All Chapters of أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف: Chapter 81 - Chapter 90

108 Chapters

الفصل الحادي والثمانون — ما رآه كايرن

ظل كايرن واقفًا أمام الباب المغلق، وعيناه معلقتان بالكلمة المحفورة على الأرض. لم يكن بحاجة إلى أن يسأل عن معناها، فقد شعر بها قبل أن يقرأها؛ ذلك الإحساس نفسه الذي كان يرافقه كلما اقترب من شيء متعلق بطفولته، وكأن جسده يعرف الحقيقة قبل أن تصل إليها ذاكرته. مد يده نحو الباب، لكن داريوس أمسك بمعصمه وأوقفه.قال كايرن: «رأيته.»أجابه داريوس بهدوء: «أعرف.»«رأيت الطفل هذه المرة.»«لم ترَ وجهه.»«لكني رأيته.»ترك داريوس معصمه، وبقي ينظر إلى الباب. «وهذا يكفي.»اقترب إيفان من المكان الذي ظهر فيه الطفل، ثم انحنى أمام الأثر الموجود على الأرض. كان السيف الخشبي قد اختفى، لكن بقيت حوله آثار صغيرة تشبه خطوطًا رسمها طفل بأصابعه على التراب. قال إيفان: «هذا المكان كان موجودًا في ذاكرتي أيضًا.»التفت إليه كايرن.«ماذا رأيت؟»«كنت هنا من قبل، لكنني لم أكن وحدي.»سأله راين: «مع إيلارا؟»«لا.»رفع إيفان رأسه ونظر إلى كايرن.«كنت مع طفل.»لم يجب كايرن، فقد شعر بأن الكلمات تتصل بشيء قديم في داخله. لم يكن يتذكر إيفان، ولم يتذكر هذا المكان، ومع ذلك كان هناك شعور غريب بأن وجود إيفان في تلك الذكرى ليس جديدًا علي
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل الثاني والثمانون — السيف الذي لم يكن لكايرن

ظل صدى كلمات الطفل يتردد في الغرفة حتى بعد أن أغلق الباب، بينما بقي إيفان واقفًا أمام الغمد الذي يحمل اسمه. لم يحاول أحد كسره أو فتح الطريق بالقوة؛ الجميع شعر أن المدينة نفسها أوقفتهم عمدًا عند هذه اللحظة، وكأنها تريد منهم أن يفهموا شيئًا قبل أن تسمح لهم بالاستمرار. أما كايرن فظل ينظر إلى السيف الخشبي الذي سقط على الأرض، محاولًا أن يفهم كيف يمكن لطفل لا يعرف وجهه أن يعرف عنه أشياء لا يتذكرها هو نفسه.قال راين: «إيفان، ماذا يعني أن الغمد كان معك يوم غادرت المدينة؟»رفع إيفان الغمد عن الأرض، وقلبه بين يديه. كان قديمًا، لكن الخشب لم يحمل آثار تلف كثيرة، وكأن أحدًا حافظ عليه بعناية طوال السنوات الماضية. قال إيفان: «كنت أحمله عندما خرجت من المدينة، لكنني لا أتذكر أنني حملت سيفًا يناسبه. كنت أملك سيفي الحقيقي، وهذا الغمد كان مربوطًا إلى جانبه.»سأل سيلان: «هل تعرف لمن كان الغمد؟»«لا.»ثم نظر إلى كايرن.«لكنني أعرف شيئًا الآن.»«ماذا؟»«عندما خرجت من المدينة، كان هناك شخص آخر يحمل السيف الذي يناسب هذا الغمد.»تقدم كايرن خطوة.«من؟»لم يجب إيفان فورًا. أغمض عينيه، وكأنه يحاول استدعاء صورة بع
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل الثالث والثمانون — المكان الذي بدأ فيه النسيان

