Home / الرومانسية / انتقام لزوجه المنسيه / البنت المظلومة الفصل الاول

Share

البنت المظلومة الفصل الاول

Author: ورده
last update publish date: 2026-09-10 23:34:00

--

كانت هناك فتاة تعيش مع سبعة إخوة. لم تكن حياتها كحياة باقي البنات، فقد كانت هي الأم والأخت والخادمة في نفس الوقت.

منذ أن فتحت عينيها على الدنيا وهي تحمل البيت على كتفها. تطبخ، تنظف، تغسل، وتهتم بإخوانها واحداً واحداً. لم تعش طفولتها أبداً. لم تلعب، لم تخرج مع صديقاتها، ولم ترتاح يوماً واحداً. كل أيامها كانت تعب في تعب.

كبرت هذه البنت وكبر معها الحلم. حلمت كباقي البنات بفارس أحلامها، وكانت تحب شخصاً من بعيد في صمت. شخصاً تشعر أنه يفهمها، يشعر بتعبها. كانت تظن أن هذا الحب سيكون هو الخلاص من كل هذا الظلم.

مرت الأيام، وجاء رجل يطلب يدها للزواج. ابن حلال كما يقولون، وأهلها وافقوا فوراً. لم يسألها أحد: هل تحبينه؟ هل تريدينه؟ لم تستطع أن تعترض، فهي من عائلة لا تقول فيها البنت "لا". رضيت وهي متحطمة من الداخل، قلبها منكسر، وروحها تبكي بصمت.

تزوجت. وانتقلت من بيت مليء بالتعب إلى بيت آخر.

رزقها الله بطفل صغير، كان هو نورها الوحيد في هذه الدنيا المظلمة. وبعد ولادتها بفترة قصيرة، سافر زوجها للعمل، وتركها تعيش مع أهله.

وهنا بدأ فصل جديد من الظلم.

بعد أيام قليلة، تزوج أخو زوجها، وجاءت زوجة الأخ لتسكن معهم في نفس البيت. ومنذ اليوم الأول، بدأت زوجة الأخ تكيد لها وتغار منها وتختلق المشاكل عليها.

كانت البنت المظلومة تحمل وتسكت. تكابر على جرحها ولا تتكلم. كانت تقول في نفسها: "سأصبر من أجل طفلي".

وجاء اليوم الذي زاد فيه الظلم. صدق إخوان زوجها كلام زوجة الأخ، وصدقوا كذبها. بدأوا يشتمونها ويهينونها وهي ساكتة لا ترد. كانت دموعها هي لغتها الوحيدة.

وفي يوم مظلم، جاء أخو زوجها وكاد أن يضربها. صرخت البنت من القهر ومن الظلم، صرخت من كل السنين التي سكتت فيها. لم يعد فيها قوة للتحمل.

قررت في تلك اللحظة أن ترجع إلى بيت زوجها وتستقل بنفسها وتعيش لحالها مع طفلها، بعيداً عن كل هذا الأذى.

لكنها لم تكن تعلم أن الظلم الأكبر ينتظرها هناك.

ظنت أن زوجها سيكون سندها، لكنه كان أظلم من الكل. بدأ يشتمها ويقلل من قيمتها أمام الناس، يعايرها بأنها بلا أهل يحمونها. كانت تتحمل كل هذا الإهانة فقط لأنها لا تريد أن يعيش أطفالها نفس العذاب الذي عاشته هي. كانت تخاف أن يكبروا ويشوفوا أمهم مكسورة.

تعبت... تعبت كثيراً وتحملت فوق طاقتها.

وفي يوم من الأيام، قررت أن هذا الظلم يجب أن ينتهي. قررت أن تقف بوجه زوجها وتقول له: كفى.

وقفت أمامه وواجهته بكل شجاعة، وقالت له كل ما في قلبها منذ سنوات. كانت تتوقع أنه سيتغير، كانت تتوقع أنه سيندم ويعتذر ويغير أسلوبه معها.

لكن للأسف، مع كل وقفة لها، كان القسوة تزيد، والظلم يزيد.

وهنا أدركت البنت المظلومة أن قوتها ليست في أن يغيرها الناس، بل في أن تغير هي حياتها بنفسها.

:

---

لم تكن تعلم أن صبرها سيعتبر ضعفاً. كلما سكتت أكثر، زادوا عليها أكثر. كانوا يرون سكوتها فرصة ليقولوا ما يريدون ويفعلوا ما يريدون.

