وضعت يدها المرتجفة على بطنها، بينما كانت عيناها المنطفئتان تبحثان عن ملامحه التي لم ترها قط، لكنها حفظت تفاصيل صوته. همست بصوتٍ يملؤه الأمل: «أنا حامل يا عزيزي.. سنرزق بطفل!»
ساد صمتٌ قاتل، لم يقطعه سوى صوت ضحكةٍ باردة هزت أركان الغرفة، ضحكةٍ ساخرة لاذعه اعتادت على سماعها ثم جاء صوته كالخنجر المسموم: «حامل؟ ومن قال لكِ إنني أريد ذرية من امرأةٍ لا ترى ؟ لقد كانت مجرد ليلة متعة طالت لأشهر.. وانتهت الآن!»"
* كوثر الجبيلي *
فتاة ترى العالم بطريقة مختلفة… ليس بعينيها اللتين فقدتهما في لحظة، بل بقلبها الذي لم ينكسر رغم كل شيء. هي الحسناء التي أعمى القدر بصرها لكنه لم يستطع أن يخفي جمال روحها.
وفي يوم، عاد إلى حياتها ابن عمها سفيان الجبيلي … الرجل الغامض الذي اختفى سنين ثم ظهر فجأة، حاملاً معه أسئلة لم تجب، ومشاعر لم تفهمها. فهل سيكون هذا الرجل ملاذها الآمن؟ أم أن القدر يخبئ لها في عودته ما هو أعمق من مجرد لقاء؟”
رواية ملاذ الكفيفة الحسناء
في يوم عيد ميلاد ليلى، توفيت والدتها التي كانت تساندها في كل شيء.
وزوجها، لم يكن حاضرًا للاحتفال بعيد ميلادها، ولم يحضر جنازة والدتها.
بل كان في المطار يستقبل حبه الأول.
"نظرة واحدة كانت كفيلة بهدم جدران سنوات من الانضباط.."
علي، طالب الصيدلة المثالي المتفوق، صاحب الجسد الرياضي والبرود الذي لم تستطع أي فتاة في الجامعة اختراقه. يعيش حياته كآلة دقيقة، حتى تلك الليلة المشؤومة التي وقف فيها أمام نافذته ليشعل سيجارته الأخيرة، ليرى ما لم يكن مسموحاً له برؤيته.
في الشقة المقابلة، تظهر جارته مي، بجمالها الخارق وخجلها المعهود، لكنها هذه المرة تخرج من حمامها بمنشفة قصيرة لا تستر من جسدها الفاتن إلا القليل. في تلك اللحظة، انفجر بركان الرغبة المكبوت داخل علي، وتحول الطالب الهادئ إلى رجل يشتعل هوساً بجارته المتزوجة من المحامي الشهير عمر.
بينما تغرق مي في وحدة ناتجة عن إهمال زوجها، يراقبها علي من خلف الزجاج، غير مدرك أن هناك عيوناً أخرى تراقبه هو! سارة، الصديقة الجريئة لزميلته تالا، تكتشف سر هوسه وتبدأ في نسج خيوطها لابتزازه بجسدها هي، مستغلة نقطة ضعفه القاتلة.
بين زوج خائن، وزوجة متعطشة للاهتمام، وشاب محاصر بين تفوقه وشهوته القاتلة، تبدأ لعبة خطرة تتجاوز كل الخطوط الحمراء.
من سيسقط أولاً في فخ "خلف جدران الرغبة"؟
عزيز كان لسه قافل باب أوضته وبيتنفس ببطء عشان يطرد ريحة ياسمينة من دماغه،
لما سمع صوت الباب بتاعها بيتحرك سنتي واحد.
المفتاح اللي سابه تحت الباب... اتحرّك.
وقف مكانه.
مش عارف هو خايف تطلع، ولا خايف ما تطلعش.
