مرّت سنتان أخريان على اكتمال "ميثاق المبادئ"، وبدأت نور تكبر وسط عالم مختلف تمامًا عن ذلك الذي عرفه سامر في طفولته: عالم مليء بلوحات الرسم المعلقة في كل زاوية من المنزل، وزيارات متكررة لأشخاص يحملون قصصًا متنوعة، وأحاديث عابرة عن "الفروع" و"المحافظات" وكأنها أسماء أقارب بعيدين تعرفهم الطفلة دون أن تفهم تفاصيلهم الكاملة بعد.في أحد الأيام، وبينما كان سامر يجلس مع نور في حديقة صغيرة قريبة من المنزل، سألته بفضول طفولي: "بابا، لماذا يأتي أناس كثيرون ليتحدثوا معك عن الرسم؟" ابتسم سامر، وفكر كيف يشرح لطفلة في الرابعة من عمرها قصة معقدة كهذه ببساطة كافية. قال لها: "لأن الرسم يستطيع أن يساعد الناس حين يشعرون بالحزن أو الخوف، وبابا يحاول أن يعلّم الآخرين كيف يستخدمون هذا السحر الصغير."ضحكت نور، وقالت: "إذن أنت ساحر؟" ضحك سامر بدوره، وقال: "ربما نوع مختلف من السحرة، النوع الذي يستخدم الألوان والقلوب معًا." لم تفهم نور كل التفاصيل بالطبع، لكنها بدأت، مع تكرار هذه الأحاديث البسيطة على مدار الأشهر، تطور فهمًا فطريًا عميقًا لطبيعة عمل والدها، حتى أنها بدأت هي نفسها ترسم أحيانًا "لوحات علاجية" وهمي
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-20 อ่านเพิ่มเติม