توقفت يد إيفان قبل أن تلامس الباب، وبقيت كلمات الطفل عالقة في أذهان الجميع. لم يقل إن هذا هو المكان الذي بدأت فيه قصتهم، بل قال شيئًا أكثر إزعاجًا؛ هنا بدأ الشيء الذي جعلهم ينسون. حدق كايرن في النقش على الباب، فرأى الطفلين المرسومين عليه بوضوح أكبر مما رآهما في أي ذكرى سابقة، وكان أحدهما يحمل سيفًا خشبيًا، بينما يقف الآخر إلى جانبه ويده ممدودة نحوه، لكن وجهيهما كانا ممسوحين عمدًا.قال إيفان: «كنت هنا.»التفتت إليه إيلارا.«متأكد؟»«نعم.»مرر إيفان يده فوق النقش، ثم توقف عند السيف الخشبي.«كنت أقف هنا، وكان معي شخص آخر.»سأل راين: «الطفل؟»هز إيفان رأسه.«لا أعرف.»قال سيلان: «بدأت أشعر أن هذه المدينة تتعمد إعطاءنا نصف الإجابة.»ابتسم إيريان بسخرية خفيفة.«على الأقل بدأت تتفق معي.»لم يضحك أحد، لكن التوتر انخفض قليلًا. كانت تلك اللحظات الصغيرة هي ما يمنع الرحلة من التحول إلى سلسلة من الذكريات الثقيلة التي لا يستطيعون فهمها.اقتربت إيلارا من الباب، وقالت: «الصوت الذي سمعناه كان من هنا.»رد إيفان: «هل أنت متأكدة؟»«نعم.»«وماذا رأيت عندما كنت خلف الباب؟»ترددت إيلارا، ثم قالت: «رأيت المك
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل الرابع والثمانون — أول مرة حملت السيف

عاد الضوء تدريجيًا، لكن الغرفة لم تعد كما كانت. اختفت الجدران القديمة، واختفى الباب الذي ظهرت خلفه الذكرى، وبقي الجميع واقفين في القاعة الحجرية نفسها، إلا أن السيف الخشبي لم يعد في يد كايرن. كان مستلقيًا أمامه على الأرض، وقد أصبح النقش الموجود عليه أكثر وضوحًا؛ دائرة ناقصة يتوسطها خط صغير يشبه أثر شفرة دقيقة. ظل كايرن ينظر إليه دون أن يقترب، بينما كان إيفان يحدق في اسمه المحفور على النصل الخشبي.قال راين: «لماذا ظهر اسم إيفان على سيف كايرن؟»لم يجب أحد.اقترب سيلان، ثم انحنى ليفحص السيف دون أن يلمسه.«ربما الاسم ليس ملكية.»قال إيريان: «إذن ماذا يكون؟»«علامة.»رفع إيفان عينيه.«علامة على ماذا؟»«لا أعرف.»ابتسم إيريان قليلًا.«بدأت أكره هذه الجملة.»قال راين: «وأنا أيضًا.»لكن إيفان لم يهتم بكلامهما. كان ينظر إلى كايرن، وكأن شيئًا في السيف أعاد إليه ذكرى لم تكتمل.قال: «أعتقد أنني أعرف لماذا ظهر اسمي.»التفت الجميع إليه.«قبل سنوات، عندما دخلت المدينة، كنت أبحث عن شخص. لم أكن أعرف اسمه، لكنني كنت أملك هذا السيف.»وأشار إلى سيفه المكسور.«كنت أعتقد أن السيف هو الشيء الذي يقودني إليه،
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل الخامس والثمانون — الباب الذي لم يخرج منه وحده

بقيت العبارة الأخيرة التي قالها داريوس معلقة في الممر، بينما كان الباب يحمل اسمه كأنه ينتظر منه اعترافًا بشيء لا يريد استعادته. اقترب كايرن منه، لكنه لم يلمسه. كانت العلامة المحفورة فوق الاسم مختلفة عن العلامة التي ظهرت على الأبواب السابقة؛ دائرة ناقصة يمر من وسطها خط رفيع، وتحتها أثر شفرة يشبه العلامة الموجودة على معصم داريوس. أما داريوس فظل واقفًا على بعد خطوات، وعيناه لا تفارقان الباب.قال إيفان: «من كان معك عندما خرجت؟»أجاب داريوس دون أن ينظر إليه: «شخص لم يكن يجب أن يكون هناك.»«من؟»«لا أعرف إن كان من الصواب أن نبحث عنه الآن.»تدخل كايرن: «أنت قلت إنك لم تخرج وحدك.»رفع داريوس عينيه إليه.«قلت إنني لم أخرج منه وحدي. هناك فرق.»قال سيلان: «وهذا الفرق بدأ يصبح مزعجًا جدًا.»لم يرد داريوس. مد يده نحو الباب، لكنه توقف قبل أن تلامسه. ظهرت العلامة على معصمه للحظة، ثم اختفت كما لو أنها لم تكن موجودة. تراجع قليلًا.لاحظ كايرن ذلك.«هل الباب يمنعك من الدخول؟»«لا.»«إذن لماذا لم تفتحه؟»قال داريوس: «لأنني أعرف إلى أين يؤدي.»سأل إيريان: «إلى أين؟»«إلى مكان لا يحتفظ بالذكريات كما حدثت.»
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