الباب اتفتح على وسعه، وهي واقفة قدامه بالترنج الأبيض، شعرها لسه مندي،
وعنيها فيها نفس نظرة "أنا مش بنام وأنت سهران برّه".
ـ مش قلتلك نامي؟
قالها وهو بيحاول يمسك نفسه، بس صوته طلع أهدى من اللازم.
ـ وانت مش قلتلي هتفضل جمبي لحد ما أنام؟
ردت وهي بتقرب خطوة،
ـ وأنت هنا... وأنا هناك. ده اسمه جمبي؟
سكت.
الجدال معاها في اللحظة دي خسارة محسومة.
شال الأكياس من إيده وحطها على الأرض، وفتح لها دراعه من غير كلام.
هي فهمت الإشارة، ودخلت فيها كأنها بترجع لمكانها الطبيعي.
ـ لو هتبوظي هدوء الليل، يبقى على الأقل متبوظيهوش بعيد عني.
همس وهو بيحضنها، وصوت قلبه أسرع من صوتها.
ضحكت ضحكة خفيفة في صدره:
ـ يعني أنا السبب؟
ـ إنتي السبب في كل حاجة حلوة وبايظة بتحصلي من يوم ما عرفتك.
وقفت على أطراف صوابعها، قربت من ودنه وهمست:
ـ طيب... نبوظها سوا؟
ابتسم ابتسامة اللي فهم اللعبة، وقفل الباب برجله...
وساب الهدوء يغار برّه.
فاستيقظ عزيز فجاة و هو بينادي باسمها و نظر حوله و جد نفسه في غرفته و ادرك بانه كان يحلم ، حلم اقرب للحقيقة
او اقرب لما بتمني ..
ان يقترب ..!
يقولون إن الغابة لا تنسى أبداً، لكن في تلك الليلة، صمت كل شيء. فوق المرتفعات القريبة من جبل "لاتموس"، انقطعت الأنفاس وتوقفت الرياح عن الحركة، وكأن العالم بأسره كان يحبس أنفاسه لحدثٍ لم يكن من المفترض أن يقع.
وسط وادٍ غارقة تربته بالدماء، كان الألفا "دانيال" يصارع الموت. لم يكن يرى سوى ومضاتٍ من سيوف الساحرات التي كانت تحاصره ككابوسٍ أسود. وبينما كان يستعد لإطلاق عوائه الأخير، حدث أمرٌ لم يجد له تفسيراً؛ ضوءٌ أبيض خاطف، بارد كالثلج ونقي كالفضة، اجتاح الوادي كعاصفةٍ صامتة، مخلّفاً وراءه سكوناً مطبقاً.
حين استيقظ دانيال، لم يجد أثراً لأعدائه، ولم يجد تفسيراً لنجاته. كل ما وجده هو فتاةٌ غريبة ملقاة فوق الأعشاب، وكأنها سقطت من قلب ذلك الضوء. حملها بين ذراعيه؛ كانت خفيفة بشكلٍ غير طبيعي، شعرها الفضي الطويل ينساب خلفها كشلالٍ من الحرير، ورائحتها.. لم تكن تشبه رائحة المستذئبين، بل كانت رائحةً تشبه ندى الجبال التي لم تطأها قدم بشر من قبل.
داخل العرين، وبينما كان ضوء الفجر الخافت يكشف عن ملامحها المرمريّة، استيقظت سيلين. لم تكن هناك ذكريات في عينيها البنفسجيتين، فقط تيهٌ شاسع وفراغٌ يمزق القلب.
لم يسألها دانيال من تكون، ولم يطالبها بتفسير لجمالها الغريب الذي لا ينتمي لخشونة الغابة. كان إيمانه بها غريزياً، إيمانٌ لم يحتاج إلى منطق.
"بما أنكِ لا تذكرين اسمكِ.." قال دانيال بصوتٍ عميق، وعيناه الذهبيتان ترقبانها بهدوء، "سأسميكِ سيلين."
