All Chapters of أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف: Chapter 11 - Chapter 20

107 Chapters

الفصل الحادي عشر — أول خيط

كان الصباح قد بدأ يزدحم في شوارع مدينة السيوف عندما خرج كايرن وداريوس من النزل. لم يتحدث أي منهما عن البيت ذي الدوائر العشر، لكن كايرن كان يشعر أن شيئًا تغير منذ أن وطئت قدماه المدينة. لم تعد الأصوات المحيطة به تبدو عادية؛ كل سيف يراه في الشوارع يذكره بالنقش الموجود فوق الباب، وكل شخص يرتدي عباءة داكنة يجعله يتساءل إن كان أحد رجال الرجل الغامض.أما داريوس، فكان أكثر حذرًا من المعتاد.لم يكن يسير في الطرق الرئيسية، بل يختار الأزقة الأقل ازدحامًا، ويلتفت بين حين وآخر خلفه دون أن يلاحظ كايرن شخصًا يتبعه.بعد مسافة طويلة، وصلا إلى متجر قديم يقع بين محل للحدادة ومخزن للأسلحة. لم يكن فوق بابه أي اسم، ولم تعرض واجهته سيوفًا أو دروعًا مثل بقية متاجر المدينة.طرق داريوس الباب ثلاث مرات.انتظر.ثم طرق مرتين.فتح الباب رجل في أواخر الخمسينيات، له لحية قصيرة وشعر رمادي، وعندما رأى داريوس لم يبدُ عليه الترحيب.قال:«ظننت أنك لن تعود أبدًا.»أجابه داريوس:«كنت أتمنى ذلك.»انتقلت عينا الرجل إلى كايرن.توقف للحظة.«إذن هذا هو.»سأل كايرن:«ما الذي تعرفه عني؟»قال داريوس:«هذا ألدين، أحد الأشخاص القلا
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

الفصل الثاني عشر — السيف الأبيض

كان الممر ضيقًا ومظلمًا، يمتد خلف جدران المتجر كأنه جزء من مدينة أخرى لا يعرف عنها أحد. لم يكن هناك سوى ضوء خافت يتسلل من مصابيح صغيرة مثبتة على الجدران، وكلما تقدم كايرن خلف داريوس وألدين، كان يشعر بأنهم يبتعدون أكثر عن أصوات المدينة.ظل السؤال يطارده:من هو الرجل الذي يحمل السيف الأبيض؟كان داريوس يسير في المقدمة، وسيفه الحقيقي في يده، بينما كان ألدين يغلق الأبواب الحديدية الصغيرة خلفهم واحدًا تلو الآخر. لم يشرح أي منهما شيئًا، وكأنهما اتفقا ضمنيًا على أن الحديث يمكن أن ينتظر حتى يصبحوا في مكان آمن.لكن كايرن لم يعد قادرًا على الانتظار.قال:«داريوس.»«أعرف ما تريد أن تسأل عنه.»«إذن أخبرني.»«لاحقًا.»«قلت لي هذا من قبل.»توقف داريوس للحظة، ثم التفت إليه.«لأن الوقت لم يكن مناسبًا.»«والآن؟»نظر داريوس إلى الممر أمامه.«الآن أصبح الوقت مناسبًا أكثر مما أتمنى.»واصلوا السير.بعد عدة دقائق، وصلوا إلى باب حجري كبير. وضع ألدين يده على علامة منحوتة في منتصفه، فتحركت الأحجار ببطء، وانفتح الباب على قاعة واسعة تحت الأرض.كانت القاعة مليئة بالخرائط القديمة والتماثيل المكسورة والأسلحة المغطا
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

