أصداء لاتموس

أصداء لاتموس

This is a 《ميثولجيا》 fanfiction

last updateHuling Na-update : 2026-03-12
By:  لارا سامرIn-update ngayon lang
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
14Mga Kabanata
14views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

يقولون إن الغابة لا تنسى أبداً، لكن في تلك الليلة، صمت كل شيء. فوق المرتفعات القريبة من جبل "لاتموس"، انقطعت الأنفاس وتوقفت الرياح عن الحركة، وكأن العالم بأسره كان يحبس أنفاسه لحدثٍ لم يكن من المفترض أن يقع. وسط وادٍ غارقة تربته بالدماء، كان الألفا "دانيال" يصارع الموت. لم يكن يرى سوى ومضاتٍ من سيوف الساحرات التي كانت تحاصره ككابوسٍ أسود. وبينما كان يستعد لإطلاق عوائه الأخير، حدث أمرٌ لم يجد له تفسيراً؛ ضوءٌ أبيض خاطف، بارد كالثلج ونقي كالفضة، اجتاح الوادي كعاصفةٍ صامتة، مخلّفاً وراءه سكوناً مطبقاً. حين استيقظ دانيال، لم يجد أثراً لأعدائه، ولم يجد تفسيراً لنجاته. كل ما وجده هو فتاةٌ غريبة ملقاة فوق الأعشاب، وكأنها سقطت من قلب ذلك الضوء. حملها بين ذراعيه؛ كانت خفيفة بشكلٍ غير طبيعي، شعرها الفضي الطويل ينساب خلفها كشلالٍ من الحرير، ورائحتها.. لم تكن تشبه رائحة المستذئبين، بل كانت رائحةً تشبه ندى الجبال التي لم تطأها قدم بشر من قبل. داخل العرين، وبينما كان ضوء الفجر الخافت يكشف عن ملامحها المرمريّة، استيقظت سيلين. لم تكن هناك ذكريات في عينيها البنفسجيتين، فقط تيهٌ شاسع وفراغٌ يمزق القلب. لم يسألها دانيال من تكون، ولم يطالبها بتفسير لجمالها الغريب الذي لا ينتمي لخشونة الغابة. كان إيمانه بها غريزياً، إيمانٌ لم يحتاج إلى منطق. "بما أنكِ لا تذكرين اسمكِ.." قال دانيال بصوتٍ عميق، وعيناه الذهبيتان ترقبانها بهدوء، "سأسميكِ سيلين." في تلك اللحظة، كانت يده تلامس يدها، وبمجرد نطق الاسم، انتفض جسدها. شعرت سيلين بقلبها ينبض بقوةٍ مفاجئة، نبضةٌ واحدة عميقة زلزلت صدرها، وكأن صوتاً قديماً قد ناداها من خلف جدران النسيان. شحبت ملامحها وهي تنظر إليه بذهول، وبينما كانت تشد خصلات شعرها الفضي لتغطي قفا رقبتها بتوتر، شعرت لأول مرة بالأمان في حضرة هذا الألفا.. الشخص الذي منحها اسماً، في عالمٍ يبدو أنها نسيت فيه كل شيء، حتى نفسها.

view more

Kabanata 1

طاولة الرؤس السبعة

مرّ شهرٌ كامل على تلك الليلة التي انشقت فيها السماء فوق وادي "لاتموس"، ليلةٌ لم تترك وراءها سوى السكون وبقايا ضوء فضي غامض. ثلاثون يوماً ودانيال، الألفا الشاب الذي نحتت المسؤولية المبكرة ملامحه الحادة، يشعر بأن شيئاً ما في أعماقه قد تآكل من قسوته المعهودة. كان يجد نفسه، دون وعي، يختلق الأعذار ليقضي وقتاً أطول مع تلك الغريبة التي أسماها "سيلين"؛ كان يقنع نفسه بأن التقرب منها مجرد واجب قيادي لسبر أغوارها ومساعدتها على استرجاع ذاكرتها المفقودة، لكن في قرارة نفسه، كان يترقب وقع خطواتها الهادئة بجانبه في الحديقة، ويستأنس بصوتها الرقيق الذي يكسر صمت مائدة الطعام. كانت أحاديثهما اليومية، الحذرة والمغلفة باحترامٍ غريب، هي الجسر الوحيد الذي يربط فتاةً بلا ماضي برجلٍ يحاول بكل قوته نسيان ماضيه؛ ذلك الماضي الملطخ بدماء والديه واللحظة التي أُلقي فيها ثقل القيادة على كتفيه وهو لا يزال غضاً، مما خلف في روحه صدمةً لا يداويها سوى هذا الهدوء الذي تنشره سيلين حولها.