في تلك اللحظة، كانت يده تلامس يدها، وبمجرد نطق الاسم، انتفض جسدها. شعرت سيلين بقلبها ينبض بقوةٍ مفاجئة، نبضةٌ واحدة عميقة زلزلت صدرها، وكأن صوتاً قديماً قد ناداها من خلف جدران النسيان.
شحبت ملامحها وهي تنظر إليه بذهول، وبينما كانت تشد خصلات شعرها الفضي لتغطي قفا رقبتها بتوتر، شعرت لأول مرة بالأمان في حضرة هذا الألفا.. الشخص الذي منحها اسماً، في عالمٍ يبدو أنها نسيت فيه كل شيء، حتى نفسها.
"تزوجت مايا ، لكن العريس لم يحضر عرسه.
وفي غمرة من الغضب والحسرة في ليلة زفافها، سلمت نفسها لرجل غريب.
بعد ذلك، أصبح هذا الرجل يلاحقها، واكتشفت أنه العريس الهارب.....
لاحظت بنفسي كيف يتحوّل مركز هيا الثقافي إلى ورشة ألوان وحركة كلما جاءت العطلات؛ لذلك أستطيع القول بثقة إنهم يقدمون ورشًا فنية للأطفال بشكل منتظم. غالبًا ما تكون هذه الورش مصممة لمراحل عمرية مختلفة — من حضانة إلى صفوف ابتدائية — وتغطي أنشطة مثل الرسم بالأكريليك والمائي، التشكيل بالطين أو الطين الهوائي، الأشغال اليدوية والديكوباج، وحتى ورش بسيطة في المسرح والعرائس.
التجربة العملية التي شاهدتها تضيف أن الورش تُقام كمعسكرات يومية قصيرة مدة أسبوع أو أقل، مع خيار الحضور لنصف يوم أو يوم كامل. المواد عادة ما تكون مُدرجة في الرسوم، وهناك فريق إشرافي لتسهيل العمل مع الأطفال وتأمين بيئة آمنة. أنصح دائمًا بالتسجيل المبكر لأن الأماكن تمتلئ بسرعة، وإحضار ملابس قابلة لِـ'التلطيخ' ووجبة خفيفة لطفلك. في النهاية أحب الطريقة التي تجعلها مركز هيا فرصة حقيقية للأطفال ليجربوا ويُبدعوا في جو مرح ومنظم.
كنت أريد مكانًا يرضي الأطفال والكبار معًا، فحجزتُ منتجعًا عائليًا على الواجهة البحرية مباشرة.
اخترتُ جناحًا يتسع لنا جميعًا مع غرف متصلة ومطبخ صغير لأن التنظيم مع الأولاد أسهل عندما يكون هناك مساحة للتفريق بين النوم واللعب. الفندق كان يعرض ناديًّا للأطفال، وبركة آمنة، ومجموعة أنشطة يومية مثل ورش الرسم والبناء بالرمل، فكنت مطمئنًا أنهم مشغولون وآمنون أثناء استراحة البالغين.
حجزت عبر موقع الفندق الرسمي لأن السعر كان أحيانًا أفضل من وسطاء الحجز، وحصلت على ترقية للإطلالة البحرية بسبب وجود عرض موسمي. في المساء، كنا نخرج للمشي على الكورنيش ونحتسي مشروبًا بسيطًا بينما الأطفال ينامون مبكرًا من التعب، وكانت تلك لحظات العطلة الحقيقية بالنسبة لي.
أتذكر جيدًا قصة كتبتها في المدرسة عن عطلة صيفية وكانت مليئة بالحماس ولكنها ضعيفة في التفاصيل، ومن هنا أبدأ الكلام عن الأخطاء الشائعة. أرى أولًا مشكلة التناثر: يحاول الطفل ذكر كل لحظة حدثت في العطلة كأنها جدول زمني بدلاً من التركيز على حدث أو ذكريات مميزة. النتيجة نص طويل مسطح يفتقر للترابط.
