로그인كانت تنظر لهم بترجي
ـ هتقبل تقف جنبي.. جنب أم خايفة على بنتها من الموت أحمد: ـ هاخدها على بيتي يا إنجي مهما حصل، إنتي زي أختي وأنا عارف إزاي هاخد بالي منها كويس، فاطمة زي بنتي ملك، وبعد النهاردة أنا اللي هاخد بالي منها، وأبقى خليه محمود يقرب ليها، أنا اللي هاقف له، لو فاكر إن ملوش كبير يبقى غلطان. صلاح: ـ متخافيش يا إنجي، عندنا اللي زي فاطمة هتكون في عنينا. كانت تبكي بحرقة وهي تنظر لهم بإمتنان. بعد ساعة تقريبًا كانوا أمام منزل أحمد اللي أصر إن فاطمة مش هتكون غير عنده، وبالفعل صلاح راح على بيته اللي جنب بيت أحمد. دلف أحمد أولًا وخلفه فاطمة اللي بسبب قصر طولها ما خدوش بالهم منها. أول من اقترب منه كانت ابنته ملك: ـ حمد الله على سلامتك يا بابا يا حبيبي، وحشتنـ.. صمتت وهي تنظر إلى فاطمة التي أصبحت تعرف بحب أخوها الكبير لها من شقيقها سهيل. كانت مستغربة ليه فاطمة عندهم في البيت؟ ألم تتزوج منذ عام؟ ومن وقتها انقطعت أخبارها عن الجميع.. خرجت حنان مرحبة به من المطبخ بحب: ـ إنت جيت يا حبيبي أنا.. صمتت عندما وجدت فاطمة تقف خلفه، ومن ثم تذكرت حالة ابنها بسبب تلك الصغيرة، صرخت به بغضب: ـ البت دي بتعمل إيه هنا؟ إنت جايبها هنا ليه؟ مش كفاية اللي حصل معانا بسببها؟ استغرب أحمد من حديث زوجته، فهو لا يعلم بحب ابنه لها. ـ كان إيه اللي حصل معانا بسببها يا حنان؟ البت ضيفة هنا عندنا، عيب كده. تحدثت بغضب: ـ مش مرحب بيها في بيتي يا أحمد. أحمد بغضب: ـ إنتي بتعلّي صوتك عليا يا حنان؟ هي حصلت؟ دلف غيث إلى الفيلا وهو ينظر لهم باستغراب: ـ في إيه يا جماعة؟ صوتكم عالي ليه؟ أيـ.. صمت وهو ينظر إلى التي تنظر له وعلى وجهها عبراتها التي زادت من جمالها. حنان بغضب وهي تنظر إلى فاطمة: ـ جايبها هنا ليه يا أحمد؟ هي مش كانت اتنيلت اتجوزت وارتاحنا منها؟ جاية تاني لينا ليه؟ أحمد بحزم: ـ لينا كلام في الموضوع ده بعدين لما نكون لوحدنا يا حنان، وانتي يا ملك خدي فاطمة على فوق علشان ترتاح. أومأت ملك وهي تنظر إلى شقيقها اللي منزلش عينه من على فاطمة بحزن، والألم واضح في عيونه. شعرت بالحزن على حاله، ولكنها نفذت طلب والدها واصطحبت فاطمة إلى الغرفة التي بجوار غرفة غيث، فهي الغرفة الوحيدة النضيفة بحكم أن عمتها كانت تمكث بها قبل انتقالها إلى الجامعة والحصول على سكن هناك. اتجهت حنان إلى ابنها بحنان: ـ تعال يا حبيبي، ارتاح شوية، باين عليك إنك تعبان يا ضنايا، يلا علشان تطلع تاخد شور وتنزل، أكون حطيت الأكل، تلاقيك جعان.. تنهد بألم: ـ أنا هطلع أغير هدومي وأنزل يا حبيبتي. قبلت جبينه بحنان: ـ اطلع يا قلب أمك. اتجه إلى غرفته بحزن باين على وجهه رغم إنه بيحاول يبان إنه كويس. حنان بغضب: ـ ناوية على إيه يا فاطمة الزفت؟ إنتي مش كنا ارتحنا منك؟ نفخت بغضب وعادت إلى المطبخ من جديد. ... في غرفة فاطمة.. ساعدتها ملك في وضع ملابسها في الدولاب، وحضرت لها الحمام ورتبت لها الفراش، وكل ذلك وهي صامتة تحت نظرات فاطمة. ـ مش عاوزة تتكلمي معايا يا ملك؟ ـ لا، مش عاوزة أتكلم معاكي يا فاطمة. ـ إحنا مش أصحاب من زمان يا ملك؟ ـ كنا، ده قبل ما أشوف وجع أخويا بسببك. إنتِ ما تعرفيش بسببك حصل له إيه. أنا مش هسامحك على الحالة اللي غيث كان فيها بسببك يا فاطمة. نظرت إلى الأرض ببكاء.. ـ غصب عني يا ملك، كل اللي حصل غصب عني، أبويا السبب. نظرت لها بسخرية.. ـ إنتِ فاكرة إني هاشفق عليكي؟ ولا إنك هاتضحكي عليا؟ لا فوقي، أنا لو كنت واقفة معاكي في يوم وبقول "صحبتي"، فعمر صحبتي ما هتكون أهم عندي من أخويا. نظرت لها بغيظ.. ـ الأوضة اتروقت، خدي شور وانزلي، يكون الأكل جهز. أنهت كلماتها وذهبت من أمامها. جلست تلك الصغيرة تبكي بحرقة على السرير وهي لا حول لها ولا قوة، فالجميع يبغضها الآن. ندمت على سماعها لكلمات والدها القاسي... ®--------------® في المساء، كانت الساعة الآن 2:30 خرجت من غرفتها بهدوء، وهي تتلفت حولها بخوف، ثم اتجهت إلى الغرفة المجاورة لها، فهي راقبت الأحداث طوال اليوم وعرفت أين تقع غرفة كل من في المنزل.. كانت تقف أمام غرفته بتوتر، ثم تشجعت أخيرًا ودقت الباب عدة مرات.. ثوانٍ وفتح الباب، لأن الغرفة كانت مضيئة، هذا يعني أن صاحبها مستيقظ. خرج لها بهيئته الهادئة. ـ إنتِ!!! ـ خلينا نتكلم، أرجوك.. تحدثت من بين عبراتها. نظر لها ثم أردف: ـ تعالي على الجنينة، ميصحش تدخلي أوضتي في وقت زي ده. انها كلماته وذهب من أمامها، وهي تبعته بصمت. وعلى مقعد في الجنينة، كانوا قاعدين، وهو ينظر لها بصمت، منتظرًا أن تتحدث. نظرت له، وهو لاحظ تلك العيون العسلية الجذابة الذابلة إثر البكاء.. نعم تألم، لن ينكر، لما لا يتألم؟ وتلك الجالسة أمامه من عشق قلبه. تلك الطفلة التي كبر معها وكان حاميًا لها. لن ينكر أنه تألم من بعدها عنه ونكرانها لحبه. ولكن كيف لقلب عاشق أن يكره ويحقد على طفلته؟ كيف لهذا القلب أن يكره من اعتبرها طفلته؟ هل يكره الأب ابنته؟ ـ اتكلمي يا فاطمة. كانت تنظر له بارتجاف إثر خوفها منه ومن نفرته منها بعدما ستسرده له الآن. ـ أوعدني إنك مش هتتخلى عني. أنا دلوقتي مليش حد ولا ليا مكان أروح عليه غير بيتك يا غيث.. ـ اتكلمي يا فاطمة، انتي أبويا اللي جابك هنا وأمر إنك تفضلي معانا، وأنا أكيد مش هكسر أوامره. تنهدت بحزن، وسردت له كل ما قصته على والده في الصباح، تحت تمزق قلبه عليها وعلى ما مرت به. ـ إنتي، معنى كلامك ده إنك حامل؟ هزت رأسها بالإيجاب، وهي تنظر له. ـ أيوه.. ثم مسكت يده.. أنا عارفة إنك بتكرهني، بس أبوس إيدك سامحني، أنا وحيدة ومش عارفة أعمل إيه ولا أروح فين. نظر لها بحزن.. ـ إنتي مش لوحدك، أنا معاكي، مش هخلي أبوكي يقرب عليكي. ابتسمت له من بين عبراتها بتلك العيون الزيتونية الجميلة الخاصة بها. ـ يعني كده سامحتني يا غيث؟ أومأ لها بهدوء.. تمر الأيام، وحنان كل يوم عن يوم يزيد نفورها من وجود فاطمة معاهم، وكذلك ملك، ولكن سهيل تعاطف معاها رغم كرهه لها في الأول، ولكنه تقبل الأمر، وأصبح هو وغيث يعتنوا بها بالتناوب، تحت فخر أحمد بأولاده اللي ما كانش متوقع منهم يكونوا قد المسؤولية للدرجة دي. وتمر الشهور، وأصبحت فاطمة في الشهر الثامن، وكانت تعبانة أوي إثر الحمل، فرغم أي شيء، هي طفلة ذات 16 عامًا.. بينما إنجي كانت بتتهان وتتعذب كل يوم علشان تعترف ودهت فاطمة فين، ولكنها فضلت الضرب والإهانة على إنها تفضح مكان بنتها. لحد ما الناس اللي كان مكلفهم محمود بالبحث عنها قالوله على مكانها، وهو اتجنن لما عرف إنها عند أحمد، وطلبها منه، ولكن أحمد قاله: لو قرب عليها، هيبلغ عنه الشرطة بسبب اللي عمله في فاطمة، وإنها بسببه حامل دلوقتي وهي قاصر. ولكنه ما استسلمش أبدًا، وفضل وراها، لحد ما في يوم كانت طالعة تتمشى قريب من البيت علشان حاسة بتعب، حبت تشم هوا، طلعت مع إحدى الخادمات اللي معينهم غيث ليها، واللي قرر مع نفسه إنه هيتجوزها، بس كان مستني يخلص الجامعة ويعرض عليها يتجوزها، ويكون أبو الطفل اللي في بطنها. الخدامة "هانم": ـ براحة يا ست هانم، لو اكتشف البيه الصغير إنك خرجتي وانتي في الحالة دي هيطين عيشتي. ـ زهقت من قاعدة البيت يا هانم، عاوزة أشم هوا، وغير كده، أنا رغم إني قربت أولد، بس شوفييني ماشية عادي، ولا كأني حامل. ـ ههه، ربنا يحميكي من كل عين حسودة يا ست البنات. ـ والله يا هانم، انتي من الأشخاص اللي مهوّنة عليا اللي أنا فيه. ـ أنا عيني ليكي يا ست البنات. فكرة إنك هتهربي مني كتير يا فاطمة؟ نظرت إلى صاحب الصوت بخوف شديد احتل جسدها بالكامل. ـ قدامي على البيت، لازم أرجع أعيد تربيتك من جديد تاني. نظرت له بخوف وارتجاف، ثم ركضت من أمامه، وهو خلفها بعدما ركب سيارته وتبعها. وسرعان ما بلغت هانم غيث، اللي ساب الجامعة ورجع جري على البيت، الجامعة مش بعيدة عن البيت، كلها 4 شوارع، الشغل اللي بعيد عن البيت بساعة تقريبًا. ظلت فاطمة تركض وتركض بتعب، وهي تبكي خوفًا منه، على طفلها اللي رسمت أحلام كتير معاه داخل عقلها، كانت بتتمنى تولد بسرعة علشان تشوفه. كانت تركض وتبكي بشدة... وفجأة، وهي بتعدي الطريق، جرت سيارة وخبطتها، ووقعت أرضًا تنزف من جميع أنحاء جسدها، تحت تمام الجميع حولها، وهروب محمود