كان لدى لبنى سمير تسع عشرة فرصة لإغواء شادي سرور، فقط إن نجحت لمرة واحدة، ستفوز.
إن فشلت في تسع عشرة محاولة، فلا بد أن تتخلى عن لقبها كزوجة السيد شادي سرور.
كان هذا هو الرهان بينها وبين زوجة أبي شادي سرور، فوقعت على الاتفاقية بينهما بكل ثقة.
لكن مع الأسف، لقد فشلت في المحاولات الثماني عشرة الأولى.
وفي المحاولة التاسعة عشرة...
"ركلة طائشة.. كانت كافية لتبدأ حكاية لم يكتبها أحد."
بين ضجيج ملاعب الكرة وهدوء مرسم الألوان، نمت قصة "نوح" و"ندى". وعودٌ طفولية بريئة، وأحلامٌ كبرت معهما في أزقة الإسكندرية وتحت مطرها الشتوي. هو يرى العالم من خلال ريشتها، وهي ترى الحياة في إصرار عينيه.
لكن، ماذا يحدث حين تضعنا الأيام أمام اختيارات لم نكن مستعدين لها؟ وهل يكفي الحب وحده لنصمد حين تقرر الدنيا أن تعيدنا جميعاً إلى.. "نقطة الصفر"؟
انتحر الحب الأول لزوجي زعيم المافيا، فقط لأنها لم تستطع تقبل زواجنا العائلي.
بعد ذلك، راح ريان النجمي يحيي ذكراها علنًا كل يوم، وأصبحنا أكثر زوجين كراهية لبعضهما.
ولكن عندما أرسلت عائلة ستيرلينغ من يغتالني، تلقى هو رصاصة بدلا مني.
كان على الرصاصة سم، فاستلقى بوهن بين أحضاني.
"لقد أنقذت حياتك، وبذلك رددت الدين الذي عليّ لأمك."
"دعنا لا نلتقي في الحياة القادمة، لا أريد أن أكرهك مجددًا، أتمنى فقط أن تظلي أختي الصغيرة من الجوار للأبد."
"الآن، عليّ الذهاب لأكون مع لارا الوردي..."
ما إن أنهى كلماته حتى مات بين ذراعيّ.
بكيت بحرقة تمزق القلب، لكنه لم يلقِ عليّ نظرة أخرى.
أدركت حينها فقط كم كانت الكراهية المتبادلة طوال تلك السنوات سخيفة وطفولية.
لاحقًا، بعد أن قضيت على عائلة ستيرلينغ في بوسطن، لحقت به منتحرة حُبًا وغادرت هذا العالم.
حين فتحت عينيّ مجددًا، وجدت أنني ولدت من جديد في عام خطوبتي وأنا في العشرين.
فرفضت بحزم اقتراح والدي بالزواج، واخترت الذهاب إلى نيوزيلندا لإدارة أعمال العائلة.
هذه المرة، سأبتعد كل البعد عن ريان، لأفسح المجال لحبه مع لارا.
حبها لعثمان هو سر لا يمكن قوله.
لأن عثمان ليس شخصا آخر، بل هو عم تاليا.
هي الوردة التي كان يعتني بها بحنان، لكنه هو حبها الذي لا يمكنها أن تعبر عنه علنا.
الملخص
· ماذا تفعل مع صديقتي؟ هل نمتما معًا؟ يسأل هاري بينما تبتسم لنا الشخصية الثانية المطابقة له ابتسامة انتصار:
· نعم، لقد نمنا معًا، يجب أن تتعلم المشاركة يا أخي. لقد كنت أول رجل ينال منها، واستمتعت بكل لحظة.
· لماذا فعلتما هذا؟ أنتما حقيران! كيف أشرح لهاري أنني لم أكن أعرف أنه لم يكن هو؟ هل سيصدقني؟ كيف أخفي عنه أنني عندما انتحل أخوه شخصيته، كنت سعيدة بذلك! والآن لم يعد أخوه يريد التخلي عني، يقول إنني سأكون معه مجددًا، طوعًا أو كرهًا. أخوه في حالة هياج تام. بين أخٍ مدير تنفيذي وآخر مافيا، من أختار؟ المدير التنفيذي؟ المافيا؟ أم...؟ لا، لا أجرؤ على التفكير في الأمر.
