عندما وقع الانهيار الثلجي في منتجع التزلج، دفعتني ابنة عمي ليلى إلى الأسفل.
حازم حبيبي احتضن ابنة عمي ودار بسرعة مغادرًا ناسيًا أنني كنت تحت الثلج مدفونة.
تُرِكتُ وحيدة في الوادي محاصرة لمدة سبعة أيام.
وعندما عثروا عليّ أخيرًا، كان حازم غاضبًا جدًا:
"يجب أن تشعري بالامتنان لأن ذراعي ليلى بخير، وإلا فإن موتكِ على هذهِ الجبال الثلجية هو فقط ما يمكن أن يكفر عن ذنبكِ!"
"تم إلغاء حفل الزفاف بعد أسبوع. وسُيعقد مجدداً عندما تُدركين أنكِ كنتِ مخطئة."
كان يعتقد أنني سأبكي وأصرخ وأرفض،
لكنني اكتفيت بالإيماء برأسي بصمت، وقلتُ: "حسنًا."
لم يكن يعلم أنني قد عقدت صفقة مع إلهة القمر في الجبال.
بعد ستة أيام، سأعطيها أغلى ما لدي، حبي وذكرياتي عن حازم.
ومنذ ذلك الحين، سأنسى كل شيء يتعلق به، وأبدأ حياة جديدة في مكان آخر.
الزواج لم يعد له أي أهمية.
تلك الفتاة التي كانت تحب حازم، قد ماتت منذ فترة طويلة في تلك الجبال الثلجية.
امرأة ثرية، ابنة رجل غني للغاية، رجل أعمال له اسمه الكبير في القاهرة. من لا يعرف رجل الأعمال شريف الزاهي؟ تلك السيدة في صغرها أحبت شابًا أمريكي الجنسية، وذهبت معه بعدما تزوجته رغمًا عن إرادة أهلها. قرر والدها أن يقطع علاقته بها حتى بلغت 18 عامًا، وهاتفته تلك السيدة وهي تبكي، تخبره بما حل بطفلتها الصغيرة وحيدتها...
أميرتي النائمة بقلمي أنا رحمة إبراهيم
ما بين الحب والحب فرق كبير.
هناك أنواع للحب.. منها حب الأب لأولاده، ومنها حب الحبيب لحبيبته، وهناك حب الأخوة، وهناك حب الذات.
ولكن الحب الذي جمعنا تخطّى كل ذلك.
فأنا كبرت على يدك، أول نظرة كانت منك ولك،
أول خطوة كانت بوجودك،
أول ابتسامة كانت لك.
لم أرَ غيرك يومًا،
كنتَ أماني الوحيد رغم وجود الأهل،
لكن أنت بالنسبة لي الأهل،
اكتفيت بك،
نظرة منك ترهق كياني،
أخشى بعدك عني، لما لا، وأنا مدللتك الوحيدة؟
أنا مدللة الغيث، مرهقة روحه...
مدللة الغيث..
✍️📖 بقلم: رحمة إبراهيم ناجى
الحب كلمه لها معانى كثيره وللقلب الكثير من الابواب ما بين الحيره والواقع
مابين الحب والهوس
مابين الغيره التى لا مبرر لها
الاعجاب المفاجأ فى وقت خاطأ
رايتك وتوقف الزمن انقلب كيانى رغم معرفتى بالثبات ضحيت بالكثير من حولى لاجل نظره من عيونك على امل ان اجد بهم لو نظرة تعاطف او نظرة حب تجبر بخاطري ورغم بعدك الشديد الا ان قلبى متيم فقط بكى انتى
خفايا القلوب بقلمى انا رحمه ابراهيم 🤍🧚♀️🎭
قال الموظف بنبرة هادئة: "السيدة ميرا الشهابي، بعد مراجعة دقيقة، تبين أن شهادة زواجك تحتوي على معلومات غير صحيحة، والختم الرسمي مزوّر."
تجمدت ميرا التي جاءت لتجديد شهادة الزواج، وقد بدت عليها علامات الذهول.
قالت بارتباك: "هذا مستحيل، أنا وزوجي سيف الراشدي سجلنا زواجنا قبل خمس سنوات، أرجوك تأكد مرة أخرى..."
