بعد إتمام الوثيقة التعليمية وتسليمها رسميًا للوزارة، شعر سامر بحاجة إلى مساحة هادئة لالتقاط أنفاسه، بعيدًا عن الاجتماعات والتوسعات المتلاحقة. اقترحت عليه ليان أن يأخذا استراحة قصيرة معًا، فقط لثلاثة أيام، في مدينة ساحلية صغيرة بعيدة عن ضجيج العاصمة، حيث لا هاتف يرن باستمرار ولا اجتماعات طارئة.في اليوم الأول من تلك الاستراحة، جلس سامر على الشاطئ يرسم بحرية كاملة، لأول مرة منذ شهور طويلة دون أي هدف محدد أو غرض تعليمي، فقط لمتعة الرسم بذاته. لاحظت ليان، وهي تراقبه من بعيد، أن ملامح وجهه بدت أكثر استرخاءً مما رأته منذ زمن، وقالت له بابتسامة: "أشعر أنني أرى نسخة منك لم أرها منذ بدأ البرنامج يكبر بهذا الشكل، نسخة أقرب لذلك الشاب الذي أحببت شغفه بالفن قبل أن يتحول إلى مؤسسة كاملة."ابتسم سامر، وقال: "أعتقد أنني نسيت كيف أرسم لنفسي فقط، بلا رسالة أو هدف تعليمي وراء كل خط. ربما أحتاج أن أتذكر هذا الجانب من نفسي بين وقت وآخر، لا أن أفقده تمامًا وسط كل هذا العمل."في مساء اليوم الثاني، وبينما كانا يتمشيان على الشاطئ، تلقى سامر رسالة من فراس، لم يستطع تجاهلها رغم قرار الاستراحة الكاملة: طلب لقاء
Last Updated : 2026-09-18 Read more