الفصل 21 ساد الصمت مكتب آدم الراوي، حتى إن صوت عقارب الساعة المعلقة خلفه بدا أعلى من المعتاد. كانت ليان واقفة أمام مكتبه، تحدق في الاسم الذي ظهر على شاشة الحاسوب. مريم مراد. اسم والدتها، مكتوبًا في سجل يعود إلى الليلة التي فقدت فيها حياتها. قالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا: — هل أنت متأكد أن هذه أمي؟ لم يجبها آدم فورًا. اقترب من الشاشة، وقرأ السطر مرة أخرى، ثم قال: — الاسم مطابق، لكن الاسم وحده لا يكفي لإثبات شيء. التفتت إليه بعينين ضيقتين. — قبل لحظة كنت تتحدث وكأنك اكتشفت الحقيقة. — اكتشفت اسمًا، يا ليان. والحقيقة شيء آخر. أزعجتها برودته، لكنها أدركت أنه محق. لم تكن تريد أن تتعلق بأمل زائف، ولا أن تسمح لأحد بتشويه ذكرى والدتها اعتمادًا على بضعة أحرف في سجل قديم. أشار آدم إلى دانيال. — افتح تفاصيل التصريح. تحركت أصابع دانيال فوق لوحة المفاتيح، قبل أن تظهر نافذة صغيرة تحمل رقمًا تسلسليًا وتاريخًا قديمًا. — التصريح صدر قبل الحريق بثلاثة أيام، سيدي. وصلاحيته كانت محدودة. — محدودة بماذا؟ تردد دانيال. — هذا هو الغريب. خانة الموقع لا تحتوي على اسم المبنى، بل على رمز: E7-
Última actualización : 2026-10-29 Leer más