تصدر مقطع فيديو لطلب حبيبي الزواج من سكرتيرته قائمة الكلمات الأكثر بحثًا، وقد هلل الجميع بالرومانسية والمشاعر المؤثرة. بل إن السكرتيرة نشرت رسالة حب: "أخيرًا وجدتك، لحسن الحظ لم أستسلم، السيد جواد، رجاءً أرشدني فيما تبقى من حياتنا."
صاح قسم التعليقات: "يا لهما من ثنائي رائع، السكرتيرة والمدير المسيطر، ثنائيي هو الأجمل!"
لم أبك أو أحدث جلبة، وأغلقت الصفحة بهدوء، ثم ذهبت إلى حبيبي لأطلب تفسيرًا.
لكني سمعت محادثته مع صديقه: "ليس باليد حيلة، إذا لم أتزوجها، فسوف تجبرها عائلتها على الزواج من شخص لا تحبه."
"وماذا عن سلمى؟ هي حبيبتك الرسمية، ألا تخشى غضبها؟"
"وماذا يمكن أن يفعل الغضب؟ سلمى ظلت معي سبع سنوات، لا تستطيع أن تتركني."
لاحقًا، تزوجت في يوم خيانته.
عندما تلامست سيارتا الزفاف وتبادلت العروستان باقتي الورد، ورآني في سيارة الزفاف المقابلة، انهار تمامًا.
أستمتع دائماً بالغوص في نصوص الدعاء القديمة، و'الصحيفة السجادية' بالنسبة لي مادة لا تنضب—والخبر الجيد أن الناشرون المعاصرون اهتموا بها بطرق عديدة. على مدى العقود الأخيرة صدرت طبعات مشروحة ومعدلة من قبل دور نشر دينية وأكاديمية، تتراوح بين طبعات محقّقة أعادت جمع المخطوطات ومقارنتها، وطبعات مشروحة تشرح معاني المصطلحات اللغوية والفقهية والروحية خطوة بخطوة.
أجد أن أنواع الشروح تتنوّع: هناك شروح لغوية تركز على البلاغة والبيان، وشروح فقهية تبيّن الخلفيات الفقهية لبعض الطروحات، وشروح روحانية تتقرب من التأويل الصوفي وحديث الأخلاق، وأخرى تاريخية تضع الأدعية في سياق الأحداث التي عاشها الإمام. كما ظهرت طبعات ثنائية اللغة مع ترجمة وافية وحواشي لغير الناطقين بالعربية، وطبعات مخصصة للراغبين في الدراسة الجامعية تحتوي على مراجع ومقارنة مصادر.
من خبرتي في البحث، اختيار الطبعة المناسبة يتطلب الانتباه إلى مؤلفات المحرر، ما إذا كانت الطبعة محققة عن مخطوطات أم مقتبسة من طبعات سابقة، ووجود فهرس وشيء من النقد النصي. شخصياً أميل إلى الطبعات التي تقدم توضيحاً للمفردات النادرة ومقارنةً بالمخطوطات لأنها تعطيك عمقاً علمياً جنباً إلى جنب مع البُعد الروحي.
لا أدهش عندما أرى أن النقاش حول اللغة والأساليب البلاغية في الكتب الحديثية لم يبدأ فجأة؛ كان تطور هذا الاهتمام تدريجياً عبر القرون. في العصور الأولى للمحدثين كان التركيز شبه الحصري على السند والمتن: هل الإسناد مضبوط؟ هل الراوي عادل ودقيق؟ أسماء مثل ابن ماجه أو البخاري نفسه لم تُناقش من زاوية 'الاستعارة' بنفس الحدة التي نراها في دراسات الأدب. وبهذا المعنى، النقد اللغوي أو البلاغي على 'صحيح البخاري' لم يكن شائعاً بين علماء الجرح والتعديل.
مع ذلك، منذ القرون الوسطى بدأ بعض علماء البلاغة والنحو يتعرضون لمواضع اللغة الحسنة أو الغريبة في الحديث، لكنهم كانوا يضعون ذلك ضمن كتب البلاغة والأدب لا كقضية منهجية لصحة الحديث. التحول الأكبر حدث في القرنين التاسع عشر والعشرين عندما دخلت دراسات التاريخ الديني والمنهج النقدي الأوروبي إلى الساحة؛ باحثون مثل غولدزيهر وجوزيف شاخت فتحوا باب قراءة الحديث كنتاج تاريخي قد يحمل تركيباً أدبياً ورواياتٍ مُصاغة. من بعدها، صار كثير من الباحثين المعاصرين ينظرون إلى عناصر مثل الاستعارة والسرد في 'صحيح البخاري' كجزء من تحليلهم الأدبي والتاريخي.
