홈 / مافيا / عروس بلا إختيار / الفصل الحادي عشر

공유

الفصل الحادي عشر

last update 게시일: 2026-10-11 04:43:38

الفصل الحادي عشر: خطة لا تخص أحداً غيري

قضيت تلك الليلة أفعل شيئاً لم أفعله من قبل: صنعت خطة لا علاقة لها بما يريده أبي، أو ما يريده زوجي، أو ما كلّفني أحد به يوماً. قررت شكل النهاية التي أريدها *أنا*.

جلست في غرفة الملابس، وهي المكان الوحيد في ذلك البيت الذي شعرت فيه بشيء من الخصوصية، بين رفوف الفساتين التي اشتراها لي طارق في الأشهر الأولى وكأنها هدايا حب حقيقية، وأخذت ورقة وقلماً — ليس لأنني كنت سأكتب شيئاً قد يجده أحد، بل لأن الكتابة، كما علّمتني أمي، تجبر الأفكار المشوشة على أن تصطف في نظام. كتبت ثلاث كلمات فقط في أعلى الصفحة: *المخزن. طارق. أنا.*

تحت كل كلمة، بدأت أرسم قائمة بما أعرفه وما أحتاج أن أعرفه. من تحت المخزن، كتبت كل تفصيلة رأيتها في الملف: تواريخ الدوريات، الخريطة، الأسماء التي تعرفت عليها من الصور. تحت اسم طارق، كتبت كل تناقض لاحظته في سلوكه، كل مكالمة همس بها بعيداً عني، كل ليلة قال فيها إنه يعمل متأخراً. وتحت كلمة "أنا"، وقفت طويلاً، قلماً معلقاً فوق الورقة، قبل أن أكتب أخيراً: *لن أعود ضحية في قصة أحد آخر.*

لم أكن أملك بعد كل القطع، لكنني كنت أملك شيئاً لم أملكه من قبل: نية واضحة. أردت حماية المخزن — ليس من أجل موافقة أبي، بل لأن مئات العمال وأسرهم كانت أرزاقهم تمر عبره، سائقين وعمال شحن وموظفين لا علاقة لهم بأي من هذا الصراع. أردت أن تُفضح خطة طارق بطريقة لا يمكن التراجع عنها أو تلطيفها بمكالمة هاتفية بين الأبوين. وأردت، أكثر من أي من هذين، أن تفهم المرأة في تلك الشقة بالضبط أي نوع من الرجال كانت متورطة معه.

مزقت الورقة في النهاية، بعد أن حفظت كل كلمة فيها عن ظهر قلب، وأحرقت القصاصات في المنفضة على الشرفة، أراقب الدخان يتصاعد في الهواء الليلي كأنه آخر أثر لامرأة كانت لا تزال تصدق. لم يكن من الحكمة أن أترك أي أثر مكتوب في بيت لم يعد بإمكاني الوثوق بجدرانه. لكن الخطة نفسها بقيت، محفورة في ذهني بوضوح لم أشعر به من قبل.

لن أكون الزوجة التي تكتشف متأخراً جداً. لن أكون الابنة التي تُخبَر بعد وقوع الأمر بما تقرر بشأن حياتها. لأول مرة منذ تلك القاعة، أمسكت بزمام شيء حقيقي — ليس خطة أحد آخر، بل خطتي أنا، مبنية طوبة طوبة من غضب هادئ لم يكن لأحد أن يراه على وجهي.

جلست بعدها أمام المرآة، أراقب وجهي في الضوء الخافت، وتدربت على ابتسامة يجب أن أرتديها من الغد فصاعداً — ابتسامة لا تخون شيئاً، لا تحمل أي أثر لما أعرفه الآن. جربتها مرات عديدة، أعدل زاوية شفتي، أراقب عيني، حتى شعرت أنها أصبحت طبيعية بما يكفي لتخدع حتى أكثر الناس ملاحظة. كانت هذه، أدركت وأنا أتدرب، المهارة الحقيقية التي سأحتاجها في الأشهر القادمة: ليس فقط أن أخطط، بل أن أبدو، في كل لحظة، وكأنني لا أخطط لشيء على الإطلاق.

