شخصيات انشودة المطر تمثل أي طبقات اجتماعية وصراعات؟
2026-01-04 08:50:31
325
Follow29
Share
بحرقمر
عاشق الخيال
جندي
ABO Personality Quiz
Take a quick quiz to find out whether you‘re Alpha, Beta, or Omega.
Scent
Personality
Ideal Love Pattern
Secret Desire
Your Dark Side
Start Test
3 Answers
Trevor
متذوق
صيدلي
كلما عدت إلى صفحات 'انشودة المطر' أجد أن الكاتب وزع الشخصيات بحيث تمثّل كلًّا شريحة اجتماعية أو نزاعًا أخلاقيًا مختلفًا، وكأن كل شخصية تفصح عن وجه من وجوه المجتمع.
أرى في بعض الشخصيات انعكاسًا لطبقة ملاك الأرض أو النخبة المحلية: لديهم القدرة على التأثير في اتخاذ القرارات ويمتلكون شبكة علاقات تضمن استمرار وضعهم. بالمقابل، تظهر طبقات عاملة وفلاحين يعيشون ضغوطًا اقتصادية وتبعات الفقر، وهذا يولد صراعات حول العدالة والكرامة. ثم هناك شباب يسعى للخروج من الدائرة التقليدية، يمثلون تيارًا صاعدًا يحاول التوفيق بين الطموح والواقع، ويخلقون مواجهات بين الأجيال وداخل النفس.
لا يمكن تجاهل البُعد الجنسي والاجتماعي في تصوير النساء: بعضهن محاصرات بقواعد اجتماعية تقليدية، وبعضهن يحملن مقاومة صامتة أو رغبة في تحطيم القيود. كما تبرز صراعات هوية ثقافية وسياسية أوسع — مثل تأثير التغيرات الاقتصادية والتحولات القيمية — مما يجعل الرواية مرآة لصراعات مجتمعية معاصرة. بالنسبة إليّ، هذه الطبقات والصراعات تمنح النص ثراءً يجعل كل قراءة تكشف عن طبقة جديدة من المعاني.
2026-01-05 22:07:00
3
Uma
قارئ نشط
طبيب بيطري
أجد أن 'انشودة المطر' لا تكتفي برسم فئتين فقط من المجتمع، بل تبني طيفًا من الطبقات الاجتماعية التي تتصارع على الموارد والسلطة والهيمنة الرمزية، فتظهر طبقات الفلاحين والفقراء، وطبقات من أصحاب النفوذ المحلي، وشرائح وسطى مثقفة أو طامحة، وكل هذا يتقاطع مع قضايا الهوية والثقافة.
الصراعات في العمل ليست فقط اقتصادية؛ هي أيضًا صراعات بين التقليد والحداثة، بين رغبة الفرد في التغيير وإرث المجتمع، وبين ضغوط النوع الاجتماعي التي تكبل حرية البعض. أحيانًا أقرأ حدثًا بسيطًا في الرواية فأدرك أنه يمثل نزاعًا أعمق: حقوقًا مفقودة، امتدادات تاريخية للهيمنة، أو إحساسًا عامًّا بالوحدة والتشظي الاجتماعي. هذه القدرة على جعل الشخصيات تمثل حالات مجتمعية مختلفة هي ما يجعل الرواية تبقى في ذهني طويلًا وأعود إليها لأكتشف طبقات جديدة من المعنى.
2026-01-07 21:38:43
3
Isaac
محب كتب
حلاق
تجربة قراءة 'انشودة المطر' منحتني إحساسًا قويًا بأن الرواية تعمل كمجهر اجتماعي يكشف عن طبقات متعددة متداخلة لا يمكن فصلها عن بعضها.
أرى أن الشخصيات الريفية تمثل الفقراء والعاملين على الأرض: هؤلاء الناس مرتبطون بالأرض، يعانون من فقر مادي وأحيانًا من استغلالٍ ظاهري أو خفي، لكن صوتهم يظهر في تفاصيل الحياة اليومية والطقوس والمعتقدات. في المقابل تظهر طبقات من ملاك الأرض أو النافذين المحليين الذين يتحكمون في الموارد والعلاقات، ويجسدون سلطة تقليدية ترتبط بالوضع الاقتصادي والسياسي المحلي.