أعاد الموظف إدخال رقم هويتهما للتحقق، ثم قال بعد لحظات: "النظام يُظهر أن سيف الراشدي متزوج، لكنك أنتِ غير متزوجة."
ارتجف صوت ميرا وهي تسأل: "ومن هي الزوجة القانونية لسيف الراشدي؟"
أجاب الموظف: "تاليا الحيدري."
قبضت ميرا على ظهر الكرسي بقوة، محاولة بصعوبة أن تثبّت جسدها، بينما امتدت يد الموظف لتسلّمها شهادة الزواج بغلافها البارز وحروفها الواضحة، فشعرت بوخز حادّ في عينيها ما إن وقعت نظرتها عليها.
إن كانت في البداية تظن أن الخطأ من النظام، فإن سماع اسم تاليا الحيدري جعل كل أوهامها تنهار في لحظة.
الزفاف الذي كان حديث الناس قبل خمس سنوات، والزواج الذي بدا مثالياً طيلة تلك السنوات، وكان زواجها الذي كانت تفخر به مجرد كذبة.
عادت ميرا إلى المنزل وهي تمسك بشهادة زواج لا قيمة قانونية لها، وقد خيم عليها الإحباط واليأس.
وقبل أن تفتح الباب، سمعت أصواتاً من الداخل.
كان صوت محامي العائلة يقول: "السيد سيف، لقد مرّت خمس سنوات، ألا تفكر في منح زوجتك اعترافا قانونيا بزواجكما؟"
توقفت ميرا مكانها، تحبس أنفاسها كي لا تُصدر صوتا.
وبعد صمت طويل، دوّى صوت سيف العميق قائلا: "ليس بعد، فتاليا ما زالت تعمل في الخارج، ومن دون لقب زوجة سيف لن تستطيع الصمود في عالم الأعمال المليء بكبار التجار."
قال المحامي محذرا: "لكن زواجك من زوجتك الحالية شكلي فقط، وإن أرادت الرحيل يوما، يمكنها أن تفعل ذلك بسهولة."
أحببت طارق لسبع سنوات، وعندما أُختطفت، لم يدفع طارق فلسًا واحدًا ليفتديني، فقط لأن سكرتيرته اقترحت عليه أن يستغل الفرصة ليربيني، عانيت تلك الفترة من عذاب كالجحيم، وفي النهاية تعلمت أن ابتعد عن طارق، ولكنه بكي متوسلًا أن أمنحه فرصة أخري"
أفعل خطوة بسيطة قبل أي شيء: أدوّن الأعراض والأشياء التي أريد أن تتغير وأين تؤثر في يومي.
أول فقرة عمليّة عندي هي فصل ما أحتاجه طبيًا عن ما أحتاجه دعمًا نفسياً؛ إذا شعرت بأن الأعراض قد تحتاج دواء أو تقييم طبي (مثل تقلب مزاج قوي، أفكار انتحارية، نوبات هلع متكررة)، أميل للبحث عن دكتور طب نفسي قادر على الجمع بين التقييم والعلاج الدوائي. أما إن كان المطلوب جلسات للتعامل مع ضغوط أو تحسين مهارات، فالعلاج النفسي وحده قد يكفي.
أبحث عن مؤهلاته وخبرته، لكن لا أكتفي بالشهادات: أقرأ تقييمات مرضى، وأسأل عن تخصصه (اكتئاب، قلق، اضطرابات ثنائية القطب، صدمات نفسية)، وأتأكد من أسلوبه العلاجي—هل يميل للعلاج السلوكي المعرفي أم لعلاجات أعمق أم للدواء كخيار أساسي.
في الموعد الأول أُقيّم تواصله: هل فسّر الخطة بوضوح؟ هل سأل عن تاريخي بالكامل؟ أسأل عن توقعات زمنية، الآثار الجانبية المحتملة، وتوفره للطوارئ. أعطي العلاقة جلستين أو ثلاث لتقرر إن كان مناسبًا لي، وإذا لم أشعر بالراحة فأنتقل دون تردد. الحكم النهائي عندي هو التوازن بين الكفاءة والاحترام والقدرة على التواصل بوضوح.
أحب عرض الفكرة كقائمة عملية لأن هذا ما يسهّل الفهم عندي: الطبيب النفسي يفحص الصورة الكاملة، بدايةً من المظهر والسلوك وحتى التاريخ الشخصي والطبي.
