وريث العاصفة وسيدة إيفورا

وريث العاصفة وسيدة إيفورا

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-29
Oleh:  سُلاف Baru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
Belum ada penilaian
37Bab
17Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

في الليلة التي دفنت فيها ليان مراد جدتها، لم تكن تبحث عن الحب، بل عن طريقة تُسكت بها الألم الذي ينهش قلبها. لكن القدر قادها إلى الرجل الوحيد الذي لم تتخيّل يومًا أن تقترب منه… آدم الراوي، عدوّها اللدود، والوريث الأخير لعائلة تؤمن بأنها دمّرت عائلتها. ليلة واحدة، سرير واحد، وذكرى لن يستطيع أيٌّ منهما محوها. في الصباح، يعود كلٌّ منهما إلى كبريائه، متظاهرًا بأن شيئًا لم يحدث. لكن سرًّا تركته الجدة وراءها يعيد فتح جرحٍ مضى عليه عشرون عامًا، ويكشف أن موت أحبّائهما لم يكن حادثًا عابرًا، وأن عدوّهما الحقيقي ما زال يعيش بينهما. والآن، على آدم وليان أن يتحالفا لكشف الحقيقة والانتقام ممن سرق منهما عائلتيهما، بينما يحاول كلٌّ منهما تجاهل حقيقة واحدة: كيف تكره الشخص الذي أصبح يعرف عنك أكثر مما ينبغي… وكيف تقاومه حين يصبح الشخص الوحيد الذي لا تستطيع الابتعاد عنه؟

Lihat lebih banyak

Bab 1

وريث العاصفة وسيدة إيفورا — الغريب الذي لم يكن ينبغي أن ألتقيه

الفصل 1

لم تكن ليان مراد تعرف أن أسوأ ليالي حياتها ستصبح أكثر الليالي التي ستتمنى لو أنها تستطيع نسيانها.

في ذلك المساء، دفنت المرأة الوحيدة التي بقيت لها من عائلتها.

جدتها.

المرأة التي ربّتها، واحتضنتها حين غاب الجميع، وأخفت خلف صمتها أسرارًا لم تفهم ليان يومًا سبب خوفها من كشفها.

والآن، رحلت دون أن تمنحها إجابة واحدة.

وقفت ليان أمام نافذة غرفتها، ترتدي فستانًا أسود بسيطًا، بينما كانت أضواء إيفورا تتلألأ في الأسفل كأن المدينة لم تفقد أحدًا. كرهت ذلك المشهد. كرهت أن تستمر الحياة بصورة طبيعية بينما تشعر هي بأن شيئًا في داخلها قد مات إلى الأبد.

على الطاولة، استقر ظرف قديم وجدته بين أغراض جدتها بعد الوفاة. لم تفتحه بعد. لم تكن تملك القوة لمواجهة سرّ جديد، فقد سئمت الأسرار بما يكفي.

أغلقت الدرج عليه، التقطت حقيبتها، وغادرت.

لم تكن تريد التعازي، ولا الوجوه الحزينة، ولا صوت أحد يخبرها بأنها يجب أن تكون قوية.

أرادت أن تنسى.

ولو لبضع ساعات.

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل حين دخلت ليان أحد أرقى النوادي الليلية في المدينة.

الموسيقى تهز المكان، والأضواء تتراقص فوق الوجوه، والضحكات ترتفع من كل زاوية. اختارت طاولة بعيدة، وطلبت شرابًا، ثم آخر.

لم تكن معتادة على الإفراط في الشرب، لكنها في تلك الليلة لم تكن تفكر في الغد، ولا في العواقب، ولا في الفتاة التي اعتادت أن تكونها.

كانت تريد إسكات صوت واحد فقط.

صوت الفراغ الذي تركته جدتها.

وبعد فترة، حين بدأت الموسيقى تختلط بأفكارها، رفعت عينيها نحو البار.

هناك، رأته.

رجلًا يرتدي قميصًا أسود بأكمام مطوية حتى ساعديه، ويجلس وحده أمام كأس لم يكد يمسّه. كان طويلًا، عريض الكتفين، بشعر أسود وملامح حادة لا تحتاج إلى ابتسامة كي تلفت الانتباه.

لم يكن يحاول لفت أنظار أحد.

ومع ذلك، بدا وكأن المكان كله يتحرك من حوله دون أن يمسّ هدوءه.

