الفصل 1 لم تكن ليان مراد تعرف أن أسوأ ليالي حياتها ستصبح أكثر الليالي التي ستتمنى لو أنها تستطيع نسيانها. في ذلك المساء، دفنت المرأة الوحيدة التي بقيت لها من عائلتها. جدتها. المرأة التي ربّتها، واحتضنتها حين غاب الجميع، وأخفت خلف صمتها أسرارًا لم تفهم ليان يومًا سبب خوفها من كشفها. والآن، رحلت دون أن تمنحها إجابة واحدة. وقفت ليان أمام نافذة غرفتها، ترتدي فستانًا أسود بسيطًا، بينما كانت أضواء إيفورا تتلألأ في الأسفل كأن المدينة لم تفقد أحدًا. كرهت ذلك المشهد. كرهت أن تستمر الحياة بصورة طبيعية بينما تشعر هي بأن شيئًا في داخلها قد مات إلى الأبد. على الطاولة، استقر ظرف قديم وجدته بين أغراض جدتها بعد الوفاة. لم تفتحه بعد. لم تكن تملك القوة لمواجهة سرّ جديد، فقد سئمت الأسرار بما يكفي. أغلقت الدرج عليه، التقطت حقيبتها، وغادرت. لم تكن تريد التعازي، ولا الوجوه الحزينة، ولا صوت أحد يخبرها بأنها يجب أن تكون قوية. أرادت أن تنسى. ولو لبضع ساعات. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل حين دخلت ليان أحد أرقى النوادي الليلية في المدينة. الموسيقى تهز المكان، والأضواء تتراقص فوق الوجوه، والضحكا
Huling Na-update : 2026-10-22 Magbasa pa