في صباح اليوم التالي، نزلت لتناول الفطور مع طارق وأنا أرتدي تلك الابتسامة الجديدة التي تدربت عليها طوال الليل. سألني عن نومي، فأجبته بأنني نمت جيداً، بصوت هادئ لا يحمل أي أثر لكل الساعات التي قضيتها مستيقظة أخطط لسقوطه. راقبته وهو يقرأ الجرائد بلا مبالاة، يشرب قهوته، يستعد ليوم عمل عادي، ولم يلحظ شيئاً مختلفاً في المرأة الجالسة أمامه. كانت تلك اللحظة، أكثر من أي لحظة أخرى، هي التي أقنعتني أن الخطة ستنجح: لو استطعت أن أخدع رجلاً تدرب طوال حياته على قراءة الوجوه، فسأستطيع أن أخدع أي أحد آخر.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • عروس بلا إختيار   الفصل الحادي عشر

    الفصل الحادي عشر: خطة لا تخص أحداً غيريقضيت تلك الليلة أفعل شيئاً لم أفعله من قبل: صنعت خطة لا علاقة لها بما يريده أبي، أو ما يريده زوجي، أو ما كلّفني أحد به يوماً. قررت شكل النهاية التي أريدها *أنا*.جلست في غرفة الملابس، وهي المكان الوحيد في ذلك البيت الذي شعرت فيه بشيء من الخصوصية، بين رفوف الفساتين التي اشتراها لي طارق في الأشهر الأولى وكأنها هدايا حب حقيقية، وأخذت ورقة وقلماً — ليس لأنني كنت سأكتب شيئاً قد يجده أحد، بل لأن الكتابة، كما علّمتني أمي، تجبر الأفكار المشوشة على أن تصطف في نظام. كتبت ثلاث كلمات فقط في أعلى الصفحة: *المخزن. طارق. أنا.*تحت كل كلمة، بدأت أرسم قائمة بما أعرفه وما أحتاج أن أعرفه. من تحت المخزن، كتبت كل تفصيلة رأيتها في الملف: تواريخ الدوريات، الخريطة، الأسماء التي تعرفت عليها من الصور. تحت اسم طارق، كتبت كل تناقض لاحظته في سلوكه، كل مكالمة همس بها بعيداً عني، كل ليلة قال فيها إنه يعمل متأخراً. وتحت كلمة "أنا"، وقفت طويلاً، قلماً معلقاً فوق الورقة، قبل أن أكتب أخيراً: *لن أعود ضحية في قصة أحد آخر.*لم أكن أملك بعد كل القطع، لكنني كنت أملك شيئاً لم أملكه من

  • عروس بلا إختيار   الفصل العاشر

    الفصل العاشر: أم يوسفاحتجت معلومات، وكان هناك مكان واحد فقط للبدء.أم يوسف، رئيسة الخدم، عملت لعائلة حمدي أحد عشر عاماً وكانت تحمل ذلك الولاء المحدد والمتعب لمن تجاوزت ثلاث وريثات مختلفة للموقع الذي أشغله الآن. لم تثق بي — لم يثق أحد في ذلك البيت بعروس من آل الشريف — لكنها كانت متعبة، ومنخفضة الأجر مقارنة بما تعرفه، وكنت قد تعلمت من أمي بالضبط كيف أجعل امرأة متعبة ومنخفضة الأجر تشعر أنها مرئية.في الأسبوع الأول، لم تكن أم يوسف تنظر إليّ إلا بحذر، تجيب بكلمات مقتضبة، تغادر الغرفة بسرعة كلما دخلتها. لكنني لاحظت، خلال الأيام، تفاصيل صغيرة عنها — أنها كانت تعمل ساعات إضافية دون أن تُدفع لها، أنها كانت تتحدث عن ابنتها المريضة بصوت خافت حين تظن أن أحداً لا يسمعها، أنها كانت تتجنب طارق بطريقة توحي بأنها تعرف عنه أكثر مما تقول، وأن نظرة عينيها كانت تتغير كل مرة يمر فيها بجانبها، كأن جسدها يتذكر شيئاً حتى لو رفض عقلها الإفصاح عنه.بدأت بأشياء صغيرة. أحضرت لها دواءً لابنتها من صيدلية خارج الحي كانت تشكو من غلاء أسعارها في القريبة. سألتها عن يومها وانتظرت الإجابة فعلاً بدلاً من أن أسأل من باب ا