كانت عيناه داكنتين، ونظرته ثابتة، وفي ملامحه شيء يوحي بأنه لا يحب أن يُسأل، ولا يعتاد أن يكرر كلامه مرتين.

التقت عيناهما مصادفة.

لم يبتسم.

ولم تحوّل ليان نظرها فورًا، كما كان يفعل معظم الناس حين يلتقون بنظرة غريب.

رفعت كأسها قليلًا، كأنها تتحداه من بعيد، ثم ارتشفت منه.

أدار الرجل وجهه أولًا.

كان ذلك كافيًا لإثارة فضولها.

لماذا شعرت بالاستفزاز لأنه تجاهلها؟

ولماذا أرادت، على نحو لم تفهمه، أن تجعله ينظر إليها مجددًا؟

طلبت كأسًا آخر، لكن النادل أخبرها أن الرجل الجالس عند البار قد طلب لها ماءً بدلًا منه.

التفتت إليه بحدة.

يا لوقاحته.

نهضت، وسارت نحوه بخطوات لم تكن ثابتة تمامًا، ثم توقفت أمامه.

قالت ببرود:

«هل تعرفني؟»

رفع عينيه إليها ببطء.

«لا.»

«إذن لماذا تتصرف وكأن لك الحق في تقرير ما أشربه؟»

نظر إلى كأسها، ثم عاد إلى وجهها.

«ليس لديّ الحق. لكنكِ بالكاد تستطيعين الوقوف.»

اشتعلت عيناها.

«وهذا لا يعنيك.»

«صحيح.»

أجاب ببساطة، ثم عاد إلى كأسه، وكأن الحديث انتهى.

حدّقت فيه ليان للحظات، عاجزة عن تقرير ما إذا كانت تريد صفعه أم الضحك في وجهه.

«أنت رجل مستفز.»

«سمعت ذلك من قبل.»

«وأنت مغرور.»

رفع عينيه إليها مجددًا.

«وهذا أيضًا.»

لم تستطع منع ضحكة قصيرة من الإفلات منها. لم تكن ضحكة سعيدة، لكنها كانت أول مرة تضحك فيها منذ الصباح.

نظر إليها الرجل لثانية أطول هذه المرة.

«اجلسي قبل أن تسقطي.»

«لن آخذ أوامري منك.»

«كما تشائين.»

تحركت لتبتعد، لكن كعب حذائها علق بطرف السجادة، فاختل توازنها. أمسك الرجل بذراعها قبل أن تسقط، ثم تركها فور أن استقرت على قدميها.

لم يقل شيئًا.

ولم يبتسم منتصرًا.

وهذا، لسبب غريب، جعلها ترغب في البقاء.

نظرت إليه، ثم إلى المقعد المجاور.

«هل تنتظر أحدًا؟»

«لا.»

«جيد.»

جلست دون أن تستأذنه.

نظر إليها بطرف عينه، لكنه لم يعترض.

ساد بينهما صمت قصير، قبل أن تسأله:

«ما اسمك؟»

أدار الكأس بين أصابعه.

«لماذا تريدين أن تعرفي؟»

«لأتأكد أنني لن أضطر إلى تذكّره غدًا.»

ظهرت عند زاوية فمه ابتسامة خافتة، بالكاد كانت موجودة.

«إذن من الأفضل ألّا أخبركِ.»

ضيّقت عينيها.

«أنت تظن نفسك ذكيًا جدًا، أليس كذلك؟»

«لا أحتاج إلى الظن.»

ضحكت مجددًا، وهذه المرة نظر إليها مباشرة.

لم تكن ابتسامته واضحة، لكن شيئًا في عينيه تغيّر. كأنها نجحت، دون أن تقصد، في انتزاع لحظة من رجل لا يمنح أحدًا شيئًا بسهولة.

لم يعرف أيٌّ منهما كم سيصبح ذلك اللقاء مهمًا.

ولم يسأل أحدهما الآخر عن عائلته، أو عمله، أو ماضيه.

في تلك الليلة، لم تكن ليان تريد أن تكون ابنة عائلة مراد.

ولم يكن هو يريد أن يكون آدم الراوي.