الفصل السادس والثمانون — نصف الوعد

بقي الباب مفتوحًا، وصوت الطفل يتردد خلفه، لكن إيفان لم يتحرك. كان ينظر إلى الظلام كأنه يحاول أن يرى من خلاله ذكرى بعيدة، بينما كانت الكلمات الأخيرة تكرر نفسها في رأسه: «لقد تذكرت نصف الوعد فقط.» لم يفهم كايرن معنى العبارة، لكنه شعر أن إيفان فهم منها أكثر مما أظهر، ولذلك اقترب منه وسأله بهدوء: «ما الذي تذكرته؟»ظل إيفان صامتًا للحظات، ثم قال: «تذكرت أنني وعدت شخصًا أن أعيد شيئًا إليه.»قال كايرن: «السيف؟»«نعم.»نظر إيفان إلى السيف الخشبي.«لكنني لم أكن أعده بأن أعيد السيف فقط. كنت أعده بأن أعيد شخصًا أيضًا.»تغيرت ملامح كايرن.«من؟»هز إيفان رأسه.«لا أعرف.»قال سيلان: «وهذا هو نصف الوعد؟»أجاب إيفان: «ربما. أتذكر ما وعدت أن أفعله، لكنني لا أتذكر لمن وعدت، ولا ما الذي كان يجب أن يحدث بعد أن أنفذ الوعد.»اقتربت إيلارا منه.«إذن أنت تتذكر الفعل، وليس الوعد كاملًا.»«نعم.»قال راين: «ربما كان الوعد شيئًا بسيطًا. أخذ السيف وإعادته.»«لا.»نظر إيفان إليه.«لو كان الأمر كذلك، لما خافت المدينة من أن أتذكره.»سأل إيريان: «كيف تعرف أنها تخاف؟»أشار إيفان إلى الجدران.«لأن كل مرة أقترب فيها من
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

الفصل السابع والثمانون — الوعد الذي لم ينتهِ

قادهم الممر إلى عمق أقدم من أجزاء المدينة التي دخلوها سابقًا. كانت آثار أقدام الطفل واضحة على الغبار، صغيرة ومتباعدة، لكنها لم تكن تبدو كآثار شخص يهرب؛ كانت تتجه بثبات نحو نهاية الممر، وكأن صاحبها يعرف تمامًا إلى أين يريد أن يصل. سار إيفان في المقدمة، وخلفه إيلارا، ثم كايرن وراين وسيلان وإيريان، بينما بقي داريوس في الخلف يراقب الجدران أكثر مما يراقب الطريق.قال راين وهو ينظر إلى الآثار: «الغريب أنها تبدو جديدة.»أجاب إيريان: «مع أن المكان لم يدخله أحد منذ سنوات.»قال سيلان: «بدأت أتوقف عن محاولة فهم قوانين هذه المدينة.»ابتسم راين.«وأنا بدأت أعتقد أنها لا تملك قوانين أصلًا.»لكن داريوس قال من الخلف: «لها قوانين.»التفتوا إليه.«لكنها لا تطبقها بالطريقة التي نتوقعها.»لم يسأله أحد عن التفاصيل. كانوا قد تعلموا أن بعض الإجابات التي يعطيها داريوس تفتح أسئلة أكثر مما تغلق.توقف إيفان عند نهاية الممر.كانت هناك غرفة دائرية صغيرة، وفي وسطها طاولة حجرية. فوق الطاولة وُضع الغمد الذي ظهر سابقًا، لكن هذه المرة لم يكن فارغًا. بدا داخله شيء معدني صغير.تقدم إيفان.قال كايرن: «هل هذه القطعة؟»أجاب
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

