لم أكن أعرف أن الإنسان قد يحب شخصًا بكل هذا اليقين، ثم يأتي يوم يتساءل فيه كيف استطاع أن يخطئ في معرفة الشخص الذي عاش معه تحت سقف واحد.في ذلك الوقت، كنت أعتقد أنني أعرف باسل أكثر مما أعرف نفسي.كنت أعرف الطريقة التي يبتسم بها عندما يكون سعيدًا، والطريقة التي يصمت بها عندما يكون غاضبًا، وأعرف حتى تلك الحركة الصغيرة التي كان يفعلها بيده عندما يشعر بالتوتر.كنت أعرف كل شيء عنه.أو هكذا كنت أظن.بدأت قصتنا في الجامعة، في يوم عادي لم أكن أتوقع أن يغير حياتي بالكامل.كنت في عامي الجامعي الأخير، أجلس في إحدى زوايا المكتبة وأحاول إنهاء بحث كنت قد أجلته لأيام. كانت الكتب مكدسة أمامي، وأوراقي مبعثرة فوق الطاولة، بينما كنت أحاول مقاومة النعاس.وفجأة، سُحب الكرسي المقابل لي.رفعت رأسي بانزعاج.كان باسل.ابتسم وكأنه لم يفعل شيئًا يستحق الاعتراض."أنتِ هنا منذ ساعتين، أليس كذلك؟"نظرت إلى الساعة ثم إليه."وكيف تعرف؟ هل كنت تراقبني؟"ضحك."ربما."هززت رأسي وعدت إلى أوراقي، لكنه لم يذهب.ظل جالسًا أمامي.وبعد لحظات قال:"أيان."رفعت عيني إليه."ماذا؟""هل تعلمين أنك عندما تركزين في القراءة تعقدين حا
Dernière mise à jour : 2026-10-07 Read More