في قاعة المجلس الحجرية، حيث تفوح رائحة الخشب القديم والتوتر، كان الجو يغلي كمرجلٍ على وشك الانفجار. جلس جون (34 عاماً)، الأخ الأكبر لدانيال، في صدارة الجانب الأيمن. كان ضخم البنية بشكلٍ مرعب، وشعره الأسود الذي غزاه الشيب عند الصدغين يجعله نسخة طبق الأصل عن والدهما الراحل، مما كان يثير في نفس دانيال مزيجاً من الاحترام والألم. وبجانبه جلست زوجته صوفي، امرأة باردة الملامح بجمالٍ جليدي، تنتمي لقطيع الشمال القوي؛ كان زواجهما تحالفاً سياسياً بحتاً صاغه جون ببرود القادة، فهو الذي لم يعثر على شريكته الحقيقية أبداً، فقرر وأد قلبه والارتباط بصوفي لتعزيز نفوذ عائلته وحماية حدودهم، وهو ما جعله يرى في "لين" دانيال تجاه سيلين ترفاً لا يملكه من يحمل دماء الألفا.

على الجانب الآخر، كان ديفيد (29 عاماً)، الأخ الأوسط والمقرب لقلب دانيال، يكسر حدة الجو بابتسامته الهادئة وبنيته الرياضية المتينة، بينما كانت شريكته ياسمين، طبيبة القطيع ذات الشعر الأحمر الناري، تراقب نبض القلوب بعينيها العسلية التي لا تخدعها الكلمات. أما كميل (27 عاماً)، البيتا المخلص وصديق طفولة دانيال، فكان يقف كالسد المنيع خلف الألفا، بينما جلست شريكته ميرا بصلابة تحسد عليها. ميرا، ابنة الألفا التي تربت على أن منصب "اللونا" هو أمانة مقدسة لا تُمنح إلا لمن تستحقها قوةً ونسباً، لم تكن تحقد على سيلين، بل كانت تنظر إليها بعين القلق والريبة؛ فهي ترى أن منصب اللونا يجب أن تشغله امرأة صلبة تكون سنداً للقطيع، وليست فتاةً مجهولة، باهتة الحضور، وتبدو في غاية الضعف والضياع. بالنسبة لميرا، كان السماح لغريبة بلا ذئب أو تاريخ بالتقرب من مركز السلطة يمثل إهانة للأعراف التي ضحت هي بالكثير من أجلها.

ضرب جون الطاولة بيده الضخمة، فاهتزت الكؤوس وتردد صدى الضربة في أرجاء القاعة: "لقد طال الأمر يا دانيال! وجود غريبة في قلب العرين، تشاركك طعامك وتمشي في حديقتك بلا رتبة أو هوية، هو خرقٌ صارخ لكل الأعراف التي تربينا عليها. القطيع يتساءل في الخفاء.. هل نسينا دماءنا وقوانيننا من أجل وجهٍ غريب لا نملك عنه خبراً؟". لم يرد دانيال بكلمة واحدة، بل اكتفى بالالتفاف نحو أخيه ببطء، وألقى عليه نظرة قاسية ومحذرة؛ نظرة "ألفا" لا يقبل أن تُنازع سلطته، مما جعل القاعة تغرق في صمتٍ ثقيل ومهيب.

