ما أحب في خلفيات التصوير هو التفاصيل الصغيرة التي تروي قصصًا، ولهذا حين سمعت أن ال
مرقاة في مشهد الافتتاح لم تكن مجرد ديكور، قررت أن أغوص لأعرف مصدرها.
تتبعت الحكاية عبر مقابلات قصيرة مع بعض العاملين في الكاستينج والديكور، واكتشفت أن المخرج رأى القطعة في سوق تحف قديم داخل المدينة القديمة، عند بائع يحفظ أشياءه على أرضية مرصوفة بالطوب. المرقاة كانت لها بقع صدأ خفيفة وطبقات لون تمنحها واقعية لم يستطع أي نسخة جديدة تقليدها.
المخرج، بحسب من سمعت، اشتراها على الفور بعد محادثة قصيرة مع البائع، وطلب من فريق الديكور تنظيفها بعناية وترميم بسيط دون فقدان أثر الزمن. ما أعجبني هو أن الاختيار لم يكن نزوة، بل رغبة في التواصل مع ذاكرة ملموسة؛ المرقاة صارت حاملة لرمزية المشهد الافتتاحي، تلمع بضوء الصباح وتخبرنا عن عوالم وشخصيات قبل أن يقول أحدهم كلمة.
أحب هذا النوع من التفاصيل؛ عندما أعرف أن شيئًا حقيقياً وقف أمام الكاميرا، أشعر أن المشهد يتنفس أكثر، وكأن للمجسم قصته الخاصة التي تتقاطع مع القصة الكبرى للفيلم.