أحب هذا الاندماج بين التاريخ والبلاغة، لأنّه يفتح لنا طرقاً جديدة لفهم كيف تشكّلت النصوص، دون أن نغفل أهمية علوم الحديث التقليدية.
لا أستطيع تجاهل القوة التي تمنحها اللامبالاة الحوارية للمشهد الدرامي. ألاحظ أن اللامبالاة هنا ليست فراغاً لغوياً، بل مساحة مليئة بالمعاني المضمرة التي يُمكن للحوار أن يهمس بها بدل أن يصرخ. عندما تختار شخصية أن تتحدث بنبرة هادئة، أو تكتفي بجملة مقتضبة، أو ترمي نبرة سخرية خفيفة، فإن هذا يوفر للجمهور فراغاً لملء الدلالات—خيانة محتملة، ألم مدفون، أو حتى استهجان داخلي.
بالنسبة لي كنقّاد متحمس أصغر سناً، تُستخدم هذه الاستعارة أحياناً كأداة لإظهار السلطة أو الضعف. اللامبالاة قد تكون درعاً: الشخص يبدو غير مبالٍ ليحمي نفسه من إظهار الضعف؛ أو قد تكون مؤشر ضعف حقيقي، علامة على التعب النفسي أو الاستسلام. المخرجون والكتاب يستثمرون الصمت، الإيقاع، وتقطيع الجمل ليحوّلوا جملة بسيطة إلى إعلان متفجر ضمني. أمثلة مثل 'Mad Men' و'Fleabag' تُظهر كيف تتحول جملة قصيرة إلى معلومة مركزية عن الشخصية.
في نهاية المطاف، اللامبالاة في الحوار تجذبني لأنها تصنع علاقة فريدة بين المشاهد والنص—تدعوك للترقب والقراءة بين السطور، وهذا هو ما يجعل الدراما تحيا عندي.
يمكن تتبع أصل عبارة 'الصحيفة السجادية' إلى النص نفسه قبل أي استعارة: هي مجموعة من الأدعية تُنسب إلى علي بن الحسين زين العابدين (المعروف بالسجاد) وتعود صياغتها إلى القرون الأولى بعد الفتنة، لذلك زمنياً النص الأساسي موجود منذ القرن الأول الهجري/القرن السابع الميلادي تقريباً.
إذا سألنا عن «الاستعارة» بمعنى أن يستعمل الأدباء صورة أو رمز 'الصحيفة السجادية' لتعبيرٍ أدبي أو روائي، فالأمر لا يظهر مرة واحدة في نقطة زمنية محددة بل يتعضد تدريجياً. في العصور الوسطى بدأ الكتاب الدينيون والمتصوفة يقتبسون روح الدعاء والحميمية التعبدية كأسلوب بلاغي؛ هكذا تحولت الصحيفة من نص تعبدي إلى مرجع بلاغي يُستعار. لذلك لا أعتقد أن هناك «أول مرة» واحدة مسجلة، بل سلسلة من محاولات الاستدعاء عبر التاريخ الأدبي.
باختصار، الأصل النصي قديم جداً، والاستعارة الأدبية منه نما مع التقاليد الدينية والصوفية ثم توسع لاحقاً إلى السرديات الأدبية الحديثة، ما يجعل تحديد لحظة واحدة أمراً مضللاً أكثر من كونه مفيداً.
لا أصدق أن النقاش وصل لهذا المستوى حول أمر قد يبدو بسيطاً. بالنسبة لي، ما حصل مع علي السجاد لم يكن مجرد تصريح عابر؛ كان مزيجاً من كلمات قابلة للتأويل وتوقيت سيئ وخلفية اجتماعية متفجرة. هو قال شيئاً يمكن تفسيره بأكثر من شكل، وعلى الفور انقلبت الآلة الإعلامية والاجتماعية لتضيف إليه معانٍ لم يقصدها أحياناً.
الفقرة الثانية توضح الشيء الأهم: الأشخاص الذين استمعوا لتصريحاته جاءوا من خلفيات ومجموعات مختلفة، ولكل مجموعة مرشح فوري لفهم التصريح لصالحها أو ضده. هذا يعني أن عبارة واحدة تحولت إلى عدة روايات متضاربة، ومع كل رواية نمت دائرة الغضب أو الدفاع. أضف إلى ذلك التقطيع المقصود من الفيديوهات والنصوص الذي جعل البعض يظن أن هناك نية متعمدة لإثارة الجدل.