أنا أبدأ عادةً بوصف المظهر الخارجي—كيف يلبس المريض، هل هناك مظهر مهمل أو مبالغ فيه، هل هناك علامات اهتزاز أو بطء حركي. ثم أنتقل إلى الكلام: سرعة الكلام، وضوحه، تكرار الكلام أو سباق الأفكار. هذه الأمور تعطيني قراءة أولية عن المزاج والطاقة.
بعد ذلك أركز على الحالة المزاجية والعاطفة: هل يشعر المريض بالحزن، فرحة مفرطة، قلق دائم؟ أسأل عن الأفكار (هل لديه أفكار انتحارية أو إيذاء الآخرين)، وعن الهلاوس أو الأوهام. أقيس أيضاً الوعي والذاكرة والانتباه باستخدام أسئلة بسيطة أو اختبارات قصيرة مثل بعض عناصر MMSE أو MoCA.
لا أنسى الفقرات المتعلقة بالنوم، الشهية، الطاقة، الوظيفة اليومية، وتعاطي الكحول والمخدرات، والتاريخ الطبي والأدوية لأن الأسباب الجسدية كثيراً ما تبدو كأعراض نفسية. في النهاية أقيّم المخاطر (انتحار، عنف، الإهمال الذاتي) وأضع خطة متابعة، سواء أكانت دوائية أو علاجية أو احتياطات طارئة. هذا المنهج الشامل يعطيني ثقة أكبر في التشخيص والخطة العلاجية.
لا يمكن أن أنسى المشهد الحاسم في 'دكتور جراحه'؛ كان واضحًا على الفور أن المخرج لم يصوّر كل شيء داخل مستشفى عامل بالروتين اليومي. في رأيي، أغلب لقطات غرفة العمليات الحاسمة صُنعت داخل استوديو مُجهّز خصيصًا: أضواء قابلة للضبط، جهاز تنفس ومعدات طبّية تبدو مثالية في وضعها، وممرّات هادئة تسمح بإعادة اللقطة عشرات المرات بدون مقاطعات.
السبب واضح بالنسبة لي كمتابع للأفلام: التحكم الكامل بالإضاءة والصوت والحركة يجعل المشهد أكثر قوة دراميًا. لكن هذا لا ينفي وجود لقطات خارجية أو لقطات عرضية قصيرة مُصوّرة في مستشفى حقيقي أو في صالة تعليمية طبية لتضفير شعور بالواقعية. بالمجمل، كنت أستمتع بمزج الواقعي والمُصنّع لأن النتيجة كانت مقنعة للغاية بالنسبة للمسلسل في إطار العمل الفني الذي يحاول إيصال التوتر والدراما.
أتذكر موقفًا في غرفة انتظار قبل عملية مع صديق كان مرتبكًا من نتايج فحص القلب، فدخل جراح العمليات ليشرح له النتيجة بشكل مبسّط وواضح.
الجراحون، خصوصًا من يعملون على مناطق قريبة من القلب أو يجب أن يتخذوا قرارات جراحية بناءً على حالة القلب، غالبًا يقرؤون نتائج مثل رسم القلب الكهربائي (ECG) أو تقارير تصوير صدى القلب (Echocardiogram) بصورة عملية. هم لا يبدؤون كخبراء في أمراض القلب عادةً، لكن لديهم خبرة كافية لتحديد ما إذا كانت النتيجة تُشكّل خطراً على العملية أو تتطلب رأيًا متخصصًا قبل المضي قدمًا.
إذا كانت النتائج معقدة أو تشير إلى مشكلة قلبية تحتاج علاجًا أو متابعة متخصصة، فالغالب أن الجراح سيطلب استشارة طبيب قلب أو يطلب تقريرًا مفصلاً من أخصائي الرئة والقلب. باختصار، الجراح قد يفسر النتائج من منظور العملية وحسن سيرها، لكنه يعتمد على أخصائي القلب للتفسير الطبي الدقيق وخطة العلاج الطويلة الأمد.
هناك معايير أضعها أمامي قبل أن أثق بأي جراح يقوم باستئصال المرارة، وأعتمد عليها كخريطة طريق بسيطة تساعدني أفرز الخيارات.
