لوحة الهوس العاري

لوحة الهوس العاري

last updateÚltima actualización : 2026-10-01
Por:  Lyra_لايراEn curso
Idioma: Arab
goodnovel18goodnovel
No hay suficientes calificaciones
13Capítulos
14vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

في العصر الفيكتوري المظلم، حيث يحتكر الطغاة لقمة العيش وجرعات الشفاء، تجد الفتاة الفقيرة لوسيندا نفسها بين فكي كماشة: إما أن تشاهد أبنه أختها الصغرى تموت ببطء بسبب مرضها النادر، أو تبيع نقاءها الفني لمرسم رسام خبيث. بدافع التضحية والحاجة، توافق على خلع رداءها لتُرسَم من الخلف فقط، واثقةً أن وجهها المظلل بالوشاح سيحمي هويتها للأبد، وأن جسدها على قماش الرسم لن يراه سوى نبلاء يبحثون عن المتعة البصرية من بعيد. لكنها لم تكن تعلم أن هذه اللوحة بالذات ستغدو بداية لعنتها المظلمة. في أقصى الشمال البارد، يعيش الدوق هيكتور؛ طاغية مستبد يعاني من عقدة نفسية حادة تجعله ينفر من الوجود البشري ويرى أجساد النساء دَنساً مقززاً. رجل يرتدي قفازاته الحريرية السوداء دائماً ويردد بكبرياء نرجسي: "ياللسخرية.. مستحيل أن يلمس أحد جسدي". شهوته المريضة لا تُشبع باللمس، بل بالمراقبة والسيطرة عن بُعد. وعندما تقع عيناه الباردتان على تلك اللوحة السرية في المزاد، ينفجر داخله هوس شهواني عارم وجنون تملّك لم يختبره قط. نقاء الخطوط العاجية على القماش يحطم حصونه المنيعة، ويجعله مستعداً لحرق العاصمة رأساً على عقب للعثور على صاحبته واحتجازها خلف أسوار قصره. ماذا سيحدث عندما يكتشف الطاغية الذي يرفض اللمس أن ملهمته الغامضة هي فتاة من أحياء الفقراء؟ وكيف لجسدٍ مرسوم على لوحة فانية أن يجبر الدوق على تمزيق قفازاته الحريرية ليشعل حرباً من الشغف المستبد؟

Ver más

Capítulo 1

الفصل الاول 1

كان الضباب الفيكتوري الرمادي يزحف كالأفعى فوق أرصفة العاصمة الخشنة، يبتلع البيوت الحجرية المتآكلة ويضفي على زقاق

وايت تشابل

كآبة سرمدية لا تنتهي.

في تلك البقعة المنسية من العالم،

حيث يختلط زفير المصانع الفحمية بدموع الفقراء،

كانت لوسيندا تقف خلف النافذة الخشبية المتشققة لغرفتها الضيقة،

تراقب العالم الخارجي بعينين يملأهما مزيج من الإرهاق والقلق الذي يفتت الروح.

خلفها، على سرير حديدي صغير غطته الأسمال البالية، كانت ترقد أبنه أختها الصغرى، لومينا. لم تكن لومينا طفلة عادية؛ بل كانت أشبه بتمثال من الشمع الرقيق المهدد بالذوبان عند أول ملامسة للضوء. مرضها الغامض والنادر

ذلك الاعتلال الذي يجعل من أشعة الشمس عدواً حارقاً يمزق جلدها النقي ويترك جسدها هزيلاً يرتجف تحت وطأة الحمى المباغتة

كان يلتهم ما تبقى من حياتهما المستقرة.

أرجعت لوسيندا خصلات شعرها المتموجة ذات اللون الذهبي المحمر وراء كتفها بحركة متعبة، ونظرت إلى الفراغ. كانت بشرتها العاجية الفاتنة تحمل شحوباً ناتجاً عن الجوع والسهر،

لكن جمالها الطبيعي كان يشع كنجمة وسط هذا الركام. غير أن الجمال في الأحياء الفقيرة لم يكن يوماً نعمة؛ بل كان لعنة تطارد صاحبتها في كل زاوية.

"لوسيندا...

استيقظت لومينا بصوت مبحوح،

واهٍ، كأنه يخرج من بئر عميق من الألم.

