Short
ثمن الخيانة

ثمن الخيانة

By:  إيكوCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
8Chapters
11views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في منتصف الليل، بدأ زوجي يهذي في نومه: "صغيري الغالي، بابا سيأخذك أنت وماما إلى المنزل الجديد غدًا." لكننا كنا نستخدم وسائل منع الحمل؛ تبًا، فمن أين جاء ذلك الطفل؟ فتحتُ هاتفه، فرأيتُ تحويلاته المصرفية لامرأة أخرى؛ أموالًا أُنفقت على نزوات بازخة ومنزل فاره. وقد ضم سجل الصور صورًا لها بملابس خليعة مبتذلة، وقد بدا بطنها بارزًا قليلًا. أما الصورة الأخيرة، فكانت لجنين بدا وكأنه في شهره الرابع، التُقطت عبر الموجات فوق الصوتية. لم أصدر أي صوت، اكتفيتُ بحفظ الأدلة فقط. لقد كانوا على وشك معرفة ثمن خيانتهم لأميرة المافيا.

View More

Chapter 1

الفصل 1

وثقتُ بزوجي طيلة ثلاث سنوات؛ وثقتُ به تمامًا، إلى أن تمتم في نومه: "صغيري الغالي، بابا سيأخذك أنت وماما إلى المنزل الجديد غدًا."

حينها أدركتُ؛ أنه لم يكن يخونني فحسب، بل كان ينتظر طفلًا غير شرعي.

وفي عتمة الليل، قطعتُ عهدًا على نفسي؛ بأن يدفع ذلك الرجل متحجر القلب الثمن باهظًا.

كانت الساعة الثالثة فجرًا.

تمتم فنسنت بشيء ما أثناء نومه. كنتُ على وشك الانكفاء على جانبي الآخر، لكنني التقطتُ الكلمات.

"صغيري الغالي، بابا سيأخذك أنت وماما إلى المنزل الجديد غدًا."

استيقظتُ تمامًا.

أيُّ منزل جديد؟ وأيُّ صغير غالٍ؟ لم ننجب أطفالًا. طيلة ثلاث سنوات، كان يزعم رغبته في التركيز على مسيرته المهنية، وظلَّ يؤجل الأمر مرارًا.

تسلل خيط من ضوء القمر عبر الستائر ليسقط على وجه فنسنت؛ كان غارقًا في نوم عميق، ترتسم على شفتيه ابتسامة راضية.

مددتُ يدي بهدوء نحو هاتفه.

فتحتُ القفل بإبهامي. لم يكن يخفي عني شيئًا أبدًا، وهذا ما جعل ما اكتشفتُه بعد ذلك جحيمًا من نوع خاص.

توجهتُ مباشرة إلى تحويلاته المصرفية.

المستفيد: كارمن رودريغيز. المبلغ: ثمانمائة ألف دولار. البيان: عربون للفيلا.

ارتجفت يدي.

لم يكن مجرد غضب؛ بل كان تدفقًا للأدرينالين. بل كانت نشوةً مباغتةً، تلك التي تعتريك حين يستوعب جسدك قبل عقلك، مدركةً أن حياتك على وشك الانفجار.

بحثتُ عن كارمن في قائمة جهات اتصاله، وفتحتُ حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

كان المنشور الأول عبارة عن صورة موجات فوق صوتية لجنين، مع تعليق: "ملاكي الصغير، في شهره الرابع."

أما المنشور الثاني فكان لسيارة مازيراتي جديدة تمامًا، تتدلى من مفتاحها ميدالية من ماركة هيرميس الفاخرة. أرفقت الصورة بتعليق: "شكرًا لرجلي على المفاجأة."

بينما كان المنشور الثالث لسوار من ماركة بولغري يطوق معصمها، تبلغ قيمته مائة وخمسين ألف دولار. السوار ذاته الذي أخبرني فنسنت أنه اشتراه كهدية لأحد العملاء.

يا لها من مفارقة موجعة تكاد تخنقني؛ عندما تزوجنا، كان فنسنت في بداية طريقه. لم أرغب في جرح كبريائه، لذا كنتُ من اقترح زفافًا صغيرًا؛ دون مجوهرات فاخرة، دون أي شيء.

آنذاك، أمسك فنسنت بيدي والدموع في عينيه، ووعدني أنه سيعوضني عن ذلك عشرة أضعاف بمجرد أن ينجح.

