بيت / مافيا / عرش الدم / Chapter 11 -الفصل 20

جميع فصول : الفصل -الفصل 20

25 فصول

الفصل الحادي عشر:الاخوان

ظل الظلام يحيط بهما لثوانٍ طويلة.لم يكن هناك صوت سوى أنفاسهما المتسارعة.رفع كاسر سلاحه، وأدار جسده ببطء، محاولًا تحديد مصدر الصوت الذي سمعاه قبل لحظات.قال بصوت حازم:"أظهر نفسك."لم يأتِ رد.كان القبو ساكنًا.ساكنًا أكثر مما ينبغي.أخرج ريان هاتفه وأشعل المصباح.تحرك الضوء فوق الرفوف، والملفات القديمة، والجدران الحجرية.لا أحد.قال ريان:"لا يوجد أحد."رد كاسر:"كان هناك شخص هنا.""سمعته مثلي.""ليس هذا ما أقصده."نظر إليه ريان."ماذا تقصد؟"قال كاسر:"الصوت كان يعرف شيئًا لا يعرفه أحد."اقترب ريان منه."ربما يريد إخافتنا.""إذن نجح."ظل الاثنان صامتين.بدأ كاسر يبحث عن مصدر الإضاءة.مرر يده على الجدار حتى وجد مفتاحًا كهربائيًا قديمًا.ضغط عليه.لم يحدث شيء.ضغط مرة أخرى.ثم ثالثة.وفجأة...طَق!اشتعلت الإضاءة.رمشا عدة مرات حتى اعتادت أعينهما على الضوء.نظر ريان حوله.ثم قال:"علينا أن نخرج."وافقه كاسر.لكن قبل أن يغادرا، عاد ريان إلى ملف المشروع المزدوج.التقط الورقة الممزقة.ظل ينظر إلى الجزء الباقي منها."الطفل الثالث هو..."قال كاسر:"خذها.""لماذا؟""لأنني أشعر أننا سنحتاجها
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر:المرأة في المرآة

عاد ريان إلى غرفته بعد منتصف الليل.أغلق الباب خلفه بهدوء، لكنه لم يبتعد عنه فورًا.ظل واقفًا للحظات، ويده على المقبض، يستمع إلى الممر الطويل خارج الغرفة.كان القصر هادئًا بشكل غير طبيعي.لا أصوات حراس.لا خطوات خدم.حتى الرياح التي كانت تضرب نوافذ القصر طوال الليل اختفت فجأة، وكأن شيئًا ما في الخارج كان ينتظر.ترك ريان مقبض الباب واتجه نحو مكتبه.وضع الصورة القديمة فوق سطحه.صورة الأطفال الثلاثة.ظل يحدق فيها طويلًا.ثلاثة أطفال.ثلاثة وجوه.ثلاثة أسرار.أحدهم يشبهه.والثاني يحمل ملامح كاسر بوضوح غريب.أما الثالث...فكلما حاول ريان التركيز على وجهه، شعر وكأن الصورة ترفض أن تمنحه الإجابة.كان الوجه غامضًا.مخفيًا في الظل.لكن أكثر ما أرعب ريان لم يكن ذلك.كان شعوره بأن الطفل الثالث ينظر إليه.أغلق عينيه للحظة.ثم فتحهما.كان الوجه كما هو.أبعد الصورة عنه.وقال لنفسه:"مجرد صورة قديمة."لكن صوته لم يكن مقنعًا حتى له.جلس على حافة السرير، وأسند رأسه إلى يده.منذ وفاة فيكتور، لم يعد هناك شيء يمكن تسميته طبيعيًا.جثة في غرفة مغلقة.رسائل تظهر من العدم.غرفة لا توجد في مخططات القصر.امرأة
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر:الخيانه