الفصل الثامن والثمانون — المكان الذي تركته خلفك

قادهم السهم الحجري إلى ممر ضيق يختلف عن كل الطرق التي سلكوها في المدينة من قبل. لم تكن على جدرانه نقوش السيوف أو الدوائر القديمة، بل كانت هناك علامات صغيرة تشبه خطوطًا رسمها طفل بإصبع أو بقطعة حجر، بعضها يرتفع إلى مستوى الركبة وبعضها يمتد على طول الجدار حتى يختفي خلف منعطفات الممر. كان إيفان يسير ببطء وهو يراقبها، وفي كل مرة يرى علامة جديدة كان يتباطأ قليلًا، وكأن جسده يتعرف إلى الطريق قبل أن تفعل ذاكرته.قالت إيلارا: «هل تعرف هذه العلامات؟»أجاب إيفان: «كنت أراها من قبل.»«من رسمها؟»«لا أعرف.»اقترب كايرن من إحدى العلامات.كانت عبارة عن دائرة صغيرة يتوسطها خط، وتحتها ثلاث شرطات.قال: «هذه ليست علامة الدوائر.»قال داريوس: «لا.»«إذن ماذا تعني؟»«لا أعرف.»نظر كايرن إليه.«أنت تعرف.»تنفس داريوس ببطء.«أعرف أنها كانت موجودة عندما دخلت المدينة للمرة الأولى، لكنني لم أعرف من رسمها.»قال إيريان: «هل يمكن أن يكون الطفل؟»«ممكن.»قال سيلان: «كل شيء هنا يبدو ممكنًا.»تابعوا طريقهم حتى وصلوا إلى درج حجري ينزل إلى الأسفل. كان ضيقًا جدًا، واضطروا إلى السير واحدًا خلف الآخر. في نهايته ظهرت قاعة
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

الفصل التاسع والثمانون — لمن كان الوعد؟

ظلّت الكلمات المحفورة على الجدار أمامهم للحظات طويلة، وكأن المدينة تعمّدت أن تمنحهم وقتًا كافيًا لفهم السؤال قبل أن تسمح لهم بالبحث عن إجابته."بقي أن تتذكر لمن كنت تحاول الوفاء بالوعد."مرّر إيفان أصابعه فوق الحروف، ثم سحب يده ببطء. لم يكن في وجهه ذلك الارتباك الذي اعتاده رفاقه منه كلما عادت إليه ذكرى ناقصة، بل كان هناك شيء أثقل؛ شعور بأنه اقترب من إجابة كان يخشى العثور عليها قبل أن يعرف حتى السؤال.قالت إيلارا بهدوء: "أنت تعرف شيئًا."رفع إيفان عينيه إليها. "لا أعرف من كان الشخص... لكنني أشعر أنني كنت أركض خلف هذا الوعد منذ غادرت المدينة."تدخل راين وهو ينظر إلى القطعة المعدنية في يد كايرن: "لكن الطفل قال إنك وعدته بالعودة. والجدار قال إنك بحثت عنه لاحقًا. أليس واضحًا أن الوعد كان له؟"هز إيفان رأسه."لو كان الأمر بهذه البساطة، لما تركت المدينة هذا السؤال لنا."ساد الصمت للحظة، ثم اقترب سيلان من الجدار، وأخذ يتفحص الحروف من الأعلى إلى الأسفل. قال: "ربما السؤال ليس لمن وعدت... بل لماذا كان عليك أن تفي بالوعد أصلًا."نظر إيريان إليه باستغراب. "ما الفرق؟""الفرق كبير. إذا كان الوعد للط
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل التسعون — الشخص الذي لم يعد إليه

لم يبقَ في الغرفة سوى صوت أنفاسهم، بينما اختفى الضوء الذي كان يملأ النقوش القديمة، وغرقت التماثيل الثلاثة في ظلام جعل حدودها تبدو أكثر غموضًا من قبل. بقيت كلمات الطفل تتردد في أذهانهم: "أخيرًا... بدأت تتذكر لماذا أعطيته السيف." رفع كايرن يده نحو مقبض سيفه، لكنه لم يسحبه، فقد شعر أن الصوت لم يأتِ من خلف التمثال فقط، بل من مكان أقرب إليه بكثير، كأنه مرّ عبر الحجر ثم استقر في ذاكرته.قال راين بصوت منخفض: "لا أحب هذه المدينة عندما تبدأ بالكلام."رد سيلان: "وأنا لا أحبها عندما تصمت."قال إيريان: "إذن نحن متفقون على شيء واحد على الأقل."لم يلتفت إليهم أحد، لأن إيفان كان لا يزال واقفًا أمام التمثال بلا وجه. كان يحدق فيه وكأنه ينتظر أن تظهر ملامحه من تلقاء نفسها، لكن الحجر بقي فارغًا. تقدمت إيلارا نحوه وقالت: "قلت إنك تعرف الشخص. من هو؟"أجاب إيفان بعد صمت: "لا أعرف اسمه.""لكنّك تعرفه.""أعرفه... أو أظن أنني أعرفه."اقتربت إيلارا أكثر. "إيفان، هذه المرة لا تحاول حمايتي بإخفاء ما تتذكره."نظر إليها، ثم خفض عينيه."ليس الأمر متعلقًا بك."قالت بحزم: "أعرف."رفع رأسه.تابعت: "وهذا بالضبط سبب وجو
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status