Home / الرومانسية / عقد على الورق / الفصل الحادي عشر: البيت الجديد

Share

الفصل الحادي عشر: البيت الجديد

Author: Hani
last update publish date: 2026-09-19 14:52:11

انتقلت سلمى إلى فيلا كريم الفخمة في التجمع الخامس، حاملة معها حقيبتين متواضعتين فقط تحويان كل ما تملك من ملابس وأغراض شخصية بسيطة، في تناقض صارخ مع حجم المكان الذي أصبحت تعيش فيه فجأة. شعرت بالغربة الكاملة وسط تلك المساحات الواسعة، الأثاث الإيطالي الفاخر، واللوحات الفنية باهظة الثمن المعلقة على الجدران التي لم تكن تعرف حتى أسماء الفنانين الذين رسموها.

خصّص لها كريم جناحًا كاملاً في الطابق العلوي، يضم غرفة نوم واسعة وحمامًا خاصًا وصالة صغيرة، مع باب يمكن إغلاقه بالكامل عن باقي الفيلا، احترامًا ل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عقد على الورق   الفصل الثامن عشر: الغيرة الأولى

    في الأسابيع التالية، بدأت ياسمين تظهر بشكل متكرر في محيط كريم المهني، تحت ذرائع عمل متنوعة، وبدأت سلمى تشعر بمشاعر غريبة لم تختبرها من قبل كلما رأت اسم ياسمين يظهر على شاشة هاتف كريم أو سمعت عن اجتماع جمعهما معًا. حاولت أن تقنع نفسها أن هذا الشعور غير منطقي، فهي لا تربطها بكريم علاقة حقيقية تستحق الغيرة، لكن قلبها كان يخبرها بعكس ذلك تمامًا.في أحد الأيام، دخلت سلمى مكتب كريم لتحضر له طلبًا بسيطًا من والدتها، فوجدت ياسمين جالسة أمامه في اجتماع عمل، تضحك بصوت عالٍ على مزحة قالها كريم، ويداها تلامسان يده بشكل عابر أثناء الحديث. شعرت سلمى بطعنة غريبة في صدرها، اعتذرت بسرعة وخرجت من المكتب قبل أن ينتبه أحد لوجودها.في المساء، سألها كريم عن سبب زيارتها المفاجئة وانصرافها السريع، فحاولت سلمى أن تخفي مشاعرها بابتسامة باهتة: "لا شيء مهم، كان الأمر بسيطًا وحُلّ بالفعل." لكن كريم، الذي بدأ يعرف تفاصيل وجهها جيدًا، أدرك أن هناك شيئًا يزعجها لم تصرح به بعد.لم يضغط عليها، بل جلس بجانبها في هدوء يروي لها بلا مناسبة تفاصيل اجتماعه مع ياسمين ذلك الصباح، محاولًا أن يفتح بابًا للحديث دون أن يجبرها على

  • عقد على الورق   الفصل السابع عشر: العشاء المتوتر

    جلست سلمى تلك الليلة في مطعم فاخر تطل نوافذه على النيل، ترتدي فستانًا أنيقًا اختارته بعناية، تحاول أن تبدو بثقة تامة رغم شعورها الداخلي بالتوتر الشديد من هذا اللقاء. وصلت ياسمين متأخرة قليلًا عن الموعد، مرتدية فستانًا باهظ الثمن يكشف عن أناقة مصممة بعناية فائقة، وابتسمت بلطف مصطنع وهي تجلس أمام الزوجين.طوال العشاء، حاولت ياسمين بمهارة خفية أن تظهر معرفتها العميقة بعالم كريم، تتحدث عن صفقات قديمة وأحداث اجتماعية شارك فيها كريم، بينما كانت سلمى تجلس صامتة أغلب الوقت، تشعر بالتفاوت الواضح بين عالمها البسيط وعالم هذه المرأة المتألقة. سألت ياسمين فجأة بابتسامة ماكرة: "وكيف التقيتما بالضبط؟ لم أسمع القصة الحقيقية من أحد بعد."نظرت سلمى إلى كريم بحذر قبل أن تجيب بهدوء مستعيدة الاتفاق المسبق بينهما على الرواية الرسمية: "التقينا بالصدفة في الشارع، اصطدمنا ببعضنا سهوًا، وكانت البداية من هناك." ابتسمت ياسمين بسخرية مبطنة: "قصة رومانسية جدًا، أشبه بأفلام السينما القديمة، لا أتخيل كريم عادل يقع في حب كهذا بهذه البساطة والعفوية."شعر كريم بالانزعاج من نبرة ياسمين الساخرة، فقال بحزم مفاجئ: "أحيانًا