بسرعة، وغيث اللي كان شايف اللي حصل بصدمة، وهانم اللي كانت بتجري وراها علشان تلحقها. اقتربت منها ببكاء.. ـ سِتي، قومي يا سِتي! إسعاف يا ناس، إسعاف يا عالم! اقترب منها غيث بارتجاف، ثم جلس بجوارها، وهو ينظر لها بألم، ثم ضمها بقهر، وظل يبكي ويصرخ: إسعااااف! بعد ساعة، كانوا جميعًا أمام غرفة العمليات. إنجي ببكاء، كانت قاعدة على الأرض، وبجوارها ابنتها الصغيرة تبكي بحرقة على أختها بحسرة. وغيث كان واقف مغطى بدمائها، وهو ينظر إلى الباب بصمت، فهو إلى الآن تحت الصدمة، ولكن عيونه لم تتوقف عن البكاء. وأحمد وصلاح واقفين بحزن، وزوجة صلاح تجلس بجوار ابنها الكبير "أنس" حزينة على ما حل بتلك الصغيرة. على الجانب الآخر، كانت حنان قاعدة بصمت جنب بنتها. بعد ساعة، خرج الطبيب من الداخل. أحمد: ـ البت عاملة إيه يا دكتور؟ ـ إنت أبوها؟ ـ أيوه يا دكتور، أنا أبوها. تنهد الطبيب بحزن: ـ إحنا عملنا اللي علينا، بس حالتها صعبة. قدرنا ننقذ المولودة، بس هي مقدماهاش كتير. إنها كلماته، وذهب، طرقهم يبكون على حالها. وحتى حنان، رغم كرهها لها، لكنها لم تتمنَ لها ذلك. إنجي ببكاء مرير: ـ منك لله يا محمود، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، منك لله! ضيّعت البت! آه يا رب، آه يا بنتي، آه ياااا رب... بعد نصف ساعة، دلف كل منهم بالدور من أجل الاطمئنان عليها، والآن دور سهيل وغيث، اللي كان بيبكي وهو أمامها. ابتسمت من بين عبراتها.. ـ أنا آسفة يا غيث، أنا آسفة، بسببي أنا كلكم تعبتم معايا. مسك يدها بألم ينهش قلبه... ـ متتكلميش، هتتعبى يا فاطمة. ـ عاوزة أقولك على حاجة، كل لما أجي أقولك يتلجم لساني، بس معدش ينفع أخبي أكتر من كده... أنا بحبك، صح ماعنديش حق أقولك الكلمة دي، بس إنت طول عمرك أحسن من أخويا. أنا كنت بحترمك وبخاف على زعلك أكتر من أي حد تاني، بس اللي حصل كان غصب عني. نظرت إلى سهيل بابتسامة... ـ إنتوا الاتنين نعمة من عند ربنا، كنتوا زي الملاك في حياتي، أحلى إخوات وسند وظهر ليا. كان بيستمع ليها وقلبه يتمزق، يا لسخرية الأيام منه، أهي كانت تراه أخًا لها، وهو المتيم بها. أحقًا تعتبره أخًا لها؟ أكان حبه من طرف واحد فقط؟ سهيل بحزن وبكاء... ـ إن شاء الله هتكوني كويسة يا توتا، هتقومي وترجعي البيت معانا. ابتسمت له بحزن: ـ عاوزة أشوف البيبي. أومأ سهيل وهو يمسح عبراته بحركة الأطفال الصغيرة. ـ هروح أجيب البنت وجاي تاني على طول. ابتسمت بهدوء: ـ النونو طلعت بنت؟ أومأ لها وهو يجلس أمامها، ثم مسك يدها وقبلها وهو يبكي. ـ جبتي بنت زي القمر، شبهك يا توتا. ابتسمت بحزن... ـ كان نفسي أوي ألعب معاها ونكون أصحاب، كان نفسي نكبر مع بعض. وضع يده على رأسها وهو بيحسس على شعرها بحنان... ـ هتقومي بالسلامة وهتربي البنت، وهنكبر كلنا مع بعض. هتكوني إنتي أمها وأنا أبوها، إيه رأيك؟ تقبلي أكون أبوها؟ ابتسمت بهدوء.. ـ هتكون أبوها بجد؟ ـ أكيد. مسكت يده: ـ خد بالك عليها يا غيث، حبها واحميها، هي مالهاش ذنب. أنا غلطت، بس هي مالهاش ذنب. متخليش بابا ياخدها، متدهلوش يا غيث، هيعمل فيها اللي عمله فيا، هتتعذب زيه. هيجوزها لواحد أكبر منها، وتتضرب وتتهان. أوعدني تاخد بالك منها وتحبها. أوعدني متبعدهاش عنك وتكون حنين عليها. أوعدني تكون كل حاجة في حياتك، متقصرش معاها. أوعدني تربيها زي ما ربيتني. مش هيكون ليها غيرك. رغم إن الكل حواليّا، بس إنت اللي هتكون الأقرب ليها. إنت عندك قلب طيب أوي، رغم كل اللي عملته فيك، بس سامحتني وغفرتلي. خليها تتعلم وتعمل كل اللي أنا معرفتش أعمله. كان نفسي أدخل المدرسة وأتعلم، وأعيش زي البنات اللي في عمري، بس للأسف، اتكتب عليّا يكون عندي أب قاسي. مش عاوزة بنتي تعيش نفس معاناتي يا غيث. أوعدني علشان أرتاح.تحدث بصوت عالٍى ..ـ ما تتكلمي، ضربتيها ليه يا ملك؟حضرت والدته إثر الصوت العاليـ في إيه يا ولاد؟ـ شوفي الست هانم دخلت أوضة عشق وضربتها، أنا عاوز أعرف إنتي بأي حق تعملي كده؟ بتمدي إيدك عليها ليه؟ انطقي!قالها بغضب عارمـ حنان ..ـ اهدى بس يا حبيبي، فهموني إيه اللي حصلتحدثت بغيظ ..ـ جاي يزعقلي علشان الست الزفت بتاعتهـ أنا ماسك نفسي بالعافية، ضربتيها ليه يا ملك؟ عملتلك إيه؟ملك بغضب ..ـ وجودها هنا مشكلة بحد ذاتهـ وإنتي مالك، إنتي تدخلي في حاجة تخصك؟ وجود عشق هنا دي حاجة ترجعلي، ده بيتها زي ما هو بيتكـ لا مش بيتها، دي بيتنا إحنا، هي مين أصلاً؟تحدث بثقة ..ـ بنتي، هي بنتي، أغلى عندي من أي حاجة تانية. هي قاعدة في بيت أبوها، وتحديدًا في جناحي الخاص، إنتي شغلة بالك ليه؟تحدثت بغضب ..ـ سامعة ابنك يا ماما بيقول إيه؟حنان بعتاب ..ـ إيه الكلام ده يا غيث؟نظر لها بغضب وتحذيرـ طلعي عشق من دماغك يا ملك، أحسن ليكي، تمام؟ لما تكوني بتصرفي عليها ولا بتأكليها من مالك الخاص، ابقي اعملي اللي يعجبك. أنا اللي مسؤول عنها، دي بنتي، مش هقبل إهانة ليها، مفهوم؟نظر إلى والدتهـ فهميها يا ماما، أنا ل
أحمد:ـ ههههه، إنتي مشكلة يا سمر.منى زوجة صلاح:ـ مش هو اللي فكرني مغفلة وعاوز يضحك عليا، ضحكت أنا عليه وخدتهم بأقل من سعرهم، وهو فاكر إنه هو اللي ضحك عليا.صلاح وهو يطوق عنقها:ـ طبعًا الحلوة دي مرات صلاح الجيار.سهيل:ـ إيه يا حج، مش كده، في سنجل هنا.أحمد:ـ حد قالك تكون سنجل؟ ما تتجوز، إنت اللي حابب تعنس.حنان:ـ لا يا أحمد، أنا ابني كل البنات تتمنى ظفره، ناقصه إيه؟ مال وجمال وطول بعرض، ده غير إنه دكتور قد الدنيا، تعالى يا حبيبي أبخرك.