في الليل، كانت تجلس بجانب طفلها الصغير وتتأمل وجهه البريء. كانت تقول له: "لا تخف يا صغيري، أمك قوية. سأعلمك أن لا تسكت عن حقك أبداً كما سكت أنا".

مرت شهور وهي على هذا الحال. لا أحد يسمعها، لا أحد يفهمها. حتى زوجها عندما يتصل من السفر، كانت تحاول أن تحكي له، لكنه كان يقاطعها ويقول: "تحملي، كل النساء يتحملن".

لم تعد تحتمل كلمة "تحملي". فهي تحملت طفولتها كلها، وتحملت زواجها، وتحملت غربة زوجها وكلام أهله. إلى متى ستتحمل؟

وفي ليلة باردة، بعد أن شتمها أخو زوجها مرة أخرى أمام طفلها، مسحت دموعها وقررت أن هذه ستكون آخر دمعة تنزل بسببهم.

قامت وتوضأت وصلت، ودعت الله من قلبها أن يعطيها القوة. وبعد الصلاة، أحست بشيء غريب، أحست أن قلبها أصبح أقوى من قبل.

في الصباح، جمعت ملابسها وملابس طفلها الصغير. لم تصرخ، لم تبك، فقط نظرت في أعينهم وقالت بصوت ثابت لأول مرة في حياتها: "أنا لست خادمة عند أحد. أنا إنسانة ولي كرامة. ومن اليوم لن أسمح لأحد أن يهينني".

سكت الجميع من قوة كلامها. لم يتوقعوا أن تلك البنت الساكتة ستنطق يوماً.

خرجت من ذلك البيت الظالم، واستأجرت غرفة صغيرة لها ولطفلها. كانت الغرفة صغيرة جداً، لكنها بالنسبة لها كانت قصراً، لأنها مليئة بالهدوء والكرامة، لا يوجد فيها شتم ولا إهانة.

بدأت تعمل من بيتها، تخيط الملابس وتبيعها، وبدأت تعتمد على نفسها. ولأول مرة في حياتها، أحست بطعم الراحة. طفلها يكبر أمامها وهي تبتسم.

وعرفت في النهاية أن الانتقام الحقيقي ليس أن تؤذي من آذاك، بل أن تنجح وتصبح قوية رغماً عنهم.

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انتقام لزوجه المنسيه   وقعت في حب يلوتي

    تركي: ريـم انا أحبك وأبغى أتزوجك.ريم: بجد يا تركي؟تركي: ايه بجد.ريم:....تركي: برسلك موقع تجيني عليه بكرا بعد الدوام.ريم بهيام: تمام 🥰ريـم رمت الجوال وطارت من الفرحة وفضلت سعيدة طول اليوم لين جا اليوم اللي بتقابل فيه تركي.وبدت تشتغل وطبعاً طول الأسبوع هذا وهي مو مهملة دوامها لا، هي بذلت مجهود كبير عشان تصير من المصممات المعروفات.أم سلطان: انتبهوا للجميع... احم احم... طبعاً عارفين ان عرض الأزياء قرب وابتداءً من اليوم لين أسبوع تقدرون تسلمون شغلكم وبنختار أفضل التصاميم عشان تكون في عرض الأزياء، فياليت كلكم تكونون اشتغلتوا كويس... ويلا بالتوفيق للجميع.ريـم طلعت ملف التصاميم حقها وفضلت تتأمله وهي تردد: واثقة ان على الأقل كم تصميم من ذولي بيكون ضمن عرض الأزياء.ريـم رجعت تشتغل لين ما وصلها فويس من تركي فيه:"حبيبتي معليش موعد اليوم التغى علشان طلع لي شغل مفاجئ وانا مسافر وما راح أرجع الا بعد أسبوع لا تزعلين يا حبيبتي"ريـم خدودها صارت حمرا بعد كلمة "حبيبتي" اللي من وهي صغيرة تحلم تسمعها منه، الكلمة اللي تنسيها كل شي بسبب حبها لتركي.ريـم ردت:"عادي انا أصلاً كذا ولا كذا مشغولة الف

