-- كانت هناك فتاة تعيش مع سبعة إخوة. لم تكن حياتها كحياة باقي البنات، فقد كانت هي الأم والأخت والخادمة في نفس الوقت. منذ أن فتحت عينيها على الدنيا وهي تحمل البيت على كتفها. تطبخ، تنظف، تغسل، وتهتم بإخوانها واحداً واحداً. لم تعش طفولتها أبداً. لم تلعب، لم تخرج مع صديقاتها، ولم ترتاح يوماً واحداً. كل أيامها كانت تعب في تعب. كبرت هذه البنت وكبر معها الحلم. حلمت كباقي البنات بفارس أحلامها، وكانت تحب شخصاً من بعيد في صمت. شخصاً تشعر أنه يفهمها، يشعر بتعبها. كانت تظن أن هذا الحب سيكون هو الخلاص من كل هذا الظلم. مرت الأيام، وجاء رجل يطلب يدها للزواج. ابن حلال كما يقولون، وأهلها وافقوا فوراً. لم يسألها أحد: هل تحبينه؟ هل تريدينه؟ لم تستطع أن تعترض، فهي من عائلة لا تقول فيها البنت "لا". رضيت وهي متحطمة من الداخل، قلبها منكسر، وروحها تبكي بصمت. تزوجت. وانتقلت من بيت مليء بالتعب إلى بيت آخر. رزقها الله بطفل صغير، كان هو نورها الوحيد في هذه الدنيا المظلمة. وبعد ولادتها بفترة قصيرة، سافر زوجها للعمل، وتركها تعيش مع أهله. وهنا بدأ فصل جديد من الظلم. بعد أيام قليلة، تزوج أخو زوجها، وجاءت زو
Última actualización : 2026-09-10 Leer más