انفجرت الشاحنة القديمة مندفعة خارج بوابات الميناء الحديدية الصدئة بزخم جنوني، مهشمة الألواح البلاستيكية ومحدثة دوياً هائلاً اختلط بصوت الرعد المزمجر في سماء المدينة الملبدة بالغيوم القاتمة. خلفها مباشرة، انطلقت سيارتا الدفع الرباعي المصفحتان التابعتان لرجال رؤوف وسارة، مزودتين بأضواء كاشفة عالية النقاء شقّت عتمة الليل كالسيوف الحادة، ومطلقتين وابلاً كثيفاً من الرصاص الذي اخترق الهيكل المعدني الخلفي للشاحنة بتطاير مرعب للشظايا والشرارات النارية. كان مراد يمسك بالمقود الخشبي بقوة غير طبيعية، وعضلات ذراعيه تبرز بوضوح تحت معطفه المبلل، بينما كانت عيناه الثاقبتان تركزان بحدة لا تقبل الهوان على انعطافات الشارع الضيق المؤدي إلى قلب الحي التجاري القديم. في المقعد المجاور، كانت لجين جالسة ومشدودة الجذع، تحضن حقيبتها الجلدية التي تحتوي على الحاسوب المحمول والأدلة الحاسمة وكأنها تحضن روحها المعلقة على حافة الهاوية، فكل مطب أو اصطدام عنيف كان يهز جسدينا ويزيد من إيقاع دقات قلبها المرتعب."علينا الالتفاف نحو شارع الجمهورية القديم، إنه الضال الوحيد للتخلص من مراقبة كاميراتهم الذكية!" صاح مراد بصوت
Terakhir Diperbarui : 2026-09-12 Baca selengkapnya