ثم هناك شخصيات المدينة أو المثقفين التي تمثل نشوء طبقة وسطى جديدة أو وعي مختلف؛ هؤلاء يعانون من صراع بين الانتماء للجذور والرغبة في التحديث والتواصل مع أفكار جديدة. لا أنسى النساء في الرواية: كثيرًا ما يمثلن الفئة المضطهدة التي تتقاطع فيها قضايا الطبقة مع قضايا الجنس والقيود الثقافية. أخيرًا، تُنعكس صراعات أكبر مثل التوتر بين التقليد والحداثة، الفقر والهيمنة، والبحث عن الهوية داخل مجتمع متغير، وهذا ما يجعل العمل غنيًا ومؤثرًا أكثر من كونه مجرد سرد للأحداث.
أحب كيف تترك الرواية مساحة لقراءات متعددة وتدفعني للتفكير في كيفية تقاطع المصائر الاجتماعية مع التاريخ والاقتصاد والرموز الثقافية.
2026-01-10 17:29:47
23
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
ملك الليل و تمرد الطين
Oum saif
0
1.1K
تتحدث الرواية عن الصراع الأبدي بين الحرية والامتلاك، وبين ذنب الماضي وعناد الحاضر. قصة تجمع بين عالم البشر وعالم كائنات الليل الفانتازية، حيث يتحول ذنب عمره قرون إلى هوس أعمى، وتتحول براءة فتاة يتيمة إلى تمرد يزلزل عرش ملك لا يرحم.
دخلت سمارة المدرسة الداخلية وهي تؤمن أن التفوق الدراسي هو أكبر تحدٍ في حياتها. لكنها لم تكن تعلم أن السنوات القادمة ستضعها أمام اختبارات لا تُقاس بالعلامات، بل بالخذلان، والصداقة، والحب الأول، والقرارات التي قد تغيّر مصير الإنسان. بين قاعات الدراسة والمبيت، تبدأ رحلة تكشف كيف يمكن لخطأ واحد أن يترك أثرًا يمتد لسنوات. "عواصف مراهقة" رواية نفسية اجتماعية عن النضج، والاختيارات، والثمن الذي ندفعه عندما نتعلم معنى الحياة.
فتاة في مقتبل العمر تجد نفسها تحمل لقب أرملة بين عشية وضحاها، لتتوالي صراعاتها وهي تحاول الحفاظ على صغارها، وتحمي حالها من وحوش ضارية طامعة بها، فهل يسخر الله لها من بجميها من بطش الأيام; أم ستظل حبيسة دائرة العادت التي تكاد تفتك بها،
وها هو وسيمنا الذي خانته من كانت تحمل اسمه، ليحل الكره محل الحب والأمان ويصبح ناقما على جنس حواء فهل سيتغير مصيره أم للقدر رأي اخر
قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون
عابر الفصول الثلاثة
9.5
64.8K
في العاشرة من عمرها، وبعد عامين من التشرّد والتنقّل، أُخذت مرام العدلي، اليتيمة من آل العدلي، إلى بيت آل السويفي، إحدى أعرق العائلات النافذة في مدينة الزهراء، وتغيّر وليّ أمرها ليصبح رائد السويفي، الابن الثاني للعائلة.
كان آنذاك قد أتمّ عامه الثامن عشر لتوّه، شابًا وسيماً دقيقَ الملامح، يفيض برودًا وتعاليًا يكاد يلامس الغرور.
تأمّل تلك المسكينة الصغيرة من علٍ، بعينين باردتين تنضحان بالازدراء.
كانت مرام تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تتمسّك بذلك الاستقرار الذي لم يأتِ بسهولة. بدت مطيعة مهذّبة منصاعة، ودموعها تلمع في عينيها، وهمست بصوتٍ خافت مرتجف: "… أخي؟"
سخر ضاحكًا، ويده الموضوعة على رأسها تربّت عليها كما يُربّت على جرو، "أتُنقِصين منزلتي؟"
لاحقًا،
في ليلة بلوغها الثامنة عشرة، كان المطر يهطل بغزارة خارج النافذة. تسلّقت مرام إلى سرير رائد، وأحاطت خصره القوي بذراعيها، ثم رفعت رأسها بعناد وعضّت شفتيه الرقيقتين، وتشابكت معه في قبلة.
