اكفهر وجهه، ورمق فتى عائلة الرفاعي في فتور، واستدار ليمضي.لكنه بعد خطوات توقف فجأة... وتردد ثانيتين، ثم استدار من جديد.قال زهير وهو يحدق في فتى عائلة الرفاعي بعينين سوداوين كالحبر: "تلك العاملة قبل قليل... ما اسمها؟"هوى قلب فتى عائلة الرفاعي.فما توقع أن يلمح زهير شيئًا من وسن وقد غطت نفسها تغطية محكمة.وهذا ليس بعجيب، فقد عاشا زوجين ثلاث سنوات...وعند هذا الحد اتسعت ابتسامته، يداري بها اضطرابه."أحرجتني يا سيد الوصابي، فهي ليست إلا عاملة نظافة، ولا يمكن أن أحفظ أسماء الموظفين كلهم. ما رأيك أن أسأل عنها ثم أتصل بك بالجواب؟"ولمعت في عيني زهير السوداوين ومضة.فلو أجابه فتى عائلة الرفاعي باسم على الفور، لأثار ذلك شكه. فبأدنى تفكير يعرف المرء أن صاحب نادي الغمام الكبير لا يحفظ اسم موظفة من أدنى السلم! فلو أجاب من فوره لكان كاذبًا!وما دام قد قال هذا، فيبدو أنها عاملة نظافة عادية فعلًا.ومرت في عيني زهير خيبة لا يعرف مصدرها، وتسرب إلى صدره شيء من الفقد.ولما رأى فتى عائلة الرفاعي كآبته، ضيق عينيه، ولمعت فيهما نظرة فيها متعة وتشوق.جاء الأمر كما توقع تمامًا، هذا طريف...وتقدم خطوة وغمز ب
Read more