سهيل قبل يدها:ـ الست دي أمي.أحمد:ـ والله ما حد مخليه منفوخ علينا كده إلا دلعك فيه.حنان:ـ يا خويا، يعيش ويتدلع، هو إحنا عندنا المية دول؟ دول 3، ربنا يخليهم لينا...بينما تحت إحدى الشجرات،كانت تجلس أمامه توليه ظهرها وبيدها كتاب تقرأ ما به، وهو يجلس خلفها يقوم بتمشيط شعرها.رفعت رأسها إليه، فهي كانت تجلس على الأرض.غيث:ـ إيه؟ حابب أطلع إيه لما أخلص الثانوية؟ ده هدفك انتي، عاوزة إيه؟تحركت من أمامه وأصبحت تجلس أمامه وجهًا لوجه، ولكنه على موضعه وهي على الأرض.ـ بتكلم بجد، عاوزني أطلع إيه؟ أنا عاطيكِى حرية القرار، اطلعي اللي انتي حباه يا حبيبتي.ـ
فى غرفة غيث، بعدما عاد مع عشق إلى المنزل، وكلٌّ منهم اتجه إلى غرفته من أجل تبديل ملابسه.غرفة عشق على يمين غرفة غيث، والغرفة اللي على الشمال كانت لوالدتها فاطمة، لكن غيث من وجعه قفل الغرفة وجواها كل حاجة تخص فاطمة، ومنع حد يدخلها نهائيًا.بدلت عشق ملابسها إلى بيجامة باللون الأبيض المنقّط بدوائر سوداء على شكل جرو، ومشطت شعرها القصير بعناية، واتجهت إلى غرفة غيث. لم تطرق الباب كما اعتادت، رغم أن غيث بيزعق لها على طول، لأن كده غلط، افرض بيغيّر هدومه وهي كبرت ومعدتش صغيرة.أولًا، فتحت الباب بهدوء ومن ثم دلفت. لم تجده لأنه كان في الحمام. اتسحبت ومن ثم استخبت خلف السرير وهي تنوي على إخافته، فتللك الشقية تعشق المقالب. وضعت ثعبان بلاستيك على بعد منها، باللون الأسود، عندما تراه تعتقد أنه حقيقي. أخذت تضحك ضحكات مكتومة كلما تخيلت منظره وهو مفزوع من ذلك المقلب.وبعد قليل، تم فتح باب الحمام وخرج غيث وهو مرتدي ترينج رياضي، وأخذ يمشط شعره وهو يدندن ببعض الكلمات.ابتسمت بخبث ومن ثم خرجت فجأة من خلف السرير.تفاجأ إثر فعلتها ووضع يده على جهة قلبه بخضة. ثم تحدث بغضب:ـ إيه لعب العيال ده؟كانت تضحك وهي تن
بينما في شركات الرويعيدلف محمود بغروره المعتاد، يتعامل مع كل من حوله كما يحلو له، لا يهاب أو يهتم بأحد مطلقًا.كان متجهًا إلى مكتب ابنه.بينما في المكتب، كانت واقفة أمامه تلعب في ملابسه بدلال.ـ تأمرني بحاجة تاني يا باشا؟ـ هاا، لا، انتي كده عداكي العيب، واذّح. كان يتحدث وهو هيمان بها، فلمَ لا، أوليس هو زير نساء؟ـ أمم، طيب أنا هخرج بقى بدل ما حد يشك فينا، بقالي ساعة هنا.ـ مين يتجرأ يشك فيكي؟ ده أنا كنت انسفه.دلف والده عليه وهو غاضب.ـ إنت بتعمل إيه؟نظر إلى والده بهدوء، ثم ابتعد عن الفتاة.محمود بنبرة أمر:ـ غوري على برّا.أومأت وخرجت بصمت وهي ترتجف.جلس كريم على كرسي مكتبه وهو يعدل من ملابسه.ـ مالك يا بوب، متعصب ليه؟تحدث بغيظ من تهوره وطيشه:ـ متعصب ليه؟ وصلت بيك البجاحة إنهم يمسكوك في شقة مشبوهة! مفكرتش في مركزك ولا شكلك قدام المجتمع؟ مفكرتش في الأهم من دول؟ مراتك وأولادك لما يرجعوا من الأردن، هيكون رد فعلهم إيه؟ إنت هتفضل أناني لحد إمتى؟ فوق يا كريم قبل ما تضيع كل اللي متاح ليك. إنت مش مكسوف من نفسك؟ وإنت عارف إن بنتك بقت 13 سنة، وابنك اللي بقى عنده 16 سنة لما بيكون واقف قدام
