LOGINقال علي بحماس.
ـ "أريد أن أبدأ مشروعًا يساهم في مساعدة الآخرين." ردت رنا، مشجعةً له. "أنت لديك طاقة إيجابية، "هذا رائع، وستصل إلى ما تريد." وبينما كانا يتحدثان، تساءلت رنا عما إذا كان عليها أن تفتح قلبها لعلي. هل كان بإمكانها أن تثق به؟ لكن في تلك اللحظة، لم تكن تفكر في ذلك. كانت تريد فقط الاستمتاع بلحظاتها معه. فجأة، انقطع حديثهما عندما لاحظت رنا ضوءًا يلمع في عيني علي. ـ"رنا،" قال بحذر، ـ "هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟" أجابت، تحبس أنفاسها. ـ "بالطبع،" كان صوته مليئًا بالجدية. ـ "هل تظنين أن بإمكاننا تجاوز كل هذه العقبات وان نظل مع بعضنا " أجابت رنا بصوت مرتعش، ـ "أريد أن أعتقد ذلك، لكن الخوف يلاحقني أحيانًا " قال علي، ثم أمسك بيدها بلطف. ـ "لا تخافي أنا هنا من أجلك، وأعدك أن أكون دائمًا بجانبك." شعرت رنا بالدفء يتسلل إلى قلبها. ـ "شكرًا لك، علي. قولك هذا الكلام يعني لي الكثير." كان لحظاتهما مليئة بالسحر، وعندما نظر كل منهما في عيني الآخر، شعرت رنا أنها قد تجد في علي ما كانت تبحث عنه دائمًا. مع غروب الشمس، بدأت الأضواء تتلألأ في المكان، وظهرت نجوم صغيرة في السماء. كانت رنا تشعر بأن حياتها قد تبدأ من جديد، وأنها تستحق الحب والسعادة. اقترح علي، مشيرًا إلى منظر الغروب. ـ "هل تودين أن نأخذ صورة معًا؟" اجابت رنا : ـ "نعم، بالتأكيد!" وقفا معًا، يبتسمان للكاميرا، وقلب كل منهما مليء بالأمل. لكن رنا لم تدرك أن تلك اللحظات السعيدة قد تكون خادعة، وأنها قد تكتشف قريبًا أن الحياة تخفي المزيد من المفاجآت. بعدها تنظر إلي ساعة وتقول : ـ يجب ان اعود قبل ان يحدث مشاكل مع خالتي ثم يوصلها بعيدا عن المنزل لكي لا تراهم خالتها وتودعه ليقول من بعيد وبهمس علي : ـ احبك رنا ترد : ـ انا ايضا احبك كانت رنا تتوجه نحو منزلها، وفكرها مشغول بمشاعرها المتضاربة. لكن بينما كانت تسير، جذبها صوت بوق سيارة قوي. اتجهت نحو الصوت بدافع الفضول، وعندما وصلت، وجدت سيارة متوقفة وبداخلها رجل مغمى عليه. ارتبكت رنا قليلاً لكنها لم تتردد في فتح الباب. وفور أن لمست الرجل، انزلق جسده إلى الأرض. تراجعت قليلًا، مرتعبة، لكنها شعرت بواجبها أن تساعده. انحنت بسرعة، وحاولت أن تمسك به. "يا إلهي، ماذا حدث لك؟" همست رنا، بينما كانت تحاول الحفاظ على هدوئها. بدأت بالاتصال بالإسعاف، وهي تشعر برعشة في يديها. كانت تضغط على الأزرار في الهاتف بعصبية، وعندما جاء الإسعاف، دخل المسعفون وبدأوا في معالجة الرجل بسرعة. كانت رنا واقفة على الجانب، تراقبهم بقلق. سمعت الطبيب يتحدث مع الممرضات، قائلًا: ـ "تعرض لنوبة قلبية لكنه نجى، لكن من جاء معه؟" أجابت إحدى الممرضات: ـ "لقد كانت معه فتاة لكن لم أجدها." استشعرت رنا الخوف، وشعرت بالذنب لأن وجودها قد يعقد الأمور. عندما تأكدت أن الرجل في أيدٍ أمينة، قررت مغادرة المكان، متجهة نحو منزلها. لم تكن ترغب في أن تتورط في أي شيء، خاصة أنها تأخرت كثيرًا على خالتها. في نفس الوقت، كانت خالتها، جميلة، قد شعرت بالقلق وذهبت إلى منزل علي. عندما وصلت، صرخت على والدته: ـ "أين علي؟" خرج علي من المنزل، متجهم الوجه. ـ "رنا ليست معي، لما؟ ماذا حدث؟" كان صوتها مليئًا بالإحباط. "انت شخص عاطل عن العمل، وتأكل دماغها! ابتعد عنها، والآن لا أعرف أين ذهبت. أنا متأكدة أنها معك!" شعر علي بالتوتر، وتركها وهو يندفع نحو الشارع بحثًا عن رنا. لكن بينما كان يركض، ظهرت رنا من زاوية الشارع. كانت شاحبة، وعيناها مليئتان بالقلق، ورأت الفوضى في الحي. أحست بالخجل من موقفها، وكانت تعرف أن خالتها دخلت في جدال مع علي. تراجعت برأسها للأسفل وبدأت في العودة إلى منزلها. لكن جميلة، خالتها، لم تسمح لها بالذهاب بسهولة. ـ "أين كنتِ؟" سألت بحدة، ولكن قبل أن تجيب، شعرت بالحرج والخجل من نظرات الجميع. خفضت رأسها دون أن تنظر إلى أحد، وتوجهت مباشرة نحو منزلها. لم تتوقف جميلة، بل لحقتها على الفور، لكن علي تبعها أيضًا، مدفوعًا بقلقه. قبل أن يخطو خطوة أخرى نحو المنزل، استدارت جميلة فجأة وأوقفته بحزم: ـ "من تظن نفسك لتحاول دخول باب هذا المنزل إذا كنت رجلًا، فتزوجها ولن أتدخل بينكما." تراجع علي خطوة، وكأن كلامها كان ضربة في صدره. أحس بأن رجولته قد أهينت. قال علي بعصبية، غير قادر على مواجهة مشاعره تجاه رنا أو مواجهة خالتها. ـ "لكن ليس الآن!" سألته جميلة، صوته يحمل بعض السخرية. ـ "لماذا لا تحاول؟" أحس علي بثقل الكلمات. كان يعرف أن موقفه كان ضعيفًا، لكنه لم يكن مستعدًا الآن أن يتزوج رنا. لم يكن يملك المال أو الاستقرار الكافي للقيام بذلك. عادت رنا في تلك الأثناء إلى المنزل، وكان قلبها يدق بقوة. كانت تشعر بالقلق من ردود فعل خالتها، لكنها كانت أيضاً متوترة بسبب ما حصل مع الرجل في السيارة. عندما دخلت المنزل، كانت خالتها في انتظارها ان تجيب على أسئلتها، عابسة الوجه. ـ "أين كنتِ؟" أجابت رنا، محاولًة أن تبدو طبيعية. "كنت في الخارج قليلاً، لماذا افتعلت كل هذه الجلبة مع على " لتقول جميلة : ـ "لقد كنتِ بعيدة لفترة طويلة، وقد كدت أن أذهب في رحلة للبحث عنك! لقد تأخرتي ول يس من عادتك " صرخت جميلة وتقول : ـ "وأنتِ تعرفين كيف هي سمعتنا."يجيب جواد وهو رجل في الخمسينات ليقول لها :ـ انا ايضا لا اعرفكم لكن قبل يوم كنت سأموت وابنت اختك رنا انقدتني بعدما تعرضت لنوبة قلبية وانا اريد ان ارجع لها هذا دين ، اعلم اني اكبر من رنا لكن أريد أن أكافئ رنا على ما فعلته معي واريد ان اتزوجها واساعدها في حياتها وان اغير حياتها للاحسنابتلعت ريقها جميلة وقالت وهي مشوشة :ـ لا اعرف بما اجيبك ، لان المعنية بالأمر ليست موجودة ولا يمكنني ان اتخد قرار عنهاسيد جواد يقول :ـ كان بإمكاني وضع كثير من الأوراق النقدية امام رنا ولكن احسستها ستكون اهانة في حقكم لهذا اقترحت هذا الامر احتراما للأنسة رناجميلة تقول وهي مشوشة :ـ لا استطيع قول لك اي شيئ ، لان رنا هي صاحبة القرار وانا ربيتها لكن لا يحق لي ان اختار عنهاثم ينتهي تذكر جميلةفي مساء اليوم التالي، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر داخل منزل رنا. كانت جميلة، خالة رنا، تجلس بهدوء على الأريكة، تفكر في حديثها الذي ستدخله على رنا قريبًا. كانت تعلم أن ما ستقوله قد يثير موجة من الغضب والاعتراض، لكن شعورها بالمسؤولية تجاه رنا دفعها للتحدث.طرقت الباب برفق، لتجد رنا مستلقية على السرير، تائهة في أفكارها.ـ