الفصل الثالث عشر — الرجل ذو السيف الأسود

لم يتحرك أحد.كان الظل يقف خلف الباب، ثابتًا تمامًا، بينما انعكس ضوء خافت على طرف السيف الأسود الذي يحمله. لم يكن النصل يشبه أي سيف رآه كايرن من قبل؛ لم يكن يلمع تحت الضوء، بل بدا وكأنه يمتصه.حدق كايرن في الباب، ثم التفت إلى داريوس.«قلت إنه الشخص الذي حملني إلى إيلورا.»لم يجب داريوس.كان يحدق في السيف الأسود.أما الرجل صاحب السيف الأبيض، فتقدم خطوة إلى الأمام وقال بصوت منخفض:«لم أتخيل أنني سأراه مرة أخرى.»سأل كايرن:«ماذا تعرف عنه؟»قال الرجل:«أعرف ما يكفي لأعرف أننا لا نستطيع السماح له بالدخول.»رفع داريوس سيفه.«ألدين، خذ كايرن إلى المخرج الخلفي.»رفض كايرن فورًا.«لن أهرب.»«هذه ليست معركة تستطيع خوضها.»«وأنت؟»«أنا أعرف ما أواجهه.»اقترب كايرن منه.«لكنني لا أعرف شيئًا! كلما سألتك عن ماضيي تخبرني أن الوقت لم يحن. والآن الرجل الذي يعرف من أين أتيت يقف خلف الباب، وتريد مني أن أهرب؟»نظر داريوس إليه طويلًا.ثم قال:«لأنني أخشى أن تكون الحقيقة أسوأ مما تتوقع.»قبل أن يرد كايرن، جاء صوت من الخارج:«داريوس.»كان الصوت هادئًا.هادئًا بصورة مخيفة.«لقد أمضيت سنوات طويلة تحاول إخفاء
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الرابع عشر — الشاهد الاول

«عاد الطفل.» ترددت الكلمات داخل القاعة الحجرية، ثم عادت إليها السكون من جديد. أما تحت مدينة السيوف، فلم يكن السكون موجودًا. كان كايرن لا يزال واقفًا أمام الرجل ذي السيف الأسود، ويده مرفوعة أمامه، بينما كانت الدائرة الرابعة التي ظهرت على جلده تزداد وضوحًا. نظر الرجل إلى العلامة طويلًا. ثم خفض سيفه. قال كايرن: «ماذا يعني هذا؟» لم يجب الرجل. «قلت إن هذا تذكّر، وليس استيقاظًا. ماذا يعني ذلك؟» رفع الرجل عينيه إليه. «يعني أن العلامة لم تبدأ العمل اليوم.» تجمد كايرن. «ماذا؟» «كانت تعمل منذ سنوات.» «هذا مستحيل.» «أنت لا تتذكر.» اقترب الرجل من أحد السيوف الحجرية الثمانية. وضع يده على سطحه. «لكن جسدك يتذكر.» نظر كايرن إلى السيف. «وهذه السيوف؟» رفع الرجل يده عن الحجر. «لا تسألني عن أشياء لا ينبغي لك أن تعرفها بعد.» غضب كايرن. «الجميع يقول لي الشيء نفسه! داريوس يقول إن الوقت لم يحن، وألدين يخفي نصف ما يعرفه، والرجل صاحب السيف الأبيض يتحدث وكأنني جزء من شيء بدأ قبل ولادتي، وأنت تقول إنني كنت أعرفك وأنا طفل!» اقترب منه. «كفى.» كان صوته يرتجف.
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الخامس عشر — ما تحت المدينة

لم يتحرك كايرن. ظل واقفًا أمام الباب الحجري، وعيناه معلقتان بالظلام خلفه، بينما كانت كلمات الرجل ذي السيف الأسود تتردد في رأسه: «المدينة استيقظت.» لم يفهم كايرن ما الذي يعنيه، لكنه شعر بشيء غريب في أعماقه، شيء يخبره بأن ما يحدث الآن لم يكن مجرد صدفة.اهتزت الأرض تحت أقدامهم اهتزازًا خفيفًا، وتساقطت ذرات الغبار من السقف، بينما ارتجفت ألسنة النار المعلقة على الجدران. رفع راين رأسه وقال بحذر: «هل شعرتم بذلك؟» لم يجبه أحد. وبعد لحظات جاء الصوت مرة أخرى، أقوى هذه المرة.دوم...اهتزت القاعة بأكملها، وشد إيريان قبضته حول سيفه، بينما تراجعت سيلان خطوة إلى الخلف. أما داريوس فظل يحدق في الأرض بصمت، وكأنه يعرف بالضبط ما الذي يحدث. لاحظ كايرن ذلك فتوجه إليه وقال: «أنت تعرف ما يحدث.»رفع داريوس عينيه إليه، لكنه لم يجب.اقترب كايرن خطوة أخرى وقال: «داريوس، أريد أن أعرف الحقيقة.»تنهد العجوز، وكأنه كان يحاول أن يجد الكلمات المناسبة، لكن الرجل ذي السيف الأسود سبقه بالكلام: «الحقيقة لن تساعدك الآن.»التفت الجميع إليه. كان لا يزال واقفًا أمام السيوف الثمانية، إلا أن شيئًا واحدًا تغير؛ يده أصبحت فوق مقب
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل السادس عشر — العين خلف الباب