شدّ الرجل خصرها بقوة، وأنفاسه ملتهبة، تتغلغل إلى أعماقها.
تتداول الأوساط أن رائد السويفي، ابن إحدى أرقى الأسر النافذة، رجلٌ بعيد المنال، متحفظ متعفف، لا يقترب من النساء.
وحدها مرام تعلم أنه عديم الوفاء وغد، ويلهو بلا حساب.
تعلّقت مرام به بعنادٍ لعامين، ومع ذلك لم تحرّك في قلبه ساكنًا، فقطعت علاقتها به قطعًا تامًا.
...
ولاحقًا، ظهرت مرام أمام رائد تمسك بذراع حبيبها بحميمية، وارتسمت ابتسامة في عينيها وهي تناديه: "عمي."
في تلك الليلة، داخل غرفة ضيّقة، كانت الغيرة تشتعل في عمق عينيه الداكنتين، فقبض بقوةٍ على خصرها النحيل ودفعها إلى زاوية الجدار: "عمي؟ ألستُ خطيبكِ؟"
...
"علاقة عمّ مزيفة، وصاية، ندم ومطاردة بعد الفراق، فارق عمر ثماني سنوات"
غيرة وهوس، تعلّق عنيد، محرَّم، انغماس حتى السقوط.
لا أخشى أعراف الناس، وسأحبك إلى الأبد.
روايتى عن فتاة إسمها ياسمين تحيا فى عائلة شديدة الفقر لكنها راضية تعرضت للظلم شديد جعلها تدخل السجن لسنوات فى جريمه قتل وتخرج فتجد نفسها بلا أهل ولا بيت
أما أحمد فقد عاش حياة مرفهه بلا أي مسؤولية ومات الأب فيجد نفسه فجأه مسؤول عن شركات وأموال فيضيع ويتورط بجريمة قتل
فهل يجمعهم القدر،،،
وإن إجتمعوا هل ينتصر الحب أم تقتله الظروف
تابعوا أحداث شديدة الرومانسيه والإنسانية فى رواية دموع الياسمين وإبتسامتها مع خالص تحياتي لكم
حامل إزاي؟ دي بس آنسة!"
"أنا لازم أقتلها وأخلص من عارها!"
"وأحلامي ومستقبلي.. كل دول يضيعوا كدة؟"
"لا تُحتمل هذه الحياة، لم أعد أحتملها أو أتقبل وجودي بها.."
هي.. تقف وحيدة في مهب العاصفة، تحمل سراً موجعاً تعجز عن البوح به، حتى لو كان الصمت هو حبل المشنقة الذي يلتف حول عنقها، ليتحول دليل براءتها الحبيس إلى صك إدانتها الحتمي.
وأما هو.. فيجد نفسه مدفوعاً بإنقاذها، ليضطر إلى الزواج منها رغماً عنه؛ زواجٌ سلب منه حريته فولد في قلبه كراهيةً وليدة اللحظة تجاهها، فقط لأنه أُجبر على أن يكون طوق نجاتها.
بين سرٍ يلتهم الروح وزواجٍ مشتعل بالرفض والقيود، إلى أين ستمضي بهما أمواج القدر؟ وماذا سيفعلون حين تتشابك خيوط المؤامرات، ويتحرك الذين يتربصون بهما في الظلام؟
لقيت نفسي أغوص في طبقات المجتمع الذي يصوره 'أنشودة المطر' وأتعجب من قدرته على جعل التفاصيل الصغيرة تتوسع لتصبح أحكامًا اجتماعية كاملة. الرواية تضع الفقر في مقدمة المشهد بطريقة تجعل المناصب والوجوه تأتي لاحقًا؛ مشاهد الجوع والضياع تتداخل مع سلوكيات السلطة المحلية والوسطاء، فتتحول الحياة اليومية إلى ساحة صراع بين من يملكون ومن بلا حول لهم.
أشعر أن موضوع الطبقية هنا ليس فقط اقتصاديًا، بل ثقافي واجتماعي؛ هناك ازدراء للطبقات الدنيا، وطرق تبرير الظلم عبر الأعراف والتقاليد. كذلك يبرز الصدام بين الريف والمدينة—المدينة كرمز للفرص المتضاربة والوعود الكاذبة، والريف كمرآة للثبات والمعاناة في آن واحد. أما النساء فمصورات غالبًا كضحايا للهيكل الاجتماعي: قيود على الحرية، زواج مصلحي، وغياب مساحات القرار.