التفتت لوسيندا بسرعة، وجثت على ركبتيها بجانب السرير، ممسكة بوعاء الماء البارد لتمسح على جبين أبنه أختها الصغير. لامست يدها جبين الفتاة، لتشعر بحرارة تلفح كفها.

كانت نبضات لومينا متسارعة، وجسدها يرتجف رغماً عنها.

"أنا هنا، يا حبيبتي. أنا بجانبكِ دائماً، لا تخافي،" همست لوسيندا بنبرة حاولت جاهدة أن تجعلها ثابتة، مطمئنة، رغم أن رعباً حقيقياً كان يعتصر قلبها.

"الظلام... يؤلمني يا لوسيندا. أشعر أن جسدي يحترق من الداخل،" أنَّت لومينا، وأغلقت عينيها اللتين فقدتا بريقهما بسبب الضعف الحاد.

انقبضت مرارة لوسيندا.

كانت تعلم تماماً ما تحتاجه لومينا لتبقى على قيد الحياة. الدواء ليس مجرد جرعة كيميائية عادية، بل هو مستخلص من أعشاب طبية نادرة للغاية، أعشاب لا تنمو إلا في المنحدرات الباردة للمقاطعات الشمالية. والأسوأ من ذلك،

أن تلك الأراضي الثلجية الشاسعة، وتجارة تلك الأعشاب الحيوية بالكامل، تقع تحت الاحتكار المطلق والرعاية الصارمة لرجل واحد. رجل يرتعد الجميع بمجرد ذكر اسمه في البلاط الملكي أو في أزقة العامة: الدوق هيكتور.

الدوق هيكتور؛

ذلك الطاغية المستبد الذي يعيش في حصنه الشمالي الشاهق خلف الأسوار العالية. النبيل الذي تتناقل الألسن شائعات مرعبة عن سايكولوجيته المعقدة وعقدته النفسية المريضة. رجل ينفر من تلامس البشر ويقرف من النساء بشكل غير طبيعي، ويرتدي قفازات حريرية سوداء دائماً لحماية جلده من دنس العالم،

مردداً ببرود يجمّد الدماء:

"ياللسخرية.. مستحيل أن يلمس أحد جسدي".

لكنه خلف تلك القفازات، كان يتحكم بجرعات الحياة والموت للفقراء عبر احتكاره للأعشاب الشافية، وكان سعر الجرعة الواحدة من ذلك المستخلص الطبي يعادل ثروة صغيرة لا تحلم بها فتاة مثل لوسيندا طوال حياتها.

نظرت لوسيندا إلى الطاولة الخشبية الصغيرة؛ الزجاجة الطبية كانت فارغة تماماً. لم يتبق فيها قطرة واحدة، والطبيب العجوز في الحي رفض منحها أي جرعة إضافية ما لم تدفع الثمن نقداً ودفعة واحدة. الصيدلية الملكية لا ترحم، والفقر لا يمهل أحداً.

"يجب أن أحصل على المال اليوم. مهما كان الثمن،" حدّثت لوسيندا نفسها، وهي تشعر بخناق يطبق على أنفاسها. لم يكن أمامها سوى خيار واحد. خيار كانت تؤجله وتخشاه، لكن ظلال الموت التي تحوم حول سرير أختها جعلتها تتخلى عن كل تراجع.

محترف الرسام داميان.

كان داميان رساماً معروفاً في الأوساط البرجوازية، لكنه كان يمتلك سمعة خبيثة بين الفتيات اللواتي يبحثن عن عمل كموديلات. لم يكن يرسم بورتريهاً عادياً؛

بل كان يبحث عن أجساد تحمل نقاءً معيناً ليبيع لوحاته للنبلاء الجشعين في المزادات السرية المغلقة. كان قد التقى بلوسيندا مصادفة في السوق قبل أسبوع،

وعرض عليها مبلغاً كبيراً من المال لمجرد جلسة رسم واحدة، مؤكداً لها أن وجهها لن يظهر، وأن كبرياءها لن يُمس. في ذلك الوقت، رفعت رأسها ورفضت بغضب،

لكن الجوع والمرض كسرا ذلك الكبرياء.