تابعت ميرا بنبرة رصينة، مغلفة بحرصها على بروتوكولات القطيع: "نحن نهتم لأمننا واستقرارنا يا دانيال. سكوتك عن هوية هذه الفتاة يفتح باباً للهواجس. إنها لا تملك حتى اسماً حقيقياً، فكيف نثق بمستقبلها بيننا وهي لا تملك ماضياً؟". هنا، تدخلت ياسمين بذكائها المعهود، وضعت يدها برقة على الطاولة وقالت بصوت ناعم وجازم: "ميرا، سيلين ليست خطراً على أحد. لقد قضيت معها وقتاً كافياً لأعرف أن قلبها لا يحمل سوى البراءة والضياع المطلق.. إنها روح مكسورة وجدت ملجأها بيننا، ودورنا كعائلة وقطيع هو الاحتواء والرحمة، لا المحاكمة الجائرة".

أمالت ميرا رأسها بابتسامة غامضة لم تصل لعينها، بينما ظل دانيال صامتاً، يراقب الجميع بعينين ذهبيتين تعلنان أن سيلين خط أحمر لا يقبل النقاش. وقف دانيال معلناً نهاية المجلس بصرامة، فانسحب الجميع . وعند الباب، التفت جون بلمحة سريعة لم يلحظها أحد وسط الزحام؛ تلاشت قسوته المصطنعة لثانية واحدة، وحلت مكانها نظرة خوفٍ حقيقي وقلقٍ عميق على أخيه الصغير، نظرة رجلٍ يخشى أن يحترق دانيال بالنور الذي يحاول حمايته، قبل أن يستدير ويختفي في الممر المظلم، تاركاً دانيال وحيداً يصارع أشباح ماضيه وتساؤلات حاضره.