ما أثر فيّ أيضًا هو حضور السياسة الخفي: فساد الإدارات، استغلال الفقراء، وتجميد آمال الشباب. وفي المقابل، المطر نفسه يتكرر كرمز للتطهير والأمل والتهديد في نفس الوقت. أنا أخرج من القراءة بشعور مزدوج؛ غضب من طبيعة الظلم وانبهار بنبرة الكاتب في نسج سرد إنساني يجعل القضايا الاجتماعية الكبيرة تتنفس عبر حكايات يومية.
صوت المطر في تلك الأبيات يفتح نافذة على عالم مزدوج: حزن إنساني عميق وأمل متردّد في التجدد.
أذكر أنني توقفت طويلاً عند شطر وراء شطر من 'أنشودة المطر' لأنّ البنية التصويرية هناك لا تكتفي بوصف الطقس، بل تطوّع المطر ليصبح رمزاً للذاكرة والحنين والتمزق. الشاعر، بدر شاكر السياب، يستخدم المطر كقُبلة بين الماضي والجسد والمجتمع؛ فالمطر يبلّل الأرض لكنه أيضاً يمسح آثار الغياب ويكشف خيبات الانتظار. في النص يتبدّى الانقسام بين الفرد والجماعة: ألم شخصي يتحوّل إلى قصّة وطنية، واللغة تتحوّل إلى طقس احتفالي وحزين في آن.
ما أثار اهتمامي هو الطريقة التي يمزج فيها السياب الأساطير والصور الطبيعية — البحر، القصب، الأنهار — مع مآسي الإنسان المعاصر. هذه المزجية تجعل القصيدة تبدو كخريطة نفسية ومكانية معاً؛ لا تتوقف عند مشاعر الحزن، بل تؤشر إلى سواد المجتمع الذي يعاني من النفي والخيبة، وفي الوقت ذاته تهمس بإمكانية التجدد كما لو أن المطر يحمل بذور حياة جديدة. أنهي قراءتي بشعور مزدوج: حِرص على الماضي وحاجة إلى الاعتراف بأن الألم نفسه قد يكون بذرة للانبعاث.
لا شيء يربطني بالمطر مثل الأبيات التي لا أنساها من 'أنشودة المطر'؛ الكيفية التي يحول فيها الشاعر الظلال والرطوبة إلى وعود وذكريات تلتصق بالفم. أنا أميل لأن أقول إن أكثر الاقتباسات شهرة هي تلك التي تستحضر المطر كرمز للبعث والتجدد، والكثير من الناس يقتبسون الأبيات الافتتاحية والاستطرادات التي تصوّر المطر كقوة تعيد الحياة إلى الأرض والإنسان معًا. هذه الصور القوية —المطر كولادة، والماء كحلم يعود— سهلة النقل والاقتباس لأنها تعمل على مستوى مشاعري وعاطفي، فتجدها في الخطب المدرسية والمقالات والنصوص الأدبية الشعبية.
كقارئ أكبر سنًا قليلًا، ألاحظ أيضًا أن الشهرة تأتي من الموسيقى والإلقاء؛ الأبيات التي تتسم بإيقاع موسيقي واضح أو لحن داخلي تُتَلى أمام جمهور فتعلق في الذاكرة. لذلك، الاقتباسات التي يتذكرها الناس غالبًا ليست مجرد كلمات بل مقاطع يمكن ترديدها، سواء في أمسيات الشعر أو في المحاضرات أو حتى على وسائل التواصل. كذلك، التحولات الأسطورية في النص —مزج الواقع بالرمز— تجعل بعض الأسطر مرجعًا لكل من يبحث عن وصف للحزن الذي يتحول إلى أمل.
في النهاية، ما أحبّه حقًا هو كيف أن تلك المقاطع الشهيرة من 'أنشودة المطر' تعمل كقنطرة بين ذكريات شخصية وجماعية؛ اقتباس واحد قد يستدعي عندي صوت أمٍ، وعند آخر صورة مدينة نصف مغمورة بالمطر. يبقى تأثيرها على قلبي دائمًا مصدر تعجّب وراحة.