ارتدت لوسيندا رداءها القطني البسيط، وغطت شعرها الذهبي المحمر بوشاح داكن لكي لا تلفت الأنظار، ثم طبعت قبلة حانية على جبين أختها الغائبة عن الوعي،

وأغلقت الباب خلفها متوجهة نحو وكر العبد.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
13 Capítulos
الفصل الاول 1
كان الضباب الفيكتوري الرمادي يزحف كالأفعى فوق أرصفة العاصمة الخشنة، يبتلع البيوت الحجرية المتآكلة ويضفي على زقاق وايت تشابل كآبة سرمدية لا تنتهي. في تلك البقعة المنسية من العالم، حيث يختلط زفير المصانع الفحمية بدموع الفقراء، كانت لوسيندا تقف خلف النافذة الخشبية المتشققة لغرفتها الضيقة، تراقب العالم الخارجي بعينين يملأهما مزيج من الإرهاق والقلق الذي يفتت الروح. خلفها، على سرير حديدي صغير غطته الأسمال البالية، كانت ترقد أبنه أختها الصغرى، لومينا. لم تكن لومينا طفلة عادية؛ بل كانت أشبه بتمثال من الشمع الرقيق المهدد بالذوبان عند أول ملامسة للضوء. مرضها الغامض والنادر ذلك الاعتلال الذي يجعل من أشعة الشمس عدواً حارقاً يمزق جلدها النقي ويترك جسدها هزيلاً يرتجف تحت وطأة الحمى المباغتة كان يلتهم ما تبقى من حياتهما المستقرة. أرجعت لوسيندا خصلات شعرها المتموجة ذات اللون الذهبي المحمر وراء كتفها بحركة متعبة، ونظرت إلى الفراغ. كانت بشرتها العاجية الفاتنة تحمل شحوباً ناتجاً عن الجوع والسهر، لكن جمالها الطبيعي كان يشع كنجمة وسط هذا الركام. غير أن الجمال في الأحياء الفقيرة لم يكن يو
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más
الفصل الثاني 2
كان محترف الرسام داميان يقع في تسوية مبنى قديم تفوح منه رائحة طلاء الزيت، والتتن، والغموض. النوافذ كانت مغطاة بستائر مخملية ثقيلة تمنع دخول ضوء النهار، وتعتمد على شموع الشمع الأصفر التي ترسم ظلالاً راقصة ومشوهة على الجدران المليئة باللوحات النصف مكتملة لأجساد بلا ملامح.عندما دلفت لوسيندا، كان داميان يجلس خلف حامله الخشبي، يدخن غليونه وعيناه الثعلبيتان تلمعان بخبث ومكر فني بمجرد رؤيتها. كان يبتسم بثقة غبية، ظناً منه أن النقاء دائماً ما يركع تحت وطأة الحاجة."كنت أعلم أنكِ ستدركين قيمة عرضي يا لوسيندا،" قال داميان وهو ينهض ببطء، وابتسامة لزجة ترتسم على شفتيه، ممرراً نظراته الواثقة عليها. "المرض لا ينتظر الكبرياء، أليس كذلك؟ كبريائكِ العجيب لن يطعم أبنه أختكِ المريضة."نظرت إليه لوسيندا بعينين زرقاوين حادتين كالشفرة، ولم تتراجع خطوة واحدة. رفعت ذقنها بأرستقراطية طبيعية أخرست ابتسامته فوراً، وقالت بنبرة قطعت الهواء كالسكين: "أغلق فمك العفن يا داميان، ولا تجرؤ على ذكر أبنه أختي أو كبريائي على لسانك الملوث. أنا هنا لعقد صفقة تجارية فقط، ولسنا في جلسة وعظ حثالة مثلك."تصلبت ملامح داميان للح
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más
الفصل الثالث 3