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
14 Kabanata
طاولة الرؤس السبعة
مرّ شهرٌ كامل على تلك الليلة التي انشقت فيها السماء فوق وادي "لاتموس"، ليلةٌ لم تترك وراءها سوى السكون وبقايا ضوء فضي غامض. ثلاثون يوماً ودانيال، الألفا الشاب الذي نحتت المسؤولية المبكرة ملامحه الحادة، يشعر بأن شيئاً ما في أعماقه قد تآكل من قسوته المعهودة. كان يجد نفسه، دون وعي، يختلق الأعذار ليقضي وقتاً أطول مع تلك الغريبة التي أسماها "سيلين"؛ كان يقنع نفسه بأن التقرب منها مجرد واجب قيادي لسبر أغوارها ومساعدتها على استرجاع ذاكرتها المفقودة، لكن في قرارة نفسه، كان يترقب وقع خطواتها الهادئة بجانبه في الحديقة، ويستأنس بصوتها الرقيق الذي يكسر صمت مائدة الطعام. كانت أحاديثهما اليومية، الحذرة والمغلفة باحترامٍ غريب، هي الجسر الوحيد الذي يربط فتاةً بلا ماضي برجلٍ يحاول بكل قوته نسيان ماضيه؛ ذلك الماضي الملطخ بدماء والديه واللحظة التي أُلقي فيها ثقل القيادة على كتفيه وهو لا يزال غضاً، مما خلف في روحه صدمةً لا يداويها سوى هذا الهدوء الذي تنشره سيلين حولها.في قاعة المجلس الحجرية، حيث تفوح رائحة الخشب القديم والتوتر، كان الجو يغلي كمرجلٍ على وشك الانفجار. جلس جون (34 عاماً)، الأخ الأكبر لدانيا
last updateHuling Na-update : 2026-03-04
Magbasa pa
ظلال الذاكرة ونبض الحديقة
استيقظتُ والصداع ينهش رأسي كأنياب ذئبٍ جائع. لم تكن آلاماً جسدية فحسب، بل كانت نتيجة ذلك التيه الذي يبتلعني؛ شعورٌ غريب بأنني لستُ ممن اعتادوا الانتظار أو العيش في الظل. فتحتُ عيني ببطء لأجد نفسي محاصرةً في هذه الغرفة التي، رغم اتساعها، كانت تخنق أنفاسي. كانت الجدران مبنية من حجارة بركانية داكنة، مصقولة بعناية لتعكس ضوء الصباح الباهت المتسلل من نافذة مقوسة ضخمة. الأثاث خشبي ثقيل، محفور عليه نقوش لرموز قديمة وذئابٍ تزمجر، وسريري ذو الأعمدة الأربعة يغطيه مفرش من الفراء الداكن الذي يفوح برائحة الغابة والمطر. كانت الغرفة توحي بالقوة والسيادة، تليق بجناحٍ في قصر "ألفا"، لكنها بالنسبة لي كانت تبدو كقفصٍ مذهب لا ينتمي لهدوئي الداخلي.تأملتُ الزوايا المظلمة في السقف العالي، وشعرتُ بأن هناك شيئاً عظمياً، شيئاً جوهرياً يقبع خلف ضباب ذاكرتي، أحاول الإمساك بطرفه فيفلت مني، تاركاً غصة في حلقي واحتراقاً في أعماق روحي. أنا لا أشبه هذا المكان الخشن، ولا أشبه حتى نفسي التي أراها في المرآة، فثمة "أنا" أخرى تطالب بالظهور، لكن السلاسل غير المرئية تشدني نحو الأسفل.قطع حبل أفكاري المشدودة طرقاتٌ هادئة على
last updateHuling Na-update : 2026-03-06
Magbasa pa
وسم النور
غادرتُ غرفتي في الطابق الأخير من القلعة، وأنا أشعر بثقل الهواء المعبأ برائحة التاريخ والحروب القديمة. قطعتُ الممر الطويل باتجاه السلالم الحجرية، ولم يفتني ملاحظة باب غرفة دانيال القابع في نهاية الممر مواجهاً لغرفتي، وكأنه حارسٌ غير مرئي لخصوصيتي. كانت وجهتي هي العيادة في الطابق الثاني، حيث ينتظرني جزءٌ آخر من الحقيقة.