لم يستطع كايرن أن يتحرك. بقي واقفًا أمام الباب الحجري، وعيناه معلقتان بالعين الحمراء التي ظهرت في الظلام خلفه. لم تكن عينًا بشرية؛ كانت ضخمة، ثابتة، وتحيط بها عروق سوداء تمتد في الظلام كأنها جذور شجرة عملاقة. شعر كايرن ببرودة تسري في جسده، لكن الشيء الأكثر رعبًا لم يكن شكل العين، بل الإحساس الذي انتابه عندما التقت نظرتها بنظره. كان يشعر أنها تعرفه، وكأنها لم تره للمرة الأولى، بل كانت تنتظره منذ سنوات طويلة.قال راين بصوت منخفض: «كايرن... ابتعد عن الباب.»لم يتحرك كايرن.رفع الرجل ذو السيف الأسود سيفه وقال بحدة: «لا تقتربوا منه.»التفت راين إليه وقال: «ماذا يوجد خلف هذا الباب؟»أجابه الرجل دون أن يرفع عينيه عن الظلام: «شيء لم يكن من المفترض أن يعود.»قال داريوس: «لقد بدأ بالفعل.»نظر إليه كايرن بسرعة.«ماذا تقصد؟»تردد داريوس للحظة، ثم قال: «كنت أتمنى ألا تصل الأمور إلى هذه المرحلة.»استدار كايرن نحوه بغضب وقال: «منذ البداية وأنت تخفي عني أشياء، وكلما اقتربت من الحقيقة قلت إن الوقت لم يحن. لقد حان الآن، أليس كذلك؟»لم يجب داريوس.اقترب كايرن منه وقال: «قل لي من أنا.»رفع داريوس عينيه إ
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل السابع عشر — السيف الأول

ظل كايرن واقفًا أمام الممر، وعيناه مثبتتان على السيف الضخم الذي ظهر في أعماق الظلام. كان المقبض وحده ظاهرًا، بينما بقي النصل مخفيًا خلف ستارة كثيفة من الظلال، ومع ذلك شعر كايرن بثقل وجوده وكأنه يقف أمام شيء حي يراقبه منذ اللحظة التي وطئت فيها قدماه هذه المدينة. كانت العلامة على صدره تزداد حرارة مع كل ثانية، والنبض الذي يشعر به داخلها أصبح متزامنًا مع الصوت القادم من أعماق الممر.«حامل الدم... تعال وخذ ما هو لك.»قبض كايرن على يده وقال: «ما هو لي؟»لم يجبه أحد.التفت إلى الرجل ذي السيف الأسود، لكنه وجده يحدق في السيف بصمت. كان وجهه مختلفًا هذه المرة؛ لم يكن فيه الغموض المعتاد، بل شيء يشبه الحذر الشديد.قال كايرن: «أنت تعرف هذا السيف.»أجاب الرجل: «أعرفه أكثر مما ينبغي.»«إذن أخبرني عنه.»ظل الرجل صامتًا للحظات، ثم قال: «هذا هو السيف الأول من السيوف الثمانية.»نظر راين إلى الممر بدهشة.«السيف الأول؟»أومأ الرجل.«السيوف الثمانية لم تكن مجرد أسلحة. كل واحد منها صُنع لغرض مختلف، وكل واحد منها اختار حامله قبل أن يولد بوقت طويل.»نظر كايرن إلى السيف.«واختارني هذا؟»قال الرجل: «بل كان ينتظر
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل الثامن عشر — صدى السيف الأول

لم يكن الصوت قد انتهى من كلماته حتى ارتجّت القاعة كلها، وكأن شيئًا في أعماق المدينة قد سمعه وردّ عليه. بقي كايرن واقفًا في منتصف القاعة، والسيف الأول بين يديه، بينما كانت بقايا المحارب الحجري الذي شطره إلى نصفين تتساقط خلفه بصوت مكتوم. لم يتحرك الرجل ذو السيف الأسود، ولم يتقدم داريوس أو راين أو سيلان أو إيريان؛ جميعهم كانوا يراقبون كايرن، لكن نظراتهم لم تكن موجهة إليه وحده. فقد بدأت الجدران القديمة من حولهم تضيء واحدة تلو الأخرى، وظهرت على سطحها خطوط فضية تشبه الشقوق التي كانت تمتد على نصل السيف الأول. ثم صدر صوت عميق من تحت الأرض، صوت لم يكن يشبه هدير وحش أو انهيار حجر، بل بدا كأنه دقات قلب هائلة تستيقظ بعد نوم دام قرونًا.رفع كايرن السيف أمامه، فاهتز النصل بين أصابعه دون أن يلمسه أحد.قال الرجل ذو السيف الأسود بصوت منخفض: «لا تتحرك.»التفت كايرن إليه. «لماذا؟»«لأن السيف لا يزال يختبرك.»ما إن قال ذلك حتى انطفأت كل الأضواء.وفي الظلام، سمع كايرن صوتًا خلفه.خطوة.ثم خطوة أخرى.استدار بسرعة، فوجد ثلاثة محاربين حجريين يقفون في المكان الذي كانت فيه بقايا التمثال الذي حطمه قبل لحظات. لك
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل التاسع عشر — الشيء الذي في داخله

