فتصدّع الحجر تحت قدميه.

«من أنا؟»

دنا من آدم حتى كادت أنفاسه تلامس وجهه، دون أن تمسه.

**«أنا من استنجد به أبوك حين ضاقت به السبل.

أنا من همستُ له بالقوة، وأنت غارقٌ في ظلامك.

أنا من سمحتُ له أن ينسج فخّه... لأستمتع بالمشهد.»**

قبض آدم على صدره.

«أنت كاذب!»

أمسك إبليس ذقنه بأصابع باردة كالقبر.

«كاذب؟»

ثم همس في أذنه:

**«الكاذب هو من أوهمك أنك البطل.

الكاذب هو من قال لك إنك ستغلق البوابات.

أنت لست السجّان يا آدم...»**

ثم تركه، وتراجع، وفتح ذراعيه.

«أنت... القفل السابع.»

فصاحت الشياطين الستة بصوتٍ واحد:

«القفل السابع! القفل السابع!»

سقط قلب آدم إلى قدميه.

«ماذا تعني؟»

دنا إبليس مرةً أخرى، وخطّ بإصبعه على صدر آدم، فانشقّ الجلد ونزف دمًا.

**«أبوك حبس أمرائي الستة بدمه...

وأنت... السلسلة التي ستقيّدني بها.»**

ثم ابتسم.

«لكن السلسلة يجب أن تُكسر أولًا... حتى تُحكم.»

وهمس:

«فتمنَّ الموت يا ابن السجّان... فإنك لن تناله.»

صرخ آدم، وانفجرت النار الخضراء من جوفه.

فنفخ فيها إبليس...

فخمدت.

قال آدم بصوتٍ متقطع:

«لا أهاب الموت...»

فأكملها إبليس ببرود:

**«...فإن الموت يأتي مع كل نفس، وقدري هو من يحدده.

وإن الموتى لا يعودون... إلا إذا كان الميت قد مات منذ زمنٍ بعيد.»**

صمت هنيهة...

ثم التفت إلى الظل.

**«أسمعتِه يا نفرت؟

الفتى يحسب نفسه لعنة...

وهو مجرد مفتاحٍ صدئ.»**

فخرجت نفرت من العتمة، تضحك ضحكةً قصيرةً ساخرة، والخنجر يلمع في يدها.

قالت بسخريةٍ سامة:

**«مفتاح؟ لا يا سيدي...

هذا ليس مفتاحًا... هذا طفلٌ ضل طريقه إلى مقبرة.

انظر إلى رعشة يديه...

انظر إلى عينيه.

أبوك كان رجلًا...

وأنت يا آدم...

أنت مجرد دمعة.»**

اقتربت منه حتى همست:

**«سيدي يقول: دعه يفهم...

وأنا أقول:

دعني أكسره أولًا...

ثم ليفهم كما يشاء.»**

رمقها إبليس وابتسم ابتسامة الموتى.

**«افعلي ما شئتِ يا نفرت...

فإن الألم ألذّ طعمًا... حين يقترن بالمعرفة.»**

واختفى...

كأنه سراب.

نهض الستة...

وتقدمت نفرت...

والخنجر يشير إلى قلب آدم.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • بوابات الجحيم    توقيع الدم 🚫⚰️

    إذا كنت تخاف الظلام، فلا تكمل القراءة.هذه الرواية ليست مجرد حكاية عن الموتى...بل عن أشياء كان يجب أن تبقى مدفونة إلى الأبد.ستجد بين صفحاتها رعبًا نفسيًا، دماءً، خيانة، لعنات، أرواحًا، عهودًا محرّمة، وشياطين لا تعرف الرحمة.بعض الأبواب لا ينبغي فتحها...وبعض الأسماء لا ينبغي نطقها...وبعض العهود، إذا وُقِّعت، لا يمكن التراجع عنها.قد تظن أنك مجرد قارئ تراقب الأحداث من بعيد...لكن احذر.مَن يدري؟ربما تكون أنت أيضًا جزءًا من اللعنة.لذلك، إن كان قلبك لا يحتمل ما ستراه...أغلق الرواية الآن.أما إن كنت مستعدًا للمضي قدمًا...فلا تلومني عندما تكتشف أن هناك أبوابًا،ما إن تُفتح... لا تُغلق أبدًا.🖤 أهلًا بك في اللعنة.---استيقظ آدم الجبري، فوجد نفسه مقيّدًا.أمامه بابٌ مصدّأ... مفتوحٌ نصف فتحة، يتسرّب منه نورٌ أحمر كدمٍ يغلي.تحت الباب ورقةٌ مطويّة، كُتبت عليها كلماتٌ بخطٍّ لم يعرفه:«كلُّ توقيعٍ له بوابة... فَوَقِّعْ بدمك.»هذه الليلة الماطرة ليست مصادفة.إنها...شهادة موتٍ وقّعها أخوه بيده.مرحبًا بك في اللعنة، يا آدم.ومن الظلام خلفه، خرج همسٌ يعرفه جيدًا:«تأخّرتَ يا أخي...»انفتح