وفي تلك الأثناء، في مكان آخر بعيد كل البعد عن قذارة العاصمة وضوضائها الصاخبة وبؤسها الذي يزحف كالأوبئة بين الأزقة، وتحديداً في المقاطعات الشاسعة لأقصى الشمال، كانت تتربع القلعة الحجرية السوداء للدوق هيكتور. قلعة مهيبة تحيط بها جبال جليدية شامخة كحراس أبديين، وتعصف الرياح الثلجية حول جدرانها العتيقة المصمتة، مرسلة عويلاً مخيفاً يتردد صداه عبر الممرات الطويلة. داخل القاعة الكبرى للقصر، كان الصمت يخيم ككفن ثقيل، صمت مهيب ومقدس لا يجرؤ أحد على كسره، حيث كانت النيران تتراقص ببطء داخل الموقد الرخامي الضخم، دارة ظلالاً ذهبية وداكنة تتشابك فوق السجاد الفاخر المستورد من أقاصي الأرض.كان الدوق هيكتور يجلس على عرشه المخملي الداكن المرتفع، واضعاً ساقاً فوق الأخرى بكبرياء نرجسي طاغٍ، كبرياء يشبه الجبال التي تحيط بحصنه؛ لا ينحني ولا يتزحزح. ملامحه الرجولية الحادة كانت تبدو كأنها نُحتت بدقة متناهية من صخر بركاني صلب؛ ملامح لا تعرف اللين أو التراجع. شعره الداكن الفاحم، الذي يشبه سواد ليالي الشمال بلا نجوم، كان ينساب بنعومة مدروسة على جانبي جبهته العريضة، وشاربه الكثيف الصارم يضفي عل
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más
الفصل الرابع 4
توقفت حركة الكأس الكريستالي فجأة بين أصابع هيكتور. ارتسمت على شفتيه، خلف شاربه الكثيف الصارم، ابتسامة باردة، ساخرة، ومليئة بالاحتقار والازدراء لكل ما يتعلق بالعاصمة ونبلائها."ياللسخرية..." خرج صوته عميقاً، رخيماً، ويحمل نبرة أرستقراطية حادة وقاطعة جمدت الهواء في أنحاء القاعة الواسعة، وجعلت رئيس الخدم يشعر ببرودة تسري في عموده الفقري. "داميان يعتقد أن الأجساد المبتذلة للواتي يبعن أنفسهن من أجل بضع عملات ذهبية رخيصة يمكن أن تثير اهتمامي أو تحرك ذرة من فضولي؟ العالم كله غارق في القذارة، والجشع، والابتذال. النبلاء هناك يدفعون ثرواتهم ليتمرغوا في دنس النساء، ثم يسمون ذلك فناً وشغفاً."صمت هيكتور للحظة، صمتاً ثقيلاً ومخيفاً أعاد الهدوء الكفن للقاعة، ثم رفع كفه المغطاة بالقفاز الأسود ونظر إليها بتأمل نرجسي، وتابع بنبرة حاسمة وصارمة لا تقبل النقاش أو المراجعة: "مستحيل أن يلمس أحد جسدي. هذا قانوني الذي لن ينكسر ما حييت. ولكن... أخبرهم في العاصمة أنني سأحضر المزاد بنفسي هذه المرة. لن أذهب إعجاباً بفنهم التافه أو لوحاتهم المكررة، بل لأرى إلى أي مدى يمكن أن يصل ابتذال الب
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más
الفصل الخامس 5
كان الضباب الفيكتوري الرمادي يزحف كالأفعى فوق أرصفة العاصمة الخشنة، يبتلع البيوت الحجرية المتآكلة ويضفي على شوارعها كآبة سرمدية لا تنتهي. ولكن في قلب هذا السواد، كانت صالة "دار النخبة" للمزادات السرية تتلألأ بأضواء الثريات الكريستالية الضخمة، التي تعكس بريقها الطنان على الجدران المكسوة بالمخمل القرمزي الفاخر. هنا، حيث تفوح رائحة التبغ الفاخر المستورد، والخمور المعتقة، والعطور الباريسية الثمينة، يجتمع صفوة المجتمع؛ رجال البلاط الملكي، الكونتات، والوجهاء الذين يملكون السلطة والثروة المطلقة، ويتنافسون بنهم خلف الأبواب المغلقة على شراء كل ما هو نادر وثمين ومحرم في هذا العالم.كان الضجيج الخافت المليء بالهمسات الأرستقراطية والمنافسات المكتومة يملأ أركان القاعة، والجميع يتبادلون الابتسامات الزائفة والنظرات الجشعة. وفجأة، انفتحت الأبواب الخشبية الضخمة للصالة، وحلّ صمت مفاجئ وثقيل جمد الأنفاس في الصدور، وتوقفت الكؤوس في الهواء وكأن الزمن قد توقف عن الدوران.دلف الدوق هيكتور إلى القاعة.كان يتقدم بخطوات بطيئة، منتظمة، ومحاطة بهالة من الهيبة الطاغية والوقار الأرستقراطي الصار
