أجمع أن الكتب الجيدة تتشبث بك، وهذه بعض رواياتٍ عربية معاصرة علّمتني كيف أقرأ مجتمعات مختلفة بعيون سردية جديدة.
أولاً أوصي بـ'فرانكشتاين في بغداد' لأحمد سعداوي: هذه رواية غريبة تجمع بين السخرية والرمزية والواقعية المرة لمدينة تعرضت للعنف. أسلوبها يشعرني بأن الرواية حيّة، وكأنّها كيان يلاحق الشخصيات بعد موتها، ولا تتوقف عن طرح أسئلة عن الهوية والذاكرة الجماعية.
ثم هناك 'تراب الماس' لأحمد مراد، وهي متعة لمحبي التشويق والجوّ التاريخي القاهري. أسلوبها محبوك، والإيقاع سريع، لكن فيها عمق حول السلطة والفساد والبحث عن الحقيقة. وأخيراً لا يمكن أن أغفل 'عمارة يعقوبيان' لعلاء الأسواني، رواية اجتماعية كبيرة تقدم فسيفساء من الأصوات في قلب القاهرة، كل شخصية تفتح نافذة على واقع مختلف. هذه المجموعة تمنح توازنًا بين الواقعية الاجتماعية، الخيال الأدبي، والإثارة البوليسية، وهي بداية ممتازة لأي قارئ يريد الغوص في الأدب العربي المعاصر.