  • بوابات الجحيم    القضية رقم 0 🚫

    غَرِقَ مكتبُ الكمال للمحاماة في صمتٍ لا يقطعه سوى صرير قلمٍ يشقُّ أوراقَ قضيةٍ بدت وكأنها لا تعرف طريقًا إلى النهاية.كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساءً، ورائحة القهوة الباردة تستقر في أرجاء المكان، بينما تمدّد الليل خلف النوافذ ككائنٍ يراقب بصبر.انفتح الباب فجأة، ممزقًا ذلك الصمت الثقيل.دخل تيم.لم يحتج إلى كلمةٍ واحدة ليعلن عن حضوره؛ كانت هيبته تسبق خطواته، حتى خُيّل للناظر أن الهواء نفسه قد ازداد ثقلًا.سار بخطواتٍ هادئة، محسوبةٍ بدقة، وكأن كل خطوةٍ منه تنتزع دفء المكان وتترك خلفها برودةً لا تُرى.كان يرتدي بدلةً سوداء بلا تجعيدةٍ واحدة، كأنها نُسجت من ظلام الليل نفسه.أما ابتسامته... فكانت هادئة.هادئة إلى حدٍّ يثير الاشمئزاز.كانت كل خطوةٍ منه توقظ في الجدران ذكرى جريمةٍ قديمة.توقف أمام آدم، فبدا المكتب فجأةً أصغر وأكثر ضيقًا.وضع الملف فوق المكتب برفقٍ مبالغٍ فيه...برفق قاتلٍ يضع سكينه على عنق ضحيته.رفع آدم عينيه إليه بملامح يغشاها الملل.آدم:«ما هذه القضية يا تيم؟ ألم أنتهِ من قضيةٍ قبل يومين فقط؟»تيم:«غريب أنك متضايق. الجميع يعلم أنك رجل الشركة الأول، وكلما ظهرت قضية ت

  • بوابات الجحيم    رقم مجهول

    البارت الثالثكان الليل قد ابتلع المدينة بالكامل.خرج آدم من مبنى الشركة في منتصف الليل تقريبًا، يحمل الملف بين يديه، بينما كانت خطواته تتردد في الشارع الخالي بصورة أثارت داخله شعورًا غريبًا لم يستطع تفسيره.رفع عينيه إلى السماء.لا نجوم.لا قمر.حتى أضواء الشوارع بدت باهتة، وكأن شيئًا ما يحاول خنق النور من حوله.شد آدم قبضته حول الملف.منذ أن وضعه تيم أمامه، وهو يشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي بشأنه.شيء لا علاقة له بالقانون.ولا بالمحاكم.ولا بأي قضية تعامل معها طوال حياته.ومع ذلك، كان الفضول أقوى من الخوف.أخرج هاتفه من جيبه، فنظر إلى الشاشة.12:07 AM.وفي اللحظة نفسها...رن الهاتف.توقف آدم عن السير.نظر إلى الشاشة.رقم مجهول.ظل الهاتف يرن.مرة...ثم ثانية...ثم ثالثة.تردد قليلًا قبل أن يجيب.- مرحبًا؟لم يصله رد.قطّب حاجبيه.- من معي؟ساد الصمت.ثم جاء صوت خافت للغاية من الطرف الآخر.صوت رجل.متقطع...وكأنه يتحدث من مكان بعيد جدًا.- آدم...تجمدت ملامحه.- من أنت؟لم يجبه الصوت.بل همس مرة أخرى:- لم يكن ينبغي لك أن تأخذ الملف...اتسعت عينا آدم.- من أنت؟!وفجأة...انقطع الاتصا