  • انتقام لزوجه المنسيه   بلوت حياتي

    هيثم: بس يا ستي وصلنا.فريدة: شكرا يا هيثم تعبتك معي.هيثم: لا تعب ولا شي حنا أصحاب برضو وغمزها 😉فريدة في نفسها: "الله قال حنا صحاب معقول خلاص هيثم بدا يناظرني بنظرة ثانية غير الأخوات، خايفة أصحى وأكون في حلم جميل"هيثم: انتي يا بنت وين رحتي؟فريدة: هااا هنا... ايه حنا صحاب.هيثم: أحلى صحاب.فريدة: سلام يا هيثم.هيثم: سلام يا فري 😉فريدة نزلت ومبسوطة مرة، هي كذا مفكرة ان هيثم يكن لها مشاعر وصداقتهم هي البداية للحب.أما هيثم فهو مبتسم ابتسامة خبث وقال: أما نشوف سي عُمر وش مشاعره تجاهك يا هبلة انتي.وعُمر اللي راح بيته غير عن العادة، عُمر كان دايماً الولد اللي مقضيها سهر في الـ Nahit Club، عُمر دخل غرفته وهو في قمة الغضب. غرفة عُمر كانت غرفة غريبة وفريدة من نوعها زيه، كانت غرفته دورين، الدور اللي فوق نصه مكتبة مليانة كتب والنص الثاني فيه الجيم حقه، وتحت فيه سرير وحمام وممر وغرفة تغيير ملابس، وكانت غرفته تطل على المسبح والحديقة وفيه باب يطلع منه للحديقة، كانت غرفته مساحتها كبيرة جداً لدرجة ان عنده غرفة جلوس فيها كنبة كبيرة وأربع كراسي!!! وفيه مكتب صغير جنب باب الحديقة فوقه مكتوب جملة

  • انتقام لزوجه المنسيه   بلوت حياتي

    هيثم: عُمر ما ودك نروح نسهر. لك فترة متغير.عُمر رجع بالكرسي ورا ومرر يده على شعره: امممم مالي مزاج للموضوع يا هيثم.هيثم: انت كويس يا عُمر؟ حران ولا شي يا بعد قلبي؟عُمر: انطم يالخبل قال بعد قلبي قال..هيثم: لا صدق وش فيك يا عمر مو من عوايدك.عُمر: مافيه شي يا رجال عادي... أقول تعرف فريدة من متى؟هيثم: من أيام الابتدائي.. كانوا جيراننا بس حنا نقلنا.... وراه تسأل؟عُمر: لا عادي مافيه شي مجرد سؤال لا أكثر.هيثم: اذا عينك عليها انسى، انت مو قد عمها.عُمر: وش فيه عمها؟هيثم: رجال صعيدي يا رجال لو تفكر تلعب بذيلك معها بيذبحك..عُمر: يا شيخ انطم يعني بترك عارضات الأزياء والممثلات اللي يركضون وراي عشان وحدة زي ذي!!!!!هيثم: بس يا عُمر لا تنكر البنت قمر ولا عارضات الأزياء والممثلات يا قلبي.عُمر: احم احم شكلك انت اللي عينك عليها.هيثم: اذا تبغى الصدق ايه، البنت كلها على بعضها تنوكل. بس حنا متربيين مع بعض. لو كلمتها بتقولي احنا اخوان.عُمر بصوت واطي وضغط على يده من القهر بسبب كلام هيثم: لا وانت الصادق ذي طايحة في دباديبك.هيثم: وش تقول ماسمعت؟عُمر: لا ولا شي.هيثم: أجل انا بروح الـ Nahit Clu

  • انتقام لزوجه المنسيه    تحت المطر

    تحت المطر كان عمر مروح البيت وفريدة راجعة البيت، كان الشارع شبه فاضي.فريدة تحت المطر وبتلعب وسعيدة جدا عشان هتشتغل الوظيفة اللي بتحبها. عمر شافها من بعيد وهو في عربيته، فريدة بتلعب ومبسوطة جدا تحت المطر وعمر مبسوط لمجرد رؤية سعادتها دي من بعيد. عمر أخد مظلة ونزل.عمر: انتي يا بلوة هتتعبي.فريدة: ازيك يا نحس حياتي... لا لا انت دلوقتي مش نحس حياتي.عمر: ليه حصل إيه؟فريدة بصوت عالي وسعيد: أنا هشتغل في وظيفة أحلامي من الأسبوع الجاي.عمر: طب مبروك.فريدة قربت منه: شكرا ليك بجد.عمر بتوتر: ليه أنا عملت إيه؟فريدة: عشان انت كنت سبب حظي النهاردة.عمر: بجد... ما ممكن تكون صدفة عادي.فريدة: لا مش صدفة انت كنت حظي النهاردة شكرا.عمر: أنا سعيد جدا لفرحتك ربنا يديم فرحتك... تعالي تحت المظلة صدقيني هتتعبي.فريدة: لا مش هاجي متعملش فيها ماما والنبي.عمر: ما هي خايفة عليكي.فريدة: سيب بس انت المظلة وتعال افتح ايديك للمطر وارفع راسك للسماء هتحس بسعادة رهيبة سواء كنت حزين أو سعيد المطر هيخليك كويس، تعال جرب، افتح عنيك وايديك واستقبل قطرات المطر، تعال جرب متخافش صدقني هتنبسط.عمر: ماشي يا ستي أهو.عمر