أولاً أنظر إلى الخلفية التعليمية والاعتمادات: هل الجراح معتمد ويعمل في مستشفى معروف بجودة العمليات الجراحية؟ هذا يمنحني شعورًا بالأمان حتى لو لم أكن متعمقًا في التفاصيل الطبية. بعد ذلك أبحث عن خبرته في نوع العملية المطلوبة—الاستئصال بالمنظار أصبح المعيار، فوجود سجل طويل من العمليات الناجحة يقلل من مخاوفي الواقعية.
ثانيًا أحترم آراء المرضى السابقين لكنني لا أعتمد عليها وحدها؛ أقرأ تقييمات محددة تتحدث عن مضاعفات، التعافي، وطريقة التواصل مع الجراح. ثالثًا التواصل مهم جدًا لي: أريد جراحًا يشرح لي الخطوات بوضوح، المخاطر المتوقعة، وخطة المتابعة بعد العملية. في النهاية أختار من أشعر معه براحة، ويبدو لي منظمًا، ويُحاط بفريق تخدير وتمريض ممتاز. هذا الخيط الشخصي بيني وبين الجراح يهدئ أعصابي قبل الدخول للمسرح، وأرى أنه لا يقل أهمية عن المهارات التقنية.
ما يدهشني فعلاً هو مدى التحوّل الذي يمكن أن يحدثه نهج تجميلي مدروس لتسوس الأسنان — ليس مجرد إزالة جزء معطوب، بل إعادة بناء شكل ولون وظل يجعل الابتسامة تبدو طبيعية ومتناغمة. عندما أتعامل مع حالة تسوس لأحدهم، أبدأ بتقييم شامل: صور شعاعية لتحديد عمق التسوس، وفحص التجويف، ومعرفة توقعات المريض من ناحية الشكل واللون والميزانية. هذا التقييم يقرر المسار — هل يكفي حشو تجميلي بسيط أم نحتاج إلى ترميم أكثر تعقيداً مثل 'إنلاي' أو 'أونلاي' خزفي أو فينير؟
إذا كان التسوس سطحياً أو متوسطاً، أحب اللجوء إلى الحشوات التركيبية الملونة (الكمبوزيت) لأنها توفر تحكماً كبيراً في الشكل والظل. أضع الأسبستة المطاطية لضمان جفاف الميدان، ثم أقوم بإزالة التسوس بلطف، وأستخدم طبقة لاصقة مناسبة (إما تقنية الحفر واللتصق التقليدية أو تقنية ذات-الحمض للأجزاء الصعبة). بعد ذلك أبني الحشوة بطبقات رقيقة مع اختيار التدرج اللوني المناسب، وأصقلها جيداً ليظهر اللمعان كما في الأسنان الطبيعية. بالنسبة للتعويضات الأقوى أو للمناطق ذات ضغط مضغ كبير، أفضل 'إنلاي/أونلاي' خزفي مصمم بالـCAD/CAM أو المختبري، لأنها تدوم أطول وتعطي مظهر سيراميكي طبيعي.
للتسوس الذي يؤثر على الجهة الأمامية أو يترك فراغات سطحية أو بقع بيضاء، أحياناً أستخدم تقنية اختراق الراتين (resin infiltration) التي تُقلّل مظهر البقع دون حفر كثير، أو أطبّق قشور رقيقة من الكمبوزيت أو فينير خزفي لإعادة الشكل واللون بدقة. وإذا كان التسوس عميقاً ووصل إلى العصب، لا مفر من معالجة لبية تليها بناء سنّي وربما تاج خزفي للحفاظ على الشكل والوظيفة. أهتم أيضاً بتناسق اللثة، لأن حافة الترميم يجب أن تحترمها لتظهر النتيجة طبيعية. ومن عمليتي الأخيرة أحب إضافة خيار تبييض الأسنان قبل أو بعد الترميم (بحذر) لضبط الدرجة اللونية العامّة.
ما يعجبني في هذه المقاربة هو الجمع بين حداثة المواد مثل الكمبوزيتات النانو-هibrid والسيراميك عالي القوة وبين أساليب الحفاظ على الأسنان قدر الإمكان؛ الهدف أن يخرج المريض بابتسامة تبدو وكأنها لم تُرمم أبداً، مع خطة متابعة وصيانة للحفاظ على النتيجة. في النهاية، القصة ليست فقط عن إزالة التسوس، بل عن تصميم ابتسامة تدوم وتناسب شخصية المريض.