  • بوابات الجحيم    عين حورس المظلمة

    في منتصف الليل... ذلك الوقت الذي يبتلع فيه السكون المدينة، ويغلفها بصمتٍ ثقيل.كان معظم الناس ينعمون بدفء منازلهم، بينما كانت الأمطار الشتوية تنهمر فوق النوافذ والأسطح. لكن ليس الجميع كانوا بهذه الطمأنينة؛ فهناك من يشق طريقه بين الأزقة الضيقة، تحت أضواء مصابيح باهتة بالكاد تهزم الظلام.لكلٍّ منهم حكايةٌ كتبها الزمن بيدٍ قاسية، تطاردهم الهواجس، وترافقهم الحيرة في كل خطوة.وكان هو أحدهم.يجلس وحيدًا في غرفةٍ موحشة، يلفها الظلام من كل جانب. الخوف ينهش صدره، والتشتت يعصف بعقله، حتى أصبح الضياع عنوانًا لكل ما يشعر به.راح يجول ببصره في المكان بعينين زائغتين. تارةً يقف، وتارةً يجلس متكوّرًا على نفسه، ويطلق ضحكةً ساخرة امتزجت باليأس، غير مصدقٍ إلى أين قاده القدر.هذا هو آدم...الرجل الذي لم تعجزه مشكلةٌ يومًا، والذي كان يمتلك دائمًا خطةً بديلة تنقذه في اللحظة الأخيرة، مهما بدا الموقف مستحيلًا.لكن الليلة...كان القدر قد أعدّ له شيئًا مختلفًا.لا خطة يمكنها إنقاذه، ولا منطق يستطيع تفسير ما يراه.يقف الآن أمام لغزٍ حيّر الكثيرين، وكان نهاية كل من حاول كشفه.جميع من دخلوا هذا المكان تقريبًا لم

  • بوابات الجحيم    لعبة الفراعنة

    فتح آدم عينيه ببطء...فإذا بالعتمة تلتف حوله من كل صوب، عتمةٌ ثقيلة كأنها ستارٌ نُسج من أنفاس الموتى.كانت النار الخضراء لا تزال تنهش أضلاعه، بينما همسات المومياوات تتردد داخل أعماقه...«انضم إلينا...»«انضم إلينا...»حاول الصراخ... فلم يجد صوته.وحاول أن يتحرك، فإذا بالأكفان تشد وثاقه بقوة.وفجأة...دوّى صدى خطواتٍ ثقيلة داخل المقبرة.لم تكن كخطوات الأموات...بل كانت أشد رعبًا.اقتربت...ثم اقتربت أكثر...حتى انشق الظلام عن هيئةٍ مهيبة.تاجٌ ذهبي يعلو رأسًا ملفوفًا بالكتان، وعينان تتوهجان بلون الزمرد المحترق.كانت ملكة المومياوات تقف أمامه، وخلفها صفوفٌ من ملوك الفراعنة الملعونين. وجوههم جامدة، لكن غضبهم وحده كان يهز جدران المقبرة.ابتسمت ابتسامةً باردة، ثم قالت بصوتٍ يخترق العظام:«أخيرًا... استيقظ الوعاء. لقد انتظرناك قرونًا يا آدم.»همس آدم بصوتٍ متقطع:«لست وعاءً لأحد... أنا آدم الجبري... ولن أكون لعنتكم.»ضحكت المومياء ضحكةً ساخرة.«سنرى ذلك...»ثم مالت برأسها قليلًا وقالت:«ما رأيك... بلعبةٍ صغيرة يا عزيزي آدم؟»ابتسم آدم بسخرية.«وهل أصبحت المومياوات تلعب الألعاب الآن؟»اتسعت

  • بوابات الجحيم    الختم

    لم يصرخ آدم.الصراخ كان رفاهية... لا تليق بمن صار قفلًا.اقترب الخنجر من صدره ببطء...ونفرت تبتسم.أما الستة، فكانوا يرددون بصوت واحد:"القفل السابع... القفل السابع..."وفجأة...توقف كل شيء.حتى نبض المقبرة... توقف.لم تعد النيران تتحرك، ولا الرياح تعصف بين الأعمدة، وكأن المكان بأكمله حبس أنفاسه في انتظار ما سيحدث.ثم انساب صوت إبليس من قلب الظلام، هامسًا كأنه يخرج من داخل رأسه:"اكسريه يا نفرت...لأرى لون دمه...قبل أن أرى لون روحه."تقدمت نفرت بخطوات وئيدة، والخنجر يدور بين أصابعها كأنه يبحث عن موضع القلب.ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة، ثم قالت:"أخبرني يا ابن السجان...هل تعرف كيف يُكسر القفل؟"لم يجب.كانت ركبتاه ترتجفان...لكن عينيه ظلتا معلقتين بالمكان الذي اختفى فيه إبليس.ضحكت."إذن...سأريك."ورفعت الخنجر...وما إن همّت بأن تغرسه في صدره، حتى اشتعلت العلامات المحفورة على جسد آدم بضوءٍ أخضر قاتم.تراجعت نفرت خطوة.ثم ثانية.واختفت ابتسامتها...لأول مرة.ارتفع من صدر آدم صوت...لكنه لم يكن صوته.صوتٌ عتيق، أجش، لا يشبه أصوات البشر... كأنه انبعث من قبرٍ أُغلق منذ آلاف السنين.

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status