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más
الفصل السادس 6
على الجانب الآخر من الصالة الساخنة، صعد الدلال الفخم إلى منصة العرض، معلناً بضربة مطرقته الخشبية عن بدء المزاد الأكبر لهذا العام. بدأت التحف الفنية واللوحات النادرة تُعرض واحدة تلو الأخرى، والمبالغ الفلكية تُقذف في الهواء من قِبل اللوردات والكونتات الذين يتنافسون بامتلاك كل شيء، بينما كان الدوق هيكتور يجلس في شرفته الملكية يراقب المشهد ببرود كلي وملل قاتل يكاد يفتك بروحه، ولم يرفع يده أو يفتح فمه مرة واحدة للمشاركة. كان كل ما يُعرض يبدو تافهاً ومكرراً بنظره، حتى أعلن الدلال فجأة بنبرة غامضة، مشحونة بالتشويق والإثارة، عن المفاجأة الكبرى والسرية للمزاد. "والآن أيها السادة الأفاضل... وصلنا إلى الذروة المنتظرة. التحفة السرية الفريدة التي لم ترها عين من قبل، والتي صاغتها فرشاة الفنان الخبيث داميان لتوثق النقاء المطلق والغموض العذري المتكامل. لوحة صُممت خصيصاً لأصحاب الذوق الرفيع والمعزول... نقدّم لكم: (لوحة الهوس العاري)!" تحرك اثنان من المساعدين على المنصة بحركات مدروسة، وأمسكا بطرفي الستار المخملي الأسود الثقيل، ثم أزاحاه دفعة واحدة ليكشفا عن اللوحة ال
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más
الفصل السابع 7
امتدت يد لوسيندا الثابتة تمسح على خصلات شعر الطفلة الصغيرة بحنان دافئ، وعيناها الزرقاوان تلمعان ببريق من الشجاعة الحارقة. لم تكن تشعر بندم واحد على ما فعلته؛ فكرامتها لم تُمس، ولسانها الحاد ألجم وقاحة الرسام وجعله يرتعد خلف حامله الخشبي. كانت تعلم أنها أدت واجبها المقدس الذي أوصتها به أختها قبل وفاتها: أن تحمي لومينا بكل ما تملك من قوة وألا تسلمها أبداً لزوج الأخت الجشع. وقفت لوسيندا وتوجهت نحو النافذة الخشبية، عاقدة كفيها أمام صدرها الشامخ، مستمتعة بهدوء الليل، واثقة بأن اللوحة مجرد قطعة قماش غبية بيعت لعين النبلاء المبتذلة من بعيد ولن تكشف هويتها أو تصل إليها أبداً. ولكن، فجأة وبلا أي مقدمات، تمزق سكون الليل الكئيب بعنف صاعق. تردد في أرجاء الزقاق الضيق صوت حوافر خيول قوية وثقيلة تقرع الأرض الحجرية الخشنة، يصاحبها هتاف الحراس وصوت عجلات حديدية ضخمة تدور بقوة أرستقراطية مرعبة. اهتزت الجدران المتآكلة للبناية المتهالكة، واهتزت معها نافذة لوسيندا الخشبية. تجمدت لوسيندا في مكانها فوراً، والتفتت عيناها الزرقاوان نحو الباب؛ لم يكن هذا صوت عربة عادية من عربات
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más
الفصل الثامن 8
تراجع الضباب الرمادي قليلاً خلف نوافذ الغرفة المتواضعة، وكأن الطبيعة نفسها كانت تترقب النتيجة المحتومة لهذا الصدام الناري. كانت لوسيندا تقف في منتصف الغرفة، جسدها مشدود كوتر قوسي مستعد للإطلاق، وعيناها الزرقاوان تطلقان شرارات من التحدّي الجاف الذي لم يجرؤ أحد على مجابهته من قبل. أما الدوق هيكتور، فظل واقفاً بقامته الشاهقة، يمرر نظراته الجليديتان الثاقبتان فوق ملامحها الشامخة. لم يتكلم فوراً؛ بل اكتفى بالنظر إلى شفتيها اللتين قذفت في وجهه أعنف الكلمات. أشار ببرود بطرف إصبعه المغطى بالقفاز الحريري الأسود نحو حراسه