ظل كايرن واقفًا أمام الطفل دون أن يستطيع تحريك قدميه. كان الوجه الذي يراه أمامه وجهه هو، الوجه نفسه الذي كان سيبدو عليه لو عاد إلى سنوات طفولته الأولى، لكن العينين الحمراوين لم تكونا بشريتين، والابتسامة الهادئة على شفتي الطفل كانت تحمل شيئًا جعل الدم يبرد في عروق كايرن. رفع السيف الأول أمامه بحذر، إلا أن الطفل لم يتراجع، بل نظر إلى النصل وكأنه يعرفه منذ زمن طويل.قال الطفل بهدوء: «أعده إليّ.»شد كايرن قبضته على المقبض. «من أنت؟»اتسعت ابتسامة الطفل قليلًا.«أنا؟ أنا الذي كنت تحاول أمك أن تمنعك من رؤيته.»تقدم كايرن خطوة، لكن الرجل ذو السيف الأسود أمسك بذراعه وأوقفه.قال بصوت حاد: «لا تتحدث معه.»نظر كايرن إليه بغضب. «أنت تعرفه.»«أعرف ما هو.»«إذن أخبرني.»صمت الرجل.صرخ كايرن: «أخبرني!»ارتجت القاعة لصدى صوته، لكن الطفل لم يتحرك. كان لا يزال يراقب الاثنين بابتسامة غريبة، ثم رفع إصبعه وأشار إلى الرجل ذي السيف الأسود.«هو أكثر شخص يعرفني.»تحولت أنظار كايرن إليه.تابع الطفل: «لأنه كان هناك عندما وُلدت.»تغير وجه كايرن.قال الرجل ذو السيف الأسود: «لا تصدقه.»ضحك الطفل ضحكة قصيرة.«دائمً
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل العشرون — استيقاظ السيف الثاني

لم يستمر صدى النصل طويلًا، لكنه كان كافيًا ليجعل الصمت الذي أعقبه أكثر رعبًا. ظل كايرن واقفًا في منتصف القاعة، والسيف الأول في يده قد فقد بريقه تمامًا، كأنه أصبح قطعة حديد عادية، بينما كانت عيناه معلقتين بالظلام في أعلى القاعة. لم يكن يرى شيئًا الآن، لكن ذلك الصوت ما زال عالقًا في رأسه: «السيف الثاني... استيقظ.» لم يفهم لماذا شعر في تلك اللحظة أن الكلمات لم تكن إعلانًا عن شيء حدث في مكان بعيد، بل كانت تحذيرًا له شخصيًا. كأن أحدًا أخبره أن شيئًا كان ينتظره، وأن ذلك الشيء بدأ الآن بالتحرك.قال راين بصوت منخفض: «كايرن...»لم يرد.اقتربت سيلان منه بحذر، لكنها توقفت عندما رأت يده ترتجف حول مقبض السيف.قال داريوس: «اترك السيف.»رفع كايرن عينيه إليه.«لماذا؟»«لأنه فقد قوته.»نظر كايرن إلى النصل.«لا. هو لم يفقد قوته.»اقترب الرجل ذو السيف الأسود خطوة.«ماذا رأيت؟»«لم أر شيئًا.»«إذن لماذا قلت ذلك؟»رفع كايرن السيف أمامه.«لأنني شعرت به.»ساد الصمت.ثم حدث شيء لم يتوقعه أحد.ظهرت نقطة من الضوء على طرف النصل.نقطة صغيرة جدًا.ثم امتدت على سطحه خيوط فضية، لكن هذه المرة لم تكن تشبه الشقوق التي
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more
PREV
123456
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status