قالت رنا :ـ "مستقبلنا؟"وكأنها لا تصدق ما تسمعه. لتكمل كلامها :ـ "أنا أريدك الآن، ولا أريد أن أسمح لأحد، بما في ذلك خالتي، بأن يقرر عني."علي يحاول تهدئتها :ـ "رنا، الأمور ليست بهذه السهولة،"قال علي، وقد بدا مضطربًا.ـ "نحن بحاجة إلى وقت."قالت رنا :ـ "لكن هل ستحبني في النهاية؟"سألت رنا بصوت ضعيف، بينما كانت عواطفها تشتعل. تردد علي للحظة، لكن إجابته كانت واضحة.ـ "أحبك، لكن... نحن نحتاج إلى التفكير بجدية."شعرت رنا بالإحباط، وكانت تريد أن تبكي.ـ "أحيانًا أعتقد أنك لا تفهمني على الإطلاق."قال علي :ـ "رنا، لا تشكي في المشاعر للتي بيننا،"قال علي بلطف، محاولًا تهدئة مشاعرها.ـ "أنا هنا من أجلك، لكن لا يمكنني أن أعدك بشيء لا أستطيع تحقيقه الآن."في تلك اللحظة، أدركت رنا أن الأمور تتعقد أكثر مما كانت تتوقع. مشاعرها المتضاربة، والمشاكل مع خالتها، والضغط من المجتمع، كلها كانت تتراكم عليها.لكن لم ترد سماع تلك الجملة من علي " لا يمكنني أن أعدك بشيء " لم يكن هذا ما تحتاج ان تسمعه بضبط منه لتحس لأول مرة رنا ان كلام خالتها حول الحب صحيح وانها في تلك للحظة مجرد عبئ عليه لتقول له رنا :ـ ع
تراجع علي خطوة، وكأن كلامها كان ضربة في صدره. أحس بأن رجولته قد أهينت. قال علي بعصبية، غير قادر على مواجهة مشاعره تجاه رنا أو مواجهة خالتها.ـ "لكن ليس الآن!"سألته جميلة، صوته يحمل بعض السخرية.ـ "لماذا لا تحاول؟"أحس علي بثقل الكلمات. كان يعرف أن موقفه كان ضعيفًا، لكنه لم يكن مستعدًا الآن أن يتزوج رنا. لم يكن يملك المال أو الاستقرار الكافي للقيام بذلك.عادت رنا في تلك الأثناء إلى المنزل، وكان قلبها يدق بقوة. كانت تشعر بالقلق من ردود فعل خالتها، لكنها كانت أيضاً متوترة بسبب ما حصل مع الرجل في السيارة.عندما دخلت المنزل، كانت خالتها في انتظارها ان تجيب على أسئلتها، عابسة الوجه.ـ "أين كنتِ؟"أجابت رنا، محاولًة أن تبدو طبيعية."كنت في الخارج قليلاً، لماذا افتعلت كل هذه الجلبة مع على "لتقول جميلة :ـ "لقد كنتِ بعيدة لفترة طويلة، وقد كدت أن أذهب في رحلة للبحث عنك! لقد تأخرتي وليس من عادتك "صرخت جميلة وتقول :ـ "وأنتِ تعرفين كيف هي سمعتنا."قالت رنا بصوت منخفض، ثم أضافتـ "أنا آسفة،"شعرت رنا بأن أجواء المنزل كانت مشحونة، ولم تكن قادرة على التفكير بوضوح. كان كل ما تريده هو الهروب من الض
قال علي بحماس.ـ "أريد أن أبدأ مشروعًا يساهم في مساعدة الآخرين."ردت رنا، مشجعةً له. "أنت لديك طاقة إيجابية،"هذا رائع، وستصل إلى ما تريد."وبينما كانا يتحدثان، تساءلت رنا عما إذا كان عليها أن تفتح قلبها لعلي. هل كان بإمكانها أن تثق به؟ لكن في تلك اللحظة، لم تكن تفكر في ذلك. كانت تريد فقط الاستمتاع بلحظاتها معه.فجأة، انقطع حديثهما عندما لاحظت رنا ضوءًا يلمع في عيني علي.