  • انتقام لزوجه المنسيه    بلوة حياتي

    تبدأ الحكاية بولد وبنت قاعدين جنب بعض في مواصلة عامة.عمر في نفسه: يا عيني عليك يا عمر، ما كانش يومك تركب مواصلة عامة بسبب تحدي تافه بينك وبين صاحبك.فريدة كانت جنب عمر وهي تعبانة جداً وفجأة فقدت وعيها ووقعت على كتف عمر.عمر في نفسه: ما كانش يومك يا عمر، دلوقتي تم التحرش بيك في مواصلة عامة! مش ذنبي إني أمور بس ما توصلش للدرجة دي. "إن بعض الظن إثم يا عمر"فضل ساكت كام دقيقة وقرر يبعد البنت عنه، رغم إن رائحة البحر اللي فيها ثبتت في دماغه.عمر: يا آنسة لو سمحتي ممكن تبعدي؟فريدة: .....عمر: لا حضرتك أنا مش هاستحمل، اتفضلي قومي من على كتفي، هو انتي فاكرة نفسك مراتي عشان تعملي كده!فريدة: .....عمر قرر يفوقها ولمس وجهها.عمر: فوقي حضرتك... يا نهار أسود البنت سخنة مولعة.عمر: افتحي عينك لو سمحتي.السواق: فيه إيه؟عمر: يا عم وقف الميكروباص ده، فيه بنت تعبانة هنا.السواق: جثة مين يا ابني!عمر: اللي جنبي سخنة ومغمى عليها.السواق: طيب يا ابني هنروح بيها على أقرب مستشفى.وصلوا المستشفى وعمر شالها ونزلها، وبعد ما نزلوا شاف وشها الأبيض زي بياض التلج والباهت من التعب، شفايفها اللي بقت صفرا، بس هي م

  • انتقام لزوجه المنسيه   حب وانتقام 4

    كان فارس جالس مع خالته عايدة وأخته سندس، يسولفون سوالف عادية، وفجأة دخل عليهم ذاك اللي ما ينبلع أشرف.سلم أشرف على الكل بابتسامة مصطنعة، ورحب بعايدة بترحيب مصطنع، بس عايدة ردت عليه ببرود وسندس نفس الشي، لأنهم ما يطيقونه ولا يرتاحون له، أما فارس فسلم عليه بهدوء وقاله اجلس.أشرف بتمثيل: يا هلا يا هلا يا خالة، مصر كلها نورت.عايدة ببرود: مشكور يا أشرف.بهاللحظة دق جوال فارس، استأذن وبعد عنهم شوي. بقى أشرف معهم وابتسم بخبث وقال: مبروك يا خالة، مبروك يا سندس.عايدة باستغراب: الله يبارك فيك، بس على إيش؟أشرف بدهشة مصطنعة: معقولة يا خالة ما تدرين!عايدة: ما أدري عن إيش، انطق!أشرف بخبث: ما تدرين إن فارس تزوج بنت فريد الشناوي؟شهقت سندس من الصدمة، وعايدة طالعت أشرف مصدومة وقالت: وش هالكلام اللي تقوله! انت انهبلت ولا إيش؟أشرف: والله أنا شاهد على العقد بيدي، بس حسبتكم تدرون وقلت بتستانسون لأنه قاعد ينتقم لأبوه وأمه الله يرحمهم.سندس مصدومة: يا سواد ليلك يا فارس، معقولة يسويها ولا يعلمنا!عايدة انقهرت وانصدمت. أشرف استأذن بحجة عنده شغل وقام وهو مبتسم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status