ثانيًا، ضعف الحواس والوصف؛ كثير من الأطفال يكتبون «ذهبنا إلى البحر» وينتقلون، لكن لا يجيبون كيف كان طعم الملح على الشفاه، أو صوت الأمواج، أو لون السماء عند الغروب. هذا يجعل القارئ غير مندمج. ثالثًا، التكرار والاعتماد على كلمات عامة مثل «جميل»، «حلو»، «ممتع» بدلًا من أسماء وصور محددة؛ استبدال «جميل» بـ«رمال بيضاء ناعمة تشقها آثار قدمي» يفعل المعجزة.
ثم أخطاء البنية واللغة: جمل طويلة غير مفصولة، أزمنة متقلبة بين الماضي والحاضر، أخطاء إملائية، وفقرات غير محددة. أفضل نص أقرأه يبدأ بجملة جذابة، يختار مشهدًا واحدًا أو تعلمًا واحدًا، يستخدم حواس القارئ، ويختم بتأمل أو درس بسيط. عندما أراجع نص طفل، أطلب منه أن يختار لحظة واحدة ويكتبها مرتين: مرة مع التفاصيل الحسية ومرة مع المشاعر؛ عادة تتحول القصة من سرد ممل إلى مشهد حي.
أجد قوائم الروايات الموسمية على المدونات أشبه بخريطة كنز لعشّاق القراءة؛ أتابعها دائمًا قبل عطلة طويلة لأعرف ماذا أحزم في حقيبة السفر أو ماذا أقرأ على الأريكة مع كوب شاي ساخن.
المدونات تنشر مثل هذه القوائم لأسباب بسيطة لكنها فعّالة: الناس تبحث عن توصيات جاهزة، والمدوّنون يحبّون تقديم محتوى يجذب الزوار في مواسم محددة. بعض القوائم مكرّسة لـ'الروايات الدافئة' للعائلات، وبعضها يركّز على 'الكتب الخفيفة' لرحلات الطيران، وهناك قوائم مخصصة للعشّاق الذين يريدون غوصًا عميقًا في الروايات الكلاسيكية مثل 'مئة عام من العزلة' أو الأعمال الأصغر حجماً التي تناسب قراءة ليلة العطلة.
أعشق أن أرى كيف تختلف القوائم: بعضها يبدأ بتقسيمات مزاجية (مرحة، حزينة، مُلهِمة)، وبعضها يضع تصنيفاً بحسب طول الرواية ومناسبتها للأطفال أو البالغين، وهناك قوائم صوتية لِمن يفضل الاستماع أثناء المشي. شخصيًا أستخدم هذه القوائم كمصدر إلهام وأمزج بينها؛ أختار رواية طويلة لليالي الباردة ورواية قصيرة لرحلة اليوم الواحد. في النهاية، المدونات تمنحني اختيارات مخصّصة دون عناء البحث الطويل، وتحبّبني في كتب ربما لم أكتشفها بنفسي.
أحكي لكم من تجربتي المتكررة مع مكتبة محمد علي. ززرت المكان كثيراً في أيام عادية وفي عطلات مختلفة، ولدي انطباع واضح: المكتبة عادة تفتح أبوابها في معظم أيام العطل الرسمية لكن بساعات مخففة مقارنة بالأيام العادية.
في العطلات الصغيرة (مثل عطلات الأعياد الوطنية أو عطلات منتصف العام الدراسي) أجدهم يفتحون من الصباح حتى منتصف المساء، غالباً يبدأون متأخر قليلاً وينتهون أبكر، لأن الطاقم أقل والأنشطة الداخلية قد تكون محدودة. أما في الأعياد الدينية الكبيرة مثل عيد الفطر وعيد الأضحى فسبق لي أن وجدتها مغلقة أو تعمل بنظام الاستقبال المؤقت لساعات محدودة فقط، خصوصاً خلال أول يومين من العيد.