ـ"رنا،"قال بحذر،ـ "هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟"أجابت، تحبس أنفاسها.ـ "بالطبع،"كان صوته مليئًا بالجدية.ـ "هل تظنين أن بإمكاننا تجاوز كل هذه العقبات وان نظل مع بعضنا "أجابت رنا بصوت مرتعش،ـ "أريد أن أعتقد ذلك، لكن الخوف يلاحقني أحيانًا "قال علي، ثم أمسك بيدها بلطف.ـ "لا تخافي أنا هنا من أجلك، وأعدك أن أكون دائمًا بجانبك."شعرت رنا بالدفء يتسلل إلى قلبها.ـ "شكرًا لك، علي. قولك هذا الكلام يعني لي الكثير."كان لحظاتهما مليئة بالسحر، وعندما نظر كل منهما في عيني الآخر، شعرت رنا أنها قد تجد في علي ما كانت تبحث عنه دائمًا.مع غروب الشمس، بدأت الأضواء تتلألأ في المكان، وظهرت نجوم صغيرة في السماء. كانت رنا تشعر بأن حيات
توجهت خالتها إلى المطبخ، ورنا تبعتها. كانت المائدة قد أعدت بالفعل، حيث وضعت خالتها الأطباق والأدوات بحب واهتمام، وكأنها تسعى لجعل العشاء مناسبة خاصة.ـ "هل تفضلين شيئًا محددًا؟"سألت خالتها، وهي تنظر إلى رنا بابتسامة تشجيعية ، كانت رنا تشعر بالثقل في قلبها، لكنها حاولت أن تبتسم.ـ "أي شيء، لا يهمني كثيرًا."خلال العشاء، حاولت خالتها إجراء محادثة لطيفة، ولكنها لم تفوت فرصة التطرق لموضوع علي.ـ "لقد رأيتكِ مع علي ذلك اليوم،"بدأت خالتها، صوتها يحمل شيئًا من الحذر.ـ "تعرفين أن علي ليس الشخص المناسب لك. الناس تتحدث عنكما وهذا قد يؤثر عليك كفتاة."شعرت رنا بقلبها يتسارع. كانت تعرف أن خالتها تحبها وتريد الأفضل لها، لكنها لم تكن مستعدة للخوض في هذا النقاش الآن. حاولت أن تتجاهل ما قالته، ولم تعرف ماذا ترد.ـ "ليس الوقت المناسب لنقاش هذا الموضوع،"فكرت في نفسها، لذا فضلت الصمت ، استمرت خالتها، محاولتها أن تكون أكثر إقناعًا.ـ "فكري في الأمر، رنا ، نحن نملك فقط سمعتنا، خاصة وأننا امرأتان. كيف سيتحدث الآخرون عنا إذا استمررت في رؤية شخص يتحدث عنه الجميع بالسوء؟"حاولت رنا أن تجد الكلمات المناسبة
استمرت في التفكير "إذا كانت المعاناة ضرورية، فما هو الغرض منها؟ هل هي لمساعدتنا على تقدير اللحظات الجميلة؟ أم أنها مجرد عبء علينا؟""ولكن،" عادت تسأل، "هل هناك دائمًا أمل في النهاية؟ هل من الممكن أن يكون الفشل هو الطريق نحو النجاح؟"تأملت رنا في هذه الأسئلة، وبدأت تتساءل عن خياراتها. "هل يحدث لي هذا لانه ليس لي شغف في كل هذا ، ام لانني ببساطة المعنى الحقيقي للعنة "كان الهاتف يرن بإلحاح، ولكن رنا لم تكن في حالة تسمح لها بالحديث. كان الاسم الذي ظهر على الشاشة هو اسم علي، حبيبها الذي طالما أدخل البهجة إلى حياتها. لكن اليوم، كان الألم يسيطر على قلبها، ففضلت أن تترك الهاتف يرن دون أن ترد. حاولت أن تغلق عينيها وتغفو، عسى أن تنسى مشاعر الإحباط التي تراودها.لكن عندما بدأت تستغرق في النوم، شعرت بلمسة خفيفة على وجهها. فتحت عينيها ببطء، مشوشة بين الواقع والخيال، لتكتشف أن علي يقف أمامها في غرفتها. انتفضت في مكانها، مستغربة وسعيدة في الوقت نفسه. سألت بصوت متعجب :ـ "كيف أتيت إلى هنا؟"ابتسم علي، وقام بقبلة سريعة على جبينها قبل أن ينطق:ـ "ما الخطب؟ لا تجيبيني، هل أنت بخير؟"حاولت رنا أن تتظاهر