  • عروس بلا إختيار   الفصل التاسع

    الفصل التاسع: القرارلم أواجهه. كان هذا الجزء الأصعب.كل غريزة عندي — الغريزة الخام، الإنسانية، الجريحة لامرأة سمحت لنفسها أن تصدق، ولو قليلاً، أن زوجها يحبها — أرادت أن ترمي الملف على طاولة الإفطار وتطالب بتفسير، أرادت أن تراقب وجهه وهو يبحث عن كذبة جديدة، أن تسمعه يعتذر أو ينكر أو يفعل أي شيء يكسر ذلك الهدوء المزعج الذي كان يرتديه كقناع دائم. لكنني كبرت وأنا أشاهد أبي يفكك رجالاً أضخم منه مرتين بفعل عكس ما يتوقعونه تماماً، وفهمت، بوضوح أخافني حتى أنا، أن المواجهة لن تفعل شيئاً سوى تحذيره.الرجل المحاصَر يحرق الأدلة. الرجل المرتاح يترك أثراً.فقررت أن أصبح أكثر شيء مريح في حياة طارق حمدي. أصبحت، خلال الأسبوعين التاليين، الزوجة المثالية — ليس خضوعاً، بل استراتيجية محسوبة بدقة. سألت عن يومه بفضول يبدو حقيقياً. تركته يعتقد أن زواجنا استقر في شيء سهل وآمن. حتى تركته يلمسني بالطريقة التي لمسني بها ليلة فرحنا، وإن كان جزء من ذلك آلمني أكثر مما توقعت، لأن جسدي، مهما حاولت إقناعه بالعكس، كان لا يزال يتذكر شعور تصديقه.في تلك الفترة، بدأت ألاحظ تفاصيل لم أكن أنتبه لها من قبل — كيف كان طارق يت

  • عروس بلا إختيار   الفصل الثامن

    الفصل الثامن: صفقة فؤادكان زواجي فكرة فؤاد منذ البداية، رغم أنني لم أتعلم الحقيقة الكاملة لهذا إلا بعد أشهر. أراد فؤاد ميناء الإسكندرية وخطوط الشحن التي تسيطر عليها عائلة الشريف منذ أكثر من عقد، منذ أن كلّفته شحنة ثروة لم يتعافَ منها بالكامل أبداً وسمعة لم يتوقف عن الاستياء من خسارتها. كانت تلك الخسارة، كما وصفتها لي دينا لاحقاً، جرحاً ما زال فؤاد يحمله كل يوم في طريقة نظره إلى اسم عائلة الشريف على أي ورقة تمر بين يديه.جلس فؤاد مع طارق في مكتبه الخاص، حسبما وصفته لي دينا لاحقاً نقلاً عن شيء سمعته صدفة، وأمامهما خريطة كبيرة لميناء الإسكندرية منتشرة على الطاولة كما لو كانت خطة عسكرية، وأقلام حمراء تحدد نقاط الدخول ومواقع المخازن. "ستتزوج الفتاة،" قال فؤاد لطارق. "وستجعلها تحبك. وبعد سنة، سنتين، ستمنحك كل ما قضى أبوها حياته كلها يحميه، وهي لن تعرف حتى أنها فعلت ذلك."لم يكن الأمر مجرد صفقة عمل عادية بالنسبة لفؤاد. كان انتقاماً مؤجلاً لعقد كامل، فرصة أخيراً لتصحيح ميزان القوى الذي شعر أنه انقلب ضده يوم خسر تلك الشحنة قبل سنوات. كان يتحدث عن الأمر، حسب ما نقلته دينا، بهدوء رجل يخطط لوجبة

