Tous les chapitres de : Chapitre 11 - Chapitre 12

12

الفصل الحادى عشر:- خيارات بطعم الرماد

مع شروق صباح يوم جديد يحمل في طياته خيوط الأمل والبدايات الواعدة، خطت الدكتورة رهف داخل ممرات المستشفى بخطوات واثقة، لتستقبلها صديقتها ومديرة أعمالها سارة بملامح بَدت أكثر راحة وتصميماً. اقتربت سارة منها وقالت بنبرة خفيضة ولكنها حاسمة: "رهف.. لقد اتخذت قراري النهائي، سأطلب الطلاق رسمياً وأنهي هذا الجحيم البارد. أنا أعتذر منكِ بشدة لأنني سأقيم في شقتكِ لفترة مؤقتة حتى أتمكن من ترتيب أموري وتنظيم حياتي الجديدة." ابتسمت رهف بحنان وضغطت على يدها قائلة دون أي تردد: "أرجوكِ يا سارة، لا داعي لأي انزعاج أو كسوف بيننا، الشقة شقتكِ والمكان يتسع لنا معاً، وهذا أقل ما يمكنني تقديمه لكِ في رحلة استعادة كرامتكِ."تنفسَت سارة براحة، بينما باشرت رهف عملها وبدأت في تصفح ملفات الحالات الجديدة بجدية. استوقفها ملف مريض استثنائي؛ دكتور جراح شهير، تعرض لحادث سيارة مروع خسر فيه زوجته وابنه الصغير بينما خرج هو من الحادث سليماً بجسده، لكن روحه تحطمت بالكامل، ليدخل بعدها في حالة صمت اختياري تام ورفض مطلق للتواصل مع العالم. شعرت رهف بوجع إنساني عميق، وأخذت الملف وتوجهت إلى غرفته لتلقي نظرة عليه. وجدته جالساً بج
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل الثاني عشر:-حبيسة طفولتها

في عتمة تلك الليلة الثقيلة، كانت رهف مستلقية على فراشها، وعقلها لا يكف عن الدوران حول فكرة غامضة؛ ماجد مختفٍ تماماً منذ فترة، وكل محاولاتها للوصول إليه أو فهم غايته باءت بالفشل. بدأت تتقلب على سريرها بين اليقظة والنوم، ينهشها القلق وتتقاذفها كوابيس طفولتها المرعبة التي عادت لتجسد الكف الخشنة والباب المغلق. عجزت تماماً عن النوم، فنهضت بجسد مرتجف وتوجهت إلى غرفة والدتها، وطرقت الباب بخفة. فتحت الأم عينيها وقالت بقلق: "خير يا بنتي؟ ما بكِ؟" أجابتها رهف بصوت خافت: "مش عارفة أنام يا أمي.. تعبانة جداً." سحبتها الأم بحنان قائلة: "تعالي هنا جنبي."أخذتها الأم في حضنها الدافئ، ومسدت على شعرها ثم قالت بنبرة حانية: "مالك يا رهف؟ حساكي مش مرتاحة بقالك فترة." تنهدت رهف وقالت: "تعبانة بس يا أمي." لكن الأم هزت رأسها وقالت: "لا، مش تعب جسدي.. أنا ساعات بحسكِ شايلة هم الدنيا كله فوق كتافكِ، قولي لي إيه اللي مزعلكِ ومغير حالكِ؟" صمتت رهف لثوانٍ، ثم نظرت إلى والدتها وقالت بجدية: "ماما.. عايزاكي تبقي قوية، وماتعتمديش على راجل في حياتكِ تاني أبداً، حتى لو كان الراجل ده هو بابا." نظرت إليها الأم باستغراب و
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More
Dernier
12
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status