وضع يده على رأسها_ همم، طيب نمتي في بيت عمي ليه؟_ كنت بذاكر مع رنا، ومحسناش على حاجة، فنمنا على طولمنع نفسه من الانفعال عليها، وأخذ يحرك يده على وجنتها بلطف_ آخر مرة تنامي عندها وإنتي على يقين إن أنس ووليد هناك، ماشي يا حبيبتي؟_ ماعملتش حاجة غلط، كنت بذاكر بس واللهنظر إلى عيونها بتحذير_ آخر مرة يا عشق، تمام؟أومأت برأسها بعدم فهمطوّق عنقها واتجه بها إلى السيارة، متجهين إلى المنزلعشق كانت عاملة جو لطيف، هي مش شخصية هادية خالص إطلاقاً، هي حد حماسي وحيوي جداً، ده غير إنها رغم شغبها بس هي قليلة الكلامعشق وهي تنظر حولها تبحث عن شيء ما تحت متابعة غيث لها_ بتعملي إيه؟نظرت له بعدما اتنكش شعرها القصير إثر التدوير_ هي فين؟_ إيه هي اللي فين؟اقتربت منه بحماس وعيون واسعة جذابة، تلك العيون العسلية تليق بذلك الوجه المستدير والملامح الجذابة.كان بينظر لها بصمت، وصورة والدتها ظهرت أمامه، فهي نسخة مصغرة من تلك الطفلة التي ملكت قلبه، نكز قلبه، فهو يخفي حزنه على طفلته طوال تلك السنوات، ومن ثم ابتسم_ ماجبتلكيش حاجة النهارده، ارتاحيكشرت ملامحها، وعادت إلى مقعدها وهي مطوقة إيديها بعبوس تام
(في المدرسة) •كانت تقف تنظر إلى سور المدرسة الثانوية الخاصة بها، فهي في آخر سنة بها..قطع تخطيطها الشيطاني للهروب من المدرسة صوت صديقتها وهي تنادي عليها أثناء ركضها:ـ عششششق استني، الحراس ورايااانزلت من فوق الشجرة التي كانت عليها وهندمت من نفسها..ـ إيه اللي جابهم وراكي؟ـ رنا: كنت بتكلم مع رشا بصوت عالي شوية، سمعونا، نصهم ورايا والنص التاني وراهاـ إنتي مجنونة يا بت، هنتنيل! أهرب إزاي دلوقتي؟اقتربت منهم صديقتهم الثالثة رشا وهي تلهث..ـ اجروا بسرعة، جايين ورايااستخبوا خلف أحد جدران المدرسة، والحراس بيدوروا عليهم، ومعاهم الأستاذ الخاص بهم.بعدما رحلوا،قعدوا على الأرض، فهي من العشب الصناعي.ـ كنا على وشك نتقفش.. ـ أردفت بها رشا وهي تمحو قطرات العرق من على وجههاـ أنا لازم أطلع من هنا..ـ إنتي هتموتي وتهربي ليه؟ وراكي إيه النهاردة علشان المرمطة دي؟ ـ أردفت رنا وهي غاضبة من تصرفات عشق اللي هتوديهم في داهيةـ عيد ميلاد غيث قرب، ولازم أجيب له هديةتحدثت رنا بتحذير خوفًا على صديقتها:ـ إنتي مش هترتاحي غير لما المدرسة تقوله ويضربك.. وقتها مش هحوش عنك، إنتي حرةـ ها ها ها، مين ده اللي ي