الرموز في 'أنشودة المطر' تبدو بالنسبة لي كطبقات صوتية تكشف عن مآسي وأمل الشخصيات وتمنحها عمقًا يتجاوز السرد الحرفي.
عندما أقرأ القطعة ألاحظ أن المطر لا يكتفي بوصف الجو، بل يرتدي صفة الراوي والشارح والمُبشر أحيانًا؛ هو دمع السماء ومقبرة الذكريات ومفاتيح البدء. الشخص الذي يتلقى المطر أو الذي يهرب منه يصبح رمزًا للحال النفسية: هناك من يترنح كقصبة في ريحٍ عنيفة (رمز للضعف والتحمل)، وهناك من يمد يديه إليه كمن ينتظر خلاصًا أو رجاءً (رمز للأمل والولادة). النهر والبحر في العمل يتصرفان كوقائع تاريخية—يحتفظان بأسرار البلد وتضحيات الناس—بينما الزورق أو القارب يرمز لرحلة الإنسان بين الخسارة والنجاة.
أراها أيضًا قراءة اجتماعية: المدينة والرماد والأنقاض تمثلان هوية متصدعة ومجتمعًا يعيد تركيب نفسه، أما الطيور أو الأشجار فتؤدي دور الشهود والذاكرة. هذه الرموز تجعل الشخصيات أقل فردية وأكثر تمثيلًا جمعيًا؛ كل شخصية ليست مجرد فرد، بل حالة من الوطن أو الذاكرة أو الجرح. في النهاية، الرمزية في 'أنشودة المطر' تمنح العمل قدرة على التردد عبر الأجيال، فتبقى الشخصيات حية عبر الصور والمشاعر، وهذا ما يجعل قراءتي لها تجربة تبتلعني وأخرج منها بنبرة قلبية مختلفة كل مرة.
لطالما كنت منبهرًا بفكرة الكتابة عن الطبقات الاجتماعية في سياق المدينة، خاصة في رواية 'ثلاثية القاهرة' لنجيب محفوظ. أتذكر أول مرة قرأت فيها الجزء الأول، 'بين القصرين'، وشعرت وكأنني أسير في شوارع القاهرة القديمة مع عائلة السيد أحمد عبد الجواد. الصراع هناك ليس مجرد فقر وغنى، بل تشابك معقد بين القيم الأسرية والطموحات الفردية.
ما أذهلني حقًا كيف يصور محفوظ التناقض بين الأب المتسلط الذي يمثل الطبقة البرجوازية التقليدية، والأبناء الذين يبحثون عن هويتهم وسط تحولات المجتمع. شخصية كمال عبد الجواد، المثقف الحائر بين الفلسفة والدين، كانت بالنسبة لي مرآة لصراعاتي الداخلية. أحسست أن كل ركن في الرواية ينبض بالحياة، من المقاهي الشعبية إلى البيوت الأرستقراطية، وكأن المدينة نفسها تروي قصتها.
شيء يريحني عند قراءة الشعر هو معرفة كم وصل صدى 'أنشودة المطر' بعيدًا، وما يدهشني أكثر هو تنوع اللغات التي ترجمت إليها هذه القصيدة ولون النشرات التي ظهرت فيها. في ما قرأته وجمعت من مراجع ومقالات، تُرجمت 'أنشودة المطر' إلى لغات عديدة منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية، وكذلك إلى الفارسية (التي يتابع بها القارئون في إيران)، والتركية، والإسبانية، والإيطالية والأوردو. كما ظهرت ترجمات جزئية أو مقتطفات في مختارات عالمية أدرجت قصائد عربية مترجمة إلى الصينية واليابانية ولغات أخرى، خصوصًا في سياق دراسات أدب العالم.
أما عن أماكن النشر، فليس هناك طابع نشر واحد؛ ترى أعمال بدر شاكر السياب ومجموعته تُنشر عادة في طبعات ثنائية اللغة ومختارات شعرية. كثير من الترجمات تجدها في كتب ومختارات عن الشعر العربي الحديث تصدر عن دور نشر في بيروت والقاهرة ولندن ونيويورك، بينما تُنشر ترجمات في المجلات الأدبية والأكاديمية الأوروبية والروسية والإيرانية والتركية. كذلك توجد ترجمات في رسائل جامعية، وفي فصول كتب نقدية عن التجربة الشعرية العربية الحديثة.