هم عادة يعلنون عن جدول العطلات عبر لافتة على الباب وحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك لو كنت تنوي زيارتها في عطلة طويلة فالواضح أن التحقق من الإعلان يقلّل المفاجآت. بالنسبة لي، التنظيم هذا مريح: أستغل العطلات القصيرة لقراءة هادئة، وأترك الزيارات الكبيرة للمكتبة أيام العمل، لأنها أكثر هدوءاً وأنشطتها أكثر تنوعاً.
العادة أنني أبحث عن عروض الكافيهات قبل أي عطلة لأن المفاجآت السعيدة قليلة هذه الأيام. لقد لاحظت أن 'كافيه المتعه' غالبًا ما يعلن عن خصومات أو عروض موسمية خلال الأعياد الكبرى: تخفيضات على المشروبات الساخنة والباردة، عروض باقة عائلية، أو حتى خصومات لوقت محدود على مشروبات مختارة.
من واقع متابعتي لصفحاتهم، هذه العروض تأتي بأشكال مختلفة—قسائم عبر القصة على إنستجرام، كوبونات للمتابعين، أو خصومات لأعضاء برنامج الولاء. أنصح بالاشتراك في النشرة البريدية الخاصة بهم أو تفعيل إشعارات صفحاتهم لأن العروض قد تظهر فجأة وتستمر لوقت قصير.
في نهاية المطاف، إذا كنت تبحث عن مشروب مميز بسعر مخفّض في العطلات، ففرص العثور على عرض في 'كافيه المتعه' جيدة، لكن التنظيم والمداومة على التحقق هما مفتاح الاستفادة الحقيقية. من تجربتي، التخطيط البسيط قبل الخروج يوفر وقتًا ومالًا ويجعل الاحتفال أكثر متعة.
لو كنت أبحث عن كتاب رومانسي أقفز إليه بين رشفة قهوة وشمس العطلة، فهذه عناوين أعود إليها دائمًا.
أول اختيار بالنسبة لي هو 'The Rosie Project' — رواية خفيفة وذكية تضحكك وتدفئ قلبك بنفس الوقت. القصة قصيرة نسبيًا والإيقاع سريع، والشخصيات لها طابع إنساني محبب يجعل القراءة ممتعة دون ضغط. أحب كيف أن النهاية مرضية وغير مبتذلة، لذلك أنهيها وأشعر بأن يوم العطلة صار أفضل.
ثانيًا أُفضّل 'The Hating Game' عندما أريد رومانسية مشتعلة ومشهدية؛ الحوارات حادة والديناميكية بين البطلين ممتعة جداً. تناسب الأيام التي تريد فيها ضحكات متتالية ومشاعر تزداد تدريجيًا، واللغة سهلة والصفحات تنقلب بسرعة.
كما أنصح بـ 'The Kiss Quotient' لمن يريد شيئًا حنونًا مع لمسة طيبة من الطرافة والصدق العاطفي. كل واحدة من هذه الروايات تمنحك تجربة مختلفة للراحة والرومانسية، ويمكنك أن تختار حسب المزاج: كوميديا رومانسية، صراع عمل وحب، أو دفء حميمي. في العطلة أفضّل أن أحتفظ بإحدى هذه الكتب على المقهى أو الشاطئ وأدع الوقت يمر بين ابتسامة وورقة صفحة.
أحب أن أبدأ الصيف برواية تأخذني بعيدًا عن روتين الأيام، فمثلاً 'The Night Circus' تقدم لي مزيجًا ساحرًا من الخيال والرومانسية الخفيفة التي تناسب أمسيات الشاطئ. أسلوبها يبدو كقطعة شوكولاتة ثابتة على اللسان: حلوة، مع قضمة مفاجئة من المرارة تجعلني أفكر بعدها بوقتٍ طويل.