عند الباب، وجدتُ دانيال بانتظاري بهيبته المعتادة. اكتفى بإيماءةٍ صامتة تدعوني للدخول، فدخلتُ خلفه. كانت العيادة تضج بالحياة والصخب؛ فتيةٌ في مقتبل العمر، محاربون أصيبوا خلال تدريباتهم الصارمة، كانت أصواتهم وتأوهاتهم تملأ المكان، تعكس قسوة النظام الذي يعيشون تحت ظله. لكن، بمجرد أن وطأت قدماي العتبة، حدث ما كنتُ أخشاه وألفته في آن واحد.. عمَّ الصمت.توقفت الأحاديث، وتعلقت العيون بي بنظراتٍ مشحونة بالترقب والذهول، وكأن كائناً من عالمٍ آخر قد اقتحم واقعهم الخشن. هذا الصمت هو ما يدفعني دائماً للانعزال؛ أشعر وكأن وجودي يوقف تدفق حياتهم الطبيعية، وكأنهم ينتظرون خروجي ليعودوا إلى ذواتهم. تجاهلتُ نظراتهم وحافظتُ على ثبات خطواتي، متجهةً نحو ياسمين التي تداركت الموقف بسرعة. اقتربت
last updateHuling Na-update : 2026-03-06
Magbasa pa
عبير الأنتماء
خرجتُ برفقة دانيال من العيادة، نعبر ممرات القلعة الحجرية العريضة باتجاه صالة الطعام لنأخذ ما جُهّز لنا من زادٍ لرحلتنا الصغيرة إلى الحديقة. لم تكن الممرات خالية، بل كانت تعجُّ بأفراد القطيع الذين انقسموا بين منخفض الرأس احتراماً للألفا، وبين من يسرقُ نظراتٍ مشوبة بالريبة نحوي. لكن، وسط هذا الزحام، شعرتُ بنظراتٍ اخترقت هدوئي كأنها نصالٌ مسمومة؛ كانت عينا امرأة تنظر إليّ باحتقارٍ لم أجد له مبرراً، وكأن وجودي يدنس أرضها."هذه ميرا"، همس دانيال وكأنه قرأ ضيقي، "شريكة البيتا". لولا قوله هذا، لظننتُ من فرط حدتها أنها تغار على دانيال مني ، لكن شريكة البيتا لا بد أن تكون مكتفية بقلب زوجها. هل يُعقل أنهم مستاؤون لأنني أمشي بمحاذاته؟ لاحظتُ أن الجميع، حتى كبار المحاربين، يتراجعون عن الألفا خطوة أو اثنتين في المسير، وكأن مساحته الخاصة منطقة محرمة. قررتُ أن أريح قلوبهم المتوجسة وأتراجع قليلاً، لكن دانيال، وكأنه يملك عيوناً في خلف رأسه، أدرك مخططي فوراً؛ مدّ يده وجذبني من يدي ليبقى كتفي ملاصقاً لكتفه، في إعلانٍ صامت للجميع بأن مكاني هو بجانبه تماماً.تخبطت الأسئلة في رأسي: هل هو معجبٌ بي؟ أم أنه م
last updateHuling Na-update : 2026-03-06
Magbasa pa
خيوط الضياء
كنتُ أجلس بجانبها تحت ظلال البلوط العتيقة، أحاول أن أبدو هادئاً كما يليق بألفا، لكن في داخلي كان هناك ضجيجٌ لا يهدأ. كلماتُ سيلين قبل قليل كانت تتردد في أعماقي كنبضٍ مستمر: "لقد استطعتُ تمييز رائحتك.. أنت فقط". شعرتُ بفخرٍ غريب وغرورٍ ذكوري لم أستطع كبحه، فأن تفرزني حواسها من بين الجميع في هذا القطيع الصاخب، هو اعترافٌ ضمني برابطةٍ بدأت تتشكل خيوطها في الخفاء."ما رأيك يا انديميون؟" خاطبتُ ذئبي القابع في زوايا روحي، ذلك الوحش الذي نادراً ما يرضخ. سألتُه بصوتٍ داخلي يملؤه الترقب: "هل هي رفيقتنا؟ هل هي الأنثى التي انتظرناها لسنوات؟"أجابني انديميون بصوتٍ أجش، فيه مزيج من الحيرة والاعتزاز: "لا أستطيع التأكد بعد يا دانيال.. ذئبتها لا تزال غارقة في نومٍ عميق، صمتُها يمنعني من سماع نداء الروح. لكن.. رائحتها! إنها تزلزل ثباتي، تجعل غريزتي تشتعل بالرغبة في إحاطتها وحمايتها. أتمنى أن تستيقظ ذئبتها قريباً ليتوقف هذا التردد وأتأكد من هويتها."ذئبي كان تائهاً بين غريزته وحذره، أما أنا.. فكنتُ متأكداً من شعورٍ واحد: عندما أكون بقربها، يخرس ضجيج العالم، وأشعر بسكينةٍ لم أذق طعمها منذ زمنٍ بعيد. كان
last updateHuling Na-update : 2026-03-07
