الفصل الأول: صباح العقداستيقظت في صباح فرحي على صوت أمي وهي تفتح الستائر، والضوء يدخل غرفتي في قصر الزمالك بطريقة تجعل كل شيء يبدو أخف مما هو عليه في الحقيقة. لم أكن نائمة فعلاً. كنت مستلقية منذ الفجر أحدّق في السقف، أحاول أن أقنع نفسي أن الشعور الثقيل في صدري مجرد توتر عادي، من النوع الذي تشعر به أي عروس في يومها."صحيتِ بدري كده ليه؟" سألتني أمي، وهي تجلس على حافة السرير بفستان الصباح الحريري الذي لا ترتديه إلا في المناسبات الكبرى. كانت تحمل صينية فيها قهوة وقطعة كنافة صغيرة لم ألمسها."مش عارفة،" قلت. "حاسة إن قلبي مش مرتاح."نظرت إليّ أمي نظرة طويلة، من النوع الذي يجعلني أتساءل أحياناً كم من الأشياء رأتها هي بنفسها في يوم فرحها، منذ ثلاثين عاماً، ولم تخبرني بها أبداً. "كل عروسة بتحس كده يا حبيبتي. ده طبيعي."لم أكن متأكدة أن ما أشعر به طبيعي. لكنني ابتسمت لها وشربت القهوة، لأنني كنت قد تعلمت منذ الصغر أن بعض الأسئلة لا تُطرح في بيتنا، وأن بعض المخاوف يجب أن تُبتلع بهدوء مع فنجان قهوة الصباح.قضينا الساعة التالية في طقوس التحضير المعتادة — كوافيرة أحضرتها أمي من فندق كبير بوسط الب
Last Updated : 2026-09-30 Read more