كانت رنا فتاة يتيمة في العشرين من عمرها، تعيش مع خالتها جميلة التي لم تتزوج ولم تنجب أطفالًا، الأمر الذي جعل رنا تشعر وكأنها الابنة التي لم تُولد أبدًا خالتها جميلة. كان بيت خالتها قديمًا ومملوءًا بالذكريات، لكنه لم يكن يحمل لها سوى الشعور بالوحدة والضياع وان شبابها يضيع منها يوما بعد يوم. كان يومها يبدأ وينتهي بنفس الروتين الممل الاستيقاظ مبكرًا، تناول الفطور مع خالتها، ثم الجلوس أمام التلفاز لساعات طويلة لمشاهدة الأفلام والمسلسلات، حيث كانت تفضل الهروب إلى عوالم أخرى بدلًا من مواجهة واقعها القاسي.كانت هناك ايام تشعر رنا بأنها تستطيع تبديل حياتها بالعمل في اي شيئ وتعيش حياتها كالفتياة في نفس سنها لكن كان هناك دائما الاصطدام مع الواقع للذي يؤلمهارنا لم يكن لديها شغف بأي شيء، سوى تلك اللحظات التي كانت تقضيها مع علي، حبيبها الذي منح حياتها بعض الألوان. كانت تضن رنا انه ربما تمتلك حب كبير بينها وبين علي وان الحياة حرمتها من كل شيئ لكن أعطتها الحب ، كان علي شابًا طموحًا، يسعى لتحقيق حلمه في التجارة الإلكترونية. ولكن على الرغم من طموحه، كان لا يزال في مكانه، محاصرًا بين الأمنيات والواقع.
Last Updated : 2026-09-25 Read more