أذكر جيدًا كيف اطلعت على 'الرسالة' لأول مرة بين صفحات مخطوطة قديمة؛ كانت تجربة جعلتني أقدّر بساطة الأسلوب وقوّة المضمون في آن واحد. نص 'الرسالة' لابن أبي زيد القيرواني هو عمليًا دليل مختصر للفقه المالكي، وقد صيغ ليخاطب القضاة، الأئمة، والطلاب في شمال أفريقيا والأندلس، لذلك تجد فيه تركيزًا واضحًا على المسائل العملية التي تهم الناس في حياتهم اليومية. هذا يعني أنه يقدّم عدداً كبيرًا من القضايا الفقهية البارزة: أحكام الطهارة والاغتسال والحيض والنفاس، مسائل الصلاة من أوقاتها وشروطها، تفاصيل الصيام والزكاة والحج، إضافةً إلى أحكام المعاملات كالبيع والشراء والرهون والوصايا والميراث.
أسلوبه مباشرة وغير مطوّل، ما يجعل القضايا تبرز كمسائل مفصّلة مع حكم مُختصر أو قاعدة تُعطى للمُفتي أو القاضي. في كثير من المواضع تلمس روح الاجتهاد المبني على واقع الناس: أمثلة على اختلاف العادات المحلية تؤثر في التطبيق، واستحضار حالات عملية مثل الأيمَة والكسوف والحوادث الطارئة. لهذا كانت 'الرسالة' مرجعًا فعّالًا، لأنها لم تكتفِ بالنظرية بل عالجت الخلافات العملية التي يحتاجها المجتمع.
بقي انطباعي أنه رغم اختصارها فهي غنية بالمحاور الفقهية الأساسية، لذا أنتجت كمًا هائلًا من الشروح والتراجم التي فسّرتها ووسّعت حالات تطبيقها. قراءة 'الرسالة' تعطيني إحساسًا بأن الفقه في أرقى حالاته حين ينجح في أن يكون قابلًا للتطبيق اليومي، وهذه الرسالة مثال واضح لذلك.
أفضل وصف أقدمه لكتب إبراهيم الفقي هو أنها أشبه بمجموعة نصائح عملية ومحفزة مكتوبة بلغة بسيطة تناسب من يريد الانطلاق خطوة بخطوة في عالم التنمية الذاتية.
الأسلوب واضح ومباشر، والجمل قصيرة والأمثلة متقاربة من الحياة اليومية، فغالبًا لن تحتاج خلفية نظرية كبيرة لتفهم الفكرة الأساسية في كل فصل. لو أنت مبتدئ وتبحث عن دفعة أولى أو تريد بداية منظمة للتفكير في أهدافك وثقتك بنفسك، فكتب مثل 'قوة التفكير' و'قوة الثقة بالنفس' تقدم نقاطًا قابلة للتطبيق بسرعة: تمارين بسيطة، عبارات تحفيزية، وقوائم خطوات عملية. هذا يجعلها مناسبة لقراء لم يقرأوا كثيرًا في التنمية البشرية أو لأولئك الذين يشعرون بالارتباك من الكتب الأكاديمية الطويلة.
مع ذلك، هناك بعض الأمور التي من الجيد أن تكون على وعي بها قبل الغوص الكامل. أولًا، أسلوب الفقي يميل إلى التكرار المتعمد لتثبيت المفاهيم، وهذا مفيد للبعض لكنه قد يشعر آخرين بأنه سطحي أو مبالغ. ثانيًا، معظم الأمثلة والنصائح تأتي من خبراته العملية والتجارب التحفيزية أكثر من كونها مبنية على أبحاث علمية مفصلة، فإذا كنت تفضل مصادر مدعومة بدراسات نفسية أو علمية عميقة فقد تحتاج إلى قراءة موازية لكتب متخصصة. ثالثًا، بعض الأفكار تحتاج تطبيقًا متكررًا وممارسة يومية حتى تظهر نتائجها، فمن غير المرجح أن تغير قراءة واحدة سلوكك نهائيًا دون تنفيذ التمارين.