بعدها أحب أن أقرأ شيئًا سريع الإيقاع مثل 'Where the Crawdads Sing' التي تمنحني إحساسًا بالطبيعة والوحدة والصمود، مثالية للجلوس تحت المظلة مع نسيم البحر. ولحظات أحتاج شيء أدبي أكثر، فأختار 'موسم الهجرة إلى الشمال' لرؤية جمال اللغة والأسئلة الوجودية على خلفية ثقافية غنية.
أنهي عادةً برواية قصيرة أو مجموعة قصصية مثل 'عائد إلى حيفا' لأنني أحب أن أغلق اليوم بقصة مركزة تحمل أثرًا طويل الأمد. في العطلة أحب المزج بين الخفيف والعميق، وهذا الترتيب يناسبني كثيرًا.
أرى أن قراءة روايات لعمر 14 خلال العطلة ليست مجرد ترف، بل فرصة حقيقية لتوسيع الخيال وبناء عادات قراءة تستمر سنوات. أنا في منتصف الثلاثينات وربما أتذكر كيف كانت العطلات فرصة للهروب إلى صفحات تحركت فيها نفسي لأول مرة؛ لذلك أنصح بأن يكون التشجيع من المعلمين موازياً للاختيار المدروس. المعلم الجيد عادةً ما يقترح مزيجاً من النصوص: روايات تنسجم مع اهتمامات المراهق (خيال، مغامرة، غموض)، ونصوص تنمي الحس النقدي والتعاطف مثل روايات الحياة اليومية أو كتب التكوين.
تأثير القراءة عند هذا العمر عملي وعاطفي؛ هي تعلّم مفردات جديدة، وتطوير مهارات الاستيعاب، وتشجيع التفكير المستقل. لا أنصح بفرض عناوين ثقيلة بشكل مفرط، بل بخلق قوائم مرنة تتضمن اختيارات مختلفة حسب نضج كل طالب، مع إمكانية قراءة نسخة مبسطة أو الاستماع إلى كتاب صوتي إذا كان ذلك يساعد. أمثلة تناسبية قد تكون روايات خفيفة لكنها غنية مثل 'هاري بوتر' للبعض، أو قصص واقعية أقرب إلى اهتماماتهم، وحتى الكوميكس والروايات المصوّرة التي تحفز القراءة لدى الكسالى.
أخيراً، أحب أن أذكر أن دور المعلم لا يقتصر على التوصية بل يشمل خلق محادثات بعد القراءة: مناقشات صفية صغيرة أو أوراق قصيرة تعكس ما تعلمه الطالب، لأن هذا يحول القراءة من نشاط فردي إلى تجربة تعلمية اجتماعية. هكذا تتحول العطلة من مجرد وقت فراغ إلى موسم نمو حقيقي.
في صباحٍ ممتلئ بالأوراق والمهام قررت أن أجرب طريقة جديدة لتنظيم واجباتي قبل العطلة.
بدايةً قُمت بكتابة كل الواجبات على ورقة واحدة مع مواعيد التسليم، ثم قسّمتها إلى مهام صغيرة قابلة للإنجاز كل يوم. خصصت أوقاتًا قصيرة ومركزة—عادة 45 دقيقة—تتبعها استراحة قصيرة، وهذا ساعدني على تجنب الإحساس بالإرهاق. أثناء العمل، أوقفت إشعارات الهاتف وحطّمت المهمة الكبيرة إلى أجزاء: بحث، مسودة، مراجعة، تنسيق. كل خطوة منها شعرت بأنها إنجاز بسيط بدلاً من جبل هائل.
استخدمت أيضًا مبدأ البدء بالأصعب عندما يكون تركيزي في أعلى مستواه، وتركت المهام السهلة لوقت المساء. وفي حال كانت مهمة جماعية، رتّبت جلسة عمل مشتركة عبر الإنترنت لتقسيم العمل وتسليم كل جزء في موعده. هذه الخطة سمحت لي بالاستمتاع بالعطلة فعلًا بدون شعور بالذنب، وقد منحني إنهاء الواجبات مبكرًا طاقة لبدء كتب جديدة والاسترخاء.