  • عروس بلا إختيار   الفصل السابع

    الفصل السابع: الولد الذي تعلّم أن يحصي الأبوابلم أكن أعرف ذلك بعد، في ذلك الأسبوع الأول، لكن الرجل الذي تزوجته كان قد تعلّم البقاء في نفس المدرسة بالضبط التي تعلمت فيها أنا — إلا أن معلمه كان أقسى، وبدأ معه أبكر.لم أضع هذه القطع مع بعضها إلا لاحقاً، من أشياء أخبرتني بها دينا، وأشياء أفلتت من أم يوسف، وأشياء رأيتها بنفسي حين بدأت أراقب طارق بدلاً من أن أحبه فقط. لكنني أحكيها هنا، خارج ترتيبها الزمني، لأنني أظن أنه من المهم أن تفهموه كأكثر من مجرد ملف في درج. الشرير الذي هو مجرد شرير سهل أن تكرهه، وأسهل أن تنساه. طارق حمدي لم يكن أياً من هذين، وكان هذا، في النهاية، أخطر ما فيه.ربّى فؤاد حمدي ابنه بالطريقة التي يربي بها بعض الرجال كلاباً ينوون إدخالها في معارك — بحنان مقنّن بدقة متناهية بحيث يقضي الولد حياته كلها يطارد الفتات التالي من الاهتمام، بلا أن يكسب أبداً ما يكفي ليتوقف عن الأداء طلباً للمزيد. كان طارق في السادسة حين أخذه أبوه لأول مرة إلى مخزن ليشاهد تحصيل دين، طفلاً صغيراً يقف بجانب رجال ضخام يرتدون معاطف داكنة، يحاول ألا يبكي من الخوف لأن أباه كان يراقبه من زاوية عينه. كان

  • عروس بلا إختيار   الفصل السادس

    الفصل السادس: طاولة أميلم يكن أبي هو الوحيد الذي شكّلني. كانت هناك أمي أيضاً، وطاولتها.كل يوم أحد، كانت أمي تجمعني وحدي — بلا خالد، بلا أبي — على طاولة صغيرة في حديقة القصر، تحت شجرة ياسمين عتيقة زرعها جدي قبل أن أُولد، وتعلّمني أشياء لم يكن اسمها "دروساً" أبداً، رغم أنها كانت كذلك تماماً. كيف أفرّق بين ابتسامة صادقة وأخرى محسوبة. كيف أستمع لما لا يُقال في اجتماع أكثر مما أستمع لما يُقال. كيف أحمل نفسي بطريقة تجعل الرجال يستهينون بذكائي بينما يعجبون بمظهري، لأن — كما قالت لي مرة، وهي تصب الشاي بيد ثابتة — "الاستهانة بيكِ يا ياسمين سلاح، لو عرفتِ تستخدميه صح."لم أفهم كلامها وقتها. كنت في السادسة عشرة، أفكر في أشياء أخرى، في أصدقاء المدرسة والأفلام التي أريد مشاهدتها، وفي فتى كنت معجبة به من مدرسة قريبة ولم أخبر أحداً به. لكن أمي كانت تتحدث من خبرة ثلاثين عاماً قضتها بجانب رجل لم يسألها رأيها إلا نادراً، وكانت، بطريقتها الهادئة، تحاول أن تمنحني ما لم تمتلكه هي: القدرة على أن أكون خطوة أذكى من كل من حولي."أبوكِ بيحبني بطريقته،" قالت لي مرة، حين سألتها بصراحة الطفولة إن كانت سعيدة. لا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status