كانا غريبين فحسب، جمعتهما ليلة لم يخطط لها أيٌّ منهما.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
37 Bab
وريث العاصفة وسيدة إيفورا — الغريب الذي لم يكن ينبغي أن ألتقيه
الفصل 1 لم تكن ليان مراد تعرف أن أسوأ ليالي حياتها ستصبح أكثر الليالي التي ستتمنى لو أنها تستطيع نسيانها. في ذلك المساء، دفنت المرأة الوحيدة التي بقيت لها من عائلتها. جدتها. المرأة التي ربّتها، واحتضنتها حين غاب الجميع، وأخفت خلف صمتها أسرارًا لم تفهم ليان يومًا سبب خوفها من كشفها. والآن، رحلت دون أن تمنحها إجابة واحدة. وقفت ليان أمام نافذة غرفتها، ترتدي فستانًا أسود بسيطًا، بينما كانت أضواء إيفورا تتلألأ في الأسفل كأن المدينة لم تفقد أحدًا. كرهت ذلك المشهد. كرهت أن تستمر الحياة بصورة طبيعية بينما تشعر هي بأن شيئًا في داخلها قد مات إلى الأبد. على الطاولة، استقر ظرف قديم وجدته بين أغراض جدتها بعد الوفاة. لم تفتحه بعد. لم تكن تملك القوة لمواجهة سرّ جديد، فقد سئمت الأسرار بما يكفي. أغلقت الدرج عليه، التقطت حقيبتها، وغادرت. لم تكن تريد التعازي، ولا الوجوه الحزينة، ولا صوت أحد يخبرها بأنها يجب أن تكون قوية. أرادت أن تنسى. ولو لبضع ساعات. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل حين دخلت ليان أحد أرقى النوادي الليلية في المدينة. الموسيقى تهز المكان، والأضواء تتراقص فوق الوجوه، والضحكا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
الفصل 2
مرّت الساعات، وبدأ النادي يفرغ من رواده. كانت ليان قد شربت أكثر مما ينبغي، لكنها بقيت واعية لما تقوله وتختاره. وحين اقترح الرجل أن يغادرا المكان، نظرت إليه طويلًا قبل أن تجيب. «إلى أين؟» «إلى مكان أكثر هدوءًا. إذا كنتِ تريدين ذلك.» لم يقترب منها، ولم يحاول اتخاذ القرار نيابة عنها. للمرة الأولى تلك الليلة، لم تشعر ليان بأنها مطالبة بإثبات شيء. وافقت، بعد أن شربت الماء وجلست حتى استعادت اتزانها بما يكفي لاتخاذ قرارها بوضوح. غادرا معًا. وفي الخارج، كان هواء إيفورا البارد يلامس وجهيهما، فيما بدت شوارع المدينة مختلفة عن تلك التي عرفتها ليان طوال حياتها. لم تسأله عن اسمه مرة أخرى. ولم يخبرها به. كانت هناك أسئلة كثيرة، لكن كليهما اختار ألّا يطرحها. أما ما حدث بعد ذلك، فبقي بينهما، ليلة من انجذاب متبادل وقرار اتخذاه بإرادتهما، بعيدًا عن الأسماء التي ورثاها، والكراهية التي لم يعرف أحدهما أن الآخر يحملها. لم تكن ليان تعرف أنها ستندم على أشياء كثيرة في حياتها. لكنها لم تتوقع أن يكون أحدها رجلًا لم تعرف حتى اسمه. الساعة السابعة وثماني دقائق صباحًا. استيقظت ليان على ضوء الشمس المتس
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
الفصل 3