الواقفين عند الباب، وبحركة خاطفة ورشيقة، انسحب الحراس إلى الخارج وأغلقوا الباب خلفهم، ليتركا وحيدين وسط هذا الصمت المشحون. "تظنين أن هذه القوة المصطنعة ستحميكِ مني؟" قال هيكتور بصوت عميق ورخيم، يتحرك ببطء حولها دون أن يقلص مسافة الأمان، وعيناه تلاحقان انسياب خصلات شعرها الذهبية المحمرة. "العربة بالخارج لا تنتظر إذناً من أحد، ولوسيندا... أنا لا أطلب، أنا آخذ ما أريد." رفعت لوسيندا ذقنها بحدة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة حادة وجافة مليئة بالازدراء، وقالت بنبرة قا
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más
الفصل التاسع 9
كانت العربة الملكية السوداء الفخمة تشق ضباب الليل الكثيف بسرعة رهيبة، تحفّها حوافر جياد الحرس الخاص التي تقرع الرصيف الحجري للعاصمة بنغمات عسكرية منتظمة ومنذرة. في الداخل، كانت الأجواء أشبه بغرفة محاكمة مغلقة تفوح منها رائحة الجلد الفاخر، والتحدي المكتوم، والبرود الذي يكاد يجمد الأنفاس.على المقعد المخملي المريح والمطرز بخيوط الفضة، كانت ترقد الطفلة الصغيرة لومينا، مستسلمة لنوم عميق وهادئ بعد أن وُضعت فوقها أغطية صوفية دافئة أحضرها الحرس بأمر من سيدهم. وبجانبها تماماً، كانت تجلس لوسيندا. كانت قامة لوسيندا منتصبة بشموخ جبار، وظهرها مسنود بقوة إلى المقعد وعيناها الزرقاوان الحادتان تشعان بنور من الكراهية والأنفة الجافة وهي تنظر مباشرة إلى الرجل الجالس أمامها في مواجهتها. لم تكن تبدو كفتاة معدمة أُجبرت على ترك حيّها؛ بل كانت نظراتها تعلن في كل ثانية أنها ملكة تقود معركتها الخاصة بشروطها الصارمة التي لن تنحني أبداً.أما في المقابل، فكان الدوق هيكتور يجلس بمنتهى الهيبة والوقار الأرستقراطي الطاغي. كان واضعاً ساقاً فوق الأخرى بكبرياء نرجسي، يلف معطفه الأسود الطويل حول بنيته الص
last updateÚltima actualización : 2026-10-01
Leer más
الفصل العاشر 10
داخل القاعة الكبرى، كان الدوق هيكتور يجلس على عرشه المخملي الداكن، كان يقراء اخر الاخبار عن المدينه و عن الحرب التي ستبدا قريباً مع امبراطورية أوريكس. كان الجو في القاعة مشبعاً ببروده المعتاد، وعيناه الجليديتان تراقبان النيران المشتعلة في الموقد الرخامي، يمرر أصابعه المغطاة بالحرير الأسود على مسند المقعد ببطء كاريزمي. لم يكن يتوقع مواجهتها بهذه السرعة، حتى انفتحت الأبواب الخشبية الضخمة بعنف صاعق أثار دهشة حراسه. دلت لوسيندا إلى القاعة. تقدمت بخطوات ثابتة وثقيلة لا تعرف التراجع، وتوقفت على بعد بضع خطوات من عرشه المرتفع، ورمقته بنظرة جانبية حادة كالنصل، جمدت الهواء في أنحاء المكان. أشار هيكتور لحراسه ببرود بطرف إصبعه ليغادروا فوراً، ليغلق الباب ويبقى وحيداً أمام هذا الجبل من الكبرياء المتمرد. "أرى أنكِ لم تضيعي الوقت في استكشاف سجنكِ الفخم يا ملهمتي الشامخة،" قال هيكتور بصوت عميق، رخيماً، ويحمل نبرة تملّك مستبدة وهو يتأمل شموخ قامتها ونظراتها الجافة التي ترفض الانحناء لسطوته. "هل جئتِ لتشكريني على الرعاية الطبية التي بدأت ابنة أختكِ لومينا في تلقيها، أم أن لسانكِ الحاد يفتقد ال
last updateÚltima actualización : 2026-10-01
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status