  • عقد على الورق   الفصل السادس عشر: ياسمين

    في اجتماع مجلس إدارة الشركة الأسبوعي، لاحظ كريم وجود امرأة أنيقة جديدة تجلس بجانب أحد كبار المساهمين، قدّمها الجميع باسم "ياسمين الشريف"، مستشارة مالية دولية انضمت حديثًا لتقييم أصول الشركة. كانت ياسمين امرأة جميلة واثقة من نفسها، عرفت كريم منذ سنوات في أوساط رجال الأعمال، وكانت قد حاولت التقرب منه أكثر من مرة في الماضي دون جدوى تُذكر.بعد الاجتماع، اقتربت ياسمين من كريم بابتسامة مصطنعة وقالت: "سمعت بخبر زواجك المفاجئ يا كريم، لم أتخيل يومًا أنك من النوع الذي يتزوج بهذه السرعة دون أن يخبر أصدقاءه المقربين." رد كريم بأدب فاتر: "الأمور تحدث أحيانًا بشكل غير متوقع يا ياسمين." ابتسمت هي بخبث خفي: "أتمنى أن تدعوني لتناول العشاء معكما قريبًا، أود أن أتعرف على المرأة التي استطاعت أن توقع أخيرًا كريم عادل الأسطوري."شعر كريم بعدم ارتياح من هذا الطلب، لكنه لم يجد مبررًا منطقيًا لرفضه دون أن يثير الشكوك حول طبيعة زواجه الحقيقية. وافق على مضض، محددًا موعدًا في الأسبوع التالي، ثم عاد إلى مكتبه يشعر بقلق غامض من نوايا هذه المرأة التي عرف عنها طموحها الشديد ورغبتها القديمة في الاقتراب منه لأسباب لم

  • عقد على الورق   الفصل الخامس عشر: زيارة العائلة

    بعد أسبوعين من ذلك الحفل، طلبت سلمى من كريم أن يرافقها في زيارة لأمها وأخيها في حيّهما القديم، فقد كانت تشتاق إليهما بشدة رغم أنها تتحدث معهما هاتفيًا كل يوم تقريبًا. وافق كريم دون تردد، وإن كان يشعر بشيء من القلق من هذه الزيارة، فهو لم يدخل حيًّا شعبيًا كضيف حقيقي من قبل، بل كان دائمًا يمرّ بها عابرًا في سيارته المصفحة دون أن يلامس واقعها الحقيقي عن قرب.طلب كريم من سائقه أن يتوقف عند مدخل الحي، وأن يكمل هو وسلمى سيرًا على الأقدام، رافضًا أن يدخل بموكب من السيارات الفارهة يلفت الأنظار بشكل غير لائق. سارا معًا في الشارع الضيق المزدحم، وسط نظرات فضولية من الجيران الذين تناقلوا خبر زواج سلمى من "رجل الأعمال الغريب" منذ أسابيع طويلة.حين وصلا إلى الشقة، استقبلتهما والدة سلمى بحفاوة بالغة، عيناها تلمعان بفرح حقيقي وهي ترى ابنتها سعيدة، أو هكذا بدت لها على الأقل من مظهرها الخارجي. أما عمر، الشاب المراهق، فقد نظر إلى كريم بإعجاب ممزوج برهبة، خاصة حين علم أنه الشخص الذي غيّر مستقبله التعليمي بالكامل نحو الأفضل.جلسوا جميعًا حول طاولة الصالة الصغيرة، وقدّمت الأم الشاي والحلويات البسيطة التي أ