في المصعد، استندت ليان إلى الجدار وأغمضت عينيها. كانت بحاجة إلى قهوة، وحمام ساخن، وربما ذاكرة جديدة. لكن أكثر ما آلمها لم يكن اكتشاف هوية الرجل. بل أنها، للمرة الأولى منذ وفاة جدتها، استطاعت أن تنسى حزنها لبضع ساعات. ومع الرجل الخطأ تمامًا. حين وصلت إلى قصر مراد، كان الهدوء يملأ أروقته الواسعة. استقبلتها السيدة روز، مدبرة المنزل التي عرفتها منذ طفولتها. «آنسة ليان، هل أنتِ بخير؟ لقد قلقت عليكِ.» حاولت الابتسام. «أنا بخير يا روز. أحتاج إلى بعض الراحة فقط.» ترددت المرأة قبل أن تقول: «وصل صندوق من أغراض السيدة الراحلة. وضعته في غرفتها كما طلب المحامي.» تلاشت ابتسامة ليان. «شكرًا، روز.» صعدت الدرج ببطء. كان منزلها كبيرًا بما يكفي لعشرات الأشخاص، لكنه لم يشعرها يومًا بهذا القدر من الوحدة. لم تعرف والدتها إلا من الصور. كانت في الرابعة حين ماتت في الحادثة التي لم يتحدث عنها أحد بوضوح. أما والدها، فقد تركها لدى جدتها بعد ذلك بوقت قصير، واختفى من حياتها كأن وجودها عبء أراد التخلص منه. لم تكن تعرف أين يعيش الآن. ولم تعد تريد أن تعرف. كانت جدتها أمّها وأباها وعائلتها بأكملها.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
الفصل 4
في صباح اليوم التالي، وصلت ليان إلى مقر شركة مراد للتطوير العقاري. كانت جدتها قد احتفظت بحصصها في الشركة طوال السنوات الماضية، بينما تولى مجلس الإدارة شؤونها اليومية. أما ليان، فقد بدأت مؤخرًا تأسيس قسم مستقل للتصميم الداخلي وترميم المباني التاريخية. لم تكن تريد أن تعيش على ثروة عائلتها وحدها. أرادت بناء شيء يحمل اسمها. استقبلتها مساعدتها نورا عند المصعد. «صباح الخير. لديكِ اجتماع مع المدير المالي بعد عشر دقائق.» «هل حدث شيء؟» ترددت نورا. «وصلتنا رسالة غريبة هذا الصباح.» توقفت ليان. «أي رسالة؟» ناولتها ملفًا أسود. فتحته وهي تسير نحو مكتبها. في الصفحة الأولى، كان هناك إشعار رسمي من مكتب محاماة يتحدث عن مراجعة اتفاقيات قديمة تخص مجموعة من العقارات التاريخية في إيفورا. لم يكن ذلك غريبًا بحد ذاته. لكن الاسم الموجود أسفل الصفحة جعلها تتوقف. مجموعة الراوي القابضة. رفعت عينيها نحو نورا. «لماذا يظهر اسم هذه الشركة في ملفاتنا؟» «لا نعرف بعد. يبدو أن هناك اتفاقية قديمة تربط المجموعتين.» «اتفاقية بشأن ماذا؟» «ملكية بعض المباني والأراضي في الحي التاريخي.» قلبت ليان الصفحة.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
الفصل 5
لم يكن آدم الراوي رجلًا يسهل إرباكه. طوال اثنين وثلاثين عامًا، تعلّم أن يحتفظ بمشاعره خلف ملامح لا تكشف شيئًا، وأن يزن كلماته قبل أن ينطق بها. لكن الاسم الذي سمعه قبل لحظات كان كافيًا ليجعله يعيد النظر إلى المرأة الواقفة أمام بوابة قصره. ليان مراد. يا لها من مصادفة سخيفة! كانت تقف أمامه بثوب عاجي أنيق، ينسدل فوق جسدها برقة، وشعرها البني الطويل يتمايل مع نسيم المساء. رفعت ذقنها قليلًا، كما لو أنها تستعد لمعركة لا تنوي خسارتها. لم تكن تشبه المرأة التي التقاها في النادي تمامًا. اختفت عيناها الحزينتان خلف نظرة واثقة، وحلّ محل ارتباكها كبرياء واضح. ومع ذلك، كان جمالها لافتًا بالقدر نفسه. «هل هناك مشكلة في اسمي؟» أعاد سؤالها آدم إلى الواقع. نظر إليها ببرود. «لا. على الإطلاق.» ثم أضاف بعد لحظة: «لكنني لم أتوقع أن تكوني من عائلة مراد.» ابتسمت ابتسامة صغيرة لا تحمل أي دفء. «وأنا لم أتوقع أن تكون آدم الراوي.» تبادلا نظرة صامتة. كان كلاهما يعرف تمامًا ما تعنيه تلك الكلمات. أخيرًا، قال آدم: «إذن نحن متفقان على أن ما حدث كان خطأ.» شعرت ليان بوخزة غريبة، لكنها لم تسمح لها بالظه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
