11لم أستطع إخفاء الصدمة التي ارتسمت على وجهي. لاحظها أدريان بالطبع، فقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة خالية من الدفء أمال رأسه قليلا، وظلت عيناه مثبتتين عليّ، وكأنه يحاول قراءة الأفكار التي عجزت عن إخفائها خلف ملامحي المرتبكة: ــ ما بكِ؟ هل هناك مشكلة؟هززت رأسي بسرعة، وشددت أصابعي بعضها إلى بعض أمامي، محاولة السيطرة على توتري: ــ لا.تأملني لثوانٍ، ثم قال بنبرة هادئة زادت من ارتباكي:ــ لا يبدو الأمر كذلك.ابتلعت ريقي بصعوبة، وأجبرت نفسي على رفع عينيّ إليه، لكنني لم أستطع الاحتفاظ بنظراتي معلقة بعينيه طويلا. كان مجرد التفكير في أنني سأضطر إلى رؤيته كل يوم كافيا لإعادة الخوف الذي حاولت بصعوبة السيطرة عليه فقلت: ــ أنا فقط... لم أتوقع أنك ستبقى هنا.ما إن نطقت بكلماتي حتى شعرت بأنني ارتكبت خطأ. لم تكن لدي رغبة في إثارة غضبه، خصوصا بعد ما حدث قبل قليل، لكنني لم أستطع إخفاء صدمتي تماما.. أمال رأسه قليلا، وظهرت على شفتيه ابتسامة باهتة لم تبعث في نفسي أي شعور بالطمأنينة: ــ هل يزعجك وجودي إلى هذه الدرجة؟اتسعت عيناي قليلا، فهززت رأسي على الفور، وكأنني أحاول نفي الفكرة قبل أن تتحول إلى سبب
Last Updated : 2026-10-22 Read more