All Chapters of لوحة الهوس العاري: Chapter 11 - Chapter 13

13 Chapters

الفصل الحادي عشر 11

كان جناح الدوق هيكتور الخاص في الطابق العلوي من القصر الشمالي يشبه حصناً داخل حصن، مكاناً لا تجرؤ حتى أنفاس الخدم على المرور به دون إذن مسبق. وفي أقصى ذلك الجناح،كانت تقع المكتبة الأرشيفية السرية. كانت الغرفة شاسعة، ذات سقف شاهق الارتفاع تتشابك فيه الأخشاب الداكنة العتيقة، وتصطف على جدرانها رفوف خشبية عملاقة تمتد من الأرض إلى السقف، محملة بآلاف المخطوطات والكتب الجلدية النادرة، وخرائط المقاطعات، وسجلات جرد المستودعات الطبية للحصن بأكمله. كانت النوافذ الزجاجية الطويلة تطل على المنحدرات الثلجية، بينما كان ضوء الشموع الكثيفة والموقد الرخامي يضفيان على المكان ظلالاً ذهبية وغموضاً فيكتوريّاً حابساً للأنفاس.في صباح اليوم الأول لاستلام عملها، كانت لوسيندا تقف وسط هذا الحيز الفخم بكامل شموخها وقامتها المنتصبة. لم تضيع ثانية واحدة في تأمل الفخامة؛ بل كانت قد رفعت شعرها الذهبي المحمر على شكل كعكة فرنسيه أعلى رأسها لتكشف عن عنقها العاجي النقي وخطوط كتفيها الشامخين، وبدأت بالفعل في فرز وتجميع سجلات المستودعات الطبية المتناثرة على الطاولة الرخامية الضخمة. كانت تمسك بالريشة وتخط الأرقام بجفاف
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل الثاني عشر 12

كانت خيوط الفجر الشمالي البارد تنساب عبر النوافذ الزجاجية الضخمة للمكتبة الأرشيفية، ترسم ظلالاً رمادية شاحبة فوق الطاولات الرخامية ومجلدات الجرد الطبية. كانت الأجواء هادئة، لكنه كان هدوءاً أشبه بالوقوف على أرض ملغومة. تقف لوسيندا بالقرب من السلم الخشبي المتحرك، مرتدية ثوبها الكورسيه(المشد الذي يحدد الخصر) معه كرينولين واسعه جدا(الهيكل للتنوره) مع الكورسيه ترتدي بوديس(الجزء العلوي الضيق من الفستان ) ذي الياقة المغلقة، بينما انشغلت يداها بترتيب مخطوطات الخرائط الجغرافية للمقاطعات. لم تكن هناك ذرة تراجع في تعبيرات وجهها، ولسانها الحاد كان في حالة تأهب دائم كخنجر مستعد للاستخدام.فجأة، تحرك هيكتور في الطرف الآخر من الغرفة الواسعة. لم يكن يجلس على مقعده المعتاد؛ بل كان يقف أمام خريطة حائطية ضخمة، يمسك بيده اليمنى المغطاة بالحرير الأسود قلماً فضياً طويلاً، يرسم به حدود التحركات العسكرية وإمدادات المستودعات. حركاته كانت هادئة، مدروسة، وتنم عن هيبة طبيعية لا تحتاج لكلمات لتثبت حضورها.التفت ببطء، ولم ينظر إليها مباشرة، بل وجّه نظراته نحو رئيس خدمه الذي كان يقف عند عتبة الباب بنوع من الرعب
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل الثالث عشر 13

ومع حلول المساء، بدأت عواصف الشمال الثلجية تشتد بالخارج، تضرب بعنف جدران القلعة الحجرية السوداء، وتطلق عويلاً مخيفاً يتردد صداه عبر الممرات المظلمة. كانت الشموع الطويلة قد أُوقدت في الممرات، ترسم ظلالاً راقصة ومشوهة على الجدران. في الجناح الشرقي، كانت لوسيندا تقف أمام مرآتها، ترتب ياقة ثوبها الداكن الثقيل بثبات. نظرت نحو السرير حيث كانت لومينا تنام بسلام، وجهها بدأ يستعيد بعضاً من حيويته بفضل جرعات الأعشاب النقية التي يُشرف عليها طبيب القصر."أنا أفعل هذا من أجلكِ أنتِ فقط يا حبيبتي،" همست لوسيندا بصوت منخفض حمل شجاعة لا تلين. أخذت السجل الطبي الجلدي الكبير من فوق الطاولة، وضمته إلى صدرها كدرع، ثم خرجت متوجهة نحو الجناح الخاص بالدوق في الطابق العلوي، وكل خطوة تخطوها كانت تعلن عن كبرياء يرفض الانكسار أو الانحناء مهما كانت الظروف خانقة.عندما وصلت إلى الأبواب الخشبية الضخمة لجناحه، لم تتردد؛ بل رفعت يدها وطمقت الباب بضربات حادة وقوية أعلنت عن حضورها الشامخ قبل أن تفتح الأبواب. فتح أحد الحراس الباب بوقار وتراجع للخلف، لتدلف لوسيندا إلى الداخل وتجد نفسها في حيز المراقبة المظلم لهيكتور
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status