الفصل الحادي عشر: خطة لا تخص أحداً غيريقضيت تلك الليلة أفعل شيئاً لم أفعله من قبل: صنعت خطة لا علاقة لها بما يريده أبي، أو ما يريده زوجي، أو ما كلّفني أحد به يوماً. قررت شكل النهاية التي أريدها *أنا*.جلست في غرفة الملابس، وهي المكان الوحيد في ذلك البيت الذي شعرت فيه بشيء من الخصوصية، بين رفوف الفساتين التي اشتراها لي طارق في الأشهر الأولى وكأنها هدايا حب حقيقية، وأخذت ورقة وقلماً — ليس لأنني كنت سأكتب شيئاً قد يجده أحد، بل لأن الكتابة، كما علّمتني أمي، تجبر الأفكار المشوشة على أن تصطف في نظام. كتبت ثلاث كلمات فقط في أعلى الصفحة: *المخزن. طارق. أنا.*تحت كل كلمة، بدأت أرسم قائمة بما أعرفه وما أحتاج أن أعرفه. من تحت المخزن، كتبت كل تفصيلة رأيتها في الملف: تواريخ الدوريات، الخريطة، الأسماء التي تعرفت عليها من الصور. تحت اسم طارق، كتبت كل تناقض لاحظته في سلوكه، كل مكالمة همس بها بعيداً عني، كل ليلة قال فيها إنه يعمل متأخراً. وتحت كلمة "أنا"، وقفت طويلاً، قلماً معلقاً فوق الورقة، قبل أن أكتب أخيراً: *لن أعود ضحية في قصة أحد آخر.*لم أكن أملك بعد كل القطع، لكنني كنت أملك شيئاً لم أملكه من
آخر تحديث : 2026-10-11 اقرأ المزيد