الفصل 6
لم تكن ليان مراد تتوقع أن تلتقي آدم الراوي مجددًا بهذه السرعة. ومع ذلك، ها هو يقف على الجانب الآخر من القاعة، مرتديًا بدلة سوداء فاخرة، يتحدث إلى أحد رجال الأعمال بملامح لا تكشف شيئًا. كان من الصعب تجاهل حضوره. لم يكن أكثر الرجال حديثًا، ولا أكثرهم ابتسامًا، لكنه كان يملك تلك الهيبة الغريبة التي تجعل الآخرين ينتبهون إليه دون أن يطلب ذلك. لاحظت ليان كيف استقامت إحدى السيدات حين اقترب منها، وكيف حاولت أخرى إطالة الحديث معه، لكنه اكتفى بإجابة مقتضبة قبل أن يعود إلى محاوره. أشاحت بنظرها بضيق. ما شأنها به أصلًا؟ «ليان!» التفتت إلى الصوت، فوجدت شابة شقراء تقترب منها بابتسامة واسعة. «سيلين!» احتضنت صديقتها التي لم ترها منذ أسابيع. كانت سيلين دوبوا ابنة إحدى العائلات المعروفة في إيفورا، وقد جمعت بينهما صداقة بدأت خلال سنوات الدراسة. «اشتقت إليكِ كثيرًا. كيف حالكِ؟» ابتسمت ليان ابتسامة خافتة. «أحاول أن أكون بخير.» ربتت سيلين على يدها بحنان. «جدتكِ كانت امرأة رائعة. أعرف كم كنتِ تحبينها.» ابتلعت ليان الغصة في حلقها. «كانت كل شيء بالنسبة إليّ.» لم تشأ سيلين أن تزيد حزنها، فغيّ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
الفصل 7
لم يكن الصباح في قصر مراد هادئًا كما اعتادت ليان. فمنذ وفاة جدتها، أصبحت تستيقظ على أصوات لم تكن تنتبه إليها سابقًا؛ وقع خطوات الخدم في الممرات، وحفيف الأشجار خلف النوافذ، ودقات الساعة العتيقة التي كانت جدتها تصرّ على إبقائها في الصالة الكبرى. جلست أمام طاولة الإفطار، تتأمل المقعد الفارغ المقابل لها. «آنسة ليان، هل أحضر لكِ شيئًا آخر؟» رفعت عينيها نحو روز، مدبرة المنزل. «لا، شكرًا. لكن اجلسي معي قليلًا.» ترددت روز. «تعلمين أن السيدة نادية لم تكن تحب أن أجلس أثناء العمل.» ابتسمت ليان بحزن. «جدتي لم تكن تحب أن أتناول إفطاري وحدي أيضًا.» جلست روز أخيرًا، وأخذت تتأمل الفتاة التي ربتها تقريبًا منذ طفولتها. «أنتِ تشبهين والدتكِ أكثر كل يوم.» توقفت يد ليان فوق فنجان القهوة. «حقًا؟» «خصوصًا حين تغضبين. كانت السيدة مريم ترفع حاجبها الأيسر بالطريقة نفسها.» ضحكت ليان بخفة. «إذن ورثت عنها شيئًا غير العينين.» ابتسمت روز، لكن ليان لاحظت الحزن الذي مرّ في ملامحها. «هل كانت أمي سعيدة؟» فاجأ السؤال المرأة. «كانت تحبكِ كثيرًا.» «لم أسألكِ إن كانت تحبني.» ساد صمت قصير. ثم قالت روز
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
الفصل 8
الفصل 8كانت الساعة تقترب من الثامنة مساءً حين توقفت سيارة ليان أمام أحد المطاعم الراقية في قلب إيفورا. ترجلت منها مرتدية فستانًا خمريًا قصير الأكمام، ينسدل برقة حتى ركبتيها، وتركت شعرها البني الطويل يتهادى فوق كتفيها. لم تضع الكثير من مساحيق التجميل؛ فقد كانت ملامحها الناعمة وعيناها الواسعتان كافيتين لمنحها جمالًا طبيعيًا لافتًا. ما إن دخلت المطعم حتى سمعت صوتًا مألوفًا. «ليان! هنا!» كانت سيلين تلوّح لها من طاولة قرب النافذة. اقتربت ليان واحتضنت صديقتها قبل أن تجلس مقابلها. «تبدين رائعة!» قالت سيلين وهي