الخلاصة بالنسبة لي: منطقياً إن حددت لغة تبحث عنها فستجد على الأرجح ترجمة أو مقطعًا منشورًا في مختارات أو دوريات أكاديمية؛ صوت القصيدة يتردد عبر طبعات ومجلات ومختارات متعددة حول العالم، مما يجعلها واحدة من أهم الأعمال التي عبرت الحدود بثبات. إنه مؤشر رائع على مدى تأثيرها وما زال قابلاً للاستكشاف بترجمات جديدة.
في البداية، قرأت 'أمطار القرية' وكنت أتوقع رواية بسيطة عن حياة الريف، لكن ما صدمت به هو كيفية تجسيد الشخصيات لصراعات المجتمع بشكل عضوي. خالد، الفلاح الذي يكافح من أجل قوت يومه، ليس مجرد شخص عادي، إنه مرآة للطبقة الكادحة التي تتحمل وطأة الإهمال الحكومي. لاحظت كيف أن صمته أمام الظلم ليس ضعفًا، بل انعكاس لخوف مزمن من فقدان الأرض التي هي كل ما يملك. وفي المقابل، شخصية الحاج منصور، التاجر الثري، تمثل نظامًا اقتصاديًا جائرًا يعتمد على استغلال حاجة الآخرين.
ما أبهرني حقًا هو كيف أن الصراع بين الأجيال يتجلى عبر شخصيات مثل سلمى، الفتاة التي تريد التعليم، بينما يصر والدها على تزويجها مبكرًا. هذا ليس مجرد خلاف عائلي، بل صراع بين رؤيتين للمجتمع: واحدة تريد التمسك بالتقاليد، وأخرى تنشد التحرر. حتى شخصيات الخلفية، مثل العجوز التي تبيع الخبز في السوق، تحمل ثقلًا رمزيًا للفقر والنسيان. في النهاية، كل شخصية هنا ليست مجرد فرد، بل رمز لجزء من مجتمع يئن تحت ضغوط اقتصادية واجتماعية.
صدقني، بعد قراءة هذا العمل، أصبحت أنظر إلى القرى بعيون مختلفة. المشاهد الطبيعية للأمطار لم تكن مجرد وصف جمالي، بل استعارة للتجدد والأمل رغم كل شيء. هذا كتاب يجب على كل مهتم بقضايا المجتمعات الريفية أن يقرأه.
لا شيء يوقظ ذاك الحنين الأدبي لدي مثل تخيّل نص 'أنشودة المطر' على خشبة المسرح أو في لقطة سينمائية، لأن القصيدة نفسها تنبض بصور سينمائية وموسيقى داخلية تجعل أي تحويل ممكنًا جذابًا.
'أنشودة المطر' لبدر شاكر السياب لم تُحَوَّل إلى فيلم روائي طويل مشهور بشكل حرفي كما تفعل الروايات الكبيرة عادةً، لكن تأثيرها عبر السنين ظهر بوضوح في فضاءات أخرى. المسرح التجريبي في العالم العربي استقى من إيقاعات القصيدة وأحيانًا بنى عليها عروض مونودراما أو تجميعات شعرية مصحوبة بموسيقى وإضاءة درامية. هذه العروض لا تحاول بالضرورة أن تروي القصيدة بالكامل كقصة ذات بداية ونهاية، بل تُستخرج منها الصور والمفردات لبناء مشاهد مسرحية شاعرية.
من ناحية السينما، أكثر ما رأيته هو استخدام مقتطفات من القصيدة كتعليق صوتي أو مرافقة لمشهد في أفلام قصيرة ووثائقيات فنية، أو تضمين البيت الشعري كعنصر موسيقي/نصي يضفي عمقًا ثقافيًا. إذا كان ما تبحث عنه تحويلًا حرفيًا وكاملاً إلى فيلم طويل، فلست متأكدًا بوجود عمل سينمائي واسع الانتشار يقوم بذلك، أما على مستوى المسرح والاشتغالات الصوتية والموسيقية فالأثر واضح ويتكرر في أرشيف العروض الجامعية والمهرجانات الفنية.