Magbasa pa
نداء القمر
"كميل، أخبرتُك مراراً وتكراراً.. لا أريد لميرا أن تعرف أي شيء عن بحثنا، هل هذا مفهوم؟"كان صوتي رعدياً يتردد في أرجاء المكتب. نظرتُ إلى كميل، البيتا الخاص بي وصديق عمري، بصرامة لم يعتدها إلا في ساحات المعارك. "إن تكرر الأمر، سأعزلك عن أي مهمة تخص سيلين. احجب ميرا عن عقلك تماماً فيما يخصها."أحنى كميل رأسه بخنوع وقال بصوت منخفض: "حاضر أيها الألفا، لن يتكرر الأمر."هدأتُ قليلاً وسألته بلهفة حاولتُ مداراتها: "إذاً، بماذا جاء الرد؟"أخذ كميل نفساً عميقاً وأجاب: "أيها الألفا، لقد جاءت أنباء من 'مارك'؛ يخبرنا بوجود قطيع بعيد في الشمال يدعى 'قطيع ظل القمر'. هناك إشاعات عن وجود شخص لديه مواصفات تشبه مواصفات سيلين. ربما نجد هناك طرف خيط يوصلنا لحقيقتها."لم أحتج للتفكير ثانية واحدة. "حضر نفسك، سنغادر خلال يومين."اتسعت عينا كميل بدهشة: "دانيال؟ هل ستذهب بنفسك؟""كميل، أي شيء يخص سيلين سأكون موجوداً فيه شخصياً،" أجبته دون تردد، وكأن الأمر محسوم في قدري قبل أن يُنطق.صمت كميل للحظة، ثم خلع عباءة "البيتا" وتحدث بنبرة الصديق: "دانيال.. أخبرني بصدق، هل هي رفيقتك؟ إذا كانت كذلك، فلماذا لم توسمها وتع
last updateHuling Na-update : 2026-03-08
Magbasa pa
صرخة سيليني …
"ما هذا الألم؟! سيلين.. لا تقاومي، استسلمي للوجع!"كان صوت دانيال يأتيني من بعيد، كأنه يغرق خلف جدار من الضجيج. لم أكن أملك ترف الرد عليه، فجسدي كان يشتعل؛ شعرتُ وكأن عظامي تتكسر وتُعاد صياغتها، وناراً تسري في عروقي بدلاً من الدماء. صرختُ بكل ما أوتيتُ من قوة، لم أكن أتخيل أن التحول قد يصل لهذه الدرجة من العذاب.وسط عاصفة الألم، سمعتُ صوتاً داخلياً، صدىً آتياً من أعماقٍ سحيقة، رقيقاً لكنه يحمل سلطة غريبة: "سيلين.. سيلين، لا تخافي. أغمضي عينيكِ وأبقي هادئة.. لن أؤذيكِ أبداً.""من أنتِ؟" سألتُ ذلك الصدى في عقلي، بينما كان صوت دانيال الحقيقي يقتحم واقعي مرة أخرى: "سيلين، هذه ذئبتكِ! إنها تحاول التواصل معكِ، لا تقاوميها، افتحي لها الأبواب."أغمضتُ عينيّ بقوة، مستسلمةً للظلام الداخلي. وفجأة، رأيتها.. كانت تتقدم نحوي في فضاء عقلي بخطىً واثقة وملكية."أنا سيليني.. ذئبتكِ."في تلك اللحظة، تلاشى الألم فجأة، وحلّت مكانه سكينةٌ غامرة. قالت لي بصوتٍ يشبه صوتي تماماً: "لأنكِ الآن تشعرين بالأمان تجاهي، استسلمتِ.. وها أنتِ تبلين بلاءً رائعاً."ذهلتُ لمنظرها؛ كانت تجسيداً مهيباً لي لكن في هيئة ذئبة.
last updateHuling Na-update : 2026-03-08
Magbasa pa
صرخة انديميون
توقف يا انديميون! إنها لا تشعر بما نشعر به بعد!" صرختُ في وجه ذئبي الذي كان يزمجر بجنون في أعماقي. كانت مشاعره تتدفق كالحمم البركانية، يطالبني بوسمها، بإعلانها ملكاً لنا أمام العالم أجمع."أنا وأنت متأكدان أنها رفيقتنا،" تابعتُ محاولاً تهدئته، "لكنني لن ألمس إنشاً واحداً من جسدها حتى تتأكد هي وذئبتها 'سيليني' من أننا رفاقها. لا أريد أن أفرض عليها قدراً وهي في حالة ضعف وفقدان للذاكرة."أجابني انديميون بصوتٍ مليء بالغضب المكبوت: "أخبرتك أن سيليني معجبة بي! لقد شعرتُ بنظراتها، بشوقها.. إنها تريدنا!""