بدأت العائلة تفقد رجالها واحدًا تلو الآخر.في البداية، ظن الجميع أن موت فادي كان حادثة منفردة.ثم مات رجلان آخران.وبعدهما ثلاثة.وخلال أقل من أسبوع، أصبح عدد الرجال الذين اختفوا أو عُثر على جثثهم داخل القصر ومحيطه أكبر مما يستطيع أي شخص تفسيره.كان القتل يحدث بصمت.لا طلقات نارية.لا صراخ.لا معارك.فقط أبواب مغلقة، وغرف هادئة، ثم جثة تُكتشف في الصباح.والشيء الوحيد الذي كان يتكرر في كل مرة...آثار الخنق حول العنق.نفس العلامات التي ظهرت على رقبة فادي.كأن القاتل لا يقتل فقط...بل يريد أن يترك توقيعه.كان الخوف ينتشر داخل قصر فيرّان أسرع من أي شائعة.الرجال الذين قضوا سنوات وهم يحملون السلاح دون أن ترتجف أيديهم، أصبحوا ينظرون خلفهم قبل أن يدخلوا أي غرفة.بعضهم رفض النوم وحده.والبعض الآخر بدأ ينام وسلاحه تحت الوسادة.لكن ذلك لم يكن كافيًا.لأن القاتل لم يكن بحاجة إلى الدخول من الباب.في إحدى الليالي، عُثر على أحد رجال ريان ميتًا داخل غرفة الحراسة.كان الباب مقفلًا من الداخل.والنافذة مغلقة.والحارس الآخر الذي كان يجلس أمام الباب طوال الليل لم يسمع شيئًا.وفي الليلة التالية، حدث الأمر
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر:الغرفه السوداء

عاد الأخوان إلى المكتبة بعد منتصف الليل.لم يتحدث أي منهما طوال الطريق.كان القصر غارقًا في صمت ثقيل، وكأن كل حجر فيه يعرف إلى أين يتجهان.بعد موت سليم، لم يعد هناك مجال للشك.الغرفة السوداء لم تكن مجرد جزء من لعبة فيكتور.كانت مفتاحًا لكل شيء.الأموات.الرسائل.المرأة السوداء.الأطفال الثلاثة.والحقيقة التي ظل فيكتور يخفيها عن الجميع.دخل كاسر المكتبة وأغلق الباب خلفه.اقترب ريان من الطاولة التي كانت فوقها الأوراق القديمة.قال:"هل أنت متأكد؟"أجابه كاسر:"لا."نظر إليه ريان.ابتسم كاسر بسخرية."لكننا وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها التأكد مهمًا."أخرج المفتاح الأسود.كان صغيرًا، باردًا، وعليه رمز العين السوداء.توجه الاثنان نحو الجدار القديم خلف رفوف الكتب.أبعد كاسر الكتب واحدًا تلو الآخر، حتى ظهر الباب المعدني الذي وجداه من قبل.كان الرمز محفورًا في منتصفه.عين سوداء.قال ريان:"ابدأ."أدخل كاسر المفتاح.لم يحدث شيء.حاول تدويره.مقاومة.قال:"لا يتحرك."اقترب ريان.تذكر النقاط الثلاث التي ظهرت أسفل الرمز في المرة السابقة.مد يده.ضغط على النقطة الأولى.ثم الثانية.ثم الثالثة.لثانية
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفصل الخامس عشر: سر فيكتور

عاد التسجيل للعمل بعد لحظات.في البداية لم يسمعا سوى تشويش متقطع، كأن الشريط نفسه كان يقاوم أن يكشف ما بداخله.ثم ظهر صوت فيكتور.لكن هذه المرة كان مختلفًا.أضعف.أبطأ.وكأن الرجل الذي اعتاد الجميع سماع صوته آمراً ومخيفًا كان يعرف أن نهايته اقتربت.قال:"إذا كنتما تسمعان هذا..."توقف قليلًا."فقد بدأ كل شيء ينكشف."جلس ريان أمام جهاز التسجيل.أما كاسر فظل واقفًا، وعيناه لا تفارقان الجهاز.تابع صوت فيكتور:"كنت أعرف أنكما ستصلان إلى الغرفة السوداء يومًا."نظر ريان إلى كاسر.ثم عاد إلى الجهاز.قال فيكتور:"ربما بعد موتي."ساد التشويش لثوانٍ.ثم عاد صوته:"وربما بعد موت أشخاص كثيرين قبلي."شد كاسر قبضته.كان يعرف تمامًا ما يقصده.فادي.الطبيب يوسف.سليم.والآخرون الذين سقطوا واحدًا تلو الآخر.تابع فيكتور:"الغرفة السوداء لم تكن يومًا مجرد اختبار للوصول إلى العرش."توقف.ثم أضاف:"العرش نفسه لم يكن هو الهدف."تبادل الأخوان النظرات.قال ريان:"إذن لماذا كل هذا؟"وكأن فيكتور سمع سؤاله، جاء صوته من الجهاز:"لأن عائلة فيرّان لم تكن تحكم المافيا فقط."ساد الصمت.ثم قال:"كانت تحمي شيئًا."اقتر
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفصل السادس عشر: الابن الحقيقي