أختم بملاحظة شخصية: لا أؤمن بأن علي السجاد أو أي شخص آخر مسؤول عن كل تفسيرات الناس، لكن لا يمكن تجاهل مسؤولية المتحدث عن وضوح كلامه وعن طريقة تعامله مع العواقب عندما يخرج بيان يملك قابلية التفجير. النهاية؟ الجدل هنا درس في قوة الإعلام واللغة أكثر من كونه مجرد صفعة أخلاقية.
الملفت أن لويس فيتون يظهر على السجاد الأحمر بشكل متكرر، وأنا أجد هذا دليلاً على كيف تلمع بعض الدور الفرنسية بين الأضواء. أذكر بوضوح صور النجمات اللواتي اخترن لويس فيتون لإطلالاتهن الكبيرة — أسماء بارزة مثل Alicia Vikander وLéa Seydoux يبرزان كثيرًا في بالوعي لأنهما ارتدتا الدار في مناسبات توزيع جوائز ومهرجانات سينمائية دولية.
أتابع عروض السجادة الحمراء منذ سنوات، وما يلفت انتباهي أن لويس فيتون لا يقتصر على فئة عمرية واحدة: من النجمات الكلاسيكيات اللواتي ظهرن في تصاميم رسمية، إلى الشابات صاحبات اللمسات الجريئة. سترين صورًا لـ Emma Stone وMichelle Williams وNatalie Portman أحيانًا في إطلالات من الدار، وأحيانًا تظهر أسماء من عالم البوب مثل Rihanna وSelena Gomez وهي تختار قطعًا من مجموعات الدار للمناسبات الكبرى.
أحيانًا تكون الإطلالة نتيجة تعاون مباشر بين المصمّم وفريق النجمة، وفي أحيانٍ أخرى ترتدي الشهيرة قطعًا جاهزة من المنزل تُعدّ لها من قِبل المصمم. بصفة شخصية أحب التنوع: أقدر كيف يتحوّل شعار لويس فيتون الكلاسيكي إلى فستان ناعِم أو بدلة عصرية على السجادة، وهذا ما يجعل رؤية أسماء متعددة ترتدي الدار دائمًا ممتعًا ومليئًا بالمفاجآت.
هناك جانب منّي الذي لا يملّ من عناوينها، و'بداية ونهاية' لن يغادر ذهني بسهولة. رأيت في الرواية استعارة البداية والنهاية تعمل كهيكل سردي ونقطة ارتكاز أخلاقية واجتماعية؛ العنوان نفسه يضغط على القارئ ليقرأ الأحداث كحكاية عن وصول المجتمع إلى مرحلةٍ ما ثم فقدانها، وليس مجرد سلسلة من الحوادث.
أسلوب السرد عند نجيب محفوظ يحوّل النهاية إلى مرآة تُظهر البدايات بصورة مختلفة: ما بدا بداية أمل يتحوّل إلى بذرة لأزمة أو حتى لعنف مستقبلي. الشخصيات تتكرر أخطاؤها، والمكان يزداد ضيقا، ما يجعل النهاية ليست مفاجأة بقدر ما هي نتيجة تراكمية لقرارات تبدو صغيرة في بداياتها. أحب كيف أن الكاتب لا يقدّم النهاية كحدثٍ منفصل، بل كاستنتاج تاريخي وإنساني، وهذا يمنح الرواية طابعاً كلاسيكياً ومرناً في آن واحد. بالنسبة لي، تأثير هذه الاستعارة يبقى طويل الأمد؛ تخرج من القراءة وأنت تعيد التفكير في بداياتك ونهاياتك الشخصية بطريقة مختلفة.
أتعامل مع لفظ 'استعارة' هنا كإشارة لأسلوب بلاغي يستخدمه المحدثون والفقهاء عندما يشرحون نصاً في 'صحيح البخارى'. بالنسبة لي، أول خطوة أراها عندما أقرأ شرحًا لحديث هي النظر إلى اللفظ العربي نفسه: هل المعنى الظاهر ممكن أن يكون تصويرًا أو كناية مستخدمة في اللغة؟ العلماء لا يقبلون القَفز إلى استنتاجات؛ هم يتحققون من استعمال اللفظ في العربية الكلاسيكية والشعر والقرآن، ثم يرون إن كان السياق الديني أو الاجتماعي يشير إلى تفسير مجازي.