ربما،" قلتُ له بغصة، "لكنها لا تعرف بعد أنك رفيقها المقدر. أريد أن أكون سنداً لها، لا قيداً حول معصمها. هل تفهم؟ نريد أن نكون سندها.. صحيح؟"ساد الصمت لثوانٍ قبل أن يجيبني بنبرة خالية من الحماس: "أنت محق.. كالعادة.""إذاً، دعنا ننم الآن، أمامنا رحلة شاقة إلى الشمال لنجد الأجوبة التي تحتاجها لتستعيد ذاكرتها، وحينها فقط ستختارنا بكامل إرادتها." قفز انديميون فرحاً بمجرد تخيل فكرة استعادتها لذكرياتها واختيارها لنا، واستسلمنا أخيراً لنومٍ قلق.استيقظتُ مع أول خيوط الفجر، وكان أول ما فعلته هو التو
last updateHuling Na-update : 2026-03-08
Magbasa pa
ظلال الشمال
من تحت نافذة غرفتها، كانت عيناها تلاحقنا بحسرةٍ لم أستطع تجاهلها. شعرتُ برغبتها العارمة في القفز من ذلك الشباك والانضمام إلينا، لكن خوفي عليها كان جداراً لا يمكن عبوره. شكلنا ست فرق، يترأس كل واحدة منها عضو من أعضاء المجلس، وكنتُ أتقدمهم جميعاً كرمحٍ يشق عباب الليل. بدأتُ بالتحول، وتبعني هدير العظام والأنفاس من خلفي بينما كانت فرق القطيع تتحول تباعاً.ركضتُ بقوة، وحجبتُ كل أفكاري عن "الرابطة الذهنية" للقطيع؛ لم أرد لأحد أن يلمح طيف سيلين الذي كان يحتل كل زاوية في عقلي. تجمعنا عند البحيرة، حيث كان العواء الجماعي تحت نور القمر المكتمل يهز أركان الغابة، صرخةً منتمية للأرض والجماعة، لكن قلبي كان هناك.. في الغرفة التي تركتُ فيها نصف روحي.استيقظتُ قبل الفجر وتوجهتُ لمكتبي، وبمجرد دخولي لحق بي "جون" ( الرفيق الأكبر). ضرب الطاولة بقوة، مبعثراً الأوراق المبعثرة: "دانيال، لقد تماديت كثيراً! أنت ترمي بنفسك وبمستقبلنا في الخطر من أجل غريبة!"رأيتُ في عينيه خوف الأب وقلق المحارب، لذا لم أقسُ عليه. "جون.. إنها رفيقتي.""حتى لو كانت كذلك،" رد بصوتٍ متهدج، "أوسمها وانتهى الأمر! احمِها كملكك وابقى هن
last updateHuling Na-update : 2026-03-08
Magbasa pa
حانة الهاربين وطيف الغياب
"مارك، ألم تجد مكاناً أفضل من هذا النزل المتهالك؟"كان صوتي يخرج مخنوقاً بسبب الغبار والروائح الكريهة التي تملاً المكان. كان النزل يبدو كجثة هامدة من الخشب العتيق، تتآكله الرطوبة وتصرّ أرضيته مع كل خطوة نخطوها، كأنها تئن تحت ثقل أقدامنا. النوافذ مغطاة بطبقات من الأوساخ تمنع الضوء من الدخول، والأسِرّة ليست سوى قطع قماش مهترئة تفوح منها رائحة العفن."سيدي، صدقني هذا أفضل نزل في المنطقة،" أجاب مارك بصوت منخفض وهو يتفقد المكان بحذر.نظرتُ من الشق الصغير في النافذة إلى الخارج؛ كانت القرية تبدو بدائية، أهلها يمشون بخطى حذرة وعيون تفيض بالريبة، مجتمع منعزل تماماً عن أي تمدن أو قانون. "هذا المكان يبدو بدائياً وموحشاً.. انظر إلى هذه الجماعة، إنهم يعيشون في عزلة تامة."قررنا الاستراحة قليلاً قبل أن نتوجه إلى "الحانة" المحلية، فهي المكان الوحيد الذي تنحلّ فيه الألسنة. ومع حلول المساء، بدأت أصوات العواء تتعالى، لكنه لم يكن عواءً منظماً كالذي يطلقه قطيعي؛ كان عواءً مشتتاً، ينم عن أرواح ضائعة وغير منضبطة. وبينما كنا نسير في الطرقات الموحلة، رأيتُ طفلين يتقاتلان بشراسة على كسرة خبز يابسة. "تباً! أين
last updateHuling Na-update : 2026-03-10
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status