فتح ريان الخزانة ببطء.ظل الباب المعدني مفتوحًا أمامهما، بينما كان الضوء الأحمر القادم من أسفل الدرج ينعكس على وجهيهما.لم يكن هناك شيء آخر في المكان.لا صوت.لا حركة.فقط ملف واحد موضوع بعناية داخل الخزانة.كان يبدو مختلفًا عن كل الملفات التي وجداها في القبو والغرفة السوداء.أحدث.الأوراق لم تصفرّ حوافها.والحبر لم يبهت.بل كان كل شيء مرتبًا وكأن شخصًا ما وضع الملف هناك منذ وقت قريب.مد ريان يده.تردد للحظة.ثم سحب الملف.كان عنوانه مكتوبًا على الغلاف بحروف سوداء واضحة:الوارث الحقيقي.تجمد كاسر.ظل يحدق في الكلمات.ثم قال:"افتحه."جلس ريان على الأرض.وضع الملف أمامه.فتح الصفحة الأولى.في البداية لم يفهم شيئًا.كانت هناك أرقام.تواريخ.نتائج فحوصات.أسماء أطباء.ثم وقع بصره على عنوان صغير في أعلى الصفحة:الفحص الجيني.بدأ يقرأ.مرّت ثوانٍ.ثم تغير وجهه.قال كاسر:"ماذا وجدت؟"لم يجب ريان.قلب الصفحة.قرأ السطر الأول مرة أخرى.ثم السطر الثاني.ثم أعاد القراءة للمرة الثالثة.توقف تنفسه تقريبًا.قال:"لا..."اقترب كاسر."ريان.""لا.""أعطني الملف."رفع ريان عينيه إليه.كان في عينيه شي
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفصل السابع عشر:العدو الثالث

لم يمضِ يوم واحد على اكتشاف الحقيقة حتى تغير كل شيء.كان القصر أكثر هدوءًا من المعتاد.ذلك الهدوء الذي لا يشبه السلام...بل يشبه اللحظة التي تسبق العاصفة.بعد أن عرف ريان وكاسر أنهما ليسا ابني فيكتور، وأن هناك وارثًا حقيقيًا مخفيًا في مكان ما، لم يعد أي منهما يعرف من يمكن الوثوق به.حتى ماريا أصبحت موضع شك.أما المرأة السوداء، فلم تعد مجرد لغز.كانت دليلًا على أن شخصًا ما يعرف أكثر مما يقول.لكن الشيء الذي لم يتوقعاه...هو أن الماضي سيعود بنفسه إلى القصر.---في وقت الظهيرة، توقفت عدة سيارات سوداء أمام البوابة الرئيسية.رفع الحراس أسلحتهم فورًا.لم تكن السيارات تحمل شعار أي عائلة معروفة.ترجل منها رجال مسلحون.ثم فُتح باب السيارة الأخيرة.ونزل رجل طويل، يرتدي معطفًا أسود.كان شعره مرتبًا بعناية.وجهه هادئ.وعيناه تحملان ثقة شخص لم يأتِ ليطلب الإذن.اقترب من البوابة.سأله أحد الحراس:"من أنت؟"رفع الرجل عينيه نحو القصر.ثم ابتسم."قل لريان فيرّان إن ليون عاد."تغير وجه الحارس.ليون.الاسم الذي لم يسمعه أحد داخل القصر منذ سنوات.ابن عم العائلة.الرجل الذي اختفى فجأة بعد خلاف قديم مع فيك
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفضل الثامن عشر:الحرب

