مات فيكتور فيرّان في صمت.تمامًا كما عاش سنواته الأخيرة؛ بعيدًا عن أعين الناس، خلف جدران قصره الضخم الذي لم يجرؤ أحد على دخوله دون إذنه، وبعيدًا عن الأضواء التي أحاطت باسمه طوال أربعين عامًا كاملة.كان فيكتور فيرّان أكثر من مجرد رجل مافيا.كان اسمًا يكفي لإسكات الرجال.كان رجلًا إذا ذُكر اسمه في أحد أحياء المدينة، أُغلقت الأبواب وانخفضت الأصوات، لأن الجميع يعرف أن وراء ذلك الاسم عشرات الصفقات القذرة، ومئات الرجال الذين يدينون له بالولاء، وأسرارًا لو خرجت إلى النور لانهارت عائلات بأكملها.لكن في تلك الليلة...لم يكن فيكتور هو الرجل الذي يخشاه الجميع.كان مجرد جثة.وجدته خادمته صباحًا في مكتبه، جالسًا فوق كرسيه الجلدي الكبير، ورأسه مائل قليلًا إلى الجانب، ويداه مسترخيتان فوق مسند الكرسي.للحظة، ظنت أنه نائم.اقتربت منه بحذر، ونادته بصوت منخفض.— سيدي فيكتور؟لم يجب.تقدمت خطوة أخرى، ثم وضعت يدها المرتجفة على كتفه.كان جسده باردًا.تراجعت الخادمة وهي تكتم صرخة، ثم لاحظت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقها.كانت شفاهه زرقاء.وعيناه مفتوحتين على اتساعهما.لم تكن نظرة رجل مات بسلام.كانت نظرة رج
Last Updated : 2026-09-10 Read more