تتأملها بإعجاب. ابتسمت ليان. «وأنتِ تبدين وكأنكِ تستعدين لحفل زفاف، لا لعشاء عادي.» ضحكت سيلين وهي تعدل خصلات شعرها الأشقر. «لا تعرفين أبدًا متى قد تقابلين زوج المستقبل.» هزّت ليان رأسها بيأس مصطنع. «أنتِ لا تتغيرين.» «وهذا سبب حبكِ لي.» طلبتا العشاء، وسرعان ما امتلأت الطاولة بأحاديث لم تتعلق بالموت أو العمل أو الماضي. للمرة الأولى منذ أيام، شعرت ليان بأنها فتاة عادية في الرابعة والعشرين، تجلس مع صديقتها وتضحك على أمور سخيفة. لكن سيلين لم تكن تنوي ترك الأمسية تمر دون ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
الفصل 9
الفصل 9 لم تكن ليان مراد من النساء اللواتي ينتظرن أن تُحل مشكلاتهن من تلقاء نفسها. ولهذا، بعد أقل من ساعة على المكالمة التي تلقتها صباحًا، كانت سيارتها تتوقف أمام فندق مونتيفيردي. ارتفع المبنى العتيق أمامها بواجهته الحجرية وشرفاته المزخرفة، وقد بدت نوافذه المغلقة كعيون أنهكها الانتظار. كان الفندق يومًا أحد أجمل معالم إيفورا، قبل أن تهجره الحياة وتترك الزمن يعبث بجدرانه. تأملته ليان للحظات. لم ترَ فيه مبنى متهالكًا، بل فرصة لإعادة شيء جميل إلى الحياة. دخلت بخطوات ثابتة، يتردد صوت كعب حذائها فوق الأرضية الرخامية القديمة. كان السيد هنري، مدير الفندق، ينتظرها قرب مكتب الاستقبال. «صباح الخير، آنسة مراد.» «أتمنى أن يكون كذلك، سيد هنري. هل وصلت المستندات؟» أومأ الرجل بارتباك. «نعم، لكن الأمر أكثر تعقيدًا مما توقعنا.» «إذن لنبدأ من البداية.» جلست ليان في المكتب الإداري، وأمامها مجموعة من الأوراق القديمة. شرح هنري أن الفندق كان مملوكًا لعائلة أرستقراطية قبل انتقال ملكيته إلى شركة استثمارية، لكن أحد أجنحته ظل خاضعًا لحقوق قانونية منفصلة لم تظهر في الوثائق الأولية. «وهل اكتشفتم ذ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
الفصل 10
الفصل 10 كانت سيلين دوبوا تؤمن بأن الحياة تصبح أكثر جمالًا حين لا نخطط لكل تفاصيلها. ولهذا، حين تلقت دعوة لحضور عشاء صغير في منزل عائلة بيلار، لم تتردد في قبولها، رغم أنها لم تكن تعرف معظم المدعوين. وقفت أمام المرآة تعدل فستانها الأسود، ثم رفعت شعرها الأشقر عن كتفيها، وألقت نظرة أخيرة على انعكاسها. «ممتاز. لنذهب لنرى كم شخصًا مملًا سأقابل الليلة.» قالتها لنفسها قبل أن تلتقط حقيبتها وتغادر. في الجهة الأخرى من المدينة، كان رافاييل مورغان يقف أمام مكتب آدم، مستندًا إلى إطار الباب. «لا تقل لا قبل أن تسمعني.» لم يرفع آدم عينيه عن الأوراق. «لا.» تنهد رافاييل. «أنت مستحيل.» «وأنت تضيع وقتي.» دخل رافاييل وجلس دون استئذان. «هناك عشاء الليلة عند عائلة بيلار. أريدك أن تأتي معي.» «لدي عمل.» «هذه ليست إجابة جديدة.» وقّع آدم إحدى الوثائق. «ولا يبدو أنك تفهم الإجابات القديمة.» ابتسم رافاييل. «ساعة واحدة فقط. بعض الأصدقاء، عشاء جيد، ولا أحد سيتحدث عن أسعار الأسهم.» رفع آدم رأسه أخيرًا. «هذا مستحيل إذا كنت حاضرًا.» ضحك رافاييل. «أعترف بأنني أحيانًا أكون أكثر الرجال إثارة للاهت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-22
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status