انفجرت الفوضى داخل القصر.لم يعد هناك وقت للتفكير.ولا وقت للأسئلة.ولا حتى وقت للخوف.في اللحظة التي انطفأت فيها الأنوار، دوّت أول رصاصة من الجناح الشرقي.ثم جاءت الثانية.ثم عشرات الرصاصات دفعة واحدة.اهتز القصر بأصوات إطلاق النار، وتحولت ممراته الفخمة إلى ساحة حرب.رجال ليون هاجموا من الجناحين.كانوا يعرفون القصر جيدًا.يعرفون الممرات السرية.يعرفون مواقع الحراس.ويعرفون أين يختبئ رجال ريان وكاسر.لكنهم لم يتوقعوا شيئًا واحدًا.أن الرجلين اللذين أمضيا سنوات وهما يحاولان تدمير بعضهما...سيقاتلان الآن جنبًا إلى جنب.---انحنى ريان خلف عمود حجري بينما مرت الرصاصات فوق رأسه.صرخ:"كاسر!"جاء صوت كاسر من الجانب الآخر:"هنا!"رفع ريان رأسه قليلًا.رأى ثلاثة رجال يتقدمون عبر الممر.رفع سلاحه.أطلق.سقط أحدهم.ثم الثاني.أما الثالث، فاختبأ خلف أحد الأبواب.قال كاسر:"غطي عليّ."نظر ريان إليه.للحظة قصيرة، تردّد.كان الأمر غريبًا.كاسر...يطلب منه أن يغطيه.والأغرب أنه لم يشعر برغبة في خيانته.قال:"اذهب."خرج كاسر من مخبئه.أطلق ريان النار على الرجال الذين حاولوا استهدافه.تحرك كاسر بسرعة،
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفصل التاسع عشر:من يراقبهم؟

لم يستطع ريان النوم تلك الليلة.منذ اختفاء الغرفة السوداء، ظل سؤال واحد يطارد رأسه:إذا كانت الغرفة تستطيع الانتقال... فمن الذي يقرر أين تظهر؟كان القصر غارقًا في الظلام.الممرات خالية.الحراس موزعون في كل مكان بعد الهجوم الذي شنه رجال ليون، لكن ريان لم يعد يثق حتى بالحراس.فقد أثبتت الليلة الماضية أن بعض رجال العائلة كانوا يعملون من الداخل.أما كاسر...فكان في الجهة الأخرى من القصر يبحث عن أي أثر يقوده إلى الغرفة السوداء.لم يعدا يبحثان عن العرش.ولم يعد الصراع بينهما هو الخطر الأكبر.الآن كان هناك شخص يراقبهما.شخص عرفهما منذ سنوات.وربما منذ ولادتهما.---كان كاسر يسير في أحد الممرات القديمة بالطابق السفلي.كان يعرف أن الغرفة السوداء لا تختفي بلا سبب.وفي مكان ما...كان هناك مدخل آخر.توقف أمام جدار حجري قديم.كان يبدو عاديًا.لكن شيئًا صغيرًا لفت انتباهه.خط أسود رفيع يمتد بين حجرين.مرر يده عليه.ضغط.صدر صوت خافت.طَق.تحرك جزء من الجدار.تراجع كاسر وأخرج سلاحه.ظهر باب صغير.ليس باب الغرفة السوداء.بل باب ضيق يكاد يختفي داخل الجدار.اتصل بريان."تعال."وصل ريان بعد دقائق.نظر إ
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفصل العشرون:موت الام

لم يمضِ وقت طويل بعد اكتشاف غرفة المراقبة حتى بدأ القصر يستعيد صمته.ذلك الصمت الذي لم يعد يعني الأمان.بل أصبح يعني أن شيئًا ما يحدث في الظلام.كان ريان يسير بسرعة في الممر المؤدي إلى جناح والدته.منذ اختفاء ماريا، لم يستطع إخراج كلماتها من رأسه."الشخص الذي يراقبكما الآن... أقرب إليكما مما تتخيلان."كان يريد إجابات.وكان يعرف أن هناك شخصًا واحدًا قد يملك جزءًا من الحقيقة.إيلينا.أمه.المرأة التي خافت من الصورة القديمة.المرأة التي طلبت منه أن يحرقها.المرأة التي عرفت شيئًا عن الطفل الثالث منذ سنوات طويلة.وصل إلى باب غرفتها.كان الباب مفتوحًا.توقف.شيء ما لم يكن طبيعيًا.ناداها:"أمي؟"لم يأته رد.دخل.تجمد في مكانه.كانت إيلينا ملقاة بجانب السرير.الدماء تغطي جزءًا من ثوبها.وكانت إحدى يديها تضغط على جرح عميق في جانبها، بينما كانت أنفاسها متقطعة.صرخ ريان:"أمي!"ركض نحوها وسقط على ركبتيه بجانبها.أمسكها وحاول إيقاف النزيف بيديه."افتحي عينيك."لم تستجب."أمي، انظري إليّ!"تحركت جفونها ببطء.فتحت عينيها بصعوبة.وحين رأت ريان، ظهرت في عينيها لمحة ألم.قالت بصوت ضعيف:"ريان...""أن
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد
السابق
123
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status