نصيحتي العملية لقراء مبتدئين: ابدأ بكتاب واحد لا تحاول قراءة كل شيء دفعة واحدة، اقرأ فصلًا ثم جرب تمرينًا أو كتابة ملاحظة عن ما تعلمت. احتفظ بمفكرة صغيرة لتدوين التقدم الأسبوعي وراجعها بعد شهر لترى الفروق الصغيرة. شارك مقتطفات مع صديق أو مجموعة نقاش صغيرة؛ التفاعل يعزز الالتزام. إذا شعرت أن بعض الأفكار عامة جدًا، اربطها بقيمك الشخصية أو بأمثلة واقعية من حياتك لتصبح أكثر فاعلية.
في النهاية، أرى أن كتب إبراهيم الفقي تمثل جسرًا ممتازًا بين الفضول الأولي للتنمية الذاتية والرغبة في تطبيق خطوات بسيطة نحو التغيير. هي ليست المنبع الوحيد ولا العلاج الشامل لكل مشكلة نفسية، لكنها غالبًا لوحة بداية مشجعة وعملية لأي مبتدئ يريد تحفيزًا واضحًا وخطة بسيطة للتجربة. قراءة ممتعة ومرنة تمنحك بعض الأدوات لتبدأ، وهذا كل ما يحتاجه معظم الناس في البداية.
أجد أن أفضل مدخل لعمل كاتب جديد هو رواية تعرفك على صوته بسرعة. عندما أبدأ كاتبًا لأول مرة، أبحث عن رواية قصيرة أو رواية تُقرأ بسهولة دون أن تفقد عمقها، لأنها تعطيني فكرة عن النبرة والموضوعات المتكررة لدى المؤلف. أُفضّل قراءة النص الذي يُعتبر نقطة انطلاق نقدية—سواء كانت الرواية الأولى التي صدرت له أو العمل الذي لفت الانتباه العام.
بعد أن أنهي عملًا تمهيديًا، أحاول قراءة عمل مختلف نوعيًا: إن كان الأول اجتماعيًا فالثاني قد يكون أقرب إلى السرد النفسي أو التاريخي. بهذه الطريقة أستطيع أن أميز بين ما هو أسلوب دائم وما هو تجربة لحظية. أنصح بالقراءة بترتيب يسهل الوصول إلى النص: البداية الخفيفة ثم الغوص في الأعمال الأطول أو الأكثر تعقيدًا.
في غالب الأحيان أُنهي سلسلة القراءة بنص يعكس نضوج الكاتب، لأن الاطلاع على تطور الأسلوب يمنح تجربة قرائية أغنى ويكشف عن قضايا يكررها أو يتخلص منها بمرور الزمن.
أميل إلى التفكير في الموضوع كخيط يربط بين النص والتطبيق. عندما قرأت بعض الدراسات الصغيرة حول أدعية الخلاء لاحظت أن الباحثين بالفعل يقارنون هذه الأدعية بين المذاهب الفقهية، لكن ليس بطريقة سطحية؛ هم ينظرون إلى مصدر الدعاء في النصوص، إلى اختلاف الألفاظ في مجموعات الأحاديث، وإلى حكم المشروع أو المستحب أو البدعي حسب كل مدرسة.
أحيانًا التركيز يكون على الأسانيد: أي حديث يحمل عبارة معينة، ومن أي كتّاب الحديث خرجت هذه الصيغة؟ وفي أحيان أخرى البحث يدور حول الصيغة نفسها وتأثيرها على الحكم الفقهي — هل تُعدّ سنة أم مستحبة؟ بعض المذاهب تميل إلى اعتماد صيغة أقرب لما ورد في رواية محددة بينما مذهب آخر يقبل بصيغ موجزة مثل 'أعوذ بالله' أو يذكر صيغة أطول لتحصين النفس ضد الوسوسة.
ما أحببته في هذه المقارنات هو أنها لا تظل مجرد نقاشات نظرية: الباحثون يربطونها بالعادات المحلية، بكيفية تعليم الأطفال، وبآثار ذلك على الذاكرة الدينية اليومية. هذا النوع من البحث يجعلني أقدّر كيف أن نفس النص يمكن أن يبنى حوله عالم من الممارسات المتنوعة، دون أن يفقد جوهره الروحي.