ثم أتتذكر كيف يتعامل المعلقون الكبار مع أمثلة مثل 'يد الله' أو 'العلماء ورثة الأنبياء'. بعض الشراح يقرّون بأن هذه تعابير استعارية تدل على القوة أو المنزلة العلمية وليس على معنى مادي، بينما فريق آخر يجمع بين التأكيد على الصفة مع تنزيه ذاتي (بلا كيف). ابن حجر في 'فتح الباري' مثلاً يقارن بين الأسانيد والعبارات المماثلة ليقرر إن كانت القراءة مجازية أم لا، ويستخدم أداة المنطق اللغوي والفقهي معاً.
في النهاية، أؤمن أن تفسير الاستعارة في 'صحيح البخارى' عملية متعددة الأوجه: لغوية، وراثية للسند، وفكرية؛ وهي تحاول حماية نصوص المسلم من كل من التطرف الحرفي والتأويل المخل. هذا التوازن دائمًا ما يذهلني في علوم الحديث، فهو يجمع بين دقة السند ورهافة اللغة والغاية الشرعية.
لقيت خبر مفيد بخصوص خدمات المكتبات وأحببت أن أشرحه لك بطريقة بسيطة: في العادة مكتبات المدن اللي تعمل شبكة أو عندها عدة فروع تقدّم خدمة نقل الكتب بين الفروع بحيث تقدر تحجز كتاب من فرع وتستلمه من فرع أقرب لك.
من تجربتي، العملية عادة تكون كالتالي: تدخل موقع المكتبة أو تطبيقها، تبحث عن الكتاب، تختار خيار 'حجز' أو 'اطلب من فرع آخر'، وتحدّد الفرع اللي تبي تستلم منه. بعدين يجيك إشعار وقت ما يوصل الكتاب؛ الانتظار يعتمد على توفر النسخ والمسافة بين الفروع، قد يكون من يومين إلى أسبوع. بعض الكتب المرجعية أو النادرة تكون مستثناة، وأحيانًا يكون فيه رسوم رمزية لو كان النقل يحتاج شحن.
نقطة مهمة أحب أوضحها: كثير من المكتبات تتيح استلام وإرجاع في أي فرع داخل الشبكة وتمدّد الإعارة لو ما كانت عليه حجوزات ثانية. وايضًا توجد خدمات رقمية للكتب الصوتية والكتب الإلكترونية تتيح استعارة فورية بدون نقل مادي. بناءً على هذا، إذا كانت 'مكتبة الشيمي' جزءًا من شبكة فرعية في مدينتك، فالأرجح أنها تقدّم الخدمة، لكن المدة والشروط تختلف من مكتبة لأخرى. تجربة شخصية: استفدت من الخدمة مرات، وكانت مريحة لما احتجت كتاب بسرعة من فرع بعيد.
في مراحل متقدمة من دراستي للحديث لاحظت أن 'صحيح البخارى' يعمل كخريطة مركبة أكثر منها كتابًا موحّدًا، وأحب أن أشرح كيف أتعامل معها خطوة بخطوة.
أبدأ دائمًا بعنوان الباب الذي وضعه البخاري لأن العنوان في كثير من الأحيان يحمل نِبرة فقهية أو دلالية؛ هذا لا يعني أن أقبل العنوان كحكم مباشر، لكني أستخدمه كإشارة لأين ينبغي أن أركز. بعد ذلك أنتقل إلى الإسناد: أقرأ سلسلة الرواة بعناية، وأقارنها بما أعرفه عن تراجمهم من كتب الرجال. إن تطابقت سلاسل متعددة للنص الواحد أو وجدتها في مصادر أخرى مثل 'صحيح مسلم'، أعتبر ذلك قوة داعمة.
ثم أتحقق من المتن من ناحية اللغة والسياق؛ أبحث عن علامات النُسخ أو الاختصار، وعن اختلافات الصياغة التي قد تغيّر المعنى. أخيرًا أضع التفسير من خلال الشروح الكلاسيكية والمعاصرة، لكني دائمًا أساوم بين نقل أقوال الشراح وفهمي الشخصي للسياق التاريخي والفقهي. هذا المزيج لعبي: نقد دقيق وتقدير لعمق النص، وهو ما يجعل القراءة مجزية أكثر من مجرد الحفظ.