لقد كان الوضع الأخير ل فارس صعباً للغاية بعد جلسة المحكمة الأولى، اتخذت الأحداث منحىً مختلفاً تماماً عما كان يتوقعه، استمر سعر سهم الشركة في الانخفاض، وتغيرت نظرة أعضاء مجلس الإدارة المخضرمين إليه، لكن ما أزعجه أكثر من أي شيء آخر هو فاطمة، لقد كانت مختلفة تماما عن توقعاته فقد جرّب كل الوسائل التي خطرت بباله، توسّل إليها متذلّلاً، مُذكّراً إياها مراراً وتكراراً بعلاقتهما التي دامت سبع سنوات، لكنها لم تُبدِ أي ردة فعل، أنفق ثروة طائلة ليرسل لها الهدايا التي كانت تتوق إليها في الماضي، لكنها عادت إلى الشركة دون أن تُمس، مما أحرجه أمام جميع موظفيه.الطريقة الوحيدة التي خطرت بباله والتي قد تجعلها تشعر بعدم الارتياح هي مضايقة والديها، كان متأكدًا أن هذا هو ملاذه الأخير، والأكثر فعالية أيضًا، مهما بلغت قوة فاطمة لم تستطع تحمل رؤية والديها يعانيان في شيخوختهما ىقد ايقن داخله من أنه في غضون يومين، سيتلقى منها توسلات دامعة تطلب فيها الصفح.جلس على كرسي مكتبه الكبير، وقد أوشك سيجاره على الانتهاء ، حدّق في السماء الممتلئة بالغيوم خارج النافذة، منتظراً المكالمة المرتقبة حتى أنه كان قد خطط لكيفية
Last Updated : 2026-10-09 Read more