Todos os capítulos de ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة: Capítulo 21 - Capítulo 30

30 Capítulos

الفصل الحادي والعشرون: ردٌّ في الظلام

لم أرد على زياد في تلك الليلة. طلب مني هاني أن أترك الرسالة تنام ساعتين، فالخائفة الحقيقية لا تجيب فورًا، بل تقلّب الهاتف في يدها وتكتب ثم تمحو.جلستُ في غرفة صغيرة ملحقة بمكتبه، أمام كوب شاي لم أشربه. رأيتُ في زجاج النافذة وجهًا شاحبًا يشبه وجهي، وتحته يدان تعبثان بحافة الوشاح. كنتُ أعيد ترتيب الذكريات كما يُعاد ترتيب أثاثٍ اتضح أنه مسروق: ملزمة المحاضرة الأولى التي ناولني إياها زياد بابتسامة، وسؤاله عن أبي حين رآني أبكي في الاستراحة، وجملته المرحة: «الوحدة تُتعِب أكثر من الدراسة». كان يعرف أي وترٍ يلمس، لأنه هو من كتب أنني أحمل ذلك الوتر.كان مكتب هاني يعبق برائحة القهوة القديمة والورق. على الجدار خريطة للمدينة تتناثر عليها دبابيس ملونة، وكل دبوس فتاة لا أعرفها ولا تعرفني. تأملتُها طويلًا، وسألتُ نفسي كم منها يحمل اسمًا مثل اسمي، وكم منها ما زال يُخفي الأمر عن أمه.— هل تستطيعين أن تفعليها؟ سألني هاني.— أستطيع.— لا تكوني شجاعة أكثر مما يلزم. المطلوب خوف عادي، ثقيل، بلا بطولة.كتبتُ بأصابع باردة: «أنا في البيت. أمي نائمة. لا أعرف لماذا تسأل، لكن الشرطة كانت هناك فعلًا. حقّقوا مع ال
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais

الفصل الثاني والعشرون: المكتبة القديمة

كانت المكتبة القديمة تقع في الطابق الأرضي من مبنى الكلية الخلفي، وقلّما يدخلها الطلاب لأن الحاسوب أغناهم عن الرفوف. أحببتُها في السنة الأولى بلا سبب واضح: رائحة الورق الأصفر، وضوء النوافذ العالية الذي يقع على الغبار فيبدو كذهب معلّق، وصمتها الذي يشبه صمت المساجد.وصلتُ قبل الموعد بعشر دقائق، وجلستُ إلى الطاولة القريبة من النافذة الأخيرة كما اتفقنا. في أذني السماعة الصغيرة، وفي حقيبتي كتاب مفتوح لا أقرأ منه حرفًا. عند رفٍّ بعيد وقفت شرطية بثياب مدنية تقلّب كتابًا عن التاريخ الحديث، وعند مدخل الممر كان شريف يتظاهر بالبحث في فهرس قديم. وفي الخارج، عند البوابة، كانت أمي تجلس على مقعد حجري، تمسك مسبحتها كأنها تمسك بي.— لا تنظري إلى الباب، جاء صوت هاني هادئًا في أذني. اقرئي وكأنكِ وحدكِ.تظاهرتُ بالقراءة. مرّت الدقائق ثقيلة، كل واحدة منها تحمل صوت خطوات لا تصل. حاولتُ أن أتذكر ما تدربنا عليه ليلة أمس: أن أتنفس من الأنف، وأن أجعل كتفيّ مرتخيتين، وألا أنظر إلى الشرطية أبدًا. وحين ظهر زياد أخيرًا عند الباب رأيتُ أول ما رأيتُ حقيبته الرمادية على كتف واحدة، كما هي دائمًا، وشعرتُ بغثيان خفيف كمن
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais

الفصل الثالث والعشرون: الفتى الذي صُنع

جلستُ خلف زجاج أحادي الاتجاه في غرفة صغيرة تطل على غرفة التحقيق. بجانبي هاني بذراعين معقودتين، وأمي في الخارج مع الدكتورة سلوى تشربان القهوة بلا كلام.كانت الغرفة ضيقة تفوح منها رائحة الغبار والحبر، وعلى الطاولة أمامنا جهاز صغير يسجّل الأصوات، وضوؤه الأحمر يومض كنبض بطيء. شعرتُ بأن الجدران نفسها تنصت معنا.في الغرفة المقابلة جلس زياد على كرسي حديدي، وقد نُزعت عنه سترته فصار أصغر مما عرفتُه. تحت الضوء الأبيض كان يبدو كتلميذ أُوقف أمام مدير المدرسة، لا كمن باع أسرار فتيات مقابل مئتي جنيه.— لن أسألك شيئًا قبل أن أخبرك بحقوقك، قال المحقق. لكن أريدك أن تعرف أن ما تقوله الآن يمكن أن يفرّق بين تهمة وأخرى.— أعرف.— ابدأ من حيث تريد.سكت زياد طويلًا. ثم بدأ يتكلم بصوت منخفض، متعثّر، وأنا أصغي إلى كل كلمة كما يصغي المرء إلى حكم يخصّه.لم يرفع عينيه إلى المرآة ولا مرة، كأنه يعرف أننا خلفها. كانت يداه ممدودتين على ركبتيه، وأصابعه تنقر بلا صوت، الحركة نفسها التي رأيتُها عند حافة كوب الشاي.— في السنة الأولى، كنتُ أتحدث مع فتاة على الإنترنت. قالت إنها من جامعة أخرى، وإنها وحيدة. كنتُ أنا وحيدًا أ
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais

لفصل الرابع والعشرون: أبو مريم

في المساء، حين خرجنا من المبنى الرمادي بعد يوم لا ينتهي، وجدتُ سيارة أجرة قديمة متوقفة عند الرصيف، وفي مقعدها الأمامي رجل ضخم البنية، وجهه مغبرّ وعيناه محمرّتان، وفي يده مسبحة لا تكفّ عن الدوران. نزلت مريم من الباب الخلفي، وكانت ترتجف ارتجاف من يمشي نحو مصير لا يعرف صورته.— ليلى، همست. هذا أبي.نظر إليّ الرجل نظرة طويلة، ثم ترجّل من السيارة ببطء. كان في الخمسين، شعره أبيض عند الصدغين، وشاربه مشذّب بعناية، ويرتدي جلبابًا رماديًّا فوق قميص. ما إن رأى أمي حتى أومأ برأسه بوقار قديم، ثم قال بصوت خشن هادئ:— أنتِ أم ليلى؟— نعم.— وأنا أبو مريم. أعتذر عن الإزعاج في هذه الساعة.— لا إزعاج.كان في جبهته أثر سجود قديم، وفي يده الغليظة رعشة خفيفة يحاول أن يخفيها بإحكام قبضته على المسبحة. أدركتُ أن الرجل الذي ظنته مريم وحشًا كان يقف أمامنا أكثر خوفًا منها.وقفنا نحن الأربعة على الرصيف، والدكتورة سلوى خلفنا صامتة. كانت مريم تنظر إلى الأرض ويداها ترتعشان. قال أبوها بعد لحظة:— ابنتي أخبرتني بكل شيء ليلة أمس.لم يقل أكثر. كنتُ أنتظر أن ينفجر، أن يصيح، أن يسحب ابنته من ذراعها كما يحدث في الأفلام. ل
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais

الفصل الخامس والعشرون: الساعة الأخيرة

جاءتني الرسالة عند الثامنة والنصف من مساء السبت، حين كنتُ أجلس في مطبخ بيتنا أشرب شايًا جديدًا بعد ساعات من الأقوال والتوقيعات. كان هاتفي الجديد، الذي أعطاني إياه شريف، قد اهتزّ على الطاولة، وعلى شاشته اسم لم أرَه من قبل: «النهار».نظرتُ إلى أمي الجالسة قبالتي، ثم إلى يوسف الذي تجمّد على كرسيه، ثم إلى الهاتف. لم يكن في المطبخ صوت إلا قرقرة الماء في الغلاية.— اتصلي بالضابط، قالت أمي بصوت جاف، وقد نهضت من مكانها ووقفت خلفي كأنها تريد أن تسدّ الباب بجسدها.اتصلتُ. جاء صوت هاني في ثوانٍ: «لا تفتحيها. أنا في الطريق. شريف سيصل خلال خمس دقائق.»لم أنتظر. كان هاني قد أوصاني ألا أفتحها، لكن يدي سبقتني، ولا أعرف ما الذي دفعني، لعلها فضول امرأة يئست من الانتظار. فتحتُ الرسالة. كانت من سطر واحد:«تظنين نفسكِ ذكية يا ليلى؟»ثم بعد لحظة، سطر ثانٍ:«لقد أخذتم زياد والوسيط. أعرف. لكنكم لم تأخذوا المخزن. وفي منتصف ليل السبت، بعد أربع ساعات، سيصل كل ما في المخزن إلى كل رقم في جامعتكم، وإلى مدارس إخوتكم، وإلى أصحاب أعمال آبائكم. فرصة أخيرة. تخلّي عن البلاغ، وأخبري رفيقاتكِ أن يفعلن مثلكِ، وإلا حدث ما س
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais

الفصل السادس والعشرون: صوتٌ في السماعة

ضغطتُ زر الرد. لم أقل شيئًا. كان في الطرف الآخر صمت مشوب بأنفاس خفيفة، ثم جاء الصوت: خشن، أصغر سنًّا مما تخيلتُ، فيه تثاؤب ساخر أعرفه جيدًا.— أهلًا يا ليلى. طال الغياب.— أنت الصوت الذي رددتَ عليّ في النهار.— ذاكرتكِ جيدة. أحبّ هذا.وضعت أمي كوب شاي جديدًا أمامي دون كلمة، ومسحت على شعري مسحة سريعة كمن تباركني قبل امتحان. وأمسك يوسف كتفي من الخلف، وثقل يده جعلني أشعر بأن لي ظهرًا. جلستُ أعصر الهاتف بيدي، وأنا أرى هاني يشير إلي بإصبعه: أطيلي. كتب شريف على ورقة كلمة واحدة: «عشرون دقيقة». نظرتُ إلى الساعة المعلقة على جدار مطبخنا: الثامنة وإحدى وأربعون دقيقة.— لماذا اتصلتَ؟ سألتُ بصوت أجعله يرتعش. قلتَ إنك ستنشر كل شيء.— قلتُ ذلك، وسأفعله. لكن لدي رغبة في أن أسمعكِ أولًا. الفتاة التي أوقعت فريقي بأكمله، أريد أن أعرف كيف تبدو حين تخاف.— أنا خائفة.— هذا غير كافٍ. أريد أن أسمع ارتجافة في صوتكِ.أغمضتُ عينيّ. لم أكن بحاجة إلى تمثيل الخوف؛ كان يسري في صدري كتيار بارد. وقلتُ له ما هو حقيقي: «كل ما أعرفه أنكَ أقوى مني. لقد كنتَ من البداية أذكى مني. أنا لا أفهم كيف تدير كل هذا وحدك.»— من قا
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais

الفصل السابع والعشرون: الاقتحام

قال لي هاني قبل أن يغادر: «أنتِ وأمكِ ويوسف ستبقون هنا. هذا شرط لا نقاش فيه.» لكنه لم يستطع أن يمنعني من أن أصعد إلى غرفة العمليات الصغيرة في المبنى الرمادي، حيث جلستُ على كرسي في الزاوية بجانب الدكتورة سلوى التي وصلت على عجل، وأمامنا شاشة كبيرة تنقل، عبر كاميرا صغيرة على صدر أحد الضباط، صورة مرتجفة لشارع مظلم على الكورنيش.كانت أمي تجلس إلى جواري وقد قبضت على يدي، ويوسف واقفًا خلفنا لا يتنفس. همست أمي بآيات لا أسمع كلماتها، وأخذ يوسف يعدّ الثواني بشفتيه دون صوت. مرّت ساعة كاملة بين مكالمات لاسلكية مقتضبة وأصوات أحذية على الدرج. ثم جاء صوت هاني، مشوّشًا قليلًا، عبر المكبّر:— العمارة الثالثة بعد المقهى. الطابق الرابع. النافذة المضاءة الوحيدة في الواجهة.— نتحرك، ردّ صوت آخر.رأينا الصورة على الشاشة تهتز وهم يصعدون سلمًا ضيقًا، ودرجات مكسورة، وممرًا تفوح منه رائحة الرطوبة. سمعنا أنفاسًا ثقيلة وصريرًا. ثم توقف الصوت أمام باب خشبي بسيط في نهايته مصباح خافت.— الشرطة! افتحوا!لم يأتِ رد. وفي الخارج كانت الريح تجلد الواجهات، وخلف كل نافذة مغلقة كان الناس ينامون بلا علم بأن عمارة كاملة تُحا
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais

الفصل الثامن والعشرون: منتصف الليل

كانت الساعة الجدارية أكبر ما في الغرفة، أكبر من الحواسيب والوجوه، وكان كل ما عداها يتضاءل كلما نقص العدّاد الأحمر دقيقة. جلس شريف أمام الحاسوب المحمول الذي حُمل من شقة ميامي، وأصابعه تتحرك فوق المفاتيح كعازف لا يرى، وحوله ثلاثة ضباط يقفون بلا حراك، وهاني خلفه يضع يديه في جيبيه كمن يخشى أن يمسّ شيئًا فينفجر.— المهمة المجدولة تعمل على خادم سحابي بحساب مستقل، قال شريف بصوت مخنوق. لا أستطيع إيقاف الخادم، فهو خارج البلاد، وطلب الإيقاف الرسمي يحتاج إلى أيام.— كم بقي؟— أربع وثلاثون دقيقة.— وماذا نملك؟— كلمة مرور المدير. ولا شيء غيرها.ساد صمت قصير. ثم رفع شريف رأسه فجأة، وقد لمعت في عينيه فكرة.— المهمة تسحب ملفات من مجلد محدد وترسلها إلى قائمة أرقام. لا أستطيع مسح المجلد، فقد تكون له نسخة أخرى في مكان لا أراه. لكنني أستطيع أن أبدّل ما فيه قبل السحب. وأبدّل نص الرسالة أيضًا.— أي أن الأرقام كلها ستتلقى ما نكتبه نحن؟ قال هاني ببطء.— بالضبط. ينفّذون خطتهم، لكن بمحتوانا.نظرتُ إلى أمي، ثم إلى الدكتورة سلوى التي كانت تقف عند الباب. شعرتُ بشيء ينهض في صدري كما ينهض الماء إلى حافة الكوب.— أ
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais

الفصل التاسع والعشرون: وجه النهار

بعد الثالثة فجرًا هدأ المبنى الرمادي كما تهدأ سفينة بعد عاصفة. كان الأهالي قد ذهبوا في مجموعات صغيرة إلى بيوتهم، ووعد هاني كل واحد منهم بأن الأقوال ستُستكمل غدًا. بقيتُ أنا وأمي ويوسف والدكتورة سلوى، ومريم التي لم تشأ أن تغادر قبلي، وأبوها الذي نام على الكرسي الخشبي بجلبابه الرمادي وفمه مفتوح قليلًا كطفل كبير.جاء هاني وجلس إلى جواري على المقعد الطويل، وقد فكّ أزرار قميصه العليا، وبدا لأول مرة كرجل في الخمسين لا كضابط.— قبضنا عليه، قال. كان يحاول أن يهرب من الباب الخلفي حين وصلنا. اسمه مازن. عمره ثلاثة وعشرون عامًا.— ثلاثة وعشرون؟— أصغر من زياد بسنة. هذا هو «النهار». وجدنا في شقته ثلاثة أقراص صلبة، واثنين وعشرين هاتفًا، وسجلًا ورقيًّا صغيرًا بخط اليد فيه أسماء الفتيات وتواريخ الدفع، كأنه محاسب في دكان.حاولتُ أن أربط الاسم بالصوت الخشن الساخر الذي كان يسخر مني في الهاتف. لم يتلاصق الاثنان.— هل يمكنني أن أراه؟ سألتُ.نظر هاني إلى أمي. كانت متجهمة، لكنها لم تقل لا.— لن تتحدثي إليه وحدكِ. سأكون معكِ، وستبقين خلف الزجاج إن أردتِ.— سأدخل.— ليلى، قالت أمي.— دقيقتان يا ماما. أريد أن
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais

الفصل الثلاثون: ما بعد الشاشة

بعد ثمانية أشهر، في صباح ربيعي مبلّل بالندى، وقفتُ أمام مرآة غرفتي أحكم دبوس حجابي، وأنا أقول لنفسي جملة واحدة أعدتُها مئة مرة منذ الفجر: «لا تنظري إلى الأرض.»كان اليوم يوم النطق بالحكم. لم أكن قد نمتُ إلا قليلًا، وعلى مكتبي أوراق شهادتي التي أدليتُ بها قبل شهرين. جاء يوسف وقف عند الباب، وقد صار أطول مني بأكمله، بذقن ينبت عليها شيء يشبه الزغب وصوت استقر أخيرًا على نبرة رجل.— أمي جاهزة، قال. وتقول إن الشاي بارد.— هي دائمًا تقول ذلك.— لأنها دائمًا محقة.ضحكنا. ثم نزلنا معًا.كانت قاعة المحكمة أوسع مما تخيلتُ، وأقل رهبة. جلست عائلتي في الصف الأول: أمي بعباءتها السوداء وشالها الرمادي القديم، وإلى جوارها خالتي هدى التي علمتْ أخيرًا، وبكت في حضن أمي ثلاث ساعات ثم أعلنت أنها ستشهد إن لزم. وخلفهم جلست مريم وأبوها وأمها، وهبة وسلمى وأخريات لم أعرف أسماءهن كلها، والدكتورة سلوى في الجانب تحمل دفترها الأحمر، والمقدّم هاني واقفًا عند الباب بزيّه الرسمي.وتذكرتُ جلسة الشهادة قبل شهرين: وقفتُ أمام القاضي وأمام مازن نفسه، وقلتُ كل شيء بلا ارتجاف، حتى الجملة التي كنتُ أخشاها: «نعم، أرسلتُ الصورة ب
last updateÚltima atualização : 2026-09-30
Ler mais
ANTERIOR
123
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status