هناك شيء في طريقتي في قراءة القصص يرشدني مباشرة إلى أسباب نجاح '
ما وراء الطبيعة'، وأحب أن أبدأ بال
حكاية أكثر من النظريات الجامدة.
أولًا، السرد هنا شخصي وحميم: الراوي طبيب، لغته قريبة من القارئ العادي، يسرد المآسي والغرائب كأنها حكايات من حياة جارٍ مقرب. هذا التقارب يجعل
الخوف أقوى لأنه يأتي من زاوية مألوفة وليس من عالم غريب تمامًا. كما أن المزج بين العقلانية ال
علمية والسرد ال
خيالي يعطي النص توازنًا ممتعًا؛ القارئ يتأرجح بين الشك والإيمان، وهذا التذبذب يربطنا بالقصة.
ثانيًا، ال
حبكة قائمة على حلقات مستقلة نسبياً مع تواصل شخصي مستمر، فكل فصل يُشبه
قضية بوليسية بعنصر خارق؛ هذا يجعل السلسلة سهلة المتابعة ويحفز ال
فضول للحلقة التالية. ثم هناك العنصر ال
ثقافي: الكتابات تعكس تفاصيل الحياة اليومية في المجتمع المحلي، مما يضيف بعدًا من الحميمية وال
حنين للقارئ العربي.
أخيرًا، التوقيت والطريقة التي انتشرت بها القصص عبر الأجيال وعبر المنصات أعادا صنع ظاهرة؛ من قراء
المدارس إلى مشاهدين على المنصات الرقمية، الكل وجد فيها شيئًا يرد على مخاوفه وهواجسه. بالنسبة لي، هذا المزيج بين الصدق العاطفي والحرافة
الفنية هو ما جعل 'ما وراء الطبيعة' تبقى في الذاكرة.