يبدو أنه كان يعوض امرأة أخرى.

واصلتُ التمرير.

عطلات على شاطئ البحر، ولائم في أرقى المطاعم العالمية، ورفاهية الطائرة الخاصة. كل صورة كانت تنضح بالترف. والفتاة التي في الصور لا يبدو أنها تجاوزت الخامسة والعشرين، ببشرة نضرة مشدودة وجسد فاتن.

منشورها الأخير، فقد كان في الحادية عشرة من مساء الليلة الماضية، وقد كتب فيه: "أمسية سينمائية في المنزل مع رجلي. هكذا يكون الشعور بالسعادة."

في الحادية عشرة من مساء الليلة الماضية، أخبرني فنسنت أنه عالق في المكتب للتعامل مع حالة طارئة.

أعدتُ الهاتف إلى مكانه، وتوجهتُ إلى غرفة المعيشة لأتصل بمستشار والدي.

"العم دانتي، أنا إيزابيلا."

"أميرتي؟ لماذا أنتِ مستيقظة في هذا الوقت المتأخر؟"

"أحتاج مساعدة والدي. فنسنت خانني، وخان عائلة المافيا أيضًا."

ساد صمت قصير.

"ماذا تحتاجين؟"

"تقريرًا كاملًا عن كل تعاملات فنسنت التجارية. نسخًا من كل عقد. بالإضافة إلى تحرٍّ شامل عن ماضي كارمن رودريغيز. أريد كل ذلك بين يدي قبل شروق الشمس."

"تمَّ الأمر. أي شيء آخر؟"

نظرتُ إلى الخلف نحو فنسنت، النائم بعمق في غرفة نومنا. كان صوتي هادئًا لدرجة أرعبتني.

"جهز أوراق الطلاق. أريد أن يخرج منها خالي الوفاض."

بعد إنهاء المكالمة، عدتُ إلى غرفة النوم واستلقيتُ بجانبه. انقلب على جانبه ولفَّ ذراعه حول خصري، تمامًا كعادته دائمًا.

لكن هذه المرة، كان كل شيء مختلفًا.

أغمضتُ عينيَّ وبدأتُ التخطيط. سليلات ماركوني لا يعرفن البكاء، ولا يستسلمن للانهيار، وبالتأكيد لا يغفرن ابدًا.

نحن ننتقم.

ونجعل الخونة يدفعون ثمنًا لا يطيقونه.

عند شروق الشمس، دخلتُ غرفة المكتب وفتحتُ الخزنة التي لا يعرف رمزها سواي. في الداخل، كانت كل الملفات السرية لتعاملات فنسنت التجارية؛ فبصفتي زوجته، كان لي حق الوصول إلى كل شيء.

التقطتُ صورة لكل وثيقة.

فلتبدأ اللعبة.
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
8 Chapters
الفصل 1
وثقتُ بزوجي طيلة ثلاث سنوات؛ وثقتُ به تمامًا، إلى أن تمتم في نومه: "صغيري الغالي، بابا سيأخذك أنت وماما إلى المنزل الجديد غدًا."حينها أدركتُ؛ أنه لم يكن يخونني فحسب، بل كان ينتظر طفلًا غير شرعي.وفي عتمة الليل، قطعتُ عهدًا على نفسي؛ بأن يدفع ذلك الرجل متحجر القلب الثمن باهظًا.كانت الساعة الثالثة فجرًا.تمتم فنسنت بشيء ما أثناء نومه. كنتُ على وشك الانكفاء على جانبي الآخر، لكنني التقطتُ الكلمات."صغيري الغالي، بابا سيأخذك أنت وماما إلى المنزل الجديد غدًا."استيقظتُ تمامًا.أيُّ منزل جديد؟ وأيُّ صغير غالٍ؟ لم ننجب أطفالًا. طيلة ثلاث سنوات، كان يزعم رغبته في التركيز على مسيرته المهنية، وظلَّ يؤجل الأمر مرارًا.تسلل خيط من ضوء القمر عبر الستائر ليسقط على وجه فنسنت؛ كان غارقًا في نوم عميق، ترتسم على شفتيه ابتسامة راضية.مددتُ يدي بهدوء نحو هاتفه.فتحتُ القفل بإبهامي. لم يكن يخفي عني شيئًا أبدًا، وهذا ما جعل ما اكتشفتُه بعد ذلك جحيمًا من نوع خاص.توجهتُ مباشرة إلى تحويلاته المصرفية.المستفيد: كارمن رودريغيز. المبلغ: ثمانمائة ألف دولار. البيان: عربون للفيلا.ارتجفت يدي.لم يكن مجرد غضب؛ بل ك
Read more
الفصل 2
سأل فنسنت وهو يسوي هندام ربطة عنقه: "عزيزتي، هل أنتِ متأكدة من رغبتكِ في الذهاب إلى الحفلة الليلة؟ إن كنتِ لا تشعرين أنكِ بخير، يمكنني تقديم الاعتذار نيابة عنكِ."أجبتُ وأنا أضع أحمر الشفاه أمام المرآة: "أنا بخير. وبالإضافة إلى ذلك، أودُّ أن ألقي نظرةً على ملهَاكَ الليليِّ الجديد؛ فقد سمعتُ أن لديك بعض الوجوه الجديدة."توقفت يدا فنسنت لثانية قبل أن يعود لتعديل ربطة عنقه: "لا شيء مميز، مجرد موظفين جدد.""سمعتُ أن فتاة تدعى كارمن تثير إعجاب الجمهور حقًا."قال وهو يستدير ليُقبل خدي: "أنا لا أتابع الأسماء عادة. هيا بنا لنذهب، لا تشغلي بالكِ بصغائر الأمور."وبينما نحن في السيارة، ضغطتُ عليه في الحديث قليلًا: "فنسنت، كنتُ أفكر في شراء فيلا في ماليبو؛ فقد سمعتُ أن العقارات المطلة على المحيط استثمار رائع."تشنجت قبضته على عجلة القيادة: "ماليبو؟ هذا المكان بعيد جدًا، والمنزل الذي نملكه كبير بما يكفي.""لكنني رأيتُ الكثير من أصدقائنا يشترون عقارات هناك. يمكنك الحصول على مكان جميل بإطلالة على المحيط بحوالي ثمانمائة ألف."كاد فنسنت أن يضغط على المكابح فجأة: "ثمانمائة ألف؟ هذا رقم محدد جدًا. هل كنت
Read more
الفصل 3
بعد بضعة أيام، جاءت مكالمة العم دانتي في موعدها المحدد."كارمن رودريغيز؛ في الرابعة والعشرين من عمرها، مهاجرة من المكسيك. انتقلت إلى فيلا مطلة على الشاطئ في ماليبو منذ ثلاثة أشهر، تبلغ قيمتها ثمانمائة وخمسين ألف دولار. وبالأمس، في الثانية ظهرًا، كان فنسنت يرافقها في مستشفى القديسة مريم لإجراء فحصٍ خاص بالحمل.""وماذا أيضًا؟""لقد حصلتُ على لقطات كاميرات المراقبة؛ فنسنت يضع عقد الألماس حول عنقها بنفسه في موقف سيارات المستشفى، كما تبادلا قبلةً استمرت سبع عشرة دقيقة."أغلقتُ الخط، ونظرتُ إلى فنسنت الذي كان لا يزال غارقًا في نومه. بدا بريئًا للغاية، وجديرًا بالثقة.قال وهو يمد يده ليجذبني نحوه: "إيزابيلا؟ لقد استيقظتِ باكرًا!"ابتعدتُ عنه قائلة: "سأذهب إلى الصالة الرياضية، فلدِي غداء عمل مهم اليوم.""مع مَن؟"أجبته وأنا أرتدي ملابسي: "مع إحدى الصديقات. سأعدُّ لك طبق المعكرونة الذي تفضله على العشاء الليلة."ابتسم فنسنت وقال: "لقد ظفرتُ بالزوجة المثالية."بعد ساعتين، كنتُ في قسم كبار الشخصيات بصالون لافاي، وهو المكان الأمثل في المدينة لمن أراد استقصاء شائعات الطبقة الراقية.اقتربت مني سارة ف
Read more
الفصل 4
"إيزابيلا، ما الذي يحدث؟"اندفع فنسنت عبر الباب، وقد علت وجهه ملامح الذعر، كان شعره أشعث وقميصه مجعدًا، وكأنه ركض طوال الطريق إلى المنزل."ماذا تقصد؟" سألتُ بهدوء وأنا أقطع الطماطم لتحضير طبق المعكرونة المفضل لديه."كازينوهاتي... لقد فقدت كل سبل حمايتي؛ إذ سحبت عائلة تورينو حراستها، بينما استردت عائلة بينيديتي تمويلها، حتى معارفي في الحكومة باتوا يتجاهلون اتصالاتي." أمسك بذراعي وتابع: "لا يمكن أن يكون هذا مجرد صدفة.""ربما هي مجرد إعادة هيكلة للأعمال"، قلتُ وأنا أمسح على خده بكفي: "لا تقلق، فسيظل رجال والدي يحمونك. سأدعمك دائمًا."برق بصيص من الأمل في عيني فنسنت."أحقًا؟ هل يمكنكِ التحدث إلى والدكِ نيابة عني؟ أقسم أنني لم أفعل شيئًا يسيء لعائلة المافيا.""بالطبع يا عزيزي." كتمتُ الغصة التي تصاعدت في حلقي، وقبلتُ خده، ثم أردفت: "نحن زوج وزوجة، وأنا دائمًا في صفك."غمرني بحضن دافئ، كغريق يتشبث بطوق نجاة."شكرًا لكِ يا إيزابيلا. لا أعرف ماذا كنت سأفعل بدونكِ."تساءلتُ كيف سيكون وجهه لو علم أن المرأة التي بين ذراعيه هي من أطلقت عنان هذه العاصفة.قبل ساعتين، في مجمع عائلة المافيا السكني."أ
Read more
الفصل 5
فندق فور سيزونز، الجناح الرئاسي.وصلت كارمن في الموعد المحدد، مرتدية فستان حمل ورديًا لم يفلح في إخفاء بطنها البارز. بدت متوترة وهي تعبث بحقيبتها الأنيقة ذات العلامة التجارية الشهيرة في حجرها."تفضلي بالجلوس،" قلتُ وأنا أشير إلى الأريكة المقابلة لي."زوجة السيد رومانو، شكرًا لكِ على قبولكِ لقائي.""ناديني إيزابيلا؛ ففي نهاية المطاف نحن نتشارك الرجل ذاته، أليس كذلك؟"لم يتبقَّ أي أثر للخيلاء الذي كانت تبديه أمام صديقتها، بل احمر وجهها خجلًا. وقالت: "أعلم أن الأمور معقدة، لكنني أحب فنسنت وهو يحبني، وطفلنا هو ثمرة هذا الحب.""حب؟" أطلقتُ ضحكة خافتة، وتابعت: "كارمن، هل لديكِ أدنى فكرة عما حدث في كازينوهات فنسنت بالأمس؟"هزت رأسها نفيًا."لقد فقد كل الحماية، وكل التمويل. أعماله على شفا الانهيار، وربما لن يتمكن حتى من الاحتفاظ بتلك الفيلا في ماليبو."شحب وجه كارمن تمامًا، وقالت: "هذا مستحيل، فقد قال فنسنت إن الأعمال تزدهر—""الرجال يعشقون التباهي، خاصة أمام عشيقاتهم"، قلتُ وأنا أخرج ملفًا من حقيبتي، وأردفتُ: "أما بخصوص الطفل... فهذا هو التقرير الطبي الخاص بفنسنت."تناولت الملف، وكلما تعمقت ف
Read more
الفصل 6
"اختبار النسب! لماذا؟" ارتجف صوت فنسنت."بما أنك تشكك في نسب الطفل، فلندع العلم يحسم الأمر،" قلتُ وأنا أقود كارمن نحو إحدى الأرائك، "هذا هو الأفضل للجميع."أومأت كارمن وهي تمسح دموعها: "أوافق، سأثبت أن هذا الطفل هو ابن فنسنت!"فتح فنسنت فاه ليعترض، ثم أغلقه؛ فرفضه للاختبار الآن سيجعله يبدو أكثر ريبة.وصل الدكتور مارتينيز مسرعًا ومعه أدواته، وأوضح قائلًا: "سآخذ عينة دم ومسحة من الخد من كليكما، والنتائج ستكون جاهزة بحلول الغد."طوال الإجراء، كان فنسنت في حالة من التوتر الشديد؛ فقد كان يعلم أن الطفل ابنه، مما يعني أن أداءه التمثيلي بالكامل كان على وشك أن ينكشف ككذبة."تبدو متوترًا يا فنسنت،" قلتُ وأنا أناوله كأس ماء، "إن لم تكن والد الطفل، أليس ذلك أمرًا جيدًا؟""أنا فقط لا أحب كل هذه الدراما،" قال بابتسامة باهتة.رمقته كارمن بنظرة، وبدأ يتحول الحب في عينيها إلى شك وغضب.بعد ظهر اليوم التالي، ظهرت النتائج، وحرصتُ على أن يكون فنسنت وكارمن حاضرين معًا ليسمعاها."أثبت الاختبار أن السيد رومانو هو الأب بالفعل،" أعلن الدكتور مارتينيز ممسكًا بالتقرير، "هناك تطابق بنسبة 99.7%."زفرت كارمن بارتياح
Read more
الفصل 7
كانت غرفة الطعام تفوح برائحة الشموع وطعام العشاء الذي أعدّه فنسنت بعناية فائقة. كان يرتدي أروع بدلاته، وقد علت شفتيه ابتسامة بائسة مستجدية. وما كنت لتخمّن أبدًا أنه هو ذاته الرجل القاسي الذي أدار ظهره لطفله بالأمس."إيزابيلا، حبيبتي." أزاح الكرسي ليجلسني، بكل تلك الشهامة المصطنعة، وتابع: "أعتقد أن علينا التحدث."جلست في مكاني، أراقبه وهو يدور حول المائدة بتلك الحماسة. ذلك الأحمق يظن حقًا أنه لا يزال يمسك بزمام الأمور، وأن الأزمة قد ولت."تبدو راضيًا عن نفسك يا فنسنت،" قلت وأنا أرتشف القليل من النبيذ بصوت هادئ."بكل تأكيد. لأنه يمكننا أخيرًا أن نبدأ من جديد." جلس مقابلًا لي، ووميض المكر يلمع في عينيه، ثم أردف: "إيزابيلا، يجب أن أكون صريحًا معك بشأن كارمن... أعترف بأنها جذبتني. يُفتن الرجل بكل شيء جديد، أتفهمين ذلك؟""شيء جديد؟" أعدت قوله، وابتسامة باردة ترتسم على شفتيّ."نعم، شيء جديد. فزواجنا استمر ثلاث سنوات، والحياة تحتاج إلى القليل من... الإثارة." حاول أن يمسك بيدي، ثم أردف: "لكنني أدركت الآن. أنت زوجتي. عائلة ماركوني... هي مستقبلي."تركته يمسك يدي، وأنا أشعر بعرق راحة يده. كان خائف
Read more
الفصل 8
فُتحت أبواب غرفة الاجتماعات بعنف، ودخلت كارمن وهي تتعثر. كان وجهها شاحبًا، وعيناها مليئتان بالدموع والغضب، وهي تمسك بتقرير طبي."إيزابيلا! أيتها المتوحشة!" صرخت بصوت متهدج من اليأس. "كيف فعلتِ بي هذا؟!"حدق فيها فنسنت بصدمة: "كارمن؟ كيف وصلتِ إلى هنا؟!""التقرير الجيني!" قذفت كارمن الأوراق على الأرض صارخة: "ذهبت إلى المستشفى يا فنسنت! كان التقرير مزيفًا! مُلفقًا! طفلنا سليم ولا يشكو من خطبٍ ما!"ساد الغرفة صمت مطبق.التفتُ إليها، وابتسامة بطيئة باردة تعلو وجهي. "يبدو أنكِ اكتشفتِ الأمر أخيرًا.""كنتِ أنتِ!" أشارت كارمن بإصبعها المرتعش نحوي. "أنتِ زوّرتِ التقرير! خدعتِ فنسنت عن عمد!""هذا صحيح"، اعترفتُ دون أي شعور بالخزي. "كانت كلها حبكة. اختبارًا، لأرى أي رجل هو فنسنت حقًا."تلفت فنسنت بيننا مرعوبًا: "إيزابيلا... أنتِ... أكان كل هذا تمثيلًا؟""تمثيلًا؟" ضحكتُ بهدوء. "لا يا فنسنت. دموع كارمن حقيقية. حبها لك كان حقيقيًا. وهذا الجنين في أحشائها حقيقي. الشيء الوحيد المزيف في هذه الغرفة... هو أنت.""جعلتني أعتقد أن الطفل مريض، وجعلتني أتركها!" سقط عليه ثقل المؤامرة بأكمله."أنا فقط منحتك خ
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status