  • عقد على الورق   الفصل الرابع عشر: بعد الحفل

    عادا إلى الفيلا في منتصف الليل، والصمت يخيّم بينهما في السيارة كأنه كائن ثالث يجلس على المقعد الخلفي بينهما. كانت سلمى ما تزال تشعر بدفء يد كريم التي أمسكت بيدها أمام الجميع، وبثقل الجملة التي قالها: "زوجتي هي أفضل ما حدث لي هذا العام." لم تكن تعرف كيف تصنّف هذا الشعور الغريب الذي بدأ يتسلل إلى صدرها، فهي لم تعتد أن يهتم بها أحد بهذا الشكل، ولا حتى أن يُنظر إليها كإنسانة لها قيمة حقيقية، لا كخادمة في محل خياطة أو كفتاة فقيرة يُشفَق عليها من قبل الجميع.حين وصلا إلى الفيلا، ترجّلت سلمى من السيارة أولًا، وسارت نحو الباب الرئيسي دون أن تنتظره، لكنها توقفت فجأة حين سمعت صوته خلفها ينادي باسمها بنبرة هادئة: "سلمى."التفتت إليه، فوجدته واقفًا في منتصف الطريق المرصوف بالحصى الأبيض، تحت ضوء أعمدة الإنارة الخافتة، ووجهه يحمل تعبيرًا لم تره عليه من قبل، تعبير أقرب إلى الحيرة منه إلى الثقة المعتادة التي يظهر بها دائمًا أمام الجميع.قال بصدق: "أريد أن أشكرك على الليلة.""لماذا؟ أنا فقط قمت بدوري كما اتفقنا عليه منذ البداية."هزّ رأسه نافيًا بحسم: "لا، لم يكن الأمر مجرد دور بالنسبة لي. رأيت كيف وا

  • عقد على الورق   الفصل الثالث عشر: أول ظهور علني

    جاءت أول مناسبة رسمية تستلزم ظهورهما معًا بعد أسبوعين فقط من الزفاف: حفل خيري كبير تقيمه شركة عادل القابضة لدعم مستشفى الأطفال، بحضور نخبة من رجال الأعمال والمشاهير وكبار الشخصيات الاجتماعية في مصر. كان هذا الحفل يُقام سنويًا منذ عشر سنوات، وكان الجميع يترقبون بفضول شديد رؤية "الزوجة الغامضة" التي تزوجها كريم عادل فجأة دون أي إعلان مسبق أو قصة حب معروفة تسبق هذا الزواج المفاجئ.شعرت سلمى بالتوتر الشديد وهي تستعد لهذا الحفل، فهذا عالم غريب تمامًا عنها، عالم الفساتين باهظة الثمن والمجوهرات اللامعة والأحاديث المصطنعة التي لا تعرف قواعدها ولا تفاصيلها الدقيقة. ساعدتها منى، مساعدة كريم، في اختيار فستان أنيق لكنه بسيط نسبيًا، يليق بشخصيتها الحقيقية دون مبالغة تجعلها تشعر بأنها ترتدي شخصية أخرى ليست شخصيتها.قالت منى وهي تساعدها في اللمسات الأخيرة: "لا تحاولي أن تتصنعي شيئًا لستِ عليه يا سلمى، فقط كوني نفسك الطبيعية، فهذا بالضبط ما أعجب كريم فيك منذ البداية، وسيعجب الآخرين أيضًا إن أعطيتِهم الفرصة ليروا الحقيقة بدل التصنع."حين دخلا القاعة معًا، شعرت